جهزة استخباراتية وهيئة تفتيش خاصة لمراقبة مشاريع التنمية البشرية

Publié le par Presse maroc

الصحراء المغربية 29 11 2008

أ

جهزة استخباراتية وهيئة تفتيش خاصة لمراقبة مشاريع التنمية البشرية

قال عزيز دادس، العامل المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، صباح أول أمس الخميس، بالدارالبيضاء إن أوراش ومشاريع المبادرة الوطنية، هي الأوراش التي تحظى بأكبر مستويات التفتيش والمراقبة موضحا أن مختلف أجهزة الدولة، بما فيها الاستخبارات جرى تجنيدها للقيام ببحث جد دقيق حول هذه المشاريع.

وأعلن دادس، خلال لقاء اللجنتين المحلية والإقليمية للتنمية البشرية بكل من عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وإقليم النواصر، المنعقد في إطار "الخميس الإعلامي للمبادرة الوطنية"، أنه مع انطلاق المبادرة، جرى تأسيس هيئة خاصة للتفتيش تتكون من مفتشي الإدارة الترابية التابعين لوزارة الداخلية، ومفتشي وزارة المالية، تتألف من مائة مفتش، منقسمين إلى 50 فرقة تدخل، يتمركزون في كل أقاليم وعمالات المملكة، ويقومون بتفتيش جذري لكل مشاريع المبادرة.
وأعلن عزيز دادس، في كلمته بمركز سيدي مومن للتنمية البشرية، الذي دشنه جلالة الملك أخيرا، أن عدد المشاريع التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية منذ انطلاقها سنة 2005، بلغ إلى حد الآن 21 ألف مشروع على الصعيد الوطني، استفاد منها أربعة ملايين مواطن.
وذكر العامل المنسق الوطني للمبادرة أن الغلاف المالي لهاته المشاريع، وصل إلى 10 ملايير درهم، 50 في المائة منها من تمويل المبادرة الوطنية، و50 في المائة الأخرى من مساهمة مختلف شركاء المبادرة.
وحول استغلال أهداف المبادرة لأغراض انتخابية أو خاصة، أكد عزيز دادس أن افتحاصات الأجهزة المختصة، وكذا البنك الدولي كلها أكدت أنه لا توجد اختلاسات ولا مشاكل في استغلال أهداف المبادرة لأغراض سياسية، مذكرا بمدونة الانتخابات التي تحرم وتجرم هي الأخرى استعمال وسائل الدولة لأغراض سياسية.
وبما أن أهداف المبادرة الرئيسية، تتمثل أساسا في الحد من الفقر والتهميش والهشاشة الاجتماعية والإقصاء، قال العامل دادس إن البنك الدولي أعلن في آخر تقرير له، أن معدل الفقر في المغرب تراجع من 14 في المائة، إلى 9 في المائة وهو مؤشر إيجابي على أن هناك نتائج جيدة، مشيرا إلى أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية، صنف بدوره المغرب ضمن 10 دول التي لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية. وأضاف دادس موضحا "المندوب السامي للتخطيط صرح، أخيرا، أن المناطق التي اشتغلت فيها المبادرة، تراجعت فيها نسبة الفقر بأزيد من 50 في المائة".
وفي تدخلاتهم، عبر بعض المعنيين بمشاريع المبادرة عن وجود عراقيل في استكمال المشاريع وفي صرف الاعتمادات، وضعف التكوين والتأطير، مؤكدين أن اختيار المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة، التي تهدف إلى دعم الأنشطة المدرة للدخل، وتنمية القدرات، وتحسين وضعية الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية من تعليم وصحة وحماية البيئة، ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة والقضاء على دور الصفيح، يمر في شفافية ووضوح تامين، وبعمل تشاركي.
وأبرزت تدخلات بعض المسؤولين أن المشاريع المبرمجة بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، تتغيا محاربة الهشاشة وتحسين الولوج إلى الخدمات المرتبطة بالصحة والسكن والتكوين والتعليم.
وأضاف هؤلاء أنه جرى برمجة مشاريع للقضاء على دور الصفيح كأولوية، وتستهدف بالخصوص خمسة أحياء صفيحية، مقاطعة سيدي البرنوصي، ومقاطعة سيدي مومن، إضافة إلى مشروع مركب رياضي كبير لكرة القدم، ستنطلق فيه الأشغال قريبا.
وناقش الحاضرون، كذلك، إشكالية تفشي ظاهرة ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التعليمية، داعين إلى ضرورة العمل على تحصينها من هذه الآفة، وإعداد مشاريع من قبل بعض الجمعيات، بهدف تحسيس وتوعية الشباب بمخاطرها.
وبعد الاستماع إلى عرضين قدمهما المسؤولان عن القسم الاجتماعي لكل من عمالة البرنوصي، وعمالة النواصر، حول حصيلة المشاريع المنجزة بالمنطقتين من 2005 إلى 2008، جرى التوقيع على اتفاقيات، بين اللجنة المحلية لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، تهم مجال الرياضة والتكوين في ميدان الخياطة وبناء قاعات التدريس.
وتفقد الوفد الإعلامي مرافق مركز سيدي مومن للتنمية البشرية (1200 مستفيد)، ومجمع الرحمة للتنمية البشرية (يستهدف 7735 نسمة). وما يثير الانتباه في مجمع الرحمة، اصطحاب نساء يستفدن من برامج محو الأمية، لأبنائهن الصغار، ليشاركوهن العملية التعليمية، كما أنه يطل من الجهة الخلفية على مقبرة الرحمة، ويجاور مركز الطب الشرعي للدارالبيضاء، ما جعل أحد الصحافيين يعلق على الأمر بالقول "التنمية البشرية تجاور بين الأحياء والأموات".
يذكر أن "الخميس الإعلامي للمبادرة"، حسب التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يشكل مناسبة لتبادل الأخبار والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام، بهدف ضمان التتبع المنتظم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من جهة، وللنقاش وتبادل الآراء حول مواضيع مرتبطة بالتنمية البشرية من جهة أخرى. فؤاد اليماني

 


 

 

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون مدونة الانتخابات

صادق مجلس النواب، مساء الأربعاء الماضي، في جلسة عامة، على مشروع القانون المتعلق بمدونة الانتخابات وحصل المشروع على موافقة 41 نائبا، فيما عارضه 22 آخرون، وامتناع 10 نواب.

ويتوخى هذا المشروع مراجعة وتأهيل الإطار التشريعي المنظم للانتخابات المحلية والمهنية، من خلال إدخال تعديلات أساسية على المقتضيات المنظمة لعملية إعداد الهيئة الناخبة، وإعادة النظر في بعض قواعد النظام الانتخابي الجماعي.
كما يهدف إلى تدقيق بعض المقتضيات المتصلة بتحضير وإجراء العمليات الانتخابية، مع العمل على سد ثغرات قانونية أبانت الممارسة عن ضرورة تداركها، فضلا عن مسايرة الاجتهاد القضائي في الميدان الانتخابي.
ويتضمن المشروع كذلك، أحكاما خاصة تتعلق بتقديم دعم يخصص لتقوية قدرات النساء التمثيلية بمناسبة الانتخابات الجماعية والتشريعية، يطلق عليه اسم "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، مع الإحالة في ما يتعلق بتحديد شروط وكيفيات تقديم الدعم المذكور على نص تنظيمي.
وأوضح شكيب بنموسى، وزير الداخلية، في كلمة تقديمية لهذا المشروع، أنه ينص على تحديد سن الترشيح المنصوص عليه في المدونة في 21 سنة شمسية كاملة على الأقل، عوض 23 سنة حاليا.
وأبرز بنموسى أن مشروع مدونة الانتخابات يدخل تعديلات على عدد من المواد، وذلك في إطار إعداد المحيط التشريعي المؤطر للانتخابات الخاصة بمجالس الجماعات المحلية والغرف المهنية.
وأكد أن هذا المشروع إضافة إلى مشروعي قانون المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية للغرف المهنية، جاء ثمرة مشاورات موسعة مع مكونات المشهد السياسي الوطني، مذكرا بمختلف مراحل النقاشات التي جرت سواء في لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، أو مع الأحزاب السياسية.
وشدد وزير الداخلية على ضرورة تعبئة الأحزاب السياسية حتى تكون مشاركة النساء مرتفعة، ووضع ميثاق شرف تلتزم بموجبه هذه الهيئات بتخصيص نسبة معينة من الترشيحات النسائية.
من جهتها، أكدت فرق الأغلبية خلال مناقشة مواد المشروع أن هذا الأخير يعد أحد محطات تعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب وتحصينه من كل ما يمكن أن يمس بسير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعبر عن تأييدها للإجراءات التي جرى التنصيص عليها في المدونة، والمتعلقة على الخصوص بتشجيع تمثيلية النساء في المجالس الجماعية المنتخبة، داعية إلى تحفيز الأحزاب على الرفع من نسبة ترشيح النساء في الانتخابات الجماعية المقبلة.
في المقابل، أشارت فرق المعارضة إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى عدة إجراءات مكملة له تضمن مشاركة موسعة للمواطنين في العملية الانتخابية، مشددة على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه الاستحقاقات المقبلة خاصة على مستوى الاستعداد الجيد لها.
وبعدما ثمنت الصيغة التي وردت في المشروع، والتي تشجع على الرفع من تمثيلية النساء، دعت إلى اعتماد ميثاق أخلاقي تلتزم الأحزاب السياسية من خلاله بتشجيع النساء على الترشح للانتخبات الجماعية المقبلة.
من جهة أخرى، صادق المجلس بالإجماع في الجلسة نفسها على مشروعي قانون يهم الأول مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، في ما يتعلق الثاني بتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية للغرف المهنية.

 

 

 

 

آليات صنع القرار

كلما طرحت قضايا مرتبطة بالمجتمع المغربي وبنياته الاجتماعية والذهنية في علاقتها ببعضها البعض، وبالمؤسسات والإدارات والأجهزة التنفيذية والقانونية والتشريعية.

وما يطرح كل هذا من تحديات مستجدة تبرز في ملفات معقدة أو ظواهر غير منتظرة، إلا وتبرز الحاجة إلى اعتماد طرق علمية في الأبحاث والدراسات من أجل بناء تصورات وبدائل وقرارات، وكل دولة أو مجتمع منغلق على ذاته، تهيمن عليه طبقات وشرائح سياسية واقتصادية، وتنطلق من مصالحها الخاصة، إلا وكانت وكان هشا، وهنا يتجلى الدور الحاسم في طريقة اتخاذ القرار ومصادره وكيفية تصريفه، وآلياته كانت تقليدية أو حداثية، أو هي مزيج من الصنفين وزمن تدبيره، والجهات المتدخلة وغير المتدخلة، وهل يجري ذلك في شفافية أم في الظلام، ومنطلقات كل قرار كان اقتصاديا أو سياسيا أو ثقافيا وتربويا أو غير ذلك، وما هي حدود التصرف والتعديل، و"الخطوط الحمراء" المفترضة في اتخاذ أي إجراء؟ .. وهل تخضع هذه الخطوط للأمزجة والمصالح الخاصة والتواطؤات والتحالفات الذاتية؟ أم لاعتبارات وطنية وقانونية ؟ وهنا تطرح قيمة الدستور والقانون الذي وجد لا كي يكون ديكورا خاصا يزين الواجهة، وإنما لأن يفعل وأن تكون له غايات وظيفية، فكثيرا من القوانين تبقى في الرفوف، إلى أن يجري تعديلها أو تغييرها أو حذفها نهائيا دون اختبارها في الميدان، وأخرى تستعمل بشكل زائد حين توافق مصالح بعض الأطراف و قراراتها، التي قد تكون ظالمة، أو تخدم فئة على حساب الأخرى، التي تواجه بسلطة القانون، متجاهلة أن هذه السلطة لا يمكن تجزئتها وبترها، وهذا ما ينسحب على قرارات أخرى كثيرة وكأن كل مسؤول ينطلق من الصفر إلى أن تنتهي، مسؤوليته ليجيء من بعده آخر يبدأ من طريق آخر، دون أن يحدث تراكم، وحتى يتأتى التعديل والمراجعة والتغيير من منطلق اعتبارات موضوعية وليست مزاجية وذاتية وتجريبية قاتلة.
لذلك، فإن كثيرا من القرارات والاختيارات تبقى معلقة أو مفصولة عن محيطها أو غريبة عنه، وبالتالي لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج عملية وذات فاعلية ومردودية على أرض الوقع، وليس على مستوى الخطاب والمجادلة والرد، مثلما يلتجئ إلى ذلك كثير من صناع القرار وهما، وخدام مصالحهم الخاصة في نزواتهم الشخصية الذاتية والنفسية والاقتصادية والسياسية، في إطار خيط ناظم بين النزوعات الذاتية والمصالح الاجتماعية ومواقعهم في سوق المال والرواج، عبر تغليب المنفعة وتأطير أنواع المعاملات وفضاءاتها وفق هذا المعطى، أو معطيات ملتبسة في تساوق مع ما أشرنا إليه.
هنا تتجلى حدود التعاطي مع مختلف القضايا بتحكيم المعايير الذاتية وآفاقها، التي لا تتعدى خطوط التماس مع كل يندرج ضمن الرؤية النفعية والانتفاعية، ويغيب التعامل الموضوعي مع القضايا العامة، والأسئلة الصعبة، في ظل أوضاع معقدة ومتناقضة اقتصاديا وفكريا ونفسيا، حتى وإن كان هذا المنظور يتزيا بخطاب يدعي الموضوعية والمسؤولية والجدية وبعد النظر وغير ذلك، من المفاهيم والخطابات التي لا تعدو أن تكون إلا تبريرا إيديولوجيا متلونا وخادعا. د.عبد الرحمان غانمي كاتب وجامعي مغربي

 


 

 

هسبريس 29 11 2008

الوضع الاجتماعي يدفع الفتيات الى ممارسة الدعارة في المغرب

توصلت دراسة حديثة في المغرب إلى أن فترة الانتظار بين إكمال الدراسة والحصول على وظيفة تعدّ واحدة من الأسباب التي تدفع الفتيات إلى ممارسة الدعاة في المغرب.

وأضافت الدراسة أن "ضعف المنح الجامعية المخصصة للدراسة يدفع طالبات إلى بيع أجسادهن من أجل الحصول على المال الكافي".

وخلصت الدراسة، التي أقامتها المنظمة الأفريقية لمكافحة الإيدز في المغرب بداية العام وشملت 500 امرأة تعملن في ميدان الدعارة إلى أنّ العاملات في الدعارة بالمغرب لا تشكلن مجموعة متجانسة حيث أنّ خصائصهن تختلف سواء من مستوى التعليم أو الفئات العمرية وغيرها.

ويستخلص من الدراسة أنّ الوضع الاجتماعي ولاسيما الفقر يلعب دورا مهما في قيادة الفتيات إلى هذا المصير زيادة على الأمية.

وقالت الدراسة  إنّ "31.5 % من اللواتي شملتهن الدراسة لم تدخلن المدارس البتة، لكنّ المفارقة أيضا أنّ نسبة 21 % من العاملات في هذا الميدان أيضا دخلن الجامعات وحصل بعضهن على شهادات علمية مرموقة".

ومن المفارقات التي خلصت إليها الدراسة أنّ "13 % من الفتيات مازلن "عازبات عذراوات" وهو ما يدلّ على أهمية العذرية في الثقافة الاجتماعية في الدول الإسلامية.

ومن اللافت في الدراسة أنّ "نحو 60 %  قلن إنّهم مارسن الجنس للمرة الأولى بين سني التاسعة والخامسة عشرة, كما أنّ32 % قلن إنّهن مارسن أو تعرضن لعملية جنسية بين السادسة والخامسة عشرة من العمر، مما يعكس أيضا مشكل تعرض الفتيات صغيرات السنّ إلى الاعتداءات الجنسية".

وقالت المنظمة أيضا إنّ "43 % من العاملات في هذا الميدان لا تستخدمن الواقيات الجنسية سواء بسبب عدم معرفتهن به أو لصعوبة الحصول عليه في مجتمع محافظ أو كذلك بسبب الخوف من حمله داخل حقائبهن لأنّ العثور عليه من قبل الشرطة مثلا قد يقودهن إلى المشاكل".

ويذكر أنّ نسبة المرضى بالإيدز في المغرب لا تتجاوز واحدا %، وأنّ نسبة حاملات فيروس نقص المناعة المكتسبة لا يتجاوز 2.5% من بين العاملات في هذا الميدان. مراكش، (CNN)

 

المساء 28 11 2008

الحوار الاجتماعي على مشارف الموت الإكلينيكي

حسب عدد من المسؤولين النقابيين، فإن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين دخل حاليا إلى غرفة الإنعاش، وإن لم تتدخل الحكومة في أقرب وقت للإجابة عن المطالب الملحة المتعلقة بالزيادة في الأجور والترقية الاستثنائية وتفعيل السلم المتحرك للأجور، فإن الحالة ستتطور ليشرف على الموت الإكلينيكي.
ورغم هذه الصورة القاتمة، فإن وزير تحديث القطاعات العامة محمد عبو لديه وجهة نظر أخرى طالما أن اللجان المشتركة التي تم تشكيلها للنظر في الملفات العالقة تشتغل على قدم وساق وجلها قطع أشواطا مهمة. وأوضح محمد عبو في تصريح لـ«المساء» أن مثار النقاش الدائر هو كون النقابات كانت تتطلع من خلال هذا الحوار إلى أن تتم الزيادة في الأجور والترقية الاستثنائية وتفعيل السلم المتحرك للأجور والزيادة في المعاشات قبل مواصلة أشغال اللجنة المكلفة بالبت في هذه النقط.
ويضيف عبو في السياق ذاته أن قرارا مثل هذا يتطلب اتخاذه من قبل الحكومة ككل التي ستجتمع في غضون الأسبوع القادم لبحث الأمر. وقال عبو: «نحن كقطاع معني ومسؤول، أمور مثل هذه ليست لدينا صلاحية البت فيها وكل مطلب له انعكاس مالي يهم خزينة الدولة يتطلب البت فيه قرارا حكوميا».
التعثر الذي طرأ على أشغال هذه الجولة من الحوار الاجتماعي نتج عن توقف أشغال بعض اللجان وغياب ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الشريك الثالث في هذا الحوار، وتكرار تسويف الحكومة في تقديم الرد على بعض المطالب الملحة.
قيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل قال لـ«المساء» إنه ليس لدى الحكومة هذه السنة ما يبرر عدم استجابتها للمطالب الملحة التي أجمعت عليها مختلف المركزيات النقابية المشاركة في هذا الحوار بالنظر إلى وجود عدد من المؤشرات الإيجابية في ما يخص الاقتصاد الوطني، فمدخول الدولة هذه السنة من الضرائب سيكون جيدا، يضاف إليه انخفاض ثمن البترول في الأسواق العالمية، حيث كانت الحكومة خلال الجولات السابقة تتذرع بهذا المشكل. ويشير المصدر ذاته إلى أن الحكومة تتصور هذه السنة أنه بإمكانها أن تخرج من الحوار بأقل تكلفة مالية، وهذا سبب كاف ليؤدي بالحوار إلى الباب المسدود.
من جانبه، اعتبر عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الجولة الحالية للحوار الاجتماعي مازالت متعثرة بسبب عدم صياغة أرضية واضحة من قبل الحكومة يمكن اعتمداها كمنطلق للحوار. كما حمل العزوزي في تصريح لـ»المساء» ممثلي الباطرونا مسؤولية هذا التعثر نظرا لغيابهم المستمر عن أشغال اللجان.
ودعا العزوزي الوزير الأول عباس الفاسي إلى التدخل العاجل من أجل وضع عجلة قطار الحوار في سكته الحقيقية.
وبخصوص التباين الحاصل بين مواقف الحكومة والمركزيات النقابية حول جدول الأعمال، اعتبر العزوزي أنه لا أحد له الحق في أن يتكلم عن هذا الموضوع طالما أنه تم الحسم فيه في أولى جلسات الحوار، بما في ذلك المركزيات النقابية وممثلو الباطرونا. عبد الإله سخير

 


 

 

 

المغاربة ينفقون يوميا نصف درهم فقط على الثقافة والترفيه!

معدل ما يصرفه المغربي على الثقافة والترفيه هو 60 سنتيما كل يوم، إنها أرقام صادمة في بلاد تتطلع إلى مجتمع العلم والمعرفة.
وكشفت ثريا جبران، وزيرة الثقافة، عن كون الوزارة تشتغل حاليا على خطة وطنية للكتاب والقراءة العمومية بالمغرب، تهدف إلى «توجيه الجهود» نحو إعداد مشاريع تحديث واسعة لفضاءات القراءة العمومية والارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها، بما يسهم إيجابيا في الرفع من مستويات القراءة وجعلها سلوكا يوميا «للمواطن المغربي». وأضافت جبران في كلمتها خلال اليوم الدراسي حول: «رهان وآفاق الكتاب والقراءة العمومية بالمغرب»، الذي نظمته الوزارة أمس، أن هذه الخطة تعني، من جهة، تمثيل وضعية الكتاب والقراءة العمومية بالمغرب، ومن جهة أخرى بلورة تصور شامل ومندمج لإمكانية تجاوز هذه الوضعية بكل اختلالاتها، في أفق تكريس وضع اعتباري حقيقي للكتاب المغربي، وخلق كتاب مغربي يستجيب لكل معايير الجودة والتنافسية، سواء على مستوى صناعته أو توزيعه.
وتابعت الوزيرة أن الحلول التي يمكن أن تقدمها الخطة ستشمل إجراءات فورية وأخرى متوسطة وبعيدة المدى، وإجراءات مباشرة تخص مكونات حلقة صناعة الكتاب من جهة، وتدفع من جهة أخرى في اتجاه توسيع بنيات تحتية للقراءة، وإجراءات غير مباشرة يمكن أن تساهم في خلق فضاء ملائم لصناعة حقيقية للكتاب ولمجتمع قارئ.
ومن المنتظر، حسب الوزيرة، أن تتسم الخطة بتنوع مقاربتها وتوزعها على مختلف الجوانب الاقتصادية والثقافية والقانونية التي تحيط بالكتاب والقراءة. واعتبرت جبران أن تأهيل مجالي الكتاب والقراءة يشكل أحد المداخل الأساسية للانتماء إلى مجتمع المعلومات وإلى دمقرطة الثقافة وتيسير الوصول إلى المعلومة باعتبارها حقا من حقوق المواطنة.
ومن جهته، قال أحمد الرضاوني، باحث في مجال القراءة العمومية، إنه رغم الجهود والإنجازات التي تم القيام بها من طرف وزارة الثقافة، إلا أنها لم تستطع معالجة مشكل القراءة، والسبب هو غياب القارئ، مضيفا: «نحن نفكر دائما من ناحية الكاتب والناشر والموزع وكيفية دعم الكتاب، لكننا لا نفكر من ناحية القارئ». وتابع الرضاوني أنه لا وجود لسياسة حكومية منسجمة في مجال القراءة والكتاب، ولا وجود لبنيات تشتغل بشكل علمي في هذا المجال وتساير التطور الذي يعيشه المغرب، داعيا إلى الخروج بميثاق وطني للكتاب والمكتبات.
أما حسن الوزاني، رئيس قسم تعميم الكتاب بوزارة الثقافة، فاعتبر أن غياب القارئ يرجع إلى أسباب مادية واجتماعية، فحسب إحصائيات مندوبية التخطيط حول استهلاك ونفقات الأسر المغربية، فإن 3.6 في المائة فقط من ميزانية الأسرة المغربية تخصص للإنفاق على التعليم والثقافة والترفيه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المغاربة ينفقون 17 درهما يوميا.
سهام إحولين

 

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article