هجوم جديد عبر مقاييس جديدة للترقي في الإطار عن طريق الاختيار

Publié le par محمد حاتم

 

حرب الدولة على موظفيها مستمرة وبلا هوادة، حرب هدفها الإجهاز على ما تبقى لديهم من حقوق ومكتسبات في أفق تصفية قطاع الوظيفة العمومية، ووسائل هذه الحرب أسلحة الدمار الشامل المتمثلة في النصوص القانونية، إضافة إلى أساليب الخداع المعروفة في الحروب، كالتحايل على القوانين وعدم الوفاء "بالوعود" والمفاوضات المغشوشة، ناهيك عن اللجوء إلى العنف المادي والمعنوي (الاقتطاعات، قمع الوقفات الاحتجاجية، المحاكمات، التهديد، التهميش داخل الإدارات...) و مقابل هذه الترسانة من الأسلحة والوسائل لا يملك الطرف المهاجم سوى سلاح الاحتجاج للدفاع عن الحق.

وفي خضم هذه الحرب الظالمة تأتي المقاييس الجديدة والمجحفة للترقي في الإطار عن طريق الاختيار المعتمدة من طرف قسم موظفي التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر والمجحف في هذه المقاييس أنها ألغت الأقدمية العامة "نقطة عن كل سنة عمل" ومنحت أربعة نقط لرؤساء المصالح المركزية مقابل نقطتان لرؤساء المصالح الخارجية ("زيادة الشحم في المعلوف"). كما أنها لم تستند على نص قانوني ناسخ للنص المنظم للمقاييس (المذكرة رقم 2211/8167-2 ) المتخلى عنها جورا وفي سرية تامة، وللإشارة فهذه الأخيرة، أي المقاييس، لا زال معمول بها بقطاع التربية الوطنية. فلماذا الكيل بمكيالين تجاه قطاعي نفس الوزارة، ثم لماذا وضع شارات منع المرور        في درب ترقية الموظفين العادين ؟

وإزاء هذا الخرق السافر لنص المذكرة رقم 2211/8167-2 بتاريخ 08/06/1998 الذي خلف استياء عميقا وتدمرا كبيرا لدى ضحاياه ننبه مسئولي الوزارة بقطاع التعليم العالي إلى أن الرجوع عن الخطأ ليس فضيلة بل واجب وإنها لفرصة أمامهم لتصحيحه.

محمد حاتم

عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي

الجامعة الوطنية للتعليم – ا م ش -

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article