صحافة

Publié le par Nidal NIDAL

التجديد 26 11 2008

تفاصيل لقاء مسؤولين في مديرية السجون مع "الحدوشي" و"الفزازي"

كشف مصدر مطلع أن الحوار الذي أجراه بعض المسؤولين من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وبعض المسؤولين الأمنيين؛ تمهيدا لحوار مستقبلي مع بعض ما يصطلح عليهم شيوخ ''السلفية الجهادية'' لم يؤدي إلى نتيجة بسبب إصرار بعضهم على عدم كتابة طلب العفو الملكي.
وأفاد المصدر ذاته أن عمر الحدوشي، المحكوم بـ30 سجنا نافذا، رفض كتابة طلب العفو لأنه يعتبر نفسه غير مذنب، في وقت أصر فيه بعض مسؤولي مندوبية السجون، أثناء لقائه خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، على كتابة طلب العفو كشرط لإجراء حوار تقوده جهات أخرى.
وقد أغضب الحدوشي، أحد مسؤولي المندوبية العامة للسجون، لما قال إن الأحكام التي صدرت في هذا الملف أحكاما جائرة بشهادات العديد من المنظمات الحقوقية، ردا على قول المسؤول بأن الأحكام الصادرة عادلة وأن العفو الملكي هو وسيلة جاري بها العمل، حسب ما أكده المصدر ذاته.
وعقد لقاء ثان مع الحدوشي من أجل إقناعه بكتابة طلب العفو الملكي، لكن دون نتيجة تذكر، فأكد أحد المسؤولين له أن هناك جهات ستشرف على الحوار، ومن بينها المجلس العلمي الأعلى، حسب ما أكده مصدرنا.
وأكدت مصادر أخرى أن الفيزازي تلقى وعودا بالإفراج عنه قبيل عيد الأضحى من أحد المسؤولين الأمنيين وبعض مسؤولي مندوبية السجون، طالبين منه كتابة طلب العفو، وقد أكد الفزازي، المصنف أيضا ضمن منظري فكر ''السلفية الجهادية، لهؤلاء المسؤولين أنه كتب رسالتين في الموضوع للملك محمد السادس لكن دون نتيجة..
وبالمقابل أكد مصدر مطلع أن بوادر انفراج سيشهدها هذا الملف، خلال الأيام المقبلة، لا سيما عبر العفو الملكي، وأن طلبات عديدة مطروحة على أنظار وزارة العدل تنظر فيها.
وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين أن ''حوار السلطات المغربية مع بعض شيوخ السلفية الجهادية الموجودين بالسجون المغربية مؤخرا، ''رسمي وجدي وإيجابي''، موضحا، في تصريح لـ''التجديد'' أن '' الحوار تناول كذلك مرحلة ما بعد الإفراج عنهم، وهذا دليل آخر على أن هناك بوادر إفراج تلوح في الأفق''.
غير أن هناك من يرى عكس ذلك، حيث اعتبر مصدر مقرب من ''شيوخ السلفية الجهادية'' أن هذه الخطوات لا تعدو أن تكون مجرد ''جس نبض هؤلاء، ومعرفة أفكارهم، خاصة أنهم منذ مدة طويلة لم يصدروا أي بيان.''
ومن جهته استبعد محمد ضريف، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن يكون هناك حوار في الظرف الحالي، بسبب أن الدولة أخذت موقفا مناوئا لجماعة المغراوي التي تمثل السلفية التقليدية، وهي معروفة أنها جماعة متعاونة مع السلطات ولا تدعو إلى العنف، وبالرغم من ذلك أصدرت الداخلية قرارات بإغلاق مقراتها، فيبدو أن الدولة غير مستعدة للتحاور مع السلفيين المعتقلين.
وأضاف ضريف، في تصريح لـ''التجديد''، أنه في الظرف الحالي يصعب الحديث عن حوار نظرا لاختلاف الرؤى بين الدولة من جهة أو السلطات ذات الاختصاص وبين السلفيين، لأن الدولة عندما تتحدث عن ضرورة إجراء حوار فهي تشترط قيام المعتقلين بمراجعة أفكارهم، أما السلفيون المعتقلون، فيفهمون الحوار على أن الدولة هي التي ينبغي ان تراجع مواقفها الخاطئة اتجاههم.
وحول ما جرى من لقاءات بين بعض شيوخ ''السلفية الجهادية'' وبعض المسؤولين مؤخرا، قال ضريف إن الأمر قد يتعلق بأن ''بعض الجهات تحاول التوصل إلى معلومات من خلال بعض السلفيين للتعرف على الوضع السلفي بالمغرب''.  خديجة عليموسى

 

المعطلون يهددون بمزيد من التصعيد

قررت التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة الدخول في أسبوع احتجاجي في أزمنة وأمكنة لم يسبق لهم الاحتجاج بها، وذلك تحت شعار:'' نعم للتوظيف وترسيخ الحق في التعبير والتواصل''، وفي ظل صمت حكومي متعمد و تلكؤ غير مسؤول وتجاهل واضح لبنود محضر 02 غشت 2007 القاضي بالإدماج المباشر بأسلاك الوظيفة العمومية، وتجاوز غير مشروع للقرارين الوزاريين 99/888 و99/''695 يقول بيان للتنسيقية توصلت ''التجديد'' بنسخة منها.
وتطالب التنسيقية الحكومة، في ذات البيان، باستكمال ماتبقى من أطر المجموعة، كما تدعو الحكومة إلى تطبيق بنود محضر 02 غشت، وتنفيذ مضامين القرارين الوزاريين 99/888 و99/,695 وفتح باب الحوار الجاد والمسؤول على أرضية أولويتهم في الإدماج، كما تطالب في بيانها بإحداث تواصل حقيقي مع مختلف شرائح المجتمع المغربي لإطلاعهم على حقيقة تعامل الحكومة مع ملفهم الاجتماعي، أمام ''تنصل الحكومة من الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها الانتخابية في توظيف أطرنا ضمن ميزانية 2008 التي سطرت 16000 منصب شغل، وتصريحاتها الحالية بتوفير 12700 منصب ضمن ميزانية ,2009 وبعد انسداد بوابة الحوار الجاد والمسؤول لأزيد منذ تسعة أشهر، وفي خضم مقاربة أمنية قمعية تستهدف حقنا في التعبير والاحتجاج من أجل حقنا في التوظيف والكرامة''.

 

''الداودي'' يوجه انتقادات لاذعة إلى سياسة الحكومة

وجه لحسن الداودي انتقادات لاذعة إلى السياسة المتبعة من حكومة عباس الفاسي في التعامل مع القضايا التي تهم الوضعية الاجتماعية للمواطن المغربي، إذ وصفها بالعاجزة عن مواجهة الحقيقة والاعتراف بالظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المغرب، والماضية في نهج سياسة تزييف الحقائق بإخبار المواطنين بأن المغرب في منأى عن هذه الأزمة التي قال بأنها قد تأتي على الأخضر واليابس إذا لم تتضافر جهود كل الفاعلين السياسيين من أحزاب وحكومة للخروج من الورطة.
ودعا الداودي الحكومة في معرض كلمته التي ألقاها أخيرا خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية لجهة دكالة /عبدة، إلى الاقتداء بحكومات دول كفرنسا وألمانيا التي أصدرت بلاغات تسعى من خلالها إلى توعية شعوبها بتداعيات الأزمة وإعدادهم لاستقبالها ومواجهتها، وأضاف الداودي أن القانون المالي الحالي لم يراع الأزمة نهائيا، معتبرا إعلان الحكومة عن نسبة نمو تصل إلى 8,5 مجرد ''كذب وافتراء''، إذ ستلجأ الحكومة إلى الخوصصة من جديد من خلال عرض شركة الخطوط الجوية الملكية للبيع، في الوقت الذي تلجأ فيه الحكومات إلى التأميم عن طريق شراء الشركات كحل احترازي تحمي به هيبتها المالية في حال وقوع أية نكسة اقتصادية محتملة.
كما أفاد الداودي أن فريقه البرلماني قام بطلب تعديلات فيما يخص كل النقاط التي تم ذكرها وأخرى مماثلة، عبروا فيها عن اختلافهم مع الحكومة في فلسفتها الضريبية، كما دعوا إلى الرفع من قيمة الضرائب المفروضة على المواد الترفيهية كالسيارات الفارهة والسيكار والخمور التي ظلت ضريبتها على القيمة المضافة مجمدة منذ سنة ,1979 متسائلاعن سبب رفض الحكومة لهذه الزيادات، في الوقت الذي لا تتوانى في فرض زيادات متتالية على المواد الاستهلاكية وهو ما فسره بتوجه الحكومة لحماية الكبار على حساب الصغار. رضوان الحسني

 

نصف المغاربة لا يملكون سكناً ومليون وحدة جاهزة لا طلب عليها

أبرز يوسف بنمنصور، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، يوم الثلاثاء 25 نونبر 2008 خلال ندوة بالبيضاء حول ''القطاع العقاري بالمغرب وتأثيرات الأزمة العالمية'' أن نصف المغاربة لا يمتلكون سكنا، معربا عن ما يشعر به المنعشون من قلق منذ الصيف الماضي بسبب العجز الحاصل في السكن، وأضاف أن الشراكة بين القطاع العام (مجموع العمران) والخواص ''تعرف مشاكل، ويجب إعطاؤها انطلاقة جديدة''.
فيما قال حسن بلبشير المسؤول في مجموعة ''الضحى'' أن المنعشين العقاريين غير مهتمين بتوفير السكن للطبقة المتوسطة، والتي لا تجد العرض الذي يناسبها، وأضاف أن هناك حاليا مليون وحدة سكنية مكتملة وليس هناك طلب عليها، والتي تنضاف إلى مليون وحدة التي تشكل عجزا في قطاع السكن، وما بين 220 و300 ألف تنضاف كل سنة. وشدد المتحدث نفسه على عدم التوازن بين الطلب والعرض في العقار المغربي، وعلى الرغم من أن القانون المالي لسنة 2009 راهن على معدل نمو القطاع في حدود 8,5 في المائة.
وأضاف بنمنصور خلال الندوة المنظمة من لدن ''جمعية من أجل تقدم المسيرين''، حول التغييرات في السوق العقاري العالمي، وتأثيرها على السوق الوطني'' أن هذا الأخير يعرف عددا من المشاكل، المتمثلة في عدم إيجاد حل لمعادلة التوازن بين العرض والطلب بخصوص الطبقة الوسطى، فضلا عن العجز الحاصل في السكن، وعدد المقبلين عليه سنويا، ومشكل توفير الرصيد العقاري، بالإضافة إلى غلاء اليد العاملة، بيد أنه نفى أن تؤثر الأزمة العالمية على القطاع في المغرب، على اعتبار أن الأبناك في حالة جيدة وتمول القطاع. خالد مجدوب

 المساء 25 11 2008

 

خارطة طريق لمصالحة الأجهزة الأمنية مع القانون

لم يعد الشأن الأمني بالمغرب حكرا على ذوي القرار، فأجراس المجتمع المدني تقرع بشدة هذه الأيام من أجل المطالبة بوضع خارطة سلوك أمني مثالي. آخر هذه الأصوات الدعوة التي أطلقها المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف ومنتدى بدائل الجنوب من أجل العمل على إحداث مدونة أخلاقيات الحكامة الأمنية، بمثابة ميثاق أخلاقي يضبط سلوك رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم صونا لحقوق المواطنين، وحتى يتم وضع حد للانتهاكات التي تشتهر بها مخافر الشرطة.
محمد الصبار، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، أوضح في هذا الصدد أن من شأن هذه المدونة، إلى جانب القواعد القانونية التي تضبط هذا المجال، أن تحمي رجال الأمن أنفسهم من بعض الممارسات التي يعانون منها عندما يتلقون تعليمات شفوية من مرؤوسيهم مخالفة للقانون، حيث ستخول لهم المدونة عدم الامتثال لتلك التعليمات. وتقوم خاطرة السلوك المقترحة على جملة من الضوابط:
1 - متى يتم اعتقال المتهم؟
يمنع قانون المسطرة الجنائية على ضباط الشرطة الجنائية، خارج حالات التلبس، مباشرة عملية الاعتقال والتوقيف بعد الساعة 9 ليلا إلى 6 صباحا.
2 - شروط الحراسة النظرية
أول إجراء يلتزم به ضباط الشرطة القضائية، حين اقتياد المتهم إلى مخفر الشرطة، هو إشعار الوكيل العام للملك وتدوين ساعة إحضاره واحترام مدة الحراسة النظرية وقبل أي تمديد يجب أخذ إذن وكيل الملك المختص.
3 - إخبار المحامي والعائلة
يعطي قانون المسطرة الجنائية للشخص الموقـــوف حق إشعار محـــاميه بالنسبة إلى القضايا العادية وإشـــعار عائــــلته بمكان احتجازه، كما أن عملية الاعـــــتقال ينـــبغي أن تكـــون نظامية ومعـــروفة للـــعموم.
4 - الاستماع إلى الموقوف
يلزم المشرع ضـــباط الــــشرطة القضائية بأخذ أقوال المتهم وتدويـــــنها في محضر رســـــمي، وإطلاعـــه على مضامينها بعد الانتهاء منها، كما أن لــــه الحق في الامتــــناع عن توقــــيعها إن رأى ما يــــخالف ذلك.
5 - حقوق المتهم
للمتهم حق استقدام مترجم، بالنسبة إلى غير الناطقين باللغة العربية، كما له الحق في عرضه على طبيب مختص في حالة تعرضه للعنف.
6 - المعاملة داخل المخفر
لا يجوز لضباط الشرطة استعمال الإكراه البدني في حق الموقوفين، كما أن القانون يلزم باحترام المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.
7 - تـــحـديد الـصلاحيـات
حسب رائد سابق في الشرطة المغربية، فإن أهم المعوقات التي تحول دون حكامة أمنية جيدة تكمن في الإطار القانوني الراهن للمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة. فقوات الأمن لا تعرف أي قانون تطبق في التنفيذ اليومي لمهامها، إذا ما حدث سوء تصرف، كما أنه يبقى من الضروري تحديد مهام قوات الأمن، وسلطاتها القانونية وهيكلها التنظيمي وقنوات رفعها للتقارير، انطلاقا من القانون وليس من خلال مراسيم، وذلك بالنسبة إلى كل القوات بدون استثناء، وإنشاء لجنة متخصصة لمراجعة التشريع الحالي الخاص بقطاع الأمن والخروج بتوصيات دقيقة.
8 - تفعيل الرقابة
إرساء رقابة حكومية وبرلمانية على كــــل المؤسسات الأمنية والعسكرية والأجـــهزة النظامية المشابهة. إســـناد المسؤولية السياسية عن الأجهزة الضبطية إلى الحكومة وإخضاع هذه الأخيرة لرقابة البرلمان وتحميلها نتـــائج القرار الأمني. إحداث آليات للرقابة على الأداء العام للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية وموازناتها. إحداث مؤســـسة وطنـــية وسيطة يوكل إليها إجراء التحقيقات لفائدة المتضررين، سواء كـــانوا مدنيين أو عـــسكريــين. عبد الإله سخير

 

انطلاق العمل بجواز السفر البيومتري

أعطى مرسوم للوزير الأول الضوء الأخضر من أجل البدء في العمل بجواز سفر بيومتري، باعتباره «وثيقة وطنية شخصية للسفر، تسلم بدون شرط تحديد السن لكل مواطن مغربي يتقدم بطلب لهذا الغرض، وذلك من أجل السماح له بمغادرة التراب الوطني أو العودة إليه أو هما معا».
ويتكون جواز السفر البيومتري الذي يأتي العمل به بعد أن انطلقت عملية إصدار بطاقات التعريف الوطنية ورخص السياقة البيومترية؛ من دفتر يتضمن صفحة شخصية للمعلومات، وصفحات مخصصة للتأشيرات، وقالب إلكتروني غير ظاهر يحتوي على معلومات تخص صاحب الجواز والسلطة التي قامت بإصداره.
وتتمثل المعطيات المرئية بالعين في كل من اسم الدولة التي أصدرته (المملكة المغربية) والرموز الخاصة بها، ثم الاسم العائلي والشخصي والجنسية وتاريخ ومكان الازدياد والجنس وعنوان الإقامة الاعتيادية لصاحب الجواز. بالإضافة إلى رقم الجواز والبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وصورة شخصية للمعني وصورة خطية عن توقيعه إذا كان راشدا. ما يكرس مبدأ عدم الإشارة إلى مهنة صاحب الوثيقة، كما هو الحال مع بطاقة التعريف الوطنية الجديدة.
فيما تتمثل المعلومات المسجلة في منطقة القراءة الآلية، بالإضافة إلى المعطيات التعريفية الخاصة بصاحب الجواز، في صورة رقمية لبصمتي أصبعين مختلفين. وتمتد مدة صلاحية الجواز لخمس سنوات غير قابلة للتمديد. وفي حال تعذر انتظار إعداد الجواز في صيغته الجديدة لأسباب إنسانية أو صحية استعجالية، يمكن أن يتسلم المعني بالأمر جواز سفر مؤقتا لا يشتمل على القالب الإلكتروني. وأسند المرسوم الصادر بهذا الخصوص مهمة تطبيقه إلى كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، كل في مجال تدخله.

 

خبراء ينتقدون الصورة السلبية للمهاجر المغربي في الصحافة الإسبانية

أعلن منظمو المؤتمر الدولي الأول حول الهجرة النسائية بالمغرب، الذي عقد يومي الخميس والجمعة الماضيين بالرباط، عن قرب إنشاء أول مرصد دولي يختص بقضية الهجرة والمرأة يكون مقره المغرب، وقالت كنزة الغالي، الباحثة في شؤون الهجرة والمشرفة على المؤتمر، في تصريحات لـ«المساء»إن ظاهرة تأنيث الهجرة المغربية نحو الخارج دفعت مجموعة من المشتغلين على ملف الهجرة إلى التفكير في إنشاء هذا المرصد، الذي سيكون مختبرا للبحث والتحقيق في قضايا الهجرة والمرأة والتنمية. وانتقد الباحث الإسباني من أصل يهودي ومحامي الشعب سيبستيان دي لا أوبرا، في حوار مع «المساء» ينشر لاحقا، تعامل الحكومات الإسبانية المتعاقبة مع الأقليات المتواجدة فوق التراب الإسباني، خاصة المسلمة واليهودية والغجرية، وتساءل عن أسباب استمرار الصور السلبية والنمطية المنتشرة في إسبانيا حول المهاجر بشكل عام والمهاجر المغربي والمسلم بشكل خاص، وقال إن الإعلام الإسباني، سواء من اليمين أو من اليسار، خاضع لتصورات مسبقة حول المهاجرين هي التي يجري التذكير بها باستمرار، منتقدا في نفس الوقت التركيز على شخصية المهاجر المغربي والمسلم وإلصاق جميع الصفات السلبية به، سواء تعلق الأمر بالعنف أو الجريمة أو الجهل، وقال إن إسبانيا «بلد يصنع الهجرة السرية» لأن القانون الخاص بالهجرة يساعد على التحايل عليه، وقال إنه على عكس ما يقال ويكتب في الصحف الإسبانية، ما زالت إسبانيا محتاجة إلى اليد العاملة الأجنبية، واعتبر أن الحكومة الإسبانية لا تتوفر في الوقت الحالي على سياسة حقيقية في موضوع الهجرة، أما القانون الخاص بالمهاجرين فإنه مجرد قانون مهمته فقط «ضمان دخول وخروج المهاجرين».
من جانبه، انتقد الخبير المغربي في مجال الهجرة المهدي لحلو، في كلمته خلال المؤتمر، التعامل السلبي للحكومة المغربية مع قضية الهجرة، وخاصة منها هجرة النساء، وقال إنه «لمن العار أن يتباهى وزير التشغيل المغربي بأخذ صورة تذكارية مع مغربيات جرى انتقاؤهن للعمل بزراعة الفراولة بحقول إسبانيا، فذلك مهين لكرامتهن وكرامة المغرب»، مشيرا إلى أن النساء المغربيات العاملات في حقول الفراولة بإسبانيا يساهمن في نفس الوقت في منافسة الفلاحة المغربية، كما وصف الهجرة بأنها شكل من أشكال العنف، لأنها اقتلاع للشخص من الجذور، بدافع الفقر والبطالة والتهميش الاجتماعي في البلد الأصل.
أما محمد المذكوري المعطاوي، الباحث المغربي بالجامعة المستقلة بمدريد، فقد خصص ورقته لصورة المرأة العربية في الصحافة الإسبانية، وأوضح أنه من الصعب التمييز بين المرأة والمسألة الدينية في الخطاب الإعلامي في الصحف الإسبانية التي قام بدراسة عينة منها، إذ كلما ذكرت قضية المرأة ذكر معها الدين الإسلامي، والعكس صحيح، بحيث يتم دائما التذكير بمشكلة الحجاب وتعدد الزوجات كلما تم التطرق إلى قضية المرأة المهاجرة في إسبانيا، وانتقد في هذا الخصوص تركيز الإعلام المرئي في إسبانيا على صورة المرأة المنقبة أو المحجبة في المغرب أو مصر أو تركيا، لإعطاء إيحاء خاص بأن أهم ما يميز المرأة في هذه البلدان هو الحجاب أو النقاب، أو الجانب الظاهر منها، دون الحديث عن الفروقات الثقافية والاجتماعية بين الأوساط المختلفة للنساء والبلدان المختلفة، وحتى عندما يتم تصوير المرأة المسلمة التي لا ترتدي الحجاب يتم تقديمها على أنها مسلمة «لا تحمل الحجاب»، دون الحديث عن هوية المرأة في حد ذاتها.
وفي ورقته التي خصصها للمهاجر في البلدان العربية، انتقد عبد الفتاح الزين، الباحث في المعهد الجامعي للبحث العلمي، عدم الاهتمام الكافي بقضايا حقوق المهاجرين المغاربة والنوع الاجتماعي مع نقص في المعطيات، وإهمال للهجرة المغربية نحو الخليج مع طغيان عدد من الكليشيهات حول هذه الهجرة، وغياب وحدات بحث وشبكات (وطنية وعربية) تهتم بهذه الهجرة، وقال إن الهجرة في الوقت الحالي أصبحت مرتبطة بمتغيرات جديدة مثل الإرهاب والتحولات المناخية والاسترقاق، بموازاة ظهور الجيل الجديد من حقوق الإنسان، كالحقوق الثقافية والحقوق الاقتصادية والحق في التنمية، ناهيك عن التأنيث المتصاعد للهجرة، كما تتميز الموجة الجديدة للهجرة ببروز قضية المطرودين من بعض البلدان العربية، مثل وضعية المغاربة المطرودين من الجزائر وتونس، ووصف السياسات العربية المتعلقة بالهجرة بالمزاجية، إذ في كل مرة تنشب مواجهة بين بلدين عربيين يكون المهاجرون هم الضحايا، مثل حالة المهاجرين اليمنيين الذين طردتهم السعودية بعد الخلاف بين البلدين، والمغاربة الذين طردتهم الجزائر بسبب مشكلة الصحراء. إدريس الكنبوري

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article