تقرير حول اللقاء التواصلي بمدينة بودنيب (07 مـاي 2010)

Publié le par usf Errachidia

لاتحاد المغربي للشغل - الاتحاد النقابي للموظفين - فرع الرشيدية

يوم الجمعة 07 مـاي 2010 ، نظم المكتب المحلي للاتحاد النقابي للموظفين بالرشيدية، لقاء تواصليا وتعبويا مع أجراء الوظيفة العمومية والجماعات المحلية بمدينة بودنيب. وهو اللقاء الذي ركز على مستجدات الحوار الاجتماعي ومشروع الدراسة الخاصة بإصلاح نظام التقاعد.

فعلى مستوى المحور المتعلق بالحوار الاجتماعي، أكدت التدخلات على ما يقتضيه الاحتقان الاجتماعي السائد من تصعيد في الأشكال النضالية لفرض حوار اجتماعي حقيقي، يفضي إلى الاستجابة الفعلية للمطالب الأساسية للطبقة العاملة وضمنها العاملين بقطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية. بحيث كان مناسبة للوقوف على طبيعة الحوار الاجتماعي الموسمية الذي تطبل له الحكومة، والذي تلجأ إليه لإطفاء غضب الطبقة العاملة وسخط الجماهير الشعبية، وتتنصل بعد ذلك من الالتزام بأية اتفاقات متوافق عليها. وبالتالي فهو يفتقد لأية جدية أو مصداقية، خاصة وأن جولات ذلك الحوار الاجتماعي تجري بالموازاة مع الحرب الاجتماعية التي تشنها الحكومة على الأجراء وعموم الشعب المغربي الكادح. والمتجلية في الهجوم على القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين وضرب الخدمات الاجتماعية والعمومية، والطرد الجماعي للعمال والتواطؤ مع الباطرونا في خرق قانون الشغل وتشجيع المقاولات بالسماح لها بتسريح العمال وتقليص أجورهم، وسن مشاريع قوانين رجعية للإجهاز على مكتسبات انتزعتها الطبقة العاملة بكفاحها المرير، كالحق في الإضراب والتنظيم النقابي... ناهيك عن الاستهتار الحكومي بملفات المأجورين الأساسية، وغياب إرادة حقيقية لدى المسؤولين للتعاطي الإيجابي مع المطالب الاجتماعية للشغيلة المغربية . ذلك أنه منذ انطلاق جولات الحوار الاجتماعي سنة 2008، أقدمت الحكومة، في آخر المطاف وبشكل انفرادي مستفز، على إصدار بلاغ يتضمن النتائج الهزيلة لما تسميه بالحوار الاجتماعي، والمتمثلة في رفع حصيص الترقية الداخلية من 25 إلى 28%، وحدف السلاليم الدنيا من 1إلى 4 وإقرار تعويض عن العمل بالمناطق النائية خاص بنساء ورجال التعليم والصحة، وبدون تحديد معايير ومقاييس واضحة ومضبوطة لتحديد تلك المناطق... وبذلك تؤكد الحكومة مرة أخرى، استخفافها بالمطالب الأساسية لعموم الأجراء وضمنهم الموظفات والموظفين والأعوان، كالزيادة في الأجور والتعويضات العائلية والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، وإقرار ترقية استثنائية، وإصلاح نظام التقاعد، وتحسين ظروف العمل والمستوى المعيشي لعموم الشغالين...

أما عن ملف إصلاح نظام التقاعد، فقد كان اللقاء فرصة لاستعراض العديد من الاختلالات التي يعرفها هذا الملف، حيث تم استحضار مكونات نظام التقاعد من خلال التعريف بصناديق هذه المؤسسة الاجتماعية، وطبيعة أنظمة التقاعد والتباين في أشكال تسييرها وتدبيرها. مع التركيز على وضعية الأزمة التي تعيشها تلك الصناديق جراء تملص الدولة من تسديد المبالغ المالية المترتبة عليها منذ عشرات السنين تجاه تلك الصناديق، وهزالة التوظيفات، ومخلفات المغادرة الطوعية... وعلى بعض المقتراحات المتضمنة في مشروع الدراسة المطروحة لإصلاح نظام التقاعد... وفي هذا السياق تم التأكيد على مواقف الاتحاد النقابي للموظفين من كافة مشاريع إصلاح نظام التقاعد التي لا تستحضر المقاربة الاجتماعية لتجاوز الأزمة التي تتحمل فيها الدولة كامل المسؤولية...

ومن خلال النقاش العام، أكدت الشغيلة بمدينة بودنيب استعدادها الكبير للانخراط وإنجاح كافة المعارك النضالية، التي قد يتم الإعلان عن خوضها لحمل الحكومة على الاستجابة الفورية لمطالب الطبقة العاملة بالقطاعين الخاص والعام، ومواجهة كافة الإجراءات التراجعية التي تهدف إلى الزيادة في سن التقاعد أو في الاقتطاع من الأجور أو عبر تقليص قيمية المعاش... إلى غير ذلك من التدابير الحكومية الهادفة إلى الإجهاز على مكتسبات الشغالين في مجال التقاعد.

هذا، وقد كان هذا اللقاء التواصلي والتعبوي مناسبة كذلك، للتداول في العديد من القضايا التي تستاثر باهتمام الشغيلة بمدينة بودنيب. ومنها الأعطاب التي يعاني منها العمل النقابي، كتفريخ النقابات وإضعاف القوة النضالية للطبقة العاملة، وضعف التأطير والتكوين النقابيين، ومسار التنسيق مع المركزيات النقابية الأخرى... كما تم التداول في الوضع المحلي وما تعرفه منطقة بودنيب من تهميش، وما تعيشه ساكنتها، بما فيهم الموظفين، من معاناة على كافة المستويات. وفي هذا السياق تم التأكيد على ضرورة تمثين أواصر التضامن بين كافة قطاعات الاتحاد المغربي للشغل بالمدينة، وتفعيل الممارسة النقابية في جميع أبعادها، بما في ذلك الاتحام بأوسع شرائح الجماهير الشعبية واحتضان قضايا عموم الموطنات والمواطنين، وتأطير نضالاتهم ضد القهر والاستغلال والتفقير...

* المراسل النقابي *

 

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article