صحافة

Publié le par Nidal NIDAL

سجناء اغتنوا وآخرون ماتوا في ظروف مأساوية

الصحراء المغربية 26 11 2008

عجلت المشاكل، التي طفت على السطح في المدة الأخيرة ، في عدد من المؤسسات السجنية بالمغرب، باستنفار مسؤولين بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التي تعمل خلال هذه الأيام على إنجاز تقارير حول عدد من السجون ووضعية السجناء داخلها ،

وتعكف المندوبية العامة لإدارة السجون على إيجاد حلول عملية لمشكل الاكتظاظ، من خلال تسريع أشغال بناء ست مؤسسات سجنية جديدة، للتمكن من الشروع في العمل بها في أقرب وقت ممكن، للتخفيف، ولو نسبيا، من اكتظاظ جل المؤسسات السجنية. وجاء قرار المندوبية العامة للسجون بعد وقوف لجان للتحقيق على عدد من الخروقات الإنسانية، التي تشهدها المؤسسات السجنية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أنه جرى، خلال أسبوعين، إنزال العديد من العقوبات التأديبية في حق أعداد من موظفي السجون، كما صدرت قرارات في حق مسؤولين بالسجون، كمدير سجن تازة، الذي جرى توقيفه، بعد فرار أربعة سجناء قاصرين من السجن المحلي، وناب عنه في منصبه سعيد التاقي، إلى حين تعيين مدير رسمي من طرف المندوبية، التي أصدرت تعليمات لمختلف المؤسسات السجنية بتشديد المراقبة على النزلاء، ومباشرة حملات تمشيط داخل الزنازن، التي تبين، بعد تحقيق معمق باشرته المندوبية، أنها أصبحت قبلة لمروجي المخدرات والأقراص المهلوسة.
وفي الدارالبيضاء، تمكنت إدارة سجن عكاشة، في ظرف أسبوع ، من اعتقال أزيد من 10 متهمين بترويج المخدرات داخل السجن، بعد أن ضبط حراس أقارب سجناء متلبسين بإدخال كميات مهمة من الشيرا.
وتعتزم المندوبية العامة إصلاح قطاع السجون، وتحسين ظروف اعتقال السجناء، وتأهيلهم مهنيا وتربويا، لتيسير إدماجهم بعد الإفراج عنهم، بعد أن توصلت بتقارير تنذر بمخاطر تهدد السجناء في عدد من المؤسسات السجنية، كسجن عين قادوس بفاس، الذي شهد حادث وفاة بوشتى البودالي، بعد ما نشرت صوره على مواقع إلكترونية، وهو مكبل اليدين، وعاريا في زنزانة لمفرده.
وأفادت مصادر مطلعة أن السجن المذكور يعرف عددا من الاختلالات بسبب مشكل الاكتظاظ، إذ قدر عدد السجناء الاحتياطيين بأزيد من ألفي متهم بجنايات وجنح مختلفة، إضافة إلى سجناء صدرت في حقهم عقوبات، بينما الطاقة الاستيعابية للمؤسسة لا تتعدى 650 نزيلا.
وتعمل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حسب بلاغ للمؤسسة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، على وضع استراتيجية من أجل صيانة حقوق، على كرامتهم، وتأهيل وأنسنة السجون، واعتماد تدبير احترافي دقيق وصارم بشأنها، مع الحرص على تطوير آليات العمل ،الشكل الذي يمكن من توفير الظروف الملائمة لتحقيق إدماج فعلي، وتأهيل حقيقي للنزلاء لإدماجهم داخل المجتمع.
كما تسعى المندوبية العامة إلى تحقيق الشروط المجسدة لتدبير عقلاني للمجال السجني، في كل ما يتصل بالحفاظ على أمن المؤسسات السجنية، وسلامة المعتقلين، وضمان كرامتهم، بتمكينهم من كافة الحقوق المخولة لهم قانونا، بعدما أشارت تقارير خاصة إلى أن أعدادا كبيرة من السجناء ينهون فترات العقوبة المحددة لهم وهم في أوضاع صحية جد حرجة، كما أفاد التقرير نفسه أن سجناء كونوا شبكات إجرامية داخل المؤسسات السجنية، وحققوا الاغتناء بعد انتهاء فترة عقوباتهم، وأشارت التقارير أيضا إلى المحسوبية والزبونية في الاستفادة من عدد من المرافق بالسجن، كالمصحات.
وتعتزم المندوبية العامة، من خلال استراتيجيتها الجديدة، التصدي لأي تجاوز من شأنه المس بكرامة النزلاء أو هدر حقوقهم، أو عرقلة مسار إصلاح وضعية السجون، قصد جعلها مؤسسات تضطلع بالدور المنوط بها، في أبعاده الأمنية والتربوية على النحو المطلوب، وكذا الارتقاء بمستوى التعامل مع السجناء أخلاقيا ومهنيا إلى المستوى الذي يعزز غاية المشرع من إقرار العقوبة السالبة للحرية، بين الردع والإصلاح. جلال رفيق

 

الاتحاد الاشتراكي 26 11 2008

الضريس يعد مشروع قانون خاص برجاله للخروج من دوامة الترقيات

علمت «الاتحاد الاشتراكي» أن الإدارة العامة للأمن الوطني انتهت مؤخرا من إعداد الجانبين القانوني والتنظيمي من مشروع نصوص خاصة بموظفي الشرطة.
وأوضح مصدر أمني رفيع المستوى أن هذا المشروع ـ الذي يعتبر أحد نتائج تفعيل التعليمات الملكية التي وجهت إلى المدير العام الشرقي أضريس منذ أكثر من سنة، وتضمنتها الرسالات الملكية الموجهة الى أسرة الأمن في أكثر من مناسبة ـ يشبه إلى حد كبير القوانين الخاصة برجال السلطة والعدل..
وأشارت ذات المصادر إلى قرب عرض مشروع القانون الخاص برجال الأمن على الجهات الدستورية المكلفة بإصدار القوانين بعد أن حظي بقبول مبدئي.
وأفاد أن من بين الايجابيات التي يأتي بها مشروع القانون هذا أنه يقوم، ولأول مرة، بتعريف دقيق لمهام الشرطة المغربية ووظائف رجالاتها من أعلى المسؤوليات إلى أدناها، كما أنه مشروع قانون ينص على ضرورة حماية رجل الأمن وعائلته من الأخطار الناتجة عن ممارسة مهامه.
ومن حسناته ـ يشير المصدرـ وضع حد للترقيات التي تصطدم بالحصص المحدودة بشبكات الأجور والمناصب المتوفرة في إطار الوظيفة العمومية، الشيء الذي سينتج عنه زيادة حقيقية في أجور رجال الأمن التي قد تتضاعف ثلاث مرات.
وأكد ذات المصدر أن إصدار هذا القانون من شأنه أن يخرج الادارة العامة للأمن الوطني من دوامة الترقيات بالرغم من الجهود الضخمة التي بذلتها الإدارة العامة منذ سنتين من أجل ترقية رجالها، حيث بلغ العدد الإجمالي للذين استفادوا من الترقية ما يناهز 15.900 موظف. وخلص ذات المصدر، في هذا السياق نفسه، إلى أن جهود الادارة العامة للأمن الوطني للرقي بأوضاع أسرة الأمن متواصلة، موضحا في ذات الآن أنه من المستحيل إرضاء جميع الطلبات، وهي كثيرة، مما يضطر الإدارة العامة إلى وضع شروط لإيداع طلبات الترقية لا تتوفر حتما في الجميع. يوسف هناني

 

لأسباب اجتماعية تمت ترقية حوالي 50 متقاعدا من رجال الأمن و 29 من المتوفين وتساهل مع 176 موظفاً معاقبا

أفادتنا مصادر من الادارة العامة للأمن الوطني أن عدد الذين استفادوا من الترقيات هذه السنة من رجال الأمن بلغ 6933 مستفيداً، من أصل 22.700 مترشح. وقدرت ذات المصادر أن عدد الترقيات يعتبر قياسياً بالنسبة للسنوات السابقة، ذلك أن مقتضيات وشروط الترقية في النظام الأساسي لرجال الأمن وكذا الإكراهات المالية لا تسمح سوى بتمرير أعداد محدودة في الترقيات (700 حالة وفق مقتضيات النظام الأساسي). غير أن المجهود والمساعي التي بذلها المدير العام للأمن الوطني لدى الحكومة، أثمرت عن إصدار مرسوم يسمح بزيادة عدد الترقيات.
وإذا كان بعض رجال الأمن قد عبروا عن عدم ارتياحهم لنتائج الترقيات، حسب ما نشرنا أمس، فإن ذلك يبدو طبيعيا بالنسبة للمسؤولين بالادارة العامة والأمن الوطني، نظراً لحجم المرشحين لهذه الترقيات.
لكن ما هي المعايير والمقاييس التي تم اعتمادها في عملية الترقية هذه؟
هناك عدة معايير منصوص عليها في النظام الأساسي كمبادئ: كالاختيار ونسبة الترقي، وهي مبادئ تروم الحفاظ على النسق الهرمي للترتيب والوظائف حتى لا يقع تضخم في الرتب العليا حسب التدرج الهرمي. وهناك أيضا مبدأ العقوبات التي من شأنها تأخير الترقيات لخمس أو 10 سنوات، بالإضافة إلى إيقاع وحركية الأداء المهني.
ووفق هذه المبادئ يتم إعداد ورقة تنقيط، تأخذ بعين الاعتبار العناصر الآتية:
 1
ـ الأقدمية في الادارة وتحسب نقطة عن كل سنة.
 2
ـ الأقدمية في الرتبة: نقطتان عن كل سنة.
 3
ـ مجموع الثلاث نقط السنوية الأخيرة 2007/2006/2005.
 4
ـ نقطة السلطة الرئاسية.
 5
ـ نقطة المسؤولية.
بالإضافة الى خلو ملف المترشح من أية عقوبات بسبب القصور في الأداء المهني.
وتدمج هذه المعايير في نظام تحليل الحاسوب، والذي يعطي النتائج وفق الأولويات التي تحددها المعايير السالفة الذكر.
ويؤكد ذات المصدر أن الادارة تساهلت في مسألة العقوبات، إذ سمحت لمن قضوا ثلاث سنوات من أصل خمس سنوات كمدة العقوبة، بالاستفادة من الترقية، كما سمحت لمن صدر في حقهم تأخير الترقية لمدة 10 سنوات كعقوبة، بالاستفادة بعدما استوفوا سبع سنوات من المدة. وقد بلغ عدد الذين استفادوا من هذا الإجراء حوالي 176 في جميع الرتب. ولأسباب اجتماعية تمت ترقية حوالي 48 من المتقاعدين والذين يعولون أسراً تتراوح ما بين 3 و 6 أفراد، بالإضافة إلى ترقية 29 من المتوفين، ودائما لأسباب اجتماعية. وتجدر الإشارة إلى أن تعديلات هامة أدخلت على النظام الأساسي لرجال الأمن، في إطار إعداد مشروع نظام جديد هو قيد النظر بالأمانة العامة للحكومة. وحسب مصادر متقاطعة، فإن المشروع الجديد من شأنه سد العديد من الثغرات الموجودة في النظام الأساسي القديم. مختار الزياني

 

العودة إلى مرحلة احتداد النزاعات الاجتماعية

بدأت بوادر الخروج من مرحلة السلم الاجتماعي والعودة إلى مرحلة احتداد النزاعات الاجتماعية تلوح في الأفق، فبعد أن تعثر التوصل إلى توافق بين أطراف الإنتاج الثلاثة الشاملة للدولة والقطاع الخاص والنقابات حول الإجراءات العملية التي ستؤمن التطبيق الفعلي للخيارات السياسية الحكومية، الرامية إلى رد الاعتبار للطبقة الوسطى وفق ما تضمنته الخطب الملكية السامية من توجيهات، جاءت نتائج التعديلات الضريبية الواردة في مشروع القانون المالي 2009 مخيبة للآمال، وحتى الصيغة التي اعتمدتها الحكومة في تقديم الزيادات في الأجر الشهري للموظفين لم تفلح في امتصاص الغضب. أما بالنسبة للقطاع الخاص، فإن تخوف المركزيات النقابية الأساسية من خلفيات تغيب ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن اجتماعات اللجان المتفرعة عن الحوار الاجتماعي، يزيد الوضع تعقيداً ويفرض التعامل مع إعلان النقابات، عن عزمها على تحديد الإجراءات العملية لمواجهة ما أسمته بالتماطل، بالجدية التي يستحقها.
ومن خلال الجداول المبينة للزيادات ( المنشورة بعدد السبت/الأحد) التي يرتقب أن يحصل عليها كل موظف، ابتداء من شهر يناير 2009، يتضح أن الحد الأدنى المحدد في 400 درهم يتضمن 3 أشطر:
 -
الشطر الأول منها يهم 150 درهما والتي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2008
 -
الشطر الثاني منها يهم 150 درهما ويرتقب أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2009
 -
الشطر الثالث ويهم 100 درهم التي شرع المستخدمون في تحصيلها ابتداء من يوليوز 2008 شريطة أن يكونوا آباء لطفلين. أما الذين لا تسمح لهم أوضاعهم المادية بالزواج. وما أكثرهم فلا حق لهم في هذه الزيادة.
فالزيادة الرقمية الحقيقية سوف لن تتعدى، بالنسبة لهذه الفئة، مبلغ 150 درهما الواردة في الشطر الثاني، والذي يدخل وحده في مشروع ميزانية 2009. أما الزيادة الحقيقية فهي أقل من ذلك بكثير إذا ما تم احتساب نسبة التضخم التي يرتقب أن تكون في حدود 4% عند متم سنة 2008 وفي حدود 3% عند متم سنة 2009 حسب توقعات مشروع القانون المالي. أما إذا ما تم احتساب التعديلات التي ستطرأ على الضريبة على القيمة المضافة، فحينها ستفقد الزيادة الجديدة المزيد من قيمتها، ومن غير المستبعد أن تزيد كلفة التضخم وكلفة الضريبة على القيمة المضافة عن 150 درهما التي ستضاف إلى أجور الموظفين المرتبين في السلاليم من 1 إلى 6 وإلى أجور الأغلبية الساحقة من مستخدمي القطاع الخاص.
من المحقق أن الطرح الحكومي يقوم على أساس أن مراجعة المعدلات الضريبية المطبقة على الدخل لا تشكل إلا أحد العوامل التي تساهم في إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى، وفي تقوية دورها كمنشط للاستهلاك الداخلي، لكن من المحقق كذلك أن جزءاً كبيراً من الإجراءات الاجتماعية الواردة في مشروع القانون المالي لسنة 2009 كان قد رُفض أثناء مناقشة قانون 2008 باعتماد إشهار الفصل 51 الذي يعطي للحكومة الحق في رفض التعديلات دون تعليل أسباب الرفض.
إن بوادر العودة إلى مرحلة النزاعات الاجتماعية تتجلى كذلك في الاختلاف البيّن بين تبريرات الحكومة للإبقاء على أسعار العديد من المواد الأولية كالمحروقات والزيت في مستويات مرتفعة، وبين مطالبة عدة جهات بمراجعتها بالشكل الذي يجعل المستهلكين يستفيدون من انخفاض أسعارها في الأسواق الدولية بما يزيد عن 50%، فبعد أن قبل المأجورون، من منظور تضامني، المساهمة في مواجهة تبعات الجفاف الحاد الذي تكرر طيلة عدة سنوات، وفي مواجهة انعكاسات الارتفاعات الصاروخية لأسعار المواد الأولية وخاصة منها البترول والحبوب، بدا واضحاً أنهم يسعون إلى أن تعتمد الحكومة في أجراءاتها الجديدة منطقاً يراعي تدني أسعار المواد الأولية المستوردة وارتفاع قيمة الصادرات الفوسفاطية بعد أن ارتفعت كمية الصادرات وأسعار التصدير، فضلاً عن سعر صرف الدولار الذي انتقل من حوالي 8 دراهم إلى حوالي 9 دراهم.
لقد كان الحوار الجاد باستمرار خير وسيلة لتفادي النزاعات الاجتماعية ، ولتفادي سقوط الاقتصاد الوطني في متاهات هو في غنى تام عنها، وإذا كان السلم الاجتماعي قد ساهم بشكل كبير في تحقيق معدلات تنموية مشجعة، فإن المناخ السياسي والاقتصادي الحالي صار يوفر الوفير المزيد من فرص استمرار وتقوية السلم الاجتماعي، ومن آمن فعلاً بما تضمنته الخطب الملكية من توجيهات سامية، لا يمكنه إلا أن يتفق مع العديد من المقترحات التي تساعد على إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى، وعلى رفع وتيرة الإنجازات في مجال التنمية البشرية.  عبد القادر حيمر

 

من يوم لاخر

بعد الصور الفاضحة التي التقطتها كاميرا الهاتف النقال لـ «قناص السجون»، سواء تلك التي تفضح غياب الإنسانية وخرق حقوق الانسان والكرامة البشرية، أو تلك التي تفضح التجارة الرائجة للمخدرات داخل ردهات أحد السجون، هل ستعمد إدارات السجون إلى محاربة الهواتف النقالة داخل السجون المغربية؟
ذلك أن هدر الكرامة الإنسانية داخل المعتقلات هو أمر طبَّعت معه العديد من إدارات السجون، مثلما طبّعت مع تجارة المخدرات والكحول أيضا داخل ذات الفضاءات، مثلما طبّعت أيضا مع الشذوذ الجنسي داخل هذه المعتقلات.
لذلك، لا يعتقد المرء أن إدارات السجون المغربية تستطيع أن تحارب المخدرات داخل فضاءات هذه المعتقلات، ولا أن تمنع الاعتداءات الهادرة لحقوق السجناء، ولا أن توفر لنزلائها فضاءات تليق بالبشر، وكذلك، فإن هي فكرت في الأمر فإنها ستذهب رأسا إلى محاربة الهواتف النقالة للنزلاء، خاصة تلك التي تتوفر على كاميرات، لتتخلص من صداع الرأس، وبذلك يكون غياب الكاميرات داخل السجون بمثابة حبات أسبرين لرؤوس إدارات السجون.

 

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article