بوش ومبادرة الملاريا الخاصة بإفريقيا

Publié le par د.شيماء جيراب

بوش ومبادرة الملاريا الخاصة بإفريقيا
يحضر حفلاً لصالح إفريقيا أقيم في دارة السفير الكويتي لدى واشنطن
 
 
د.شيماء جيراب
 
ألقى الرئيس بوش في 12 مارس الجاري ملاحظات تحدث فيها عن مبادرة الملاريا الخاصة بإفريقيا في حفل كبير أقيم في دارة السفير الكويتي لدى الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي بهذا الخصوص: "لا يوجد أمر مأساوي أكثر من وفاة طفل صغير لأن بعوضة لدغته. ولذا فقد جئتكم الليلة مفعماً بالتفاؤل بشأن هذه المبادرة وممتناً لمن يساندون مبادرة "لا ملاريا بعد الآن".
والجدير بالتنويه أن مؤسسة الكويت-أميركا الخيرية تضطلع بدور رئيسي وحيوي في تنفيذ مبادرة الملاريا.
وفي ما يلي نص كلمة الرئيس بوش في حفل العشاء الخيري لصالح إفريقيا بركن مؤسسة الكويت-أميركا الخيرية في منزل سفير الكويت بواشنطن العاصمة:
" شكراً لكم جميعا. سعادة السفير، أشكرك لدعوتي. منزلك جميل. وشكراً جزيلاً يا ريما (قرينة السفير). يشرفني أن أكون معكم الليلة. وقد تأخرت قليلاً لأن لورا (السيدة الأميركية الأولى) أصرت على أن أشاهد فيلم "والد العروس." وبما أنني لم أنته من مشاهدته فسأوجز في ملاحظاتي كي أعود إلى مشاهدته. وهذا عام مهم بالنسبة لنا (في إشارة إلى زواج إحدى ابنتيه المنتظر). جاء الشاب إلي وقال، "أود الزواج من ابنتك." وقلت له: "موافق".
ولكن هذا عام مهم لنا أيضاً لأنني مقتنع تماماً بأن ما بدأناه في القارة الإفريقية لمواجهة ... الملاريا سوف يستمر لفترة طويلة. وأود الإعراب عن شكري لكم جميعاً لدعمكم المبادرة.
وأريد قول شيء عن وزيرة خارجيتنا. أذكر أنها قالت لي في فترة مبكرة من ولايتي الأولى، وكانت آنذاك مستشارة لشؤون الأمن القومي، أنا أفترض أنك ستعير إفريقيا اهتمامك. وقلت لها إنه افتراض صائب لأنني أومن بأن "مَن أُعطي الكثير يُطلب منه الكثير." وقد أنعم الله على الولايات المتحدة الأميركية بالكثير. وأنا أومن بشدة بأن علينا الاستجابة للمآسي البشرية عندما نراها.
ولا يوجد أمر مأساوي أكثر من وفاة طفل صغير لأن بعوضة لدغته. ولذا فقد جئتكم الليلة مفعماً بالتفاؤل بشأن هذه المبادرة وممتناً لمن يساندون مبادرة "لا ملاريا بعد الآن." كما أنني أود أن أشكر أنا أيضاً راي تشامبرز لقيادته. فأنا أشعر بالسرور عندما يتخذ الأشخاص الناجحون في القطاع الخاص قراراً بإعادة بعض ما جنوه إلى المجتمع بدل التقاعد. وهذا بالضبط هو ما فعلته أنت ونحن شاكرون لك قيامك بما تقوم به...
يقول لي أصدقائي في تكساس، ألا يوجد لدينا ما يكفينا من مشاكل هنا في بلدنا؟ وجوابي هو، إننا أغنياء بما فيه الكفاية وأقوياء بما فيه الكفاية وطيبون بما فيه الكفاية لأن نتصدى للمشاكل هنا في بلدنا، وفي أنحاء العالم الأخرى أيضا. وأذكرهم بعد ذلك بأننا نعيش في حقبة مختلفة جداً في تاريخ العالم. فنحن نشهد صراعاً إيديولوجياً بين من يقتلون الأبرياء لتحقيق أهدافهم السياسية ومن يؤمنون بكرامة الإنسان وحقوق الإنسان وحرية الإنسان.
وهي حقبة صعبة، وسوف يتطلب تحقيق الغلبة بعض الوقت. ولكن هناك أمراً واحداً أكيداً، وهو أن هذا العدو الذي نواجهه لا يمكنه بأي شكل من الأشكال العثور على أعضاء جدد على أساس رؤياه. إن رؤياه للحياة قاتمة وكالحة ومحطة من القدر إلى حد يجعل من المستحيل عليهم تجنيد أعضاء جدد ما لم يعثروا على أحوال يائسة تماما. ولا يوجد وضع يبعث على اليأس التام بالنسبة للأم أكثر من مشاهدة طفل يموت رغم أنه كان يمكن إنقاذه. ولا يوجد ما يبعث على اليأس التام أكثر من وباء يجتاح قارة بكاملها.
وهكذا، فإن المبادرة، مبادرة "لا ملاريا بعد اليوم،" هي أولاً وقبل أي شيء جزء من جهودنا لضمان كون السلام سينتصر ويعم على المدى الطويل. وتحقق المبادرة نجاحا. بشكل مدهش. وبيننا الليلة الأميرال (تيموثي) زيمر، (رئيس المبادرة) وهو شخص قادر على القيام بالمهمة. وأحد الأمور التي نفخر بها في هذه الحكومة هي أننا لسنا أصحاب أقوال فقط وإنما أصحاب أفعال. وأن ما نقوم به هو وضع برنامج عمل ثم ضمان إنجاز برنامج العمل.
ونستطيع قياس النجاح أثناء العمل في مبادرة الملاريا هذه. ذلك أنه يمكن للمرء معرفة عدد الناموسيات (والناموسية هي الشبكة التي توضع حول السرير لمنع البعوض من الوصول إلى النائمين فيه) التي تم شراؤها وتوزيعها؛ وعدد حبوب الدواء التي تم توزعها؛ وعدد الدول المستفيدة. وقد قيل لنا عندما كنا في تنزانيا أن الوضع في زنجبار، وهي جزء من تنزانيا، تغير بحيث تقلص عدد الأطفال الذين يصابون بالملاريا من عشرين بالمئة إلى 1 بالمئة خلال 18 شهرا. وأنا ممن يقولون إن هذا في صالحنا وأتوقع أن يتم إنفاق المال الذي ننفقه بشكل جيد وبحكمة، وهو ما يحدث حقا.
وهذا أمر يخدم مصلحتنا الأخلاقية أيضا. فبلدنا يصبح بلداً أفضل عندنا نساعد الناس على إنقاذ الأرواح. إن إرادة أبناء الشعب الأميركي الجماعية بمساعدة شخص يقاسي، شخص قد لا يتعرفون عليه مدى حياتهم، يرفع من روحنا القومية. ولذا حاولت أثناء رحلتنا الإفريقية التأكد من أن الشعوب الإفريقية تدرك أن المبادرة ليست مبادرة جورج بوش أو مبادرة لورا بوش أو مبادرة كوندوليزا رايس؛ بل هي مبادرة أكثر شعوب العالم رأفة على وجه الأرض- الشعب الأميركي.
وأنتم تساعدون هذه المبادرة على المضي قدما. وهكذا، تركت مشاهدة الفيلم لأجيء إلى هنا وأشكركم على وقوفكم بثبات إلى جانب قوى الخير والنور والرحمة. وإن ما تقومون به من عمل ضروري ومهم ويحقق النجاح. وأرجو أن تبعث معرفتكم هذا الحماسَ في نفوسكم.
شكراً لإتاحتكم لي فرصة المجيء وإلقاء التحية عليكم. بارككم الله جميعا".

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article