ملف الانتخابات بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أمام المحكمة الإبتدائية بالرباط

Publié le par ليحة بجراف

الحكومة التزمت الصمت وكأن مصالح أكثر من 350 ألف منخرط وحوالي 850 ألف من ذوي الحقوق لا تهمها

صليحة بجراف

ينتظر أن تعقد المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 3 دجنبر المقبل جلسة للنظر في ملف انتخابات التعاضدية العامة لموظفي الإدارة العمومية. وقال عبد المومني عبد المولى (منسق لجنة التنسيق الوطنية الموسعة لمناديب ومتصرفي التعاضدية العامة) في تصريح لـ"الحركة" إن المتضررين ينتظرون الإنصاف من خلال الحكم ببطلان انتخابات تجديد مندوبي المنخرطين بالتعاضدية العامة التي أجريت خارج القوانين المنظمة لها. وأوضح عبد المولى عبد المومني أنه تم تنظيم انتخابات خارج إطار البنود المنصوص عليها في ظهير 1963 المنظم لها، مضيفا انه لم يتم احترام لا البنود ولا العرف الذي كان يعمل به سابقا، وإنما نظمت انتخابات تستجيب لطموحات القائمين عليها والموالين لهم، حيث شابت العملية العديد من الخروقات، متجاوزين في ذلك للظهير المنظم للتعاضد ية ولنظامها الأساسي وكذا للقانون الانتخابي المعتمد بقرار مشترك ولمبدأ المساواة بين المنخرطين، مضيفا أنه رغم تنظيم هذه الانتخابات على نظام غير شرعي فإنه لم يصدر أي قرار مشترك بين سلطتي الوصاية الحكومية (وزارتي التشغيل والمالية) المخولة لهما قانونا القيام بهذا الإجراء، أي رد فعل في الموضوع وكأن الأمر لا يهمهما.

وفي نفس السياق، أشار حسن المرضي الكاتب العام للنقابة الشعبية إلى أن ملف إيقاف الجمع العام للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية المنعقد بمندوبين غير شرعيين ، أفرز تهم انتخابات مخدومة، طرح حتى في جلسات الحوار الاجتماعي الأخير مع الحكومة، كما سبق وأن طرح بقوة خلال الوقفات الاحتجاجية التي نظمه المتضررون حيث تم التركيز على خطورة هذا الملف ومعاناة الموظفين المنخرطين وذوي حقوقهم من الممارسات السائدة في تدبير التغطية الصحية، وتكريسه لقيم الزبونية والمحسوبية، وإقصاء 87 في المائة من هؤلاء المنخرطين من ممارسة حقهم في انتخاب من يمثلهم، قائلا إن الانتخابات كانت عبارة عن مسرحية "مفبركة" ومتحكم في نتائجها، إلا أن الحكومة ـ يضيف الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين ـ رغم تحملها للمسؤولية لازالت تلتزم الصمت وكأن مصالح أكثر من 350 ألف منخرط وحوالي 850 ألف من ذوي الحقوق التي يعبث بها بعض المتطفلين على المؤسسة خدمة لمصالحهم الخاصة لا تهمها، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق ومصالح ومكتسبات فئات واسعة من الأرامل واليتامى والمعوزين الذين يشكلون نسبة مهمة من المنخرطين.

يذكر أن لجنة التنسيق الوطنية الموسعة لمناديب ومتصرفي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية التي تدعمها تنظيمات نقابية وطنية وقطاعية وهيئات حقوقية، وحماية المال العام، وترانسبارانسي المغرب، وهيئات الصيادلة، وأطباء القطاع الخاص، وأطباء الأسنان، وأطباء الترويض الطبي، ومهنيي الصحة والمهن الحرة، وعدد من الأحزاب السياسية فضلا عن فرق برلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، راسلت أيضا كلا من زليخة نصري، ومحمد معتصم مستشارا صاحب الجلالة حيث طالبت منهما التدخل لإنصاف المتضررين وذلك بتطهير وضعية الصندوق مع احترام التشريعات الاجتماعية، وفق ما جاء في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش لسنة 2001.   

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article