مقالات صحفية

Publié le par Nidal NIDAL

الاستخبارات الأمريكية تعتبر المغرب بلدا لأكبر كم من المشاكل

الاتحاد الاشتراكي 20 11 2008

كشف مساعد مدير الاستخبارات القومية الأمريكية، «توماس فينغار»، أن المغرب يوجد ضمن المنطقة التي تعرف «أكبر كم من المشاكل الأكثر خطورة وتعقيدا في العالم، مما يطرح تحديا كبيرا للقادة السياسيين فيه».
وجاء هذا التصريح أول أمس الثلاثاء خلال تقديم المسؤول الاستخباراتي الأمريكي، توطئة لتقرير الاستخبارات الأمريكية لما سيكون عليه العالم في أفق سنة 2025، وذلك من أجل دراسة مختلف الاحتمالات الممكنة وصياغة استراتيجيات التعامل مع مختلف الأوضاع والمعطيات على الصعيدين الداخلي والخارجي، ومنح منحى وتوجه جديدين للسياسة الخارجية الأمريكية مع صعود القادم الجديد إلى البيت الأبيض، باراك أوباما.
وذكر «توماس فينغار» أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرشحة لتعرف نوعا من عدم الاستقرار في السنوات المقبلة، بالنظر للمشاكل العديدة التي تواجهها على مختلف الأصعدة، اجتماعية كانت أم سياسية أو اقتصادية، مضيفا أن تطور الأحداث في المنطقة رهين بنوعية القادة السياسيين الذين سيتولون أمور شعوب المنطقة، وبالطريقة التي سيتعاملون بها ومطالب شعوبهم.
ومن بين الخطوط العريضة التي سيتضمنها التقرير، هناك ترقب تراجع النشاطات الإرهابية، غير ان العمليات التي قد تحدث، ستكون، رغم قلتها، خطيرة إلى حد كبير باعتبار أن التنظيمات الإرهابية أضحت تعتمد على الأسلحة البيولوجية، كما أن أفرادها يستفيدون باستمرار من الثورة المطردة لوسائل الاتصال المتطورة، مما يصعب من مأمورية أجهزة مكافحة الإرهاب الدولي.
وأشارت التوطئة إلى أن سكان العالم مقبلون على الترحيب بما يقارب 1.4 مليار نسمة في أفق السنوات المقبلة، ستحتضن الولايات المتحدة وأوربا والدول المتقدمة 3% منهم فقط. في حين أن مناطق الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا ستشهد ثورة ديمغرافية كبيرة، ينتج عنها ارتفاع نسبة الشباب، الذين سيجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع ظروف عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
وتوقع واضعو التقرير، الذي لم يتم بعد تحديد موعد نشره، أن تستمر الولايات المتحدة في الهيمنة على الساحة الدولية، رغم أن هذه الهيمنة لن تكون بنفس القوة الموجودة في الراهن. كما سيتراجع بشكل كبير دور بعض المؤسسات والمنظمات الدولية كما هو عليه الشأن بالنسبة لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بسبب ضعف قدرتها على تدبير التحديات التي ستواجهها.
وختم «توماس فينغار» توطئته بتوقع استمرار التغيرات المناخية رغم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مجموعة من الدول، مشيرا إلى أن بعض الاقتصاديات، كالصين والهند والبرازيل، ستستفيد من الوضعية الجديدة خصوصا مع اشتداد الطلب على الموارد الطاقية من النفط والغاز، مما سينتج عنه رسم مسار جديد للمنحى الذي تتخذه الثروات في العالم. عبد الله أوسار

 

2727 حالة رقم معاملات السيدا بالمغرب الى حدود أكتوبر 2008

2727  حالة إصابة بداء فقدان المناعة المكتسب سجلت بالمغرب الى حدود نهاية اكتوبر 2008، 93% منها مست المغاربة بحضرييهم (83% ) وقروييهم(27%) وتشكل المغربيات نسبة 39% بينهم، اضافة الى 380.000 حالة أمراض منقولة جنسيا محصية فقط، والتي تقدرها الوزارة اجمالا ب600.000 حالة.
وإذا كان من ملاحظة يجب التشديد عليها في هذه المعطيات، فهي أن الاصابة مازالت تتركز في الفئة النشيطة اقتصاديا وجنسيا، وهي فئة الشباب حيث شكلت إصابة مابين 15 و39 سنة، 68%.
هذه الارقام التي لا تبعث على التفاؤل، عرضتها وزارة الصحة خلال اليوم الدراسي الذي تم تنظيمه السبت الماضي في اطار ورشة تدريبية للصحافيين حول الاعلام والسيدا، بشراكة بين الجمعية المغربية لمحاربة السيدا والنقابة الوطية للصحافة المغربية، من أجل إيجاد أرضية مشتركة وآليات اشتغال مضبوطة تمكن الصحفي من تناول الموضوع ومقاربته في إطار معلوماتي ومفاهيمي مدقق تعضده المقاربة الحقوقية، وفي شمولية لا تجزئ الموضوع الى تيمة صحية بحتة بعيدا عن تفاعلها مع المحيط الاجتماعي والسياسي، وتأثيرها على المسار التنموي قبل كل شئ.
اليوم الدراسي كان فرصة لتطارح الافكار والتصورات حول الموضوع من زوايا مختلفة، وأولها ندرة المعلومات والدراسات، العراقيل والاكراهات المرتبطة بالخط التحريري لوسائل الاعلام والتي تجعل قضايا الصحة في آخر الاهتمامات، وهو ما دفع الى تقديم «دليل الصحفي في تناول موضوع السيدا»، وهو خلاصة بحث قام به الاستاذ عبد الوهاب الرامي، حاول من خلاله بسط زوايا التناول، والابتعاد عن الاثارة، مع كيفية دفاع الصحفي عن المادة الاعلامية وتصحيح المصطلحات واستعمال قاموس يحترم كرامة المصاب في احترام لأخلاقيات المهنة.
وحسب احصائيات وزارة الصحة، العلاقات الجنسية مازالت المحضنة الاولى لداء السيدا بالمغرب، حيث تعتبر سببا للإصابة بنسبة 80% ، تليها المخدرات ومتغايرو الجنس ب4% ، والمثلية والامومة ب3%. لتظل النسبة الاضعف هي تلك المنقولة عن طريق تحاقن الدم، والمجهولة المصدر 6%.
المتزوجون ليسوا بمنأى عن الخطر، فقد داهم الفيروس 34% من المتزوجات في مقابل 42% من الرجال، أما العزاب فليسوا أحسن حالا من سابقيهم اذ شكلوا 50% والعازبات 25%. المطلقات 32% والمطلقون7% ، الارامل18% والأيامى 3%.
جهة سوس ماسة درعة لاتزال في الصدارة ب24% من الاصابات، تليها جهة مراكش تانسيفت والبيضاء ( الهجرة، سهولة التنقل، السياحة الجنسية) ب14% ودكالة عبدة 9% ، وتظل جهة الحسيمة في أسفل الترتيب.
وإذا كانت تقديرات وزارة الصحة لحاملي الفيروس لا تبرح رقم 20أو 22 ألف مذ سنوات خلت ، فإنها تتوقع في أفق 2011 أن يصل العدد الى 30 ألف حامل للفيروس، وهو ما دفعها الى تكثيف حملاتها الوقائىة وتضمين خدمات القرب والتركيز على الفئات الاكثر عرضة في مخططها الاستراتيجي ل2011-2007.
وما بين اكتوبر و19 دجنبر المقبل، موعد سيداكسيون 2008، نتمنى ألا تنضاف أعداد جديدة الى لائحة المصابين الذي سيخرجون في مسيرة رمزية للمطالبة بحقهم في الحياة الكريمة يوم الاحد 30 نونبر الجاري. حفيظة الفارسي

 

حارس الأمير يهدد صحافيا بالاغتصاب في مهرجان الفيلم بمراكش

ووجه واحد من الحراس الشخصيين للأمير مولاي رشيد كلمات نابية إلى الصحافي المصور شفيق عريش من جريدة «أوجوردي لوماروك» أثناء حضور الأمير لحفل العشاء الجمعة المنصرم على هامش المهرجان الدولي للفيلم بمراكش. وهدد الحارس الشخصي الصحافي عريش بالاغتصاب بعد انتهاء الحفل، وقال له بالدارجة «غادي نـ.... مني تخرج على برا».
وقد اضطر فيصل العرايشي المدير العام للإذاعة والتلفزة إلى التدخل من أجل فض هذا النزاع الذي تابعه أيضا وزير الفلاحة عزيز أخنوش. وقد خلف هذا الحدث استياء الصحافيين الذين جاؤوا لتغطية الحدث حيث استنكروا ما صدر عن الحارس الشخصي للأمير.

 

 هسبريس 20 11 2008

مفارقات الوطن الغفور الرحيم

"إن الوطن غفور رحيم "، عبارة أطلقها الملك المغربي الراحل وتفنن في إخراجها من دواليب نظامه السياسي ليرفع بها كل حرج أو ضرر قد يلحق العائدين من جبهة " البوليساريو " إلى الأراضي المغربية حتى وإن كانوا من الرافعين لشعار المقاومة المسلحة ضده أو من المخططين والمفكرين والمساهمين في زعزعة أمنه واستقراره .

وقد نجحت هذه العبارة إلى حد ما في استمالة العديد من المنخرطين في الجبهة المزعومة وإقناعهم على التخلي عن أفكارهم الثورية ومناصبهم الحساسة والعودة إلى حيث أراضيهم الأصلية خاصة بعد تلقيهم ضمانات كافية من لدن النظام المغربي لإسقاط كل التهم التي قد توجه إليهم من قبيل التآمر على الوطن والانضمام لجماعة انفصالية خارجة عن القانون ، واستهداف مصالح البلد في الداخل والخارج .

والمتأمل في العبارة التي أطلقها الملك " الحسن الثاني " وتكلف باستمراريتها من بعده مهندسو العهد الجديد يجدها قد أخذت أبعادا كثيرة ودلالات عدة ، إذ تم توسيع نطاقها الغفراني ليشكل صورة حبلى بمتناقضات صارخة ومفارقات مريرة لن يتم العثور عليها إلا في بلد كالمغرب .

فالوطن غفور رحيم إلى أبعد الحدود مع علية القوم وبعض المحظوظين ، وبالغ القسوة المطلقة والغلظة الشديدة مع باقي الفئات المنتمية له .

الوطن الذي نعيش فيه يغفرزلات الكبراء والمدراء والوزراء والجنرالات وباقي أصحاب الرتب العليا والمناصب السامية ، لكنه أبدا لا يرحم الفقراء والضعفاء والبلداء والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان المقيدين بأصفاد التمييز الطبقي والمكبلين بهموم الإنتماء للطبقات الوسطى والدنيا .

الوطن الذي نحتمي به يحمي حمى المنتسبين للبروج العالية ، فيتجاوز عن أخطائهم ويغض الطرف عن حماقاتهم ، ويمسك عصاه عند عتبة الأبواب الفوقية ، ولا يحرك ساكنا أمام تكبر المتكبرين وفساد وإفساد الرؤوس التنينية ، لكنه مستعد لمحاسبة أبنائه المساكين على الشاذة والفاذة ، ومعاقبتهم على كل خطوة خاطئة ، وتتبع عوراتهم آناء الليل وأطراف النهار ، ليجعل منهم غرباء داخل كنفه الواسع والضيق في ذات الوقت .

الوطن الغفور الرحيم يشرع أبوابه ونوافذه ذات اليمين وذات اليسار ليحتضن مهرجانات تذوق الخمور وندوات الأندية الهابطة وأيام الخيول والبغال والحمير وليالي المجون والفجور ، ويسارع عقارب الساعة ليكون ضمن الأوطان المنفتحة على الأفكار الهدامة والسياسات الفتاكة والمشاريع المخربة ، وفي اتجاه معاكس نراه يضيق ذرعا بأصوات المحتجين أمام قبته التشريعية ، ويهوي بهم إلى غياهب السجون بعد عرضهم على ما لذ وطاب من فنون وأدوات التعذيب النفسي والجسدي ، ولا يلقي بالا لكل الأيدي الممدودة لإصلاح أعطابه وتضميد جراحه ، بل يغلق مدارس القرآن ويشمع بيوت العلماء ويصفد أيادي الفضلاء والشرفاء في تناقض تام مع شعارات رحمته وغفرانه .

الوطن يغفر للعائدين من جبهة البوليساريو حملهم السلاح عليه ، ويكرمهم على عودتهم إلى حضنه ، ولكنه يرفض مع سبق الإصرار والترصد الإستماع إلى توبة بعض من سماهم ب " السلفيين الجهاديين " ، والأخذ بعين الإعتبار مراجعاتهم الفكرية والسياسية وتخليهم عن نظراتهم الماضوية .

الوطن قد يغفر امتلاك البعض لأراضي الأحباس والأوقاف دون وجه حق، وقد يسمح بتفويت أملاك عمومية لأناس دون غيرهم ، وقد يتستر على فضيحة وزير أو مدير أو موظف  معين بظهير شريف سطى على خزائن الدولة أو خان ائتمان الشعب له على أمواله وخيراته ، لكنه أبدا لا يرحم من دفعته الحاجة إلى السكن بالمراحيض العامة ، أو فرضت عليه قساوة العيش وظروف الحياة المريرة المبيت في مسجد من المساجد أو مقبرة من المقابر .

الوطن يخترع أمراضا ما سمع بها الأولون وعاهات ما كانت في سابق العلم ليخلص أمير أو وزيرا أو سفيرا أو من يمت إليهم بصلة من ورطات الإعتلاء على القانون وتهم استغلال النفوذ والإعتداء على المواطنين ، لكنه يقف مكتوف الأيدي أمام آهات وحشرجات الملايين من المظلومين فوق ترابه ، ولا يغفر البتة لأحدهم ذنبا أوجرما إقترفه بدافع من الدوافع الإجتماعية أو فرض عليه ارتكابه للحصول على ضروريات العيش حتى وإن كان هذا المذنب قد بلغ من الكبر عتيا ووهن منه العظم واشتعل جسمه مرضا وأيدت عدم صلاحية تعرضه للعقاب كل الشهادات والخبرات الطبية .

الوطن يمول كل جرائد الرصيف القبيحة ، ويشجع على ثقافة الإتكال والميوعة ، ويقف في صف المجلات والمطويات الرسمية ، وهو نفس الوطن الذي يقمع كل صوت حر ، ويستأصل قطرات المداد الصافي من منابعه ، ويصادر كل جريدة هادفة ، ويعدم كل من يجعل من الحرف وسيلة للتغيير أو التعبير عن حلم يعشق الغد الأفضل .

الوطن يضع لأقوام خطوطا حمراء تأويهم ويبني من القانون سطورا تحميهم ، ويجعل من كل من ينتمي إلى درجات العلياء مقدسا لا ينبغي الإقتراب منه أو تجاوزه أو انتقاده ، وفي ذات الوقت يبخل على أبنائه وبناته بنقطة أو فاصلة تكفل لهم حقوقهم المادية والمعنوية .

الوطن يكرم الجلاد فيجعله وزيرا ، ويعلي من شأن الخائن فيصنع منه بطلا ، ويلبس الفاسد ثياب الوقار ليكون مثلا يقتدى به ، ولا يغفر زلات محبيه والمدافعين عنه والأوفياء لأرضه وتاريخه وأمجاده .

الوطن يبعث بثلة من الفتيان والشباب إلى الخارج ليحصلوا ما تقدم وتأخر من فنون العلم ومعارف الدنيا حتى يخلفوا آباءهم وأمهاتهم في دهاليز الإدارات ومدارج الوزارات ، ولا يرحم طابور الثلاميذ المتكدسين في مدارس تحاكي تصاميم السجون والمعتقلات، ولا يغفر للأساتذة والطلبة والمعلمين والمتخرجين من أبواب الجامعات والمعاهد رفع أصواتهم إحتجاجا على وضعية مزرية أو تنديدا بسياسة خائبة .

الوطن الغفور الرحيم قد يغفر للبعض زراعة مساحات شاسعة من الحشيش والهروين وباقي أنواع المخدرات ، لكنه أبدا لن يرحم من يزرع في النفوس قول الحق ويغرس في القلوب لاءات رافضة للظلم والطغيان .

الوطن غفور رحيم بمن عرفوا من أين تؤكل الكتف ، ولمن أدركوا قيمة القفز على المبادئ وتسلق الجدران المنفعية ، وشديد القسوة والغلظة والتهكم والظلم بمن يبحثون عن وطن يلبس جبة الإستقلال ويحيا بسير الإستعمار .

الوطن الغفور الرحيم يجمع كل المتناقضات والمفارقات ، فتجده يحتل المراتب المتأخرة في مجال التربية والتعليم والصحة والسلم والحرية وغير ذلك من الأمور الضرورية لإرساء لبناته الصحيحة ، وتجده يتربع على عرش المراتب الأولى المتعلقة بكل ما يندى له الجبين وتشمئز منه النفوس .

الوطن الغفور الرحيم نريده للجميع من غير اسثناء وفق قوانين ومعطيات وأساليب توضع لهذا الغرض ، والوطن القاسي بما للقسوة من تشعبات وتفرعات نريده وطنا يقسوعلى جميع من سولت له نفسه العيش بعقلية إمبريالية ترى في الآخر مجرد خادم لمصالحه فقط. هذا هو النداء في ذكرى عيد الإستقلال الوطني ، فهل من حياة لمن ننادي يا أيها الوطن الغفور الرحيم .

محمد ملوك

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article