قرية تصالحت بإقليم الرشيدية أبشع استغلال بمعمل المعالجة غير الحديدية

Publié le par محمد أولـوة

بالقرب من مدينة الريش بإقليم الرشيدية، على الجانب الأيمن للطريق الرئيسية رقم21 المؤدية إلى مدينة مكناس، شيد أحد المستثمرين بقرية تسمى تصالحت معملا للمعالجة غير الحديدية لإنتاج أوكسيد الزنك.
وقد وقع اختيار المستثمر المذكور على هذه القرية للسطو على أراضيها الفلاحية وتلويثها، بدون استفادة ملاكي تلك الأراضي من أي تعويض، وكذا استغلال بؤس سكانها وفقرهم المدقع، ليصبحوا عبيدا يرزحون تحت نير أبشع استغلال على مرأى من السلطات المحلية والإقليمية ومفتشية الشغل ومصلحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي...
هذا، وبالرغم من بناء هذا المعمل بسواعد العمال وأدمغة التقنيين منهم، والإنتاجية النوعية والجيدة لأوكسيد الزنك الذي يتم إنتاجه وتصديره نحو الخارج وما يدره ذلك من أرباح هائلة للشركة، فإن هؤلاء العمال لا يتوفرون على أية وثيقة تربطهم بذلك المشغل، ومحرومين من أبسط الحقوق المنصوص عليها في مدونة الشغل، ومن أي شكل من أشكال التغطية الصحية أو الوقاية من مخاطر العمل الذي يقومون به، والذي أصيب من جرائه العديد منهم بأمراض خطيرة ذهبوا ضحيتها بدون تلقي أي تعويض عن ذلك. ناهيك عن عدم الانتظام في تأدية أجورهم الهزيلة، وتعرضهم للتوقيف المتكرر عن العمل لفترات زمنية، يصبحون خلالها مشردين، منتظرين استئناف الأشغال في نفس الظروف المزرية والاستغلال البشع الذي يعانون منه منذ أزيد من 12سنة. وهو ما حدا بهؤلاء العمال إلى تنظيم صفوفهم وتأسيس نقابة تابعة للاتحاد المغربي للشغل من أجل النضال دفاعا عن مصالحهم المادية وكرامتهم المداسة...
فهل ستتحرك الجهات المعنية والمتدخلة في مجال الشغل لإنصاف العمال، أم ستواصل انحيازها إلى جانب الشركة وجشع المشغل وتعمل على إجهاض تجربتهم التنظيمية للحيلولة دون تحقيقهم لمطالبهم العادلة والمشروعة؟  
 
الكاتب العام الإقليمي
للاتحاد المغربي للشغل
محمد أولـوة
 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article