الاتحاد الأوروبي يمنح للمغرب مبلغ 73 مليون أورو لتمويل مسلسل إصلاح الإدارة

Publié le par Arahal Abdelhafid

 

 منح الاتحاد الأوروبي للمغرب مبلغ 73 مليون أورو (حوالي 800 مليون درهم)، موجهة لتمويل برنامج تعزيز وتعميق إصلاح الإدارة والحكامة العموميتين في مرحلته الثانية (باراب 2).

وتم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بهذا الدعم المالي، اليوم الجمعة بالرباط، من قبل وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدين مزوار والسفير رئيس مندوبية الاتحاد الأوروبي بالمغرب السيد برونو ديطوماس.

ويندرج برنامج (باراب 2)، الذي يستفيد أيضا من دعم البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، في إطار تحديث تدبير الإدارة العمومية، وذلك بالتركيز أكثر على منطق للنتائج.

ويهدف بالأساس إلى تحسين فعالية الإدارة العمومية المغربية في تدبير النفقات العمومية والموارد البشرية، قصد الرفع من جودة ونجاعة الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

وأكد السيد صلاح الدين مزوار، في كلمة بالمناسبة، على الأهمية التي يكتسيها إصلاح الإدارة باعتباره أحد الأوراش الكبرى للمغرب، وعنصرا حاسما في التحول الذي  يشهده أي بلد.

وأشار إلى أن الطموحات التنموية لكل بلد تتحقق، على الخصوص، عبر إصلاح الإدارة، ومواردها البشرية الكفأة، وقربها من المواطنين، ومناهجها والتسهيلات التي توفرها.كما أكد السيد مزوار أن جهوية ناجحة تمر عبر إدارة لا ممركزة ناجحة وموارد بشرية ذات كفاءة.

وأشاد الوزير بالجهود التي ما فتئت تبذلها اللجنة الأوروبية في مواكبة المملكة في الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والصناعة، معتبرا أن هذا الدعم القوي من قبل اللجنة سيمكن المغرب من تسريع التحول الذي يعرفه.

ومن جهته، أوضح السيد ديطوماس أن المغرب ، وبمروره من منطق الوسائل إلى منطق النتائج ، يواكب حركة دولية تساهم في بروز حكامة عمومية جديدة تضع ثقافة الفعالية والنتائج والشفافية في صلب اهتمامات الدولة.

وأبرز أن هذه المقاربة التدريجية كانت موضع دعم المرحلة الأولى لهذا البرنامج، حيث استفاد المغرب من أفضل الممارسات على الصعيد الدولي مع تكييف أفضل لآليات الإصلاح وطرق التدبير مع خصوصيات وواقع السياق الوطني، اعتمادا على نتائج التجارب النموذجية داخل الإدارة.

وأضاف أن برنامج التعاون الحالي يتجاوز الجوانب التقنية الصرفة ويتوخى التحكم في الصعوبات العمومية وفعالية النفقات العمومية، بالنظر إلى أهدافها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والترابية والاجتماعية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وكذا شفافية أكبر في تدبير الشأن العام.

واعتبر أن هذه الأهداف تنسجم مع الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب، والذي تم تبني يوم 13 أكتوبر الماضي خارطة طريق بشأنه من قبل وزراء الشؤون الخارجية الأوروبيين ونظيرهم المغربي في مختلف الميادين.

ويشكل هذا البرنامج، الذي يمتد على مدى أربع سنوات، استمرارية للمرحلة الأولى (باراب 1) التي نفذت بتشارك بين البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية برسم الفترة الممتدة ما بين 2004 و  2008.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article