ترقية الموظفين - قانون الإرهاب

Publié le par مصطفى الفن

المساء 16-15 11 2008

إعادة النظر في طريقة ترقية 600 ألف موظف

أعدت حكومة عباس الفاسي خارطة طريق جديدة لإصلاح الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية التي تهم ما يزيد عن 600 ألف من موظفي الدولة. ويتوخى التصور الجديد، الذي تم الكشف عن تفاصيله خلال أشغال المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، الذي اختتمت أعماله أواسط الأسبوع المنقضي، تجميع الأطر والدرجات المماثلة، بناء على هيكلة تراتبية عامة من ثلاثة مستويات هي مستوى التأطير ومستوى الإشراف ومستوى التنفيذ، وقد تم اختزال 22 مرسوما كان يؤطر هذه الفئات وفق الأنظمة الأساسية القديمة في أربعة مراسيم بمثابة أنظمة أساسية مشتركة بين الوزارات، تهدف إلى بلورة منظومة منسجمة تحكم المسار المهني لمختلف هيئات وفئات موظفي الدولة. ويتعلق الأمر بـ114 ألف موظف كمرحلة أولى يمثلون هيئات المتصرفين والمحررين والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين.
اللجان التي تم تشكيلها خلال أشغال هذا المجلس، الذي لم ينعقد لمدة ثلاث سنوات، أوصت بتوحيد المصطلحات بين مشاريع المراسيم وإعادة النظر في تصييغ المقتضيات المتعلقة بالمهام، في اتجاه تحديدها في صياغة عامة مع فتح المجال للوزارة المعنية بتحديدها بشكل أكثر دقة, وإعادة صياغة عناوين مشاريع المراسيم بالتنصيص على أن الهيئات المعنية مشتركة بين الإدارات. مع الإشارة، ضمن حيثيات مشاريع المراسيم، إلى المرسوم المؤرخ في 27 شتنبر 1977 بشأن النظام الأساسي لموظفي الجماعات، ولاسيما المادة 4 منه, والتنصيص في مشاريع المراسيم المقترحة على مقتضيات انتقالية وخاصة بعض أصناف الموظفين المقترح إدماجهم في درجات لا توفر أفقا للترقي في الدرجة، وذلك بعد إخضاعهم لتكوين مهني خاص أو حصولهم على الشهادة المطلوبة؛ من خلال الإحالة على النظام العام للترقي في الدرجة؛ وتعميق النقاش حول إدماج المحللين في هيئة المتصرفين؛ وإحداث درجة متصرف عام بدل منصب متصرف عام؛ ومراجعة نظام التعويضات المخول لهيئة المتصرفين.
اللقاء كان مناسبة لعرض مشروع إستراتيجية التكوين المستمر، حيث أوصى الفرقاء بضرورة ربط التكوين المستمر بالمسار المهني للموظف و التوفيق في الحركية بين استقرار الموظف وحاجيات الإدارة, ربط التكوين المستمر بالترقية مع ضرورة إعادة النظر في منظومة تنقيط وتقييم أداء الموظفين لتتماشى مع التصور العام للتكوين المستمر.
وخلص المشاركون إلى أهمية الحرص على جهوية التكوين المستمر وبلورة برامج تكوينية تستجيب لحاجيات مختلف القطاعات في المجالين الأفقي والعمودي واستعمال الإمكانات المتاحة على المستوى الجهوي.
كما أكد المتدخلون على ضرورة تنظيم ندوة وطنية حول التكوين المستمر، إلى جانب استحضار دور الجامعات والمؤسسات المختصة التابعة لها في هذا التكوين، إما عن طريق إحداث مسالك جامعية تستجيب لحاجيات التكوين المستمر أوعن طريق شراكة بين هذه المؤسسات والقطاعات العامة.
ويحتل رجال التعليم صدارة موظفي الدولة حيث يبلغ عددهم 270 ألف موظف يليهم موظفو الجماعات المحلية ووزارة الداخلية بـ160 ألف مستخدم وموظف ثم رجال الصحة بـ47 ألف موظف. ويحصد الموظفون 10.2 في المائة من الميزانية العامة الدولة، حيث انخفضت هذه النسبة بنقطتين جراء المغادرة الطوعية.

 عبد الإله سخير

 

 

 المساء 16-15/ 11/ 2008  

أثارت دعوة وزير الداخلية بنموسى، خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب الثلاثاء الماضي، إلى مراجعة قانون الإرهاب استياء العديد من الجمعيات الحقوقية والهيئات السياسية، خاصة وأن هذه المراجعة تتجه نحو مزيد من التشديد والتضييق على الحريات. وقال عبد الحميد أمين، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنه لمن المؤسف أن يدعو وزير الداخلية إلى مراجعة هذا القانون بدل الدفع في اتجاه إلغائه وحذفه. وذكر أمين، في اتصال مع «المساء»، أن الترسانة القانونية المعتمدة في المغرب كافية لزجر كل الجرائم ذات الطابع الإرهابي دون الحاجة إلى قانون استثنائي، أي قانون الإرهاب الذي صودق عليه في ظروف استثنائية غداة أحداث 16 ماي. وأشار أمين، إلى التجاوزات التي تم ارتكابها من طرف بعض الأجهزة الأمنية بعد دخول قانون الإرهاب حيز التطبيق، «إذ تتوفر الجمعية، يقول أمين، على عدة شهادات وحالات لمتهمين تم اختطافهم والزج بهم في أماكن سرية خارج مراقبة الضابطة القضائية وآخرين تم اعتقالهم لمدة تجاوزت فترة الحراسة القانونية المحددة في قانون الإرهاب نفسه»، مؤكدا أن جمعيته ستتصدى لمقترح الوزير وتعديلاته الرامية إلى التضييق على الحريات.
وليست هذه أول مرة يدعو فيها وزير الداخلية إلى مراجعة قانون الإرهاب، بل سبق له أن دعا إلى مراجعة هذا القانون غداة تفكيك شبكة بلعيرج المتهمة بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية بالمغرب في نونبر الماضي. وحدد بنموسي الدواعي التي استند إليها في الدعوة إلى مراجعة هذا القانون في «التطور الذي شهده عمل التنظيمات الإرهابية، والطرق المستحدثة التي تلجأ إليها لتهديد استقرار المغرب»، مضيفا أن «تزايد عدد الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها في الأعوام الأخيرة، يبين أن قوى الإرهاب أضحت تشكل، أكثر من أي وقت مضى، تهديدا حقيقيا ودائما».
من جانبه، يرى محمد مجاهد، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، أن المطلوب اليوم ليس هو مراجعة هذا القانون، وإنما المطلوب هو إلغاؤه لأن المسطرة الجنائية فيها ما يكفي من القوانين لحماية أمن البلاد واستقرارها»، مشيرا في هذا السياق، في تصريح لـ«المساء»، إلى أن «ظاهرة الإرهاب في المغرب معزولة ومحدودة، في حين أن فسح مجال الحريات مطلب مهم للتطور الحاصل في البلاد». وقال مجاهد إن حزبه كان هو الحزب الوحيد الذي صوت في البرلمان ضد قانون الإرهاب بعد أحداث 16 ماي، وذلك بهدف حماية المكتسبات الديمقراطية التي حققتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة.
ويرى سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن حزبه مع مراجعة قانون الإرهاب، لكن في اتجاه مزيد من الانفتاح وليس في اتجاه مزيد من التضييق والتشدد. وذكّر العثماني بالأجواء التي رافقت المصادقة على هذا القانون. وقال، في اتصال مع «المساء»، إن حزبه كانت له تحفظات واعتراضات على بعض بنود هذا القانون وقدم تعديلات، غير أن هذه التعديلات لم يؤخذ بها، خاصة في سياق أجواء التوتر التي عرفها المغرب بعد أحداث 16 ماي. وزاد العثماني قائلا: «ثم إن مشكل هذا القانون هو أنه لا يتم حتى الالتزام بما يتضمنه من مقتضيات رغم ما فيها أحيانا من حيف».

مصطفى الفن

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article