بلاغ التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير بالرشيدية إلى الرأي العام

Publié le par hadile.com

24-avril-2011-errachidia.jpg

 

نظمت تنسيقية دعم حركة 20 فبراير بالرشيدية مسيرتين، الأولى شهر فبراير والثانية شهر مارس، وقد جاءتا استجابة للمطالب المركزية لهذه الحركة التي شكلت انطلاقة للحراك السياسي والاجتماعي بإقليم الرشيدية، على غرار باقي مناطق المغرب، إذ انخرطت الهيئات الديمقراطية بكل مسؤولية، ودون إقصاء أي طرف عبر عن انخراطه في هذا الحراك، الذي هو أولا وقبل كل شيء تعبير عن مطالب الشعب المغربي في حقه في بلد ديمقراطي حداثي يحترم التنوع والتعدد في إطار الوحدة.

ولذلك، فقد كان المكون الأمازيغي حاضرا في المسيرتين، حيث عبر خلالهما عن مطالبه التي تدخل في إطار مطالب حركة 20 فبراير، مجسدا تجاوبه مع الشارع المغربي في الدفاع عن المطالب المشروعة، إذ رفعت في المسيرتين شعارات تنادي بدسترة الأمازيغية لغة وثقافة وهوية وترسيمها، واعتبار المكون الأمازيغي ركنا أساسيا في الهوية المغربية، وهي شعارات تفاعل معها المتظاهرون في المسيرتين بكل انضباط ومسؤولية.

غير أن ما وقع يوم 24 أبريل لم يكن في حسبان التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير بالرشيدية، حيث فوجئت صبيحة ذلك اليوم، بوجود المكون الأمازيغي في ساحة التغيير، أمام مقر العمالة، على شكل حلقة كبيرة مغلقة، هدفها احتلال مكان انطلاق المسيرة، وإرباك التنسيقية، وإقصاء باقي المكونات، ومصادرة حقها في التظاهر.

ورغم ذلك، حاول أعضاء التنسيقية تهدئة الأجواء وتفادي التوتر والانفعال، استحضارا لأهداف حركة 20 فبراير التي تم إبعادها عن حلقة المكون الأمازيغي، من خلال تغييب شعارات الحركة ولافتاتها وأعلامها، كما حاول أعضاء التنسيقية فتح نقاش مع الإخوة الأمازيغيين، إلا أنهم رفضوا رفضا مطلقا غير مبرر، حيث اتضح لأعضاء التنسيقية أن هذا المكون انسحب من التنسيقية، وأنه عازم على التظاهر بمفرده، زاعما أن حركة 20 فبراير غير ديمقراطية، وأنه غير مستعد لرفع شعاراتها، والتخندق في حيز مطالبها، علما أنه في المسيرتين السابقتين كان الاتفاق على رفع الشعارات بالتوازي مرة بالعربية ومرة بالأمازيغية، وذلك، نزولا عند رغبة هؤلاء الإخوة، بغية الحفاظ على أهداف 20فبراير، ووحدة الحركة.

وتجنبا لأي اصطدام قد تستغله قوات الأمن المرابطة قريبا من ساحة التغيير، وتفويتا لفرصة إفشال تظاهرة 24 أبريل التي أعلنت عنها حركة 20 فبراير، واحتراما للرأي العام المحلي، ومراعاة للمواطنين الذين سيلتحقون بالمسيرة، وانسجاما مع روح الحركة التي تسعى إلى  توحيد نضالات كل مكونات الشعب المغربي، من أجل انتزاع الحقوق التي من شأنها تعديل موازين القوى لصالح الخيار الشعبي، وجعل الشعب مصدرا للسيادة في ظل تعدد تضمنه الديمقراطية الحقة، قررت باقي مكونات التنسيقية ترك الساحة للمكون الأمازيغي، الذي أراد أن يغلب منطق القوة والإقصاء للاستفراد بحق التظاهر بعيدا عن الحراك الحقيقي الذي أشعلت شرارته حركة 20 فبراير، واللجوء إلى مكان آخر للتظاهر وإعطاء إشارة الانطلاق للمسيرة، رغم ما حدث من ارتباك للمشاركين في التظاهرة التي التحق بها مئات المواطنين، ورفعوا شعارات الحركة بكل مسؤولية وانضباط، وجابوا أهم شوارع المدينة رغم استيائهم مما وقع.

إن ما وقع يوم الأحد 24 أبريل فاجأ الرأي العام المحلي الذي يعرف بالملموس من خلال حضوره ومشاركته أن المكون الأمازيغي شكل جزءا من هذه التنسيقية، إذ تم استدعاؤه للمشاركة في الحراك الاجتماعي والسيايسي باعتباره واحدا من مكونات التركيبة السوسيو-ثقافية للمنطقة.

 

ورغم كل ما سلف، فإن تنسيقية دعم حركة 20 فبراير بالرشيدية، إذ تأسف لما حدث،  تعلن أن باب الحوار مع المكون الأمازيغي مازال مفتوحا، وأن الإقصاء، في ظل الشروط التي تعرفها البلاد، لن يخدم مصالح الشعب المغربي، لذلك، فهو أمر مرفوض يتنافى وأهداف حركة 20 فبراير، التي جاءت لتوحيد نضالات مكونات المجتمع المغربي الساعية إلى التغيير الحقيقي من أجل مغرب ديمقراطي حداثي لا يفرط في أي مكون من مكونات الهوية والثقافة المغربيتين.

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article