بلعيرج يكشف لأول مرة عن روايته لما حدث وأخبار أخرى

Publié le par صحافة المغرب

المساء 26 11 2008

بلعيرج يكشف لأول مرة عن روايته لما حدث

كشف عبد القادر بلعيرج، المواطن المغربي من جنسية بلجيكية والمتهم الرئيسي بالتخطيط لأعمال إرهابية في خلية تحمل اسمه، عن معطيات جديدة حول ظروف اعتقاله والتحقيق معه لمدة أكثر من شهر ونصف في معتقل سري يرجح أنه معتقل تمارة أو السجن المركزي بالقنيطرة. وقال بلعيرج، لـ«المساء»، إنه تعرض لـ«الاختطاف» من طرف 10 أشخاص بزي مدني عندما حل بمدينة مراكش خلال الأسبوع الأخير من يناير الماضي، فيما لم تعلن وزارة الداخلية عن «تفكيك خلية بلعيرج» إلا بعد مرور قرابة شهرين من تاريخ اعتقاله.
وفي الوقت الذي تتهم فيه السلطات المغربية بلعيرج بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية وإدخال كميات كبيرة من السلاح إلى التراب المغربي بهدف اغتيال شخصيات سياسية ومدنية وعسكرية وازنة وأشخاص من الديانة اليهودية، يقول بلعيرج: «إن السلطات المغربية وطيلة هذه المدة من اعتقالي لم تجد أي دليل واحد يثبت تورطي في أي قضية إرهابية». وزاد بلعيرج قائلا: «لا أفهم كيف تنسب إلي هذه التهم رغم أني امتنعت أثناء التحقيق معي لأكثر من شهر ونصف عن الحديث في هذا الملف». أما لماذا وقع على محاضر التحقيق بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء إذا كان يشكك في ما نسبته إليه من تهم، فيقول بلعيرج: «نعم وقعت على محاضر التحقيق عندما جيء بنا إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، لأني كنت أخشى أن ينقلوني إلى معتقل سري آخر، لكن مضمون هذه المحاضر لم يأت على لساني وإنما جاؤوا بأشخاص بعضهم ما زال حرا طليقا وتحدثوا باسمي تحت التعذيب بكل أنواعه».
وبخصوص التهمة الموجهة إلى بلعيرج، في 3 أكتوبر من 1989، والمتمثلة في وقوفه وراء مقتل مواطن من بلجيكا هو جوزيف وايبر الذي يرأس مؤسسة يهودية، يؤكد المتهم الرئيسي في هذه الخلية أنه شخصيا لا يعرف حتى اسم هذا اليهودي، ولم يعلم بالخبر إلا عبر وسائل الإعلام. ورجح بلعيرج أن يكون اللوبي الصهيوني في بلجيكا هو من يقف وراء اتهامه بمقتل هذا المواطن اليهودي لتضييق الخناق على المسلمين في بلجيكا وتأليب الرأي العام ضدهم وتصويرهم كإرهابيين. وأوضح بلعيرج أنه التقى وفدا من ليكسومبورغ حل قبل بضعة أيام بالمغرب، للاستماع إليه في هذه القضية في جلسة مطولة دامت أكثر من 13 ساعة أمام قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف. وقال بلعيرج إنه أكد للوفد البلجيكي أنه مستعد للمحاكمة إذا ما ثبت أنه متورط في مقتل المواطن اليهودي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الوفد، الذي تكون من امرأتين ورجل، أثار معه ما جاء في محاضر التحقيق والتي يعترف فيها بأنه وراء مقتل هذا المواطن اليهودي، قبل أن يرد عليه بلعيرج قائلا: «إذا كانت بلجيكا، الدولة الديمقراطية، تعتمد على محاضر الجلادين للوصول إلى الحقيقة، فعلى الديمقراطية البلجيكية السلام».
وحول علاقته بالمعتقلين السياسيين الستة المتابعين في الملف نفسه ولقاءاته السابقة معهم، نفى بلعيرج أن يكون ذكر أسماء هؤلاء السياسيين الستة أثناء التحقيق معه قبل أن يستدرك قائلا: لكن لقاء المرواني أو المعتصم ليس جريمة».
إلى ذلك، قال بلعيرج إنه تعرض لـ«التعذيب الفظيع»، وهو معصوب العينين ومكبل اليدين وعاريا كما ولدته أمه، من طرف 7 أشخاص يحملون أسماء حركية، لكنه تمكن من معرفة 5 منهم بأسمائهم الحقيقية. وقال بلعيرج إنه التقى واحدا من هؤلاء الذين أشرفوا على تعذيبه أثناء الزيارة الأخيرة لوفد من ليكسومبورغ للمغرب عند قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف، وصرخ في وجهه قائلا: «أهلا بالجلاد». وقال بلعيرج إنه طلب من الشنتوف أن يفتح له محضرا في الموضوع، لكن الشنتوف رد عليه قائلا: «إنك لا تملك أدلة على أنك تعرضت للتعذيب». مصطفى الفن

 

قانون جديد ضد العنف الممارس على النساء

تعكف وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن على إعداد مشروع قانون ضد العنف الممارس على النساء. وأفادت نزهة الصقلي، وزيرة الأسرة والتضامن، أنه في 6 دجنبر المقبل ستشكل لجنة تسهر على إعداد المشروع، ليتم عرضه في 15 يناير المقبل على مجموعة من الفاعلين لإبداء ملاحظاتهم على القانون.
وأكدت الصقلي، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء، والذي يصادف 25 نونبر من كل سنة، أن مشروع القانون سيكون جاهزا في مارس المقبل لعرضه على البرلمان.
إلى ذلك، تمكنت وزارة التنمية من جمع مليون و336 ألف توقيع لمناهضة العنف ضد النساء. وأشارت الصقلي إلى أن التوقيعات، التي تصدرها توقيع الأميرة لالة مريم وأعضاء الحكومة، سيتم إرسالها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، في شكل نداء لمناهضة كل مظاهر العنف المبنية على النوع الاجتماعي.
وأكدت الصقلي أن الأرقام المسجلة بالمغرب تنم عن أن الوعي بمحاربة الظاهرة تنامى بالمغرب. وقالت في هذا السياق إن ضحايا العنف خلال سنة 2008 بلغ 13 ألفا و945 ضحية، أي بزيادة تفوق 38.7 في المائة عن السنة الماضية، التي سجلت 10 آلاف و53 حالة عنف ضد النساء. واستنادا إلى الإحصاءات التي قدمتها، وزيرة التنمية الاجتماعية، فإن عدد مرتكبي العنف بلغ 14 ألفا و628 شخصا، أي بزيادة تقدر بـ50.4 في المائة، فيما بلغت أعمال الاعتداءات 28 ألفا و662 حالة في السنة الجارية، مقابل 17 ألفا و511 اعتداء في السنة الماضية، أي بزيادة 63.7 في المائة.
وقالت الصقلي إن الأرقام المسجلة خلال هذه السنة لا تعني زيادة العنف، بقدر ما تنم عن الوعي بأهمية فضحه وتجاوب النساء مع حملات كشف العنف وفضحه.
واحتل العنف الزوجي صدارة الترتيب بنسبة عالية تفوق 80 في المائة، فيما يمثل العنف النفسي أكثر الحالات المصرح بها بنسبة 41.5 في المائة، ويشكل السب والقذف والتحقير والتهديد أغلبيتها، يليه العنف الجسدي بنسبة 34 في المائة، يشكل فيها الضرب والجرح النصيب الأوفر. أما في ما يخص العنف الاقتصادي، فقد كشفت الإحصاءات المسجلة أنه يمثل 16.1 في المائة، ويمثل عدم إنفاق الزوج على الأسرة نسبة عالية تصل إلى 84.5 في المائة، ويمثل العنف الجنسي أقل الحالات المصرح بها بنسبة 0.9 في المائة، 69.1 في المائة منها علاقات جنسية شاذة.
وحسب الأرقام المتوفرة دائما، فإن أكثر الاعتداءات تمارس بصفة دائمة بنسبة 58.8 في المائة، ويحتل بيت الزوجية الدرجة الأولى على مستوى أماكن الاعتداء بنسبة 81.3 في المائة.

 

صورة قاتمة للطفولة المغربية في يومها العالمي

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن أرقام تعكس الوضع «المقلق» للطفولة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل، حيث يشكل الهدر المدرسي في المغرب أعلى نسبة في العالم العربي، (400 ألف طفل يغادرون المدرسة في طور الابتدائي، فيما يتمكن أربعة أطفال فقط من أصل 10 من إنهاء التعليم الابتدائي).
كما تحصد الأمراض المختلفة والنقص الحاد في التغذية حوالي 37 طفلا دون الخمس سنوات من بين كل 1000 طفل، في الوقت الذي يتم فيه الزج بآلاف الأطفال في عالم الشغل أمام نقص الحماية القانونية وعدم فعالية الإجراءات القانونية.
ونبهت الجمعية، في بلاغ توصلت «المساء» بنسخة منه، إلى استفحال ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال، وتنامي ترويج المخدرات في وسطهم، وتردي أوضاع الأطفال المعاقين وارتفاع عدد الأطفال المشردين أمام ارتفاع نسبة الفقر وسوء الأحوال الاجتماعية، وانتشار الأمراض الفتاكة وعدم تحمل الدولة لمسؤوليتها أمام الكوارث الطبيعية. وحذرت من الوضعية المتدهورة للطفولة بالمغرب، رغم بعض الإجراءات التي تم اتخاذها مثل رفع سن التشغيل إلى 15 سنة وسن الزواج إلى 18 سنة.
وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدم «وفاء الدولة بالتزاماتها الدولية والوطنية «الهادفة لحماية حقوق الطفل، وممارسة» التعتيم على حقيقة هذا الوضع من خلال المخططات الجوفاء والتطبيل للمخططات والاستراتيجيات من قبل بعض القطاعات الحكومية»، رغم التقارير التي أشارت إلى الأوضاع المتردية للطفولة.
واعتبر عبد الله مسداد عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن هناك «تناقضا كبيرا بين الخطاب الذي تتبناه الدولة حول موضوع الطفولة وما هو موجود على ارض الواقع» واضاف «يجب على الدولة أن تتخلى عن سياسة الشعارات وتعمل بجدية على حماية الأطفال أمام تزايد حالات الاعتداء الجنسي التي ارتفعت أرقامها بشكل مخيف، إضافة إلى ظواهر أخرى كالأطفال المشردين والخادمات في البيوت». وأكدت الجمعية أن أهداف الألفية التي تبنتها 189 دولة، والهادفة إلى تحسين وضع الأطفال على المستوى الدولي في أفق 2015، لم تحقق ما كان منتظرا منها، حيث تبلغ نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة 5 ملايين سنويا نتيجة النقص الحاد في الغداء، كما يتم تجنيد 250 ألف طفل في النزاعات المسلحة، وتشغيل 218 مليون طفل في خرق لتوصيات واتفاقيات منظمة العمل الدولية. مصطفى الحجري

 

أجواء التوتر بين الرباط وأمستردام تخيم على زيارة وزير خارجية هولندا للمغرب

خيمت أجواء التوتر بين المغرب وهولندا في عدد من القضايا المرتبطة بالهجرة، على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاخن للرباط أول أمس، وأكد المسؤول الهولندي، خلال ندوة صحافية أول أمس، أنه ناقش مع نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري، «جميع القضايا»، بما فيها قضية ازدواجية الجنسية بالنسبة إلى مغاربة هولندا، وموقف المغرب من اندماج المغاربة في هولندا، وما يوصف بتدخل الحكومة المغربية في شؤون الجالية.
وأكد الطيب الفاسي الفهري، خلال الندوة، أن موقف المغرب واضح بخصوص المغاربة في هولندا، وقال: «نحن جميعا ملكا وحكومة وطبقة سياسية نريد الاندماج الكامل للمغاربة في هولندا»، ودعا إلى أن يستفيد هؤلاء المغاربة الذين يعتبرون مواطنين هولنديين من كافة الحقوق، وأن تقع عليهم كافة الالتزامات، وأكد الفهري أن المغرب «يمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية في هولندا»، لكن، يضيف الوزير، «المغرب يبقي الباب مفتوحا أمام مطالب الجالية المغربية، من حيث تذكيرها بأصولها وارتباطها الثقافي والديني ببلدها الأصلي»، ودعا الفاسي إلى التعاون بين الحكومتين المغربية والهولندية، لإيجاد أجوبة جماعية حول الجالية، وقال: «نحن نعمل على توفير المساعدة للمغاربة في هولندا وليس التدخل في شؤونهم»، وأضاف أن «الجالية محتاجة إلى معرفة أكثر بأصولها وجذورها وثقافتها وإسلامها الذي ينور شخصيتها».
وحول مطالب الحكومة الهولندية بإسقاط الجنسية عن المغاربة الذين يحملون الجنسية الهولندية، قال الفهري: «لقد وضحت لوزير الخارجية الهولندي أن تشبث المغاربة بالجنسية المغربية «ليس مجرد عقد قانوني، بل أكثر من ذلك تعبير عن الارتباط بالحضارة والدين الإسلامي»، وقال إن «سحب الجنسية المغربية يعد إجراء استثنائيا وفرديا، يتطلب مسطرة خاصة»، مضيفا أن هذا الإجراء يظل «نادرا جدا».
واعترف ماكسيم فيرهاخن، وزير الخارجية الهولندي، بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن ازدواجية الجنسية، لأن هناك وجهتي نظر مختلفتين، لكنه قال إنه طلب من نظيره المغربي النظر في إمكانية التجاوب مع المغاربة الذين يرغبون في التنازل عن جنسيتهم بشكل إرادي.
وبخصوص المطالب الهولندية بالسماح للمغاربة الحاملين للجنسية الهولندية بنقل أموالهم من المغرب إلى هولندا، قال الفهري: «بخصوص الهولنديين من أصل مغربي الذين استثمروا في المغرب، فإنه يمكنهم نقل أموالهم الناتجة عن هذا الاستثمار إلى هولندا، أما الأموال التي نشأت أصلا في المغرب فوعد الفهري بإيجاد حل لها في القريب.
ووقع المغرب وهولندا أول أمس اتفاقية تضع إطارا للتعاون الثنائي في عدد من المجالات، وقال فيرهاخن، خلال ندوة صحافية، إن الاتفاقية تهم التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة والهجرة السرية، فضلا عن التعاون في المجال الثقافي والاقتصادي.
وكانت السلطات الهولندية قد اتهمت نظيرتها المغربية بالتدخل في شؤون مغاربة هولندا، وتفجرت إثر ذلك عدة قضايا مثيرة للجدل أبرزها قضية تجسس مواطن هولندي من أصل مغربي يعمل في الشرطة الهولندية، حيث اتهم بتسريب معلومات عن نشاط الشرطة في هولندا إلى المغرب، وعبر حينها وزير الخارجية الهولندي، في تصريحات صحافية، عن استيائه من محاولة السلطات المغربية التجسس على أنشطة الشرطة الهولندية.
ولم تكد هذه القضية تهدأ حتى تفجرت ضجة أخرى في الأوساط السياسية والإعلامية الهولندية، تتعلق باستدعاء المغرب لـ40 من أئمة المساجد من أصل مغربي في هولندا، حيث اعتبر ذلك تدخلا من السلطات المغربية في شؤون المواطنين الهولنديين من أصل مغربي، في حين أوضحت السلطات المغربية أن الأئمة دعوا إلى المشاركة في مؤتمر ديني.
كما تتميز العلاقات بين بعض النخب الهولندية من أصل مغربي من جهة والسلطات المغربية من جهة ثانية بالتوتر، وكانت مجموعة من هؤلاء قد وجهت نداء مفتوحا عبر صحيفة «دي فولكس كرانت» الهولندية تدعو فيه السلطات المغربية إلى الكف عن أساليب المراقبة والمتابعة التي كانت تنتهجها في السابق، وطالبت هذه المجموعة مكونات المجتمع الهولندي بالوقوف بجانبها والتعامل معها على أساس مواطنة كاملة. عبد الحق بلشكر

 

 

 

بيان اليوم 27 11 2008

تعثر الحوار الاجتماعي يحتم التسريع بتفعيل مؤسسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي

تقرر خلال المجلس الحكومي الأخير الشروع في إعداد نص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي وهي المؤسسة الدستورية التي أحدثها المشرع بموجب الفصل 93 من الدستور في سياق الحرص على ضمان المشاركة الواسعة في اقتراح السياسات الاقتصادية والاجتماعية وفي إيجاد هيأة دائمة للحوار الاجتماعي المسؤول. وفي الوقت الذي يتجه فيه الحوار الاجتماعي نحو الباب المسدود وعودة التوتر إلى الساحة الاجتماعية، فإن التسريع بإحداث هذه المؤسسة يبقى أمرا ضروريا وملحا إذ أنه إلى جانب دورها في المساهمة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، تعتبر مؤسسة دستورية للحوار الاجتماعي الذي من شأنه أن يتجاوز عراقيل الحوارات التي انعقدت بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين. ويرى مختصون أن صيغة الحوار الاجتماعي الحالية ليست في مستوى معالجة القضايا المطروحة وحل إشكالات الملف الاجتماعي. وهو أقرب إلى "اجتماعات الدردشة منه إلى حوار حقيقي وجدي" برأي بعض الفرقاء. ويكفي أن لجنة القطاع الخاص انتهت إلى الباب المسدود بسبب عدم حضور ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب الأمر الذي أفرغ الاجتماع من مضمونه خاصة وأن أحد أهم المواضيع المطروحة على جدول الأعمال يتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور حتى بالزيادة الهزيلة بنسبة 5 في المائة التي قررتها الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب عند نهاية الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي. هذا بالإضافة إلى ما انتهت إليه المركزيات النقابية من خلاصة أن الحكومة غير مستعدة لإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يعد بمثابة منع لأي نشاط نقابي، وعدم التصديق على بعض البنود والمعاهدات المتعلقة بالحريات النقابية. كل هذا دفع بعدد من المركزيات النقابية إلى التلويح بعودة موجة الإضرابات والوقفات وسيادة حالة التوتر الاجتماعي. فتعثر، بل لنقل فشل، الحوار الاجتماعي يأتي من "غياب تام لنظرة بعيدة المدى إذ ليس هناك مخطط تنموي اقتصادي واجتماعي متكامل للسنوات المقبلة. وفي ظل هذا الغياب لايمكن أن نتصور الوصول إلى مقاربة برؤية بعيدة المدى ومتكاملة تسمح بحل المشاكل المطروحة سواء كانت متعلقة بالملف الاجتماعي أم مرتبطة بتطور الاقتصاد الوطني. الضرورة الملحة لتفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي تزداد، حسب إقتصاديين، في وقت ستمثل فيه الدائرة الجهوية مجال تطبيق السياسات الوطنية في ميدان التنمية الاقتصادية والاجتماعية واعداد التراب وتنشيط وتنسيق سياسات الدولة (الاستراتيجيات الوطنية) المتعلقة بالمدينة والفضاء القروي، وبرمجة اعتمادات استثمارات الدولة، وكذا التعاقد المتعلق بالبرامج الممتدة لسنوات بين الدولة والجماعات المحلية، في ظل مجهود دائم وشامل من طرف الجميع. وقد ظل العديد من الفاعلين السياسيين والإقتصاديين والعاملين في الإطارات والهيئات ذات الصبغة الإجتماعية يطالبون بتفعيل هذه المؤسسة. بل رأى فيها البعض أهمية كبرى ودورا فاعلا يتعدى ما تقوم به الغرفة الثانية من البرلمان، داعين إلى إستبدال هذه الأخيرة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.. ومنذ تنصيص دستور 1996 على إحداث هذا المجلس ومسالة تفعيله ظلت معلقة. وقد حدد الدستور -في الفصل 94- مهام هذه المؤسسة في امكانية استشارتها من لدن الحكومة ومجلسي البرلمان في جميع القضايا التي لها طابع اقتصادي واجتماعي، كما أنها تدلي برأيها في الاتجاهات العامة للاقتصاد الوطني والتكوين. كما بين أن تركيبتها وتنظيمها وصلاحياتها وطريقة تسييرها سيحددها قانون تنظيمي وهو ما أعلنت الحكومة أنها ستقوم ببلورة مشروعه وإخراجه للوجود.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article