حول تأجيل إحداث صندوق التكافل العائلي إلى2011

Publié le par محمد طارق السباعي

mal-l3am.jpgحول تأجيل إحداث صندوق التكافل العائلي إلى2011 وفي انتظار البت في لا دستوريته؛ هل يتنازل نواب الأمة عن 25 مليار لتمويله ؟

بقلم محمد طارق السباعي *

سبق للمرحوم  وزير العدل محمد بوزوبع  أن أعلن عن إحداث صندوق التكافل العائلي قصد دفع النفقة للام وأطفالها بعد تفكك روابط الزواج ،في حوار أجراه مع جريدة أوجوردوي لوماروك بتاريخ 4/7/2006 مؤكدا أن الزوجة التي تعتمد اقتصاديا علي الزوج أي الأم المحكوم لها والتي لا تتوفر على دخل  هي التي ستستفيد منه معلنا في نفس الوقت بأن لجنة وزارية مشتركة تم تشكيلها لتعميق النقاش حول البحث عن سبل التمويل و تحديد المؤسسات المالية التي تدير الصندوق.

وها قد مرت ثلاث سنوات على تشكيل اللجنة الوزارية دون طائل  وبقيت  الأمهات وأطفالهن مهملون   من طرف  أزواج معسرين أو لا يقدرون مسؤولية الأسرة وزادهم إهمال مجلس المستشارين  الذي أجل إحداث صندوق التكافل العائلي إلى2011

معللا التأجيل بإفساح المجال أمام وضع قانون يوضح بدقة موارد وآليات عمل هذا الصندوق ،وهو ما يضر بمصلحة آلاف الأسر الذين يجتازون أوضاعا صعبة ، ولا مجال للقول بوجود تعارض مع مقتضى الفصل 17 من القانون التنظيمي للمالية.

فتدعيما للتأصيل الدستوري لحقوق الإنسان يكون حريا بنواب الأمة النزهاء الشرفاء  من بين ال 595 نائبا ومستشارا ، الإسراع بالطعن في لا دستورية الـتأجيل وإحالة الأمر على المجلس الدستوري للبت والفصل ،تنفيذا وتفعيلا للالتزامات الحكومية المتعلقة بالحكامة الاجتماعية  الجيدة  والتي تؤكد على ضرورة تدعيم مجال حقوق المرأة والطفل وإحداث صندوق اجتماعي للتكافل العائلي .

 وسنكون ممنونين لو تفضل نواب الأمة بالتنازل عن مدخولهم لسنة واحدة فقط  لتخصيصه موردا لهذا الصندوق في انتظار استرجاع الأموال المنهوبة وذلك بإصدار قانون يحدد أجلا غير قابل للتمديد  للبت في قضايا النهب المعروضة على القضاء في سنة واحدة فقط وعندها يمكن استرجاع 425 مليار درهم ومن بينها 115 مليار المنهوبة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي لازال الملف مقبرا بالغرفة الرابعة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء منذ 2004 بدعوى رفض رئيس مجلس المستشارين المتوفى  إمداد قاضي التحقيق بوثائق الاختلاس .

والجدير بالذكر أن الجماعات المحلية تخصص لها ميزانيات ضخمة للإعانات الرمضانية والتي تستعمل لجلب الأصوات  فلماذا لا تحذف وتحول لهذا الصندوق سيرا على المثل الياباني " لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد السمك"

إن مبلغ 25 مليارو 704 مليون سنتيم يعتبر كافيا لإنشاء الصندوق  والذي سيعيد البسمة لآلاف الأطفال الذين أهملهم آباؤهم وتركوهم بدون إنفاق .

رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article