وباء إنفلونزا قد يفتك بـ 50 مليون شخص

Publié le par bbc arabic

 

أفردت صحيفتا الإندبندنت والديلي تلجراف البريطانيتان الصادرتان اليوم مساحات واسعة لتفاصيل التحذير الذي أطلقه وزراء أمام مجلس العموم بشأن "وباء إنفلونزا قاتل سيضرب العالم لا محالة" وقد يفتك بحياة ما بين مليونين إلى 50 مليون نسمة، منهم 75 ألفا في بريطانيا.

فقد نشرت الإندبندنت على صدر صفحتها الأولى تقريرا لمراسلها السياسي، بين راسل، وجاء تحت عنوان "العالم يُحذَّر من وباء إنفلونزا قاتل".

يقول التحقيق إن العالم يخفق في منع انتشار وباء الإنفلونزا المدمر والذي قد تنشأ عنه حالات من الإرباك الهائل في جميع أصقاع المعمورة.

ويضيف قائلا إن وزراء في حكومة رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون قدموا أدلة أمام أعضاء مجلس العموم (البرلمان) تفيد بأن أنظمة الإنذار المبكر المسؤولة عن تحديد ظهور الأمراض تخضع "لعملية تنسيق ضعيفة" وتفتقر إلى "الرؤية" و"الوضوح".

أنظمة رقابة

ويشدد الوزراء المعنيون على أنه يتعين على الجهات المعنية فعل الكثير من أجل تطوير أنظمة رقابة متطورة واكتشاف تفشي مثل هذه الأوبئة المحتملة مبكرا.

ويدعو الوزراء أيضا إلى إدخال تحسينات طارئة وعاجلة على استراتيجيات الرد والاستجابة السريعة المتعلقة بانتشار الأوبئة.

لقد شهدت الأعوام المائة المنصرمة تقدما عظيما في مجال الصحة العامة والرقابة المرضية في جميع أصقاع العالم. إلا أن العولمة والتغيرات في أنماط الحياة والمعيشة تؤدي إلى ظهور حالات عدوى جديدة وتمنحها فرصا بالانتشار السريع

اللورد سولي، رئيس لجنة المنظمات الحكومية الدولية في مجلس اللوردات البريطاني

كما يقول التحقيق إن الأدلة التي كشفت عنها الحكومة بخصوص انتشار الوباء المحتمل ظهرت في تقرير "عالي الخطورة" صادر عن لجنة المنظمات الحكومية الدولية في مجلس اللوردات.

ويهاجم التقرير المذكور منظمة الصحة العالمية التي يرى أنها تعاني من "خلل وظيفي"، كما ينتقد أيضا الاستجابة الدولية لتهديد مخاطر تفشي المرض الذي قد يجتاح العالم بأسره.

وينقل تحقيق الإندبندنت عن الحكومة البريطانية قولها في التقرير المذكور: "في الوقت الذي لم يُسجل فيه تفشي وباء منذ عام 1968، نرى أن الوباء القادم واقع لا محالة."

وزراء ولوردات

وقد انضم أعضاء في مجلس اللوردات إلى الوزراء المعنيين في الحكومة البريطانية للمطالبة باتخاذ إجراء سريع وطارىء من أجل بناء أنظمة إنذار مبكر في جميع أنحاء دول العالم الثالث، إذ من شأن مثل تلك الأنظمة أن تحدد وتحيِّد أي انتشار أو تفش لسلالات جديدة وقاتلة من الأمراض المحتملة وذلك قبل أن تنتقل في أنحاء العالم عبر الطرق والوسائل الجديدة للتجارة والسفر.

كما يدعو الأعضاء أيضا إلى اتخاذ إجراءات جديدة بشأن مراقبة الأمراض الحيوانية، ويحذرون من الآثار الخطيرة المحتملة لظروف مثل تلك الحالات التي يتمكن فيها فيروس (H5N1) المسبب لمرض إنفلونزا الطيور من الانتقال إلى البشر.

ويطالبون أيضا بأن تساهم بريطانيا بشكل أكبر في تمويل منظمة الصحة العالمية من أجل تمكينها من التعامل مع الوباء المحتمل ومعالجة أي أخطار قد تنجم عنه في حال حدوثه.

ويدعو التقرير أيضا إلى إجراء إعادة هيكلة جوهرية للمكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في شتى أنحاء العالم، مضيفا بالقول:

مخاطر محدقة

"إذا ما أخنا بالاعتبار المخاطر والتهديدات المحدقة بالصحة العالمية، والتي نواجهها من جراء تفشي أمراض معدية جديدة، فإنه ببساطة لا يمكن التغاضي عن وجود هيكلية تنظيمية تعاني من خلل وظيفي واضح داخل جسم الهيئة العالمية الرئيسية المعنية برسم السياسة وتحديد المعايير والمراقبة الصحية في العالم."

ويضيف التحقيق قائلا إن المتحدثة باسم وزارة الصحة البريطانية قد أقرت بأنه "من الواضح أنه يتعين عمل الكثير من أجل تطوير عملية اكتشاف المرض ومراقبته وبناء الإمكانيات اللازمة للإعداد للاستجابة العامة في حال تفشي الوباء."

وتردف المتحدثة قائلة: "نحن نتفق مع الرأي القائل بوجود مجال رحب لتطوير روح وجو من الفاعلية والانسجام داخل المنظمات التي تضم حكومات متعددة وتعمل في هذا المجال."

من جهتها تخصص الديلي تلجراف مساحة واسعة للموضوع ذاته، وإن من زاوية محلية إذ تعنون: "مجلس اللوردات يحذر من أن الوباء واقع في بريطانيا لا محالة."

"لا مفر منه"

ينقل تقرير الديلي تلجراف، والذي كتبه أيضا محررها السياسي أندرو بورتر، عن أعضاء في لجنة مجلس اللوردات المذكورة قولهم إن بريطانيا تواجه خطر انتشار وباء "لا مفر منه" و"سوف يودي بحياة حوالي 75 ألف شخص".

يشدد الوزراء المعنيون على أنه يتعين على الجهات المعنية فعل الكثير من أجل تطوير أنظمة رقابة متطورة

وترفق الصحيفة التحقيق في طبعته الإلكترونية بصورة كبيرة يظهر فيها أحد خبراء الصحة وقد أمسك برقبة طائر كبير وراح يفحصه ليتأكد من خلوه من فيروس (H5N1)، وفي التعليق نقرأ كلاما يقول: "لقد تم العثور العام الماضي في بريطانيا على سلالات من فيروس H5N1 المسبب لإنفلونزا الطيور.

وتنقل الصحيفة عن اللورد سولي، رئيس لجنة المنظمات الحكومية الدولية في مجلس اللوردات، قوله: "لقد شهدت الأعوام المائة المنصرمة تقدما عظيما في مجال الصحة العامة والرقابة المرضية في جميع أصقاع العالم. إلا أن العولمة والتغيرات في أنماط الحياة والمعيشة تؤدي إلى ظهور حالات عدوى جديدة وتمنحها فرصا بالانتشار السريع."

ويضيف قائلا: "نحن قلقون على وجه الخصوص بشأن صلة (الوباء المحتمل) بالصحة الحيوانية."

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article