بابا ما رأيك لو صرت مسيحية ؟

Publié le par منتديات المغرب العربي

وجدت هذا الموضوع في منتديات المغرب العربي ووددت أن أتقاسمه معكم وأتمنى أن تبدو ملاحظاتكم حوله 

ورثنا إسلامَنا حلالاً ما تعبنا في تحصيله.. وهم حققوه وتحققوا. نشأنا في قلبه
.. 
. أُهديناهُ على طبقٍ من ذهب.. ونالوه بعد بحثٍ وطولِ عناء
.
ما
جَهِدْنا.. ولا عانينا، فتحنا أعيننا في هذا العالم فرأينا آباءنا وأمهاتِنارُكّّعاً سُجّداً قوّامي ليلٍ صوّامي نهار. حتى التناقضات السلوكية والظواهرالاغترابية الداخلية، كان حولنا باستمرار مَن ينبري لحلّها أو لإعادة التوازن فينظرتنا إليها.. أو حتى لتسميتها بمسمّياتها الحقيقية
.
وأما نظرتنا إليهم.. فلم
تكن تتعدى حدودَ الفرحِ والتباهي بازدياد أعدادهم.. وكأننا لم نكتفِ بعدُ بتغليبالكمِّ على الكيف.. وكأنّ قروناً من النوم على الحرير والفخر بأمجاد الماضي لمتكفِنا.. نستفيق كلّ حينٍ لِنصفّق ونُنْشِد.. ونشجب ونستنكر.. ثم نعود للنوم
.
في
الغرب، أيها السادة والسيدات.. أناسٌ يحبّون محمداً صلّى الله عليه وسلّم.. ربماأكثر مما نحبّه نحن.. ويتّقون الله حقَّ تُقاتِه ثم يبذلون قصارى جهودهم كي لايموتوا إلا وهم مسلمون
.
مِن هؤلاء.. أمريكي مسلم وعالمٌ في الرياضيات هو الدكتور جفري لانغ مؤلف
الكتاب الذي قلقلني منذ أيام.. وحرمَتْني لذةَ المنامِ صرخةُ الاستغاثةِ فيعنوانه:

Loosing My Religion
A CALL FOR HELP

والعنوان في حد ذاته إشكاليةٌ مُربكة تكادُ تضيفُ قاعدةً جديدةً
إلى قواعد فن الترجمة الحقّة التي لا تتحقق إلا إذا نشأت صلةٌ بين قلب مَن كتبَوقلبِ مَن ترجم.
ولقد أعلن مترجمُ الكتاب هدنةً من نوعٍ ما إذ ترجم العنوان على
الشكل التالي: ديني يضيع ! وصدقوني أني أتمنى أن تكون هذه الترجمة ناقلةً دقيقةًلمراد المؤلف. بيدَ أن ما يمكن أن يحملَهُ المتنُ الإنكليزي من معانٍ ضمنية مقلقٌجداً
:
They Are loosing My Religion
إنهم يضيعون
ديني

ــــــــــ

وكأني بالمؤلف إذ جرى على عادة أرباب القلم.. فحذف
وعدّل ثم شطب وغيّر.. قرَّرَ في النهاية التخفيفَ مِن حدّة التناقضات التي سيثيرهاعنوانُ الكتاب فوضعَ كلمة (My) في العنوان.. وكأنه يُغَلِّبُ كفةَ مسؤوليتهِ علىمسؤولية غيره في تضييع الدين في أمريكا والغرب عموماً.
ومع بالغ محبتي لأخي في
الله: جفري لانغ.. الذي أتمنى أن يكون الآن ممن يقرؤون نزيفَ الألمِ الساري من قلمٍبيمناي، أقول له: لقد فشلتَ فشلاً ذريعاً في محاولتك.. فأنا ما أزال أقرأ عنوانَكتابِكَ كما يلي: They Are Loosing Religion إنهم يضيعون الدين.. الدينَ كله يادكتور لانغ.. نعم إنها مسؤوليتُنا نحن.. نحن الذين جاءنا الإسلامُ على طبقٍ منذهب
.
والأنينُ – أيُّ أنينٍ في الدنيا – تلتقطُ أذنُ سامعِهِ وتائرَ مختلفةً من
الصوت ترتفع تارةً إذ يزدادُ الألمُ.. وتنخفض تارات.. لا لأن الألم هادنَ المريضَقليلاً.. بل ربما لأن حنجرةَ المكلومِ كَلّتْ
.
ولقد اقتطعتُ من
سياق الأنين المستمر في كتاب جفري لانغ الذبذباتِ الصوتيةَ الأعلى.. انتزعتُها منجذورها.. بعد أن صكّت سمعي لِكثرتها.. ولِعُلوِّ صوتِها.. وهاأنذا أسمِعُكُمتسجيلاً لها..

*************************
يروي في
الصفحة /15/فيقول: ذات مساءٍ صيفي قبل بضع سنين، كنت وابنتيجميلة نتمشى في المنطقة المجاورة عندما فاجأتني بالسؤال التالي: «بابا ماذا ستفعلإنْ صرتُ مسيحيةً ذات يوم ؟» ... طرحت السؤالَ بجديّةٍ دلّت على أنه لم يكن مجردافتراض، خصوصاً لدى مَن هي في التاسعة من العمر.
..................
ويتابع
:سألتُها محاولاً جهدي أن أبدو متزناً غير متلعثم: «هلتعرفين كثيراً عن المسيحية ؟» فاجأتني قائلةً: «فقط كنت أتساءل إنْ كنتَ ستغضب مني؟ هل غضبت جدتي وهل غضب جدي منك عندما تخلّيتَ عن المسيحية ؟
».
كان جميلاً منها
أن تجري مثل هذه المقارنة، إذ ساعدتني بذلك على الهدوء قليلاً. فأجبتُها متذكراًالصدمةَ والقلق اللذين ظهرا على وجه أمي والهياجَ الذي أبداه أبي؛ لقد هال الأمرَأمي فانهارت، وهددني أبي بطردي من البيت، إذ عدَّ ذلك، كما هي العادة، إهانةًشخصيةً له، وقال لي: «أتظن أنك ذكي جداً يا جفري؛ حسناً سأريك، سنرى كيف ترى الحياةفي الشارع، لن ندخلك المدرسة أبداً، أيها الصبي؛ سوف تعيش في المجاري مع أفكاركالجديدة
!!».
*******************
ثم جاءت الجملة الأكثر إيلاماً في
الصفحة /16/:سرنا هادئين دقيقة من الزمن، ثم بادرتني بالقول: «أنا لا أفكر حقاً، يا أبتِ، أن أصبح مسيحية، ولكني أظن أنه من الأسهل على المرءألا يكون مسلماً
».

********************
ويستفيض المؤلف في نقاش الأسباب
والظروف إلى أن يفاجئنا فيالصفحة /18/بقوله: يدير غالبيةَالمساجدِ في أمريكة مهاجرون أو طلبة أجانب زائرون، كثيرون منهم يساوون الإسلامبنسخه المعروفة في مواطنهم التي تدمج في إطارها العاداتِ والمواقفَ التي لا علاقةلها أساساً بما يتطلبه النصُّ الديني صراحةً. ولموائمة المنظورات الثقافية المتنوعةمع الجالية الإسلامية الأمريكية، يتبنى زعماءُ الجاليةِ غالباً وجهةَ النظرِ الأكثرتشدداً، ولو كان ما يعززها من الأحاديث ضعيفاً أو من القرآنغامضاً
.
***************
ما هي النتائج ؟! فلنستمع إلى أنين جفري لانغ
ص 18-19:ولولا أني تلقيتُ استغاثاتٍ، خلال سنواتٍ عديدة، منآباءِ أطفالٍ ارتدوا عن الإسلام، لافترضتُ أن الجهل أو اللامبالاة هما سبب الصمتتجاه هذا الأمر، فلماذا نتحاشى هذا الموضوع؟ وبالرغم من طرحي لهذا السؤال مراتٍعديدة، فإني لا أعرف الجواب بوضوح، ولكني أعتقد أن سبب الصمت هذا ناجمٌ عن مزيجٍ منالإنكار والجبرية (الإيمان بالقضاء والقدر)، والارتباك، والروح الانهزامية. فبعضالمسلمين يرون في حضور حفنة من شباب المسلمين في المؤتمرات الإسلامية دليلاً على أنالأمور كلها بخير، ويؤكد الآخرون أن الله بمعجزةٍ سوف يقلب الأمور رأساً على عقب. ويخجل كثيرون من الآباء من بحث الصعوبات التي يواجهها أبناؤهم قيما يتعلق بالدين،ويشعر آخرون أنهم مسحوقون ومقهورون، وليس لديهم ما يدلهم على كيفية الرد على هذهالمشكلة
.
سوف يستمر هَرَبُ أبناء المسلمين وأولئك الذين اعتنقوا الإسلام من
المساجد ما لم تقرر الجاليةُ مواجهةَ المسألةِ بجدية
...
***************************
أيها السادة والسيدات.. قائلُ هذا الكلام
الدكتور جفري لانغ لم يولد مسلماً كما وُلِدنا نحن. وظروفه لم تكن أبداً كظروفٍكثيرٍ منّا. استمعوا إليه يبوح لكم
:
ص /30
/ :لم أؤمنبالله بسهولة. فقد بدأتُ في سن مبكرة أشك في وجودِ خالقٍ رحيمٍ حكيم. وغالباً ماكنتُ أسمعُ رفاقي يقولون: إنني رفضتُ المسيحيةَ من أجل الإسلام. ولم يكن الأمركذلك
.
ص /33
/ :كنتُ أصغر سناً من أن أفهم لماذا يتركالله أطفالاً يرتعدون خوفاًفي فراشهم كل ليلة، يخشون ألا يروا أمهم صبيحة اليومالتالي، كنتُ أصغر من أن أفهم كيف تشمل رحمةُ الله وعفوُهُ والدي بكل ما يبوء بهإخفاقٍ ذريع، كل ما كنتُ أراه في عالمي هو الفوضى والعنف؛ ولهذا كان سهلاً عليَّ أنأشك بوجود الله
.
أعتقدُ أنه غدا من الواضح الآن أن أسأل لماذا لم أجد الله في
الكاثوليكية أو في المسيحية؛ لأن صورة والدي المرعبة كانت دائماً تلوح أمامي بينيوبين المسيحية فتحجبني عن الحقيقة التي ربما اكتشفتُها
....
....
العالم يسوده
عنفٌ عشوائي، غامر، غير مميِّز، فبدأتُ في وقتٍ مبكر من حياتي أتساءل: لماذا؟

************************
وبدأت القصةُ عندما قرر الفتى جفري قرارً خطيراً
يحكي لنا قصته فيالصفحة /34/ :كنتُ في السادسة عشرة منعمري عندما قررتُ ألا أؤمن بالله، وعلى الرغم من بقائي كافراً إحدى عشرة سنة أواثنتي عشرة تقريباً، فقد حافظتُ، كبقية الملحدين، على اهتمامي بمعتقداتالآخرين.
...
انسقتُ، في سنواتي الجامعية الأولى، باتجاه زملاء لي ملحدين، ثم
باتجاه أصدقاء يهود في أثناء الجزء الأخير من دراستي الجامعية الأولى. كان جلّأصدقائي في بداية دراستي الجامعية من البروتستانت، ولكني اقتربتُ في السنتينالأخيرتين من طلاب هندوسيين وبوذيين جاؤوا من وراءالبحار
.
***********************
واحتدمت المحاكمات العقلية في ذهنه.. يقول
فيالصفحة /35/ :كان أصدقائي من اليهود والبوذيينوالهندوسيين مرتاحين إلى إلحادي، أما بعض أصدقائي المسيحيين فلم يكونواكذلك............. ويتابع: كنتُ أعود إلى طرح أسئلتي الأساسية التي كنتُ أطرحها فيأثناء طفولتي، وهي: لماذا خلقنا الله عنيفين ومخربين، وذوي نزعة قوية للشر ؟ لماذالم يضعنا في السماء منذ البداية بطبيعة غير قابلة للغواية. لماذا منحنا عقلاً إذاكان له أن يتصارع مع الإيمان ؟

*******************
وفي عام 1982 حان وقتُ
الهداية.. استمعوا إليه يخبرنا عن بداياتهاص /35-37/ : التحقتُ عام 1982 عندما كنتُ في الثامنة والعشرين من عمري بأعضاء الهيئةالتدريسية لجامعة سان فرانسيسكو (USF)، أقدم جامعة يسوعية في أمريكة. وبعد وصوليهناك بوقتٍ قصير كوّنتُ صداقةً حميمةً مع أسرة مسلمة من السعودية. كانوا طلاباًثلاثة في الجامعة: محمود، وعمر، وراجية قنديل – أخوان وأخت – كلهم في مطلعالعشرينات من أعمارهم.
....................
وبعد أن أخبرتُ أبناء قنديل عن
إلحادي بيومٍ أو يومين، وجدتُ على مكتبي كتاباً سميكاً ذا غلافٍ أخضر، كُتِبَ علىغلافه (القرآن الكريم
) .......
............
لم يكن أبناء قنديل متدينين
باعترافهم هم. وتأكد ذلك لي من واقع حياتهم المتناقضة مع كثير من الأنظمة الإسلاميةالتي كانوا يتحدثون عنها
...................
......... (
ذلك الكتابُ لا ريبَ
فيه هدىً للمتّقين ) البقرة 2/2، أحسستُ برعشة تنتابني عندما قرأتُ هذه الآية. أخذتُ أفكر في نفسي: هل أنت تخاطبُني ؟

***********************
ص /40-41
/ :فصرختُ في عقلي لا، إنك لا تستطيع أن تفعل بي ذلك. إنك لا تستطيع أن تأخذ أذيتي وغضبي وحياتي، وتضعها كلها أمامي وتقول لي: إنك تعرفما تفعل!! لا يمكنك الإفلات من ذلك بسهولة، أنت صنعتني عل هذه الشاكلة..... ثم لمعتفي ذهني فكرة، هي أني كنتُ أشكو لله الذي لم أؤمن بهبعد.
*************************
ويمضي جفري لانغ يصف لنا نقاشاته الداخلية
حول العلاقة بين المعاناة البشرية والتقرّب من الله عزَّ وجلَّ، إلى أن يصل إلى وصفمرحلة اليقين............. ذلك الوصف الذي قرأته مراتٍ ومرات. يقول فيص /24-25/ :نكونُ في الحياة الآخرة أشبه بنائمٍ يستيقظ من كابوسٍحَلم به. وكل الآلام والكروب التي بدت لنا في الحياة الدنيا شديدةً وواقعية ستبدوفي الحياة الآخرة عندما ندخل في المرحلة الثانية من حياتنا مجرد وهمٍ بعيد أشبهبالخيال. لا يقول القرآن: إن الحياة في الأرض ليست واقعيةً، بيد أن المعاناة التينخوضها فيها ستبدو لنا غير واقعية عندما ندرك الحقيقة الأكبر للحياةالآخرة
.
**************************
ولم ينسَ المؤلف أن يصف الاستقبال الرائع
الذي قابله به المسلمون في أمريكة بعد أن أشهر إسلامهص /395/ :لم أتوقع، حتى باعتناقي الإسلام، أن أُقبَلَ على الفور في الأخوةالإسلامية ........ لكنهم رحّبوا بي في مجتمعهم ترحيباً لطيفاً دافئاً متدفقاًبصورة مدهشة.......... كنتُ أُدعى إلى العشاء كل ليلة تقريباً خلال السنتين اللتينسبقتا زواجي. كان الإخوة يقدمون لي القروض، والهدايا، وقاموا كتلةً واحدة لمساعدتيعلى التحرك، وعرّفوني على فتيات من أقربائهم عساني أتزوج إحداهن وأصاهر أسرهن،وعرضوا عليَّ الحجَّ على حسابهم.......... شعرتُ وكأن قبيلةً كبيرةً جداً قدتبنّتني
.
*******************
غير أن الرجل لم يؤلف كتابه هذا للمديح،
وللطمأنة، ولإظهار أن كل شيء على ما يرام – كما يفعل كثيرٌ من كتّابنا – بل إنه كماأسلفتُ يئنُّ أنيناً يُسمَعُ من بعيدٍ كأنه استغاثة.. استغاثةٌ بنا نحن النائمينعلى الحرير... ص /396/ ..اسمعوا: وفي معظم الجامعاتيُعَدُّ شهرُ رمضان شهرَ تذكيرٍ بأن المسجد منطقةٌ ذكورية. كذلك المراكز الإسلاميةالتي تقدم وجبات إفطار خلال شهر الصوم، حيث يُحاط الطلبةُ علماً بأن حضورهم لهذهالموائد أمرٌ محبب ومُرحّب به، في حين لا يصل إلى آذان الطالبات أي كلام من هذاالنوع
.
******************
بل إنه إذ يئنُّ، يوردُ ذكرَ بعضٍ من خصوصيات بيته
في سياقٍ من الأخوّة الواضحة بينه وبين قارئه. يقول عن بناته فيالصفحة /410/ :وكنَّ كلما كبرن تضاءلت رغبتهن في الذهاب إلىالمسجد. إذ بدأن يشعرن بأن كثيرين من الرجال لا يريدون وجودهن هناك، وأنهن لا يرتحنبالصلاة وحدهن في قسم النساء في الطابق العلوي. وما إن دخلن المدرسة الثانوية حتىتوقفن عن مرافقتي إلى الصلاة
.....
وعندما سألتُ ابنتيّ الكبيرتين إنْ كانتا
تعتزمان الانخراط أكثر في المسجد عندما تكبران أو عندما يصبح لديهما أطفال يوماً منالأيام؛ أجابتا: «ليس قبل أن يتغيّر جوّ المسجد بصورة درامية ويصبح بيئة أسروية». وقال لي آباء مسلمون وأمهات مسلمات كثر: إن أولادهم يتخذون المواقف نفسها. وذكرآخرون أن أولادهم وبناتهم قالوا: إنهم «يكرهون المسجد» وليس لديهم أي اهتمامبدخوله
.
************************
ولو أن مضايقة الفتيات المسلمات جاءت من
طرف غير المسلمين فقط... لاعتبرنا ذلك من المفهوم والمتوقع، خصوصاً في أيامنا هذه،وأما أن يأتي الخنجر من الداخل... فهذه المرة أنا الذي أئنُّ يا دكتور لانغ... يقولفيص /397-398/ :قال لي شباب مسلون في مناسباتٍ عديدة، ممنيودّون الزواج: إنهم لا يحبون الزواج من أمريكية اعتنقت الإسلام، لأنهم لا يصدقونأن أياً منهم عذراء. ناهيك عن أن هؤلاء الشباب يعتقدون أن هؤلاء المهتديات ينزعنإلى اللاأخلاقية بعد اعتناق الإسلام، ولكن الواقع يشير إلى عكس ذلك. على أي حال،يُفترض أن تكون صحيفة معتنقي الإسلام نظيفة من لحظة اعتناق الدين، بغضّ النظر عنأخطاء الماضي
..........
هل تسمحون لي بالتوقف هنا ؟
!
فلم أعد
أقدر على المتابعة

أيُّ جاهليةٍ حديثة هذه التي نعيشُها ؟
!
هل من المعقول أن
أحداً منّا ممن سافر إلى أمريكا

لم يسمع بأن الإسلام يجبُّ ما قبله ؟
!
ألم
يسمع أحدٌ منهم بأن سيدنا محمد

عليه أفضل الصلاة والسلام

لم يتزوج في حياته
إلا من عذراءٍ واحدة ؟!
ولقد بحثتُ عن خاتمة لِما كتبتُ لكم... فلم أجد
خيراً من نقل قصيدةٍ كتبتها فتاةٌ أمريكية مسلمة في العشرينات من عمرها اسمها كارليكاريس (Carly Caris) ... كتبتْها وأرسلتها إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالدكتورجفري لانغ فأوردها في أواخر كتابه...
سأقول لكم قبل أن أودعكم
كما قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطيعندما قرأ الكتاب الأوللجفري لانغ (الصراع من اجل الإيمان)... «اقرؤوا وانظروا كم نخجل منأنفسنا».

***************************************
ممزقة بين عالمين

قصيدة بقلم: كارلي كاريس

أبحث عن هويتي

موزعة بين عالمين

أبحث عن مكانٍ اعتزل
فيه
حيث أجد نفسي
.
أنظر في المرآة

ولكن مَن هذه التي تحدق بي ؟

أشعر
كفتاةٍ بريئة
فقدت عذريتها

أنظر إلى الناس

أحملق فيهم وأصفّر وأنا أمرُّ
بهم
يدعونني (خائنة
)
معتقدين أن إيماني مجرد كذبة

أبحث في أعماق
ذاتي
أسال ذاتي الداخلة

أصلي من أجل جهادي

من أجل السلام والتضامن

أجمع
شجاعتي
لأفصح عمّن أكون

معلقة على حيث أنا

فخورة بهذا الموقف

إني ممزقة
بين عالمين
لستُ منسجمة مع هذا ولا ذاك

تكيفت كي أتمَّ العالَمين

دون أن
أشعر بالاختناق
يحكم الناسُ عليَّ قبل أن أتكلم

ينتقدون ويحللون

يحاولون
إضعافي
فأصرخ فيهم: «أنا لستُ أَمَةً
»
أسيرُ ببطء على الأبواب

مهيئةً روحي
ونفسي
مدركةً أنه لا يهمني ما يقولون

سأظلُّ كلاّ موحّداً
.
لستُ منسجمة
هنا، ولا هناك

إني في مكانٍ ما بينهما

ربما تضيع هويتي

ولكني في النهاية
سأظل أنا.
(
انتهت
القصيدة)
************************************************** *****
إن شاء الله ستصدر الطبعة العربية الوحيدة المأذونة

لكتاب د.جفري
لانغ
ديني يضيع

صرخة المسلمين في الغرب

عن دار الفكر
للطباعة والتوزيع والنشر بدمشق
في معرض الكتاب بدمشق
1-10/8/2007
المترجم: د.إبراهيم يحي الشهابي

الرقم الدولي للكتاب
: ISBN: 1-59239-
العنوان الأصلي للكتاب
:
Loosing My Religion
A Call For Help
By: Jeffrey Lang
Publisher: Amana Publications
10710 Tucker Street
Beltsville, Maryland 20705-2223 USA

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article