قوات الاحتلال تدك أفغانستان باليورانيوم

Publié le par غسان ابراهيم

ارتياح امريكي لقرار البرتغال استضافة سجناء جوانتانامو

وصف مسؤول امريكي بارز العرض الذي تقدمت به البرتغال بمنح حق اللجوء لعدد من نزلاء معتقل جوانتانامو بأنه يمثل "خطوة مهمة."

وقال جون بلينجر، المستشار الحقوقي لوزيرة الخارجية الامريكية، إن هذا العرض يمثل اول شرخ في الرفض الاوروبي للمساعدة في اغلاق معتقل جوانتانامو.

وكانت البرتغال قد حثت الدول الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ان تحذو حذوها في رسالة وجهتها الى هذه الدول قبل ايام.

وكانت الولايات المتحدة قد قررت اخلاء سبيل 50 الى 60 من سجناء جوانتانامو، الا انها لم تتمكن من تنفيذ هذا القرار واعادة هؤلاء السجناء الى بلدانهم لعدم حصولها على ضمانات من هذه البلدان بأن المعتقلين لن يتعرضوا الى التعذيب.

وكان الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما قد تعهد باغلاق معتقل جوانتانامو بعد تسلمه مهام منصبه في الشهر المقبل، الا انه لم يوضح بعد مصير نزلاء المعتقل الـ 250.

وكان وزير الخارجية البرتغالي لويس امادو قد قال في الرسالة التي وجهها الى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يوم الخميس إن على الاتحاد ارسال اشارة واضحة الى استعدادنا لمساعدة الحكومة الامريكية في حل هذه المشكلة عن طريق منح حق اللجوء للسجناء المطلق سراحهم.

وقال: "لقد آن الاوان للاتحاد الاوروبي ان يأخذ زمام المبادرة."

يذكر ان البانيا هي الدولة الوحيدة التي وافقت على استضافة السجناء الذين تطلق الولايات المتحدة سراحهم من معتقل جوانتانامو، حيث قبلت خمسة من صينيي الاويغور لدواع انسانية عام 2006.

وقال بلينجر إن العرض الذي تقدمت به الحكومة البرتغالية يعتبر "مبادرة مهمة نرحب بها ترحيبا حارا."

وقال المستشار الحقوقي لوزيرة الخارجية الامريكية غن هناك 50 او 60 معتقلا في جوانتانامو - بضمنهم عدد من صينيي الاويغور - لم تتمكن الولايات المتحدة من اعادتهم الى بلدانهم بسبب خشيتها من تعرضهم الى الاساءة.

وقال بلينجر في مقابلة اجرتها معه بي بي سي: "لقد اعتقل الاويغور بشكل اصولي، فقد كانوا يتلقون تدريبات عسكرية في مخيمات. ولكنهم كانوا يتدربون لمحارية الصينيين. مع ذلك لا يوجد شك في ان اعتقالهم كان شرعيا. ولكن عندما اكتشفنا انهم لم يكونوا ينوون محاربتنا، قررنا اطلاق سراحهم، لكن الصين كانت الدولة الوحيدة التي ترغب في استعادتهم.

يذكر ان بكين تتهم المنشقين الاويغور بالسعي لفصل اقليم زينجيانغ الغربي عن الصين.

وقال بلينجر إن قوانين الهجرة الامريكية تجعل من العسير جدا توطينهم في الولايات المتحدة، ولذلك فهو يرحب بالخطوة البرتغالية التي تعتبر كسرا لجليد الممانعة الاوروبية.

وكان احد القضاء الاتحاديين الامريكيين قد امر الحكومة في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي بالسماح لـ 17 من الاويغور المعتقلين في جوانتانامو بالاقامة في الولايات المتحدة، ولكن هذا القرار لم ينفذ بعد لأن الحكومة الامريكية قررت استئنافه.



خبير ألماني: قوات الاحتلال تدك أفغانستان باليورانيوم بهدف الابادة الجماعية الصامتة

اكد خبير ألماني في الشؤون الأفغانية والباكستانية ان استخدام قوات الدول الغربية المتواجدة على اراضي افغانستان موضوعاً خاصاً من مواضيع جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال هناك.

 

ويقول الخبير الالماني كريستوف هورستل في ملف خاص تنشره صحيفة "العرب الأسبوعي" الصادرة من لندن يوم السبت: " اليورانيوم المستخدم في الأسلحة معدن ذو وزن نوعي ثقيل جداً- ولهذا السبب يتمتع بقدرة كبيرة للغاية على خرق الدروع. ويستخرج على الأغلب من قضبان الوقود المحترقة ويحتوي على حوالي 60 بالمائة من النشاط الإشعاعي لليورانيوم الطبيعي. ويمكن أن يتضمن بالإضافة إلى ذلك أيضاً آثار من عنصر البلوتونيوم - 239. "

 

ولكن الشيء المثير للجدل انه في افغانستان لا يوجد دروع او تحصينات بحاجة الى استخدام مثل هكذا سلاح لنسفها، مما يجعل المراقبين يعتقدون ان الهدف من استخدام اليورانيوم هو ابادة جماعية صامتة.

 

ويضيف الخبير هورستل: " السؤال المطروح عن الغرض من وراء استخدام أسلحة خارقة للدروع في أفغانستان كبلد فقير منكوب يفتقر للتحصينات والدروع. يفتح الباب امام تفسير وحيد وهو إذا لم يكن الأمر متعلقاً بالتأثير الخارق للدروع فإنه لا يمكن إلا أن يكون مقصوداً به الإبادة الجماعية بصمت التي تمارس هنا يومياً (افغانستان) أمام أعيننا المغمضة بمشاركة فعلية لـ 36 دولة تحتل ارض هذا الشعب. "

ويثير استخدام أسلحة اليورانيوم على نطاق واسع من قبل قوات حلف الأطلسي (الناتو) في أفغانستان جدلا اخلاقيا وقانونيا، ليس لكونه احد المواضيع المدرجة ضمن جرائم الحرب فحسب وإنما أيضا بسبب المخاطر البيئية والصحية التي تلحق بالبلد المستهدف والمدنيين على السواء.

 

وتؤكد صحيفة "العرب الاسبوعي" ان هذا اليورانيوم ذو نشاط إشعاعي ويتوجب صرف مبالغ باهظة للتخلص منه أو تخزينه، ولهذا فإن الاستخدام العسكري له، على غرار الحرب في أفغانستان، يفضي إلى حل مشكلة التخلص منه "بسعر مناسب" جداً على حسب شعب فقير.

وعندما توضع هذه الأسلحة قيد الاستخدام فإنها تؤدي إلى انتشار تأثيرين اثنين: الأول نشاط إشعاعي والآخر كيميائي سام. ولا يعرض هذان التأثيران للخطر القوات المعادية فحسب بل جنود الطرف المستخدم لها وكافة السكان المحليين على حد سواء أيضاً. 

ويمكن أن يتسبب غبار اليورانيوم الداخل عن طريق التنفس أو عن طريق مياه الشرب والغذاء أو عن طريق الجلد أضرار صحية جسيمة تصل إلى حد التعرض لأمراض سرطانية متعددة.

 

لكن بالنسبة الى الخبير الالماني كريستوف هورستل إن هذا الأمر لا يغير من الحقيقة بأن كل استخدام لأسلحة اليورانيوم يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان ويعتبر بالتالي بمثابة جريمة من جرائم الحرب لا تخضع للعقوبة فقط بل يترتب عليها التزامات تعويض عن الأضرار أيضاً.

 

ويضيف هورستل الذي يقدم ملفاً في المسألة لصحيفة "العرب الأسبوعي" "تكمن الفضيحة في أفغانستان ان كافة المستخدمين والأطباء العاملين مع قوات الاحتلال يمتنعون عن وضع التشخيصات واتخاذ حلول طبية مضادة للحد من التأثيرات."

ويعتبر المستشفى الألماني بالقرب من كابول أحد الامثلة عن ذلك، إذ لا زالت إدارته تمتنع حتى الآن عن القيام بأخذ عينات من الأنسجة فقط وإرسالها للفحص إلى المعاهد الحيادية التعاونية UND.      

ويرجع خبراء أسباب تعرض منظمات الإغاثة الغربية والعاملين فيها الى هجمات متكررة من قبل المقاومة الأفغانية الى التعاون الصامت في أغلب الأحيان على مستوى القيادة لمثل هذه المنظمات مع أجهزة الاستخبارات السرية لبلدانهم الأصلية ومع قوات الاحتلال.

 

وتشير صحيفة "العرب الاسبوعي" الى ان كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى تستخدم  بشكل رئيسي منذ بداية التسعينات ذخائر اليورانيوم، وهذا ما حصل على سبيل المثال في حرب الخليج الثانية عام 1991، وفي يوغوسلافيا عام 1999 ومنذ عام 2001 في أفغانستان وفي العراق عام 2003. غير أن من بين المستخدمين لها بشكل فعلي أيضا هي باكستان وروسيا وإسرائيل وفرنسا.

 

وتنشر الصحيفة تصريحات لبعض المواطنين الافغان المتضررين بهذه الاسلحة، حيث يقول احدهم: " بعدما قام الأمريكيون بتدمير قريتنا وقتل الكثيرين منا، فقدنا بيوتنا أيضا ولم يبق لدينا شيء للأكل ومع أنه كان من الممكن أن نتحمل المعاناة وحتى نسيان ذلك لو أن الأمريكيين لم يحكموا علينا جميعا بالموت. ولما رأيت حفيدي المشوه أدركت بأن آمالي في المستقبل قد تبددت إلى الأبد، بشكل مغاير للشعور بالإحباط في ظل الوحشية الروسية بالرغم من أنني فقدت سابقاً ولدي الأكبر. إلا أنني أعرف هذه المرة أننا جزء من إبادة جماعية خفية سببتها لنا أمريكا، إنه موت صامت أدرك أننا لن نفلت منه "

 

***********************************

للمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بـ:

غسان ابراهيم

مدير التحرير

جريدة "العرب الاسبوعي"

 

  

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article