صحافة مغربية

Publié le par صحافة مغربية

الصحراء المغربية 03 12 2008

 

التقرير النهائي للمجلس الجهوي للحسابات يكشف جملة من الخروقات: اعتقال الرئيس و5 أعضاء من الجماعة الحضرية لكلميمة

قرر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، نهاية الأسبوع الماضي، إيداع رئيس الجماعة الحضرية لمدينة كلميمة، بإقليم الرشيدية، السجن المحلي بمكناس، صحبة خمسة أعضاء آخرين في الجماعة ويتعلق الأمر بمقرر ميزانية الجماعة، ووكيل المصاريف، وثلاثة ممونين.

وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" بأن الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس أمر باعتقال رئيس الجماعة وباقي الأعضاء، الخميس الماضي، وأنه حرص على تسريع المسطرة في حقهم، بمجرد توصله بالتقرير النهائي للمجلس الجهوي للحسابات بمدينة فاس، الذي أشار إلى مجموعة من الاختلالات المالية، والإدارية، بالمجلس الجماعي المذكور.
وكشفت المصادر نفسها أن تقرير مجلس الحسابات اعتبر الجماعة الحضرية لكلميمة من بين الجماعات التي تعرف وضعية مالية صعبة، بسبب ضعف منتوج الخدمات، وضعف عائدات الأملاك الجماعية، ومداخيل الضرائب، والرسوم المحلية، مؤكدا أن الجماعة تتسم بانعدام الأوعية الضريبية لمجموعة مهمة من هذه الأمور، إضافة إلى تعدد مظاهر الخلل في تدبير المداخيل بصفة عامة.
وأوضحت المصادر نفسها أن التقرير سجل صرف نفقات على أساس أشغال أو توريدات مبررة بمستندات غير صحيحة، مضيفا أن النفقات المتعلقة بإصلاح وتهيئة السوق المغطاة كشفت معاينتها عدم إنجاز بعض الأشغال من طرف الجهة المكلفة بذلك.
وأشار التقرير، حسب المصادر نفسها، إلى أن التقني، الذي شهد على صحة الأشغال، أنجز ذلك بناء على أمر من رئيس المجلس الجماعي، من دون معاينة الإنجاز الفعلي للأشغال.
وخلص تقرير المجلس الجهوي للحسابات بفاس إلى تأكيد اعتماد رئيس المجلس الجماعي لمسطرة غير قانونية، لا تستجيب لمبادئ الشرعية والمنافسة والشفافية، وحصر ديون الجماعة تجاه الممونين، والأداء من دون الأخذ بعين الاعتبار الكميات الحقيقية المقتناة، أو مراقبتها.
ولم يقف التقرير عند هذه الخروقات، بل تناول تجاوزات أخرى مرتبطة بالخلل في تدبير المحروقات، بتحمل الجماعة لمصاريف لا تندرج ضمن تحملاتها، مشيرا إلى استهلاك هواتف محمولة، وضعت تحت تصرف أشخاص مجهولي الهوية، إضافة إلى الإفراط في استهلاك الهاتف المحمول المخصص لرئيس المجلس الجماعي، الذي يكلف ميزانية المجلس 3 آلاف درهم شهريا، وصرف 63 ألفا و329 درهما خلال أسبوع واحد فقط، قضاه الرئيس المذكور في سفر إلى مصر، لقضاء أغراض شخصية.

عزيزة أيت موسى

 

الاحداث المغربية الاثنين 1 دسمبر 2008

قوانين استراتيجية تصدر عن مجلس النواب بأقلية الأصوات

صادق مجلس النواب خلال الثلاثين يوما الأخيرة على ثلاثة مشاريع قوانين ذات أهمية استراتيجية ، دون أن يكون عدد المصوتين في مستوى أهمية النصوص التشريعية المصادق عليها، مما يعيد طرح سؤال الغيابات البرلمانية والطريقة التي يعتمدها القانون في التصويت على مشاريع القوانين. أول أمس الخميس، لم يحضر جلسة المصادقة على مدونة الانتخابات بمجلس النواب، والتي ستنظم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سوى 73 نائبا من أصل 325 عضوا بالمجلس، والأكثر من ذلك أن مشروع القانون تم تمريره بعدد جد قليل من الأصوات، حيث لم يصوت عليه سوى 41 نائبا، فيما عارضه 22 آخرون , في حين امتنع 10 نواب عن التصويت. نفس السيناريو تكرر خلال جلسة المصادقة على الميثاق الجماعي، حيث لم يحضر الجلسة العامة سوى 75 نائبا، مرر من بينهم أربعون نائبا من أصل 325 الأعضاء بمجلس النواب مشروع القانون رقم 08 - 17 يغير ويتمم بموجبه القانون رقم 00 - 78 المتعلق بالميثاق الجماعي. ففيما غاب أغلب الأعضاء عن جلسة التصويت على مشروع قانون أساسي بالنسبة للديمقراطية المحلية، وتحديد معنى الانتخابات الجماعية، صوت أربعون نائبا فقط لفائدة المشروع، مقابل تسعة عشر معارضا, فيما امتنع ستة نواب عن التصويت. وخلال التصويت على مشروع قانون المالية لم يحضر المناقشة في الجلسة العامة سوى 163 نائبا من أصل 325، حيث صادق على المشروع 96 نائبا وعارضه 67 وبدون أي امتناع عن التصويت. وقال مسؤول برلماني في تصريح للأحداث المغربية تعليقا على هذه الأرقام: «إنه منتهى العبث، وهذه ظاهرة غير طبيعية لاتشرف البرلمان المغربي». وأضاف مصدرنا قوله «أن يتغيب نائب عن جلسة أو اثنيتين فهذا يمكن تفهمه وإيجاد الأعذار له، لكن أن لايخصص شهرا أو نصف الشهر في السنة ليحضر لمناقشة والتصويت على قوانين أساسية للبلاد ، فهذا يعتبر استهتارا بالمسؤولية». وتسهل الطريقة المعتمدة للتصويت غياب البرلمانيين، كما تسمح بمرور القوانين بعدد جد قليل من الأصوات، حيث يجري اعتماد التصويت السلبي بالتنصيص على النصاب القانوني الضروري لرفض مشروع القانون وليس النصاب الضروري للمصادقة عليه، حيث لايرفض القانون إلا إذا صوتت ضده الأغلبية، في حين يمر ولو بعشرة مصوتين. وقال مصدرنا تعليقا على هذه الآلية القانونية إن الأمر لا يتعلق بالمقتضيات القانونية، بل بالمسؤولية الأخلاقية للبرلمانيين لأن تعديل القانون معناه التحايل من أجل إجبار النواب على الحضور، والحال أن الأمر يتعلق بمسؤولية سياسية وأخــلاقية قبل أن تدخل في مجال الجبر والإكراه. > ي. دافقير

 

الحركة 03 12 2008

ساكنة بوعرفة تربح معركة غلاء فواتير المياه

خاضت ساكنة بوعرفة بتأطير من التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية ببوعرفة، معركة نوعية ومتفردة ضد غلاء ارتفاع أثمان فواتير الماء منذ شهر شتنبر 2006. ومن القرارات الجريئة التي أقدمت عليها التنسيقية في غمار هذه المعركة الاجتماعية مقاطعة أداء فواتير الماء منذ شتنبر 2006 إلى حدود الآن. وقد سطرت التنسيقية على امتداد 27 شهرا العديد من الأشكال النضالية (مسيرات ووقفات واعتصامات وحلقات للنقاش شارك فيها الآلاف من المسحوقين) لتحصين معركة المقاطعة وتقويتها بغية إدراك أهدافها.
وبمبادرة من عامل الإقليم، ومن أجل إيجاد مخرج لهذا المشكل الذي وصل إلى عنق الزجاجة، قرر المجلس البلدي ببوعرفة في دورته الأخيرة أداء كل الفواتير المتراكمة على سكان بوعرفة وعددها ثمانية - مدة سنتين - وقيمتها الإجمالية تقدر بما يقرب 700 مليون، بمعية المجلس الإقليمي وجهات أخرى.

 

هسبريس 03 12 2008

الحكم على نيني بأداء 60 مليونا تعويضا لزيان

أصدرت ابتدائية الدار البيضاء حكما جديدا على الصحافي رشيد نيني مدير جريدة المساء يقضي بأدائه تعويضا قدره 60 مليون سنتيم لفائدة وزير حقوق الإنسان السابق ونقيب المحامين بالرباط محمد زيان.

وقضت المحكمة ذاتها مساء أول أمس الاثنين على رشيد نيني بأداء 20 ألف درهم لفائدة خزينة الدولة مع إدانته من أجل القذف والتشهير في حق المحامي محمد زيان ، فيما برأته من تهمة السب مع إلزامه بنشر الحكم الصادر في يوميتي "الأحداث المغربية" و"أوجوردوي لوماروك".

وذكرت مصادر مقربة من المحامي زيان أنه سيستأنف الحكم الابتدائي المذكور ، بعد أن كان دفاعه قد التمس في الدعوى العمومية مؤاخذة رشيد نيني حبسا ومنعه من مزاولة مهنة الصحافة.

وكتب توفيق بوعشرين في افتتاحية جريدة المساء ليوم الأربعاء أن " المقال الإخباري موضوع الدعوى لم يتجاوز حدود إخبار الرأي العام بمقال افتتاحي سجله المحامي سيدي خويا ضد زيان ونقلت "المساء" بالخرف مضمونه ، مصحوبا برأي محامي زيان الذي يدافع عن موكله ويبرأه من المنسوب إليه . هذا ولم يتضمن المقال الإخباري أي تعليق للجريدة ولا أي زيادة من عندها ، لكن زيان الذي أعرب عن نيته في إقفال "المساء" واعتبر خطها إجراميا رأى في نقل مضمون المقال الافتتاحي المعروض على أنظار المحكمة ، مسا بشخصه ولم يشفع للجريدة أنها نقلت وجهة نظر الطرفين معا وفي نفس المقال ولا كون وظيفتها الرئيسية هي إخبار الرأي العام بما يجري بأمانة وموضوعية"

ومن جهته علّق رشيد نيني على الحكم الصادر في حقه من خلال عموده الشهير "شوف تشوف" قائلا :" يبدو أن الجهات التي تحرك القضاء لتصفية حساباتها مع الصحافة المستقلة فكرت في إعطاء زيان أتعابه من ظهرنا ، وحدتها في ستين مليون ، فالرجل بذل جهدا كبيرا في الترافع لصالح القضاة ، ويستحق أتعابا تليق بمقامه ، خصوصا وأنه محتاج إلى هذه الأتعاب ، على الأقل ليؤدي بها غرامات شركة "ريضال" في إنارة فيلته عن طريق أخذ خيط من عمود الضوء بالشارع ، وهذه الواقعة تعطينا فكرة عن زعيم حزب سياسي ليبرالي اقترح خلال الحملة الانتخابية الأخيرة ، عشرة أيام في حالة التصويت عليه ، لحل كل مشاكل المغرب المستعصية ..."

تجدر الإشارة إلى أن الحكم الجديد على المساء يأتي بعد أسابيع فقط بعد أن أيدت استئنافية الرباط الحكم الابتدائي القاضي بتغريم المساء 600 مليون سنتيم تعويضا لفائدة أربعة وكلاء للملك في قضية الشذوذ الجنسي بالقصر الكبير وأداء 12 مليونا لفائدة خزينة الدولة ، وتنفيذا لهذا الحكم جمدت الحسابات المالية للشركة المصدرة لمنشورات "المساء" ولمديرها رشيد نيني. الخليل الأشهب

 

البركة فالبارابول

عندما اندلعت أحداث سيدي إفني ، وغطتها "الجزيرة" بطريقتها الخاصة ، ثارت ثائرة المسؤولين المغاربة ، وكان القرار الذي تفتقت عليه عبقريتهم ، هي أن ينشؤوا قناة تلفزيونية إخبارية ، تقدم "الحقيقة" عن المغرب للمشاهدين عبر أرجاء العالم .

وإذا كان المسؤولون المغاربة ما يزالون يفكرون في تحويل قناة "المغربية" الفضائية ، إلى قناة إخبارية تبث الأخبار على مدار أربع وعشرين ساعة ، فمن الأفضل لهم أن يتراجعوا عن هذه الفكرة ، لأن الفشل سيكون بكل تأكيد في انتظارها .

ولعل أكبر دليل على ذلك هو ما تعانيه قناة "ميدي 1 سات" ، التي توجد منذ مدة في عنق الزجاجة ، حيث يتهددها شبح الافلاس التام ، بعدما لم تستطع طيلة عمرها الذي يمتد لأكثر من سنة أن تشد أنظار سوى 0,4 في المائة من المشاهدين المغاربيين . إنها كارثة تلفزيونية بكل ما تحمله الكلمة من معنى !

فقد كانوا يريدون أن يجعلوا من "ميدي 1 سات" نافذة يطل من خلالها السكان المغاربيون على المغرب ، فإذا بهم يكتشفون أن لا أحد يريد أن يطل علينا من خلال هذه النافذة التلفزيونية . حتى المغاربة ما كايشوفوهاش ، فأحرى أن يشاهدها المغاربيون .

لذلك يسعى مديرها العام  المؤقت عبد السلام أحيزون الذي عوض المدير المقال بيير كازالاطا لتحويلها إلى قناة عامة ، بعدما كانت قناة متخصصة في الأخبار لعل وعسى أن يساعد ذلك على جلب عيون بعض المشاهدين ، ومن تم الرفع من نسب حصص الاشهار من أجل إنقاذ القناة من إفلاس وشيك .

لذلك سيكون من الأفضل لكم أيها السادة ألا تفكروا في إنشاء قناة أخرى ، وإذا فعلتم ذلك فهذا يعني بكل وضوح ضياع مزيد من أموال الشعب بلا فائدة !

والحقيقة أن الذي يجب على المسؤولين عن الشأن الاعلامي المغربي أن يفكروا فيه هو لماذا لم تستطع كل هذه القنوات التلفزيونية العمومية التي تم تفريخها أن تشد أنظار المشاهد المغربي ، فأحرى أن تشد أنظار المشاهد الأجنبي .

وطبعا لا يحتاج هذا السؤال إلى وقت طويل من أجل البحث عن جواب له ، فالجميع يعلم أن هذه القنوات لا يشاهدها أحد لأنها بكل بساطة ما فيها ما يتشاف ! تماما كوجه عجوز في عامها العاشر بعد المائة .

وحتى بعض البرامج التي يشتم منها قليل من رائحة "تاسياسيت" على قلتها ، يتم الزج بها إلى نصاصات الليل ، مثلما حدث لبرنامج "تيارات" الذي كان يبث بشكل مباشر على الساعة الثامنة مساء ، قبل أن يتحول موعد بثه إلى الثانية عشر ليلا . شكون غادي يشوفو فهاد الوقيتة ؟ الجنون !

المصيبة أن برنامج "تيارات" لم يعوض ببرنامج سياسي أفضل منه ، بل تم تعويضه بمسلسل "الربيب" ، اللي طلع للمغاربة فالراس من كثرة تكراره . هادي هي تلفزة لاروب !

وإذا كانت القناة الأولى والقناة الثانية "ناطقتان رسميتان" باسم الدولة ، ولا تبثان سوى أخبار "العام زين" في نشراتها القليلة ، فيما تغيب عن برمجتهما البرامج السياسية الحقيقية والأخبار الساخنة ، فإن كل القنوات المغربية الأخرى ، التي يتم التقاطها فضائيا ، والتي هي موجهة في الأصل إلى الخارج ، لا فرق بينها وبين قناتي عين السبع ودار البريهي . فما هي الفائدة إذن من إنشاء مزيد من القنوات التلفزيونية ما دام أن الخط التحريري لكل هذه القنوات واحد ؟

لو كانوا فعلا يريدون أن يتوفر المغرب على قناة تلفزيونية حقيقية لأغلقوا كل هذه القنوات البليدة ، وأنشؤوا قناة واحدة تقدم للمشاهد المغربي حقيقة ما يجري دون أن تمر الأخبار فيها أمام فكي مقص الرقيب . وسترون أن المشاهد المغربي لن "يحرك" بعد ذلك نحو القنوات الأجنبية .

نحن إذن لسنا بحاجة إلى مزيد من القنوات ، بل نحتاج إلى خطوط تحرير مختلفة عما هو سائد . بمعنى أننا نريد قنوات تلفزيونية تستطيع أن تأتي بالجديد ، وتقول لنا ما لا تستطيع "قنوات المخزن" أن تقوله .

هل سيأتي الخلاص من خلال القناتين الخاصتين اللتين سترخص لهما الهيأة العليا للسمعي البصري من ضمن سبعة مشاريع تلفزيونية موضوعة على طاولتها ؟

الجواب الأولي عن هذا السؤال بطبيعة الحال هو لا . لماذا ؟ كلنا نعرف أن القنوات التلفزيونية الخاصة تعيش من خلال الاشهار ، وإذا عرفنا أن معظم الشركات الكبرى توجد تحت يد الشخصيات النافذة في الدولة ، فإن أصحاب القنوات الخاصة التي ستخرج عما قريب إلى الوجود ، سيكونون أمام خيارين : إما أن يكونوا "رهن إشارة" اصحاب المال والنفوذ ، المتحكمين في زمام الأمور بالبلد ، كي يحصلوا على حصص مهمة من الاشهار ، وبالتالي تكون برامجهم وأخبارهم شبيهة بما تقدمه القناة الأولى والثانية ، وإما أن يتشبثوا "بالاستقلالية" التي ستحرمهم بطبيعة الحال من الاشهار ، مثلما يحدث حاليا مع الصحافة المستقلة ، ومن تم تتعرض مشاريعهم التلفزيونية للافلاس في أسرع وقت ، لأن الاشهار بالنسبة إلى القنوات التلفزيونية الخاصة هو كالماء والهواء بالنسبة للكائنات الحية .

ما هو الحل إذن ؟ وكيف السبيل إلى أن نتوفر على تلفزيون بنفس المعايير المتعارف عليها كونيا ؟

في الحقيقة لا يبدو أن هناك حلا ولا طريقا في الأفق . علاش ؟ لأننا بكل بساطة نعيش في بلد غير ديمقراطي !

وما دام الأمر كذلك ، فكل من يفكر في إنشاء محطة تلفزيونية أو إذاعية عليه أولا أن يكون على أتم الاستعداد كي يقول "سمعا وطاعة" لأصحاب النفوذ المتحكمين في السلطة ورؤوس الأموال .

إيوا ، واللي بغا الأخبار الساخنة والبرامج السياسية الحقيقية ؟ سيجدها طبعا ، لكن في القنوات الفضائية الأجنبية ! البركة فالبارابول . محمد الراجي Erraji2006@gmail.com

 

دمعة على النخوة المغربية

الأجانب يفرضون علينا ثقافتهم الكاسدة

"رونالدو" وفضيحة العرض المغربي .

حلَّ اللاعب البرازيلي "رونالدو" بمدينة فاس للمشاركة في مباراة لكرة القدم، مباراة لمحاربة الفقر، قيل بأن ريعها سيخصص لجمعيات لكفالة الأيتام والعجزة.

وقد يظن البعض أن هذا العمل في سبيل الإنسانية لا مقابل له؛ لكن سرعان ما ندرك خلاف هذا حين نعلم ما جرى في رحاب فندق المرينيين بمدينة فاس؛ حيث قضى "رونالدو" ليلة ماجنة في حانة الفندق رفقة أصدقائه والعديد من بائعات الهوى، فلما أراد مغادرة حانة الفندق مصطحبا معه عشر فتيات مغربيات إلى غرفته وهو في حالة سكر وعهر بعدما تناول كمية كبيرة من الخمور منعه الحراس.

وهنا نرى بصيصا من حياة النخوة والغيرة على العرض، حيث لم يُمَكّن مع (فتياتنا) من أكثر من مجلس خمر ومجون.

لكن سرعان ما ينطفئ البصيص حين نعلم أنه إنما منع من العاهرات النكرات خشية عليه من مرض (السيدا)، وحرصا على سلامة النجم الحارق لذا قدمت له عاهرة تأكد القوم من سلامتها من (الفيروس) الفتاك، وعرضت عليه ليكمل معها ليلته الإباحية، لكنه رفضها مغضبا، لأن حيوانيته الجنسية لم تجد الرادع في بلد التسامح حتى مع المجون وشذوذ الأجانب، ولا ندري بعد هذا بم تم إرضاؤه، ولعل قنينة "الويسكي" التي ختم بها عنترياته كانت كافية لصرع هذا الثور اللاتيني؟؟؟

إن ما وقع في هاته الحادثة العابرة وغيره مما يقع في مدن السياحة من هتك للأعراض هو من ثمرات الدعوات العلمانية التي حاربت لمدة عقود من الزمن قيم العفة والحياء والتدين، ونتيجة لسياسة الانفتاح المتسيب الذي أثّر على دين بناتنا وشوّه سمعة بلادنا، ونلنا منه الذل الذي لا ذل بعده..

وعلى هامش الاحتفال بهذه المباراة التي لعبت من أجل محاربة الفقر عند البعض، ونشر الإباحية والمجون عند البعض الآخر، فقد حلت امرأة كانت بالأمس مغربية لتصير بعد ذلك إيطالية، وبفضل عريها في عروض الأزياء التي كانت تقوم بها، دخلت بيت نائب رئيس "آس ميلانو"، فصارت زوجته، لتعلن بعد ذلك اعتناقها لعبادة الصليب بعد تلاقح الثقافات، في بلاد الباباوات.

فقد حضرت لمأدبة عشاء أقيمت على شرف لاعبي المباراة بدون دعوى الأمر الذي دفع حرس ومدير الفندق منعها من الدخول، وهو الأمر الذي لم تتقبله، فثارت في وجه مدير الفندق لتخلف فيه جروحا، سرعان من اندملت بعد تدخل جهات فرضت الصلح بعد ضغوطات مورست على المدير ليتنازل عن حقه في وضع مهين بكرامة المغربي، لكن من أذل نفسه بالمعاصي فحري بالأراذل أن يحقروه.

ولنا وقفات مع هاتين الحادثتين:

-1فرح المغاربة بالأجانب كيفما كانت مشاربهم، بحكم انتشار ثقافة التسامح والتعايش غير المنضبطة بالضوابط الشرعية، حيث يمكَّنون من كل شيء حتى من أمور على حساب شرف وكرامة المغاربة وقيمهم وأخلاقهم..

-2رفع قيمة الأجنبي على حساب المغربي، مما يجعل بعض الأجانب يتجاوزون الحدود ويعاملون المغاربة على أنهم عبيد لهم..

-3إباحة بيع الخمور بحجة تقديمها للأجانب وتمكين المغاربة منها في حانات الفنادق والأسواق الكبرى والعلب الليلية، وهو الأمر الذي تنتج عنه الكثير من الجرائم والمخالفات الشرعية والقانونية من طرف المغاربة، بل حتى من الأجانب الذين يثيرون في الأرض فسادا بما قدمت لهم أيدينا من خمر تخدر عقولهم، فنجني من وراء ذلك الذل والمهانة.

4-تسبب السياحة الأجنبية في انتشار الدعارة، وغض الطرف من طرف المصالح الأمنية بحجة تشجيع السياحة، حتى صار المغرب مشتهرا بالسياحة الجنسية، وصار وجهة مفضلة لطالبي الشهوة واللذة..

-5نشر الأجانب لثقافة الإباحية والانحلال الخلقي، عن طريق الممارسات الشاذة ونقل الأعراف الغربية إلى المغرب المسلم..

-6تكريس السلطات المغربية لثقافة تفوق الأجنبي، وإضفاؤها صبغة المشروعية على التصرفات الشاذة للأجانب، عن طريق السماح لهم بالقيام بها، بل قد تساهم في خدمة انحلالهم، ويظهر الأمر الأول في الضغط على مدير الفندق للصلح، والأمر الثاني في إحضار المومس لإشباع نزوات الغول البرازيلي..

-7نشر الأجانب لثقافة العبثية، التي يساهم فيها ضعف الجانب السلطوي، خصوصا عندما تلزم السلطة المغربية في الرضوخ لنزوات الأجنبي ويكون الأمر على حساب المغاربة..

ومن خلال ما ذكرنا تظهر لنا تفاهة الثقافة الغربية التي تجعل من اللذة والمتعة ولو على حساب القيم والكرامة وحقوق الآخر الهم الأكبر، الذي يحيى من أجله الفرد في مجتمع التناقضات -الدعوة للقيم، ومخالفتها في الممارسات-، وتواطؤ بعض رجال السلطة وتسترهم بل في بعض الأحيان حماية الفاسدين من السياح الأجانب ووسطاء الجنس من أراذل المغاربة.

فهل سيرضخ المسلمون حماة الهوية والدين من السياسيين والعلماء والمثقفين، لتسلط أرباب منتجي اللذة ومروجي الفكر المادي الإباحي الطبيعي؟ إبراهيم أبو جابر

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article