الأمين العام لحزب اليسار الاشتراكي الموحد: عمق الإصلاح هو ربط القرار السياسي بصناديق الإقتراع

Publié le par الاتحاد الاشتراكي

 الاتحاد الاشتراكي 19 03 2008

محمد مجاهد، الأمين العام لحزب اليسار الاشتراكي الموحد: عمق الإصلاح هو ربط القرار السياسي بصناديق الإقتراع

{ هناك ما يشبه الإجماع على أن عجلة الإصلاح السياسي والمؤسساتي بالدرجة الأولى توقفت في المغرب، هل تتفقون على هذه المعاينة؟
> هناك مجموعة من المؤشرات تفيد أن المغرب يعرف تراجعا كبيراً بخصوص هذا الموضوع، وكذلك غياب إرادة الإصلاحات الدستورية والسياسية والحقوقية.
{
ما هي الإصلاحات الرئيسية والأساسية التي تعتبرونها ضرورية؟
> المنطلق هو التجربة الكونية في هذا المجال، خاصة في مجال الانتقال الديمقراطي، والدول التي حققت قفزة نوعية على الصعيد العالمي، تلك التي حققت الديمقراطية الحقيقية من خلال فصل السلط وسيادة القانون، الذي هو فوق الجميع، ويخضع له جميع المواطنين، وقضاء نزيه مستقل، وكذلك ربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع.
وعليه، فمن أفرزته صناديق الاقتراع هو الذي يحكم. وإذا كان العكس، فلا يمكن الحديث على أية ديمقراطية.
هذه العناصر التي تعتبر الجذع المشترك في أية تجربة ديمقراطية كونية، وعلى المغرب ألا يشذ عن هذه القاعدة.
{
ما هي مبررات هذه الإصلاحات؟
> سبق لنا أن طرحنا ذلك كمكونات لليسار قبل الاندماج. وقد سبق أن صوتنا ضد دستور 1996، إذ اعتبرناه غير كافٍ، ولا يمكن أن يؤهلنا للمرور إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي الحقيقي. وقد رفعنا شعار إصلاحات عميقة منذ التسعينات. ونعتبر أنه لا يمكن تحقيق هذه الإصلاحات إلا بتشكيل جبهة يسارية عريضة.
{
كانت الكتلة منذ بداية 1990 هي المحرك الأساسي للإصلاحات السياسية والدستورية، حيث تم تعديلان دستوريان سنتي 1992 و 1996، لكن لوحظ أن هناك جموداً في مطلب الإصلاح، ما هي الأسباب في نظركم خصوصا بالنسبة للكتلة؟
> أغلبية مكونات الكتلة الديمقراطية شاركت في الحكومة. وصوتت على دستور 1996، ماعدا منظمة العمل الديمقراطي الشعبي. وقد وقع ما وقع بعد عشر سنوات، إذ تبين للقوى الديمقراطية التي شاركت في الحكومة أنه ليس هناك انتقال ديمقراطي حقيقي. وبالتالي الآن لابد من إصلاح دستوري وسياسي واضح من أجل التوازن، وآليات المراقبة والجهوية والحكامة الجيدة، وبدون إصلاحات سيبقى القرار دائماً غير مرتبط بصناديق الاقتراع، وأن الذي يحكم يبقى بعيدا عن المحاسبة. وهناك شرائح سياسية واسعة مقتنعة الآن بهذا الأمر، ولا يهم الشكل بخصوص هذا الموضوع. الأساسي هو التعاون لتحقيق هذا المطلب، سواء من خلال التحالف أو تشكيل جبهة من طرف القوى اليسارية والديمقراطية للنظر في طبيعة الآليات وطرح هذه الإصلاحات بشكل واضح.
{
هل يجب أن يبادر الملك إلى إجراء هذه الإصلاحات بنفسه، وألا يعني ذلك تنازلا عن اختصاصاته أو بعضها؟
> على جلالة الملك أن يفتح نقاشا عموميا حول هذا الموضوع من خلال مائدة مستديرة يناقش فيها الفاعلون السياسيون. هذا النقاش الذي ستتمخض عنه خلاصات ويطرح على الاستفتاء من طرف جلالة الملك.
لكن هذا يفترض أن تكون هناك إرادة رسمية، ومن خلال نضال القوى الديمقراطية المقتنعة بهذا الموضوع، يمكن للمغرب أن يحقق تقدما. وهذا ما جرى مع الكتلة، حيث حصل هناك تفاعل.
{
بعض التقارير الدولية المهتمة بالشأن السياسي المغربي ترى أن الأحزاب لكي تكون قوة اقتراحية ومطلبية في الإصلاح عليها أن تنكب على إصلاح ذاتها، هل هذا في تقديركم شرط أساسي لإصلاح الدولة؟
> من ناحية معينة هذا صحيح، لكن هذا المبرر يستعمل لأغراض معينة، خاصة إذا علمنا أن مجموعة من الأحزاب خلقتها الدولة وتتحكم في أوضاعها. ولكن بالمقابل، هناك أحزاب أخرى لها مشاكل يجب أن تعالجها وهو ما تقوم به، وهو ما أقدمنا عليه في حزبنا حزب اليسار الاشتراكي الموحد، إذ عملنا على تنظيم التيارات إلى غير ذلك. لكن يبقى هذا المبرر نوعاً من التهرب حتى لا يتم القيام بالإصلاحات التي يجب أن تتم بشكل متكامل، سواء إصلاح الدولة أو الاقتصاد أو الادارة ومحاربة الرشوة... وطبعا إصلاح الأحزاب.
{
هل اليسار له القدرة على قيادة الإصلاحات في المغرب من وجهة نظركم؟
> لِمَ لا، لدي أمل في هذا الصدد. وبدونه لا يمكن الحديث عن النضال. من أجل خدمة الشعب المغربي.
فجيراننا كما حدث في إسبانيا وفرنسا تبؤوا مكانة كبيرة في الاستحقاقات الأخيرة، وهذا له دور أساسي، وعلينا القيام بمجهودات وبتكثيف التواصل ووضع آليات حتى تتواصل كل مكونات اليسار، والبحث عن أشكال الوحدة كقوة اقتراحية لإخراج المغرب من أزمته.

حاوره: جلال
كندالي

 

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article