غزة بين ظلم الأعداء وغبن الأصدقاء

Publié le par نورالدين علوش

 

                 نورالدين علوش

 

تعاني غزة المجاهدة من حصار ظالم , بل من إبادة حقيقية ؛ لا تبق ولا تذر من الإنسان والحيوان والنبات . الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تفوق الهولوكوست , لكن لا نجد لا الإعلام الدولي ولا المنظمات الدولية ولا المجتمع الدولي ولا الدول العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي تندد بما يجري للفلسطينيين أو تعمل على فك الحصار قبل ان تقع الكارثة الكبرى .

هناك حقيقتين أساسيتين يمكن استنتاجهما :1- وهم الديمقراطية

نتساءل لماذا الدول الديمقراطية تحاصر غزة الديمقراطية هي ايضا؟ أ لم ينتخب الشعب الفلسطيني حركة حماس؟ّ

لماذا تجهض التجربة الديمقراطية في فلسطين  بهذه الطريقة؟

لماذا تحاصر الحركة الاسلامية؟

أين المجتمع الدولي ؟

الحصار المضروب على غزة المجاهدة فضح ادعاءات الدول الديمقراطية وتبين بالملموس زيف الشعارات التي يدافع عنها الغرب, ودفاعه فقط عن مصالحه أما مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ما هي إلا واجهة يدافع بها عن مصالحه أما هو في قرارة نفسه لا يهمه حقوق الإنسان او الديمقراطية .

إذا كان الغرب متواطئ مع الكيان الصهيوني فأين المنظمات الحقوقية الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان في العالم ؟ الم تسمع بالحصار المضروب على غزة؟ الم تشاهد صور المعاناة والألم تتجسد في شوارع غزة؟

المنظمات الدولية لا تتحرك إلا إذا تحركت المقاومة الفلسطينية باطلاق الصواريخ , أما الإبادة التي تتعرض لها غزة فليست بالأهمية التي تجعلها تتحرك ؛ حتى المنظمات الدولية تكيل بمكيالين وانكشف أمر تلك المنظمات الدولية الحقوقية التي تشبعنا بيانات وخطابات حول حقوق الإنسان .

2- خوف الأنظمة العربية من التجربة الديمقراطية بفلسطين:

لم تسلم فلسطين الديمقراطية من المؤامرة خاصة من الجيران العرب (مصر والأردن والسعودية ) ففوز حركة حماس اقظ مضاجع الأنظمة العربية , فخافت من تكرارا النموذج فناصبت التجربة الفلسطينية العداء وتواطأت مع الكيان الصهيوني لإجهاض التجربة .

نتساءل أين هي جامعة الدول العربية؟

وأين هي منظمة المؤتمر الإسلامي ؟

 

حتى بيانات التنديد لم نسمعها , الشعب الفلسطيني يتعرض للإبادة والأنظمة العربية تعقد اللقاءات مع قادة الكيان الصهيوني في السر والعلن..عار ثم عار أيها القادة العرب

فمصر الدولة العربية الكبيرة تطرح  شاليط مقابل فتح  المعبر , لم نعرف بعد أين هو الصديق وأين هو العدو ؟

اذاكانت الدول العربية تلوذ بالصمت فما هو موقف الشعب العربي؟

حتى الشعب العربي أصابه فيروس الأنظمة العربية فلم يتحرك  ولم يدعم الشعب الفلسطيني مع بعض الاستثناءات , أين هي الأحزاب العربية ّ وجمعيات المجتمع المدني ؟

هل أصابها الشلل؟ لماذا لا يتحرك العرب مثل المتضامنين الدوليين الذي يحاولون فك الحصار بحريا ويتحدون البحرية الصهيونية ؟
أيها العرب لا تظنون أنكم في منأى عن الخطر , فان المخطط الصهيو الامركي سيصل إلى كل البلدان العربية ولا تنسوا المثل القائل " إنما أكلت يوم أكل الثور الابيض" أيها العرب فالوقت لا يزال سانحا لتصحيح الخطأ وتقويم المسار فان الأوان للتضامن العربي العربي وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني ولنا في ليبيا العبرة الم تتجه بعد فك الحصار إلى  افريقيا وصرفت الأنظار عن الدول العربية  ؛ اذا لن نلوم الشعب الفلسطيني اذا صرف الأنظار عن الوطن العربي واتجه إلى إيران أو أي دولة أخرى فحذار ثم حذار من التأخير في معالجة هذا المشكل.

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article