الحق في الغذاء

Publié le par محمد هاكش

بمناسبة تخليد يوم الأغذية العالمي ، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل تدعو الى إقرار إصلاح زراعي حقيقي يضمن الأمن الغذائي للشعب المغربي ويحرر الفلاحة المغربية من قبضة الاتفاقيات الدولية المجحفة
 
umt-agricole.JPG تحتفل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بيوم الأغذيةالعالمي يوم 16 أكتوبر 2007 تحت شعار "الحق في الغذاء" مجسدة بذلك اعتراف المجتمع الدولي بتزايد الجوع والفقر عبر العالم وحرمان ملايين البشر من هذا الحق مما يتطلب التعجيل في عملية التنمية المستدامة وتعميقها حسب المنظمة.  
وبهذه المناسبة فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بعد استحضارها للظروف المعيشية المتدهورة لأغلبية الشعب المغربي ووقوفها على عجز السياسة الفلاحية على ضمان الأمن الغذائي واستمرار ارتهان قوت المغاربة بتقلبات الأسواق العالمية وبالمضامين المجحفة للاتفاقيات الدولية ، تعبر عن المواقف التالية:
 
1- تسجل أن القطاع الفلاحي والغابوي يعيش أزمة عميقة جراء غياب سياسة فلاحية تضمن السيادة الغذائية لشعبنا وتحافظ على الموارد الطبيعية (التربة، الماء، الغابة،البيئة ) وتواجه التغييرات المناخية وتحسن الوضعية الاجتماعية للفلاحين الكادحين والعمال الزراعيين.
2- تعتبر أن تجاوز الأزمة الهيكلية للقطاع الفلاحي والغابوي يتطلب سياسة تنموية وطنية شاملة تربط بين التنمية الفلاحية والقروية وتجعل من الإنسان القروي محور التنمية وذلك عبر تمتعه بكافة حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا ورفع الوصاية والهيمنة عن تنظيماته النقابية والجماهيرية. وجعل حد للمخططات العدائية ضدها
3- تؤكد على أن السياسة الهيدروفلاحية المتبعة كرست ، بالأساس، خدمة كبار الملاكين العقاريين والإقطاعيين ورسخت سيادة النظام الرأسمالي التبعي لبلادنا عبر توجيه الإنتاج الفلاحي نحو الأسواق الخارجية.
4- تعتبر أن السياسة الفلاحية المتبعة، بارتباط مع الاتفاقيات المجحفة للتبادل الحر، ستؤدي حتما إلى كارثة في البلاد وخاصة بالعالم القروي وان البديل الحقيقي لازدهار العالم القروي وتحقيق رفاهية ساكنته والخروج من التبعية في مجال الغذاء هو القيام بإصلاح زراعي شامل وديمقراطي يعطي الأرض لمن يكدح بها ويعيد للدولة دورها التأطيري والتاهيلي في القطاع.
5- تسجل الفشل الذر يع لعملية "الزراعات البديلة" التي تستبدل الحبوب (أساس وركيزة الأمن الغذائي) بزراعات أخرى والتي تم إقرارها من طرف وزير الفلاحة السابق خارج سياق ما يجري من تطورات بالنسبة لزراعة الحبوب وتزايد أهميتها عبر العالم. 
6- تؤكد أن سياسة تفويت أراضي الدولة والملك الغابوي لكبار الملاكين والمضاربين العقاريين والشركات الأجنبية وتفويت ماء الري لن تحل أزمة القطاع ولن تؤدي سوى إلى كوارث بيئية وأزمات اجتماعية خانقة سيؤدي ثمنها الإجراء والفلاحين الصغار والقرويين وعموم المواطنين.
7- تطالب برفع الإعفاء الضريبي عن كبار الفلاحين والملاكين العقاريين والمستثمرين الأجانب ويستنكر توجيه إعانات الدولة في مجملها لهذه الفئة ويدعو إلى إنصاف صغار الفلاحين عبر تقوية الدعم الموجه لهم بالموازاة مع سن سياسة تخدم مصالحهم في مجال القروض.
8- تندد بسياسة تفكيك القطاع الفلاحي والغابوي وبالنزيف البشري الذي أحدثته المغادرة الطوعية في وزارة الفلاحة (البحث الزراعي أساسا) كما تندد بالبطالة المتفشية بالقطاع وكذا وسط التقنين والمهندسين خريجي مؤسسات التكوين الفلاحي وتؤكد أن نجاح أي إعادة هيكلة لوزارة الفلاحة لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار سياسة فلاحية تنموية شاملة تجعل من العنصر البشري منطلقها.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article