المغرب ينهي سنة سوداء في انتهاك حقوق الإنسان

Publié le par almassae

المساء 11 12 2008

المغرب ينهي سنة سوداء في انتهاك حقوق الإنسان

تتزامن الذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي خلدها المجتمع الدولي أمس الأربعاء، مع قرب انتهاء سنة سوداء من الانتهاكات التي عرفها المغرب في مجال حقوق الإنسان. آخر هذه الانتهاكات هي تلك التي جاءت في التقرير السنوي الأخير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) والذي اتهم فيه عناصر أمنية مغربية بالمشاركة في تعذيب معتقلين في موريطانيا. وقبل هذا التقرير، كان المغرب مسرحا لعدة انتهاكات أخرى في مجال حقوق الإنسان، لعل أبرزها ما عرفته مدينة سيدي إفني من تجاوزات وصلت، حسب ناشطين حقوقيين، إلى حد اقتحام بيوت السكان وتجريد بعض النساء من ملابسهن بحضرة ذويهن. وفي سياق مماثل، تم الزج بتلميذ اسمه ياسين بعلسل بضواحي مراكش في السجن بتهمة الاخلال بالاحترام الواجب للملك. ونفس السيناريو سيتكرر مع المدون محمد الراجي من مدينة أكادير الذي سيجد نفسه خلف القضبان بعد أن حرر مقالا في مدونته الإلكترونية على شبكة الأنترنيت ينتقد فيه بعض أوجه النشاط الاجتماعي للملك معتبرا إياه شكلا من أشكال تشجيع ثقافة التسول. وقبل هؤلاء تم اعتقال مهندس «الفيس بوك» فقط لأنه استعمل صورة أحد الأمراء في الدردشة مع زملائه على الموقع الشهير.
وعرفت هذه السنة أيضا حكما قضائيا غير مسبوق في مجال التضييق على حرية الصحافة والتعبير، وهو الحكم الصادر ضد جريدة «المساء» عندما حكم القضاء لفائدة أربعة من وكلاء الملك بمدينة القصر الكبير بغرامة مالية تجاوزت 600 مليون سنتيم. وهو ما اعتبر توظيفا من قبل السلطة للقضاء لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة.
ولم تقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل تكررت في أكثر من مرة على طول السنة، خاصة في مجال مناهضة الإرهاب، إذ سجلت العديد من الهيئات الحقوقية عودة الاختطافات للمشتبه فيهم بالإرهاب واحتجازهم في معتقلات سرية لمدد تتجاوز فترة الحراسة النظرية.
وهو الأمر الذي تؤكده أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عندما تقول لـ«المساء»: «نعم سجلنا عدة انتهاكات في مجال حقوق الإنسان من طرف الأجهزة الأمنية، وتتعلق أساسا بعدم احترام الفترة القانونية للحراسة النظرية»، لكن هذا لا يعني، في نظر بوعياش، أن المغرب لم يسجل بعض المكتسبات في مجال حقوق الإنسان، ذكرت منها أن وفيات المواطنين، مثلا، في مخافر الشرطة قل عددها بالمقارنة مع ما كان يحدث من قبل. وعابت بوعياش على الدولة المغربية أنها لم تمض بعيدا في تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
ورسم عبد الحميد أمين صورة قاتمة لحقوق الإنسان في المغرب، وقال لـ«المساء»: «لقد عشنا فعلا سنة سوداء من الانتهاكات الحاطة بكرامة الإنسان، والبياض الوحيد في هذه السنة هو وعي المغاربة بهذه الانتهاكات واستعدادهم للنضال من أجل مجتمع عادل». وقال أمين إن أساس كل تقدم في مجال الحريات ودولة الحقوق هو اعتماد دستور لا يتم فيه فقط التنصيص على فصل فعلي للسلط التقليدية الثلاث (القضائية والتنفيذية والتشريعية)، وإنما يتم فيه التنصيص على فصل الدين عن الدولة باعتبار المؤسسة الملكية فاعلا سياسيا يوظف العامل الديني في حركيته السياسية. ودعا أمين إلى إخضاع الأجهزة الأمنية التي تمارس الانتهاكات والاختطاف والاعتقال السري إلى رقابة الجهاز التنفيذي وسلطة البرلمان، متسائلا في الوقت نفسه كيف أن الدولة لم تفعل آليات المساءلة في حق العديد من الأمنيين المغاربة الذين تورطوا في مجال التعذيب، كما حدث مؤخرا في موريطانيا. وفي الوقت الذي يحمل فيه أمين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان جزءا من مسؤولية عدم تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة باعتذار الدولة والإصلاح الدستوري والحكامة الأمنية وإجلاء الحقيقة في أكثر من 66 ملفا لازالت عالقة، ومنها ملف المهدي بنبركة، يقول أحمد حرزني، رئيس هذا المجلس: «إن حالة حقوق الإنسان جيدة وتبعث على التفاؤل خاصة في ما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية»، مضيفا، في حوار مع إذاعة هولندا العالمية، «أن المغرب انتهى من أن يكون بلدا فيه تهديد لحياة الناس أو أن يكون بلدا فيه قيود للحريات». وقال حرزني: «إن هذه الأمور كلها انتهت»، مشيرا إلى أن العجز الذي يجب أن يتصدى له المغرب الآن هو المتعلق بالأخص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والبيئية».
وفي نفس المنحى، قال المحجوب الهيبة، الكاتب العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في حوار صحافي على هامش الاحتفاء بالذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن إحداث مؤسسات وهيئات وطنية جديدة يعد تعبيرا حقيقيا من قبل الدولة عن الرغبة في كسب رهان الديمقراطية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا في هذا السياق إلى أن إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، التي اعتبرت تجربة رائدة على الصعيد الدولي، شكلت خطوة جريئة في مسار ترسيخ العدالة الانتقالية ومحطة هامة في ميثاق حقوق الإنسان من أجل البحث عن الحقيقة ومصالحة المغرب مع ماضيه، فيما يقول خليل الإدريسي، الكاتب العام لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، إن المغرب لازال يرواح مكانه في مجال حقوق الإنسان، والمؤشر في السياق، حسب الإدريسي، هو حالة الإفلات من العقاب التي لم يقطع فيها المغرب أي خطوة تذكر على الرغم من وجود العديد من الانتهاكات المسجلة من طرف الهيئات الحقوقية.
من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة
* التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان، وذلك بالتنصيص على سمو القانون الدولي لحقوق الإنسان على القانون الداخلي؛ وتحريم جرائم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب، وكذلك دعوات الكراهية والعنف.
*المراقبة الواضحة لكل ما يصدر عن الأجهزة الأمنية من مقتضيات تتعلق بحفظ الأمن.
* سن سياسة مندمجة وطنية لمحاربة الإفلات من العقاب وتضمين القانون المغربي كل المقتضيات الواردة في الأدوات الدولية المتعلقة بالإفلات من العقاب.
* تخويل الموظفين العموميين التبليغ عن كل فعل قد يناهض هذه الحقوق، فعلى هذا المستوى هناك توصيات واضحة، كذلك هناك توصيات تتعلق بمراجعات على مستوى التشريع الجنائي وعلى مستوى الحكامة الأمنية ومراقبة الأجهزة الاستخبارية.
* جبر الضرر الفردي والجماعي
* اعتذار الدولة * استكمال البحث عن الحقيقة في 66 ملفا منها ملف بنبركة والمانوزي. مصطفى الفن

 


 

«عودة المغرب إلى ممارسات التعذيب وتوظيف القضاء في إرهاب الصحافة المستقلة»

«يشهد المغرب عودة بعض ممارسات انتهاك حقوق الإنسان، كالتعذيب والاحتجاز التعسفي، فضلا على توظيف القضاء غير المستقل في إرهاب الصحافة المستقلة من خلال إصدار أحكام جائرة، الأمر الذي يثير قلقا مشروعا حول احتمال ترسخ هذه الممارسات ونحولها إلى أنماط ثابتة مرة أخرى». تشكل هذه الفقرة جزءا من التقرير السنوي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الصادر قبيل عيد الأضحى. واتهم التقرير، الصادر بعنوان «من تصدير الإرهاب إلى تصدير القمع» الحكومات العربية بممارسة الضغوط على هذه المنظمات بهدف لجم أصوات المنظمات غير الحكومية أو إقصائها تماما من المنابر الدولية. وألمح إلى «تزايد وتائر القمع بحق دعاة الإصلاح والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافة المستقلة ووسائط الإعلام الإلكتروني وقادة حركات الاحتجاج الاجتماعي». وأشار التقرير الصادر في 231 صفحة إلى أن أغلبية الأنظمة العربية باتت تنظر إلى الإعلام الإلكتروني، وخاصة المدونين، باعتبارهم يمثلونه خطرا جسيما، بحيث انتقل إلى رأس جدول أعمال الأجهزة الأمنية، والمؤسسات التشريعية «لاعتماد تعديلات قانونية لقمع الإعلام الإلكتروني. وتطرق التقرير السنوي إلى «حقيقة التراجع» في مكانة أغلبية الأحزاب الشرعية في العالم العربي، مستشهدا بما «كشفت عنه الانتخابات المغربية الأخيرة من انفضاض كبير عن أحزاب كان لها وزن تاريخي»، وهي إشارة تعكس «عدم الثقة في قدرة الأحزاب السياسية أو البرلمان على معالجة تردي الأوضاع المعيشية للسكان، طالما أن سلطة القرار الفعلي هي في يد المؤسسة الملكية». وندد التقرير السنوي باستعمال القوة بقوة في مدينة سيدي إيفني، وما رافقها من «مداهمات وملاحقات وتجاوزات خطيرة، وصلت حد تجريد المعتقلين والمعتقلات من ملابسهن والتحرش الجنسي بالنساء»،يقول التقرير. وحسبه فإن مظاهر عديدة من التعذيب أو المعاملة القاسية تم تسجيلها في المغرب، حيث «بات واضحا استمرار تكريس سياسة الإفلات من العقاب عن جرائم التعذيب، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة».
وفي ما يخص المجال الإعلامي، استنكر التقرير السنوي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الضغوطات المتزايدة على وسائل البث الفضائي، في الوقت الذي ظل فيه الإعلام الرسمي خاضعا لسيطرة الدولة. وفي الصفحة 120 في فصلها المتعلق بالمغرب، ذكر التقرير أنه على الرغم من أن المغرب يحتل مكانة أفضل «نسبيا» في مجال حقوق الإنسان، مقارنة مع غيره من الدول العربية، فإنه «يشهد تراجعا عن بعض المكتسبات التي تم تحقيقها»، حيث تم اعتقال عدد من نشطاء حقوق الإنسان، وجرت متابعة عدد من الصحفيين قضائيا بدعوى المساس بالمقدسات، وعادت ممارسات الاحتجاز التعسفي والتعذيب، وانتهاك حرمة المنازل دون أوامر قضائية، «وظل القضاء المغربي مفتقرا لضمانات الاستقلال». وفي البند المتعلق بحرية التعبير والإعلام، أشار التقرير الحقوقي السنوي إلى أن نصيب هذه المنابر كان «وافرا» من المتابعات القضائية والأحكام القاسية، سواء بالغرامات الخيالية كحالة يومية «المساء» أو بالمنع من الصدور، أو غيرهما من الأحكام المجحفة، سواء بسبب ما يسمى بـ«المس بالمقدسات» ما أدى إلى تراجعه للرتبة 122 هذه السنة بخصوص حرية الصحافة، وفق تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود. كما استشهد التقرير بحالة عدد من الصحافيين المغاربة المتابعين وبحالة المهندس فؤاد مرتضى والمدون محمد الراجي. وسجل التقرير 48 حالة منع لتجمعات وتظاهرات سلمية هذه السنة، 30 منها عرفت استخدام العنف في مواجهة المتظاهرين، ما أدى حسبها إلى وقوع حالات إجهاض لبعض النساء، وإصابات بليغة في صفوف المواطنات والمواطنين في مناطق عديدة. ولم يفت التقرير الحقوقي السنوي أن يخصص فصلا حول «مشكلات القضاء والحق في المحاكمة العادلة»، حيث ذكر أنه رغم أن مجلس النواب المغربي صوت هذه السنة على القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة العليا المختصة بمتابعة أعضاء الحكومة، فيما يرتكبونه من جنح وجنايات أثناء ممارستهم لمهامهم فإن الشروط التي تم وضعها لتحريك المتابعة متشددة، بما يتعارض مع مبدأ المساواة، ويشجع على الإفلات من العقاب عن جرائم خطيرة، «ما يعيق بناء دولة الحق»، حيث تتخذ السلطات موقفا متشددا اتجاه الآراء التي تنتقد القضاء. وختم التقرير السنوي في فصله المتعلق بالمغرب انه على الرغم من الخطوات الحثيثة باتجاه الإصلاح والتعددية، فإن هناك تناقصا واضحا في الاهتمام الشعبي بالانتخابات. «إذا لم تعمل المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية، على الوصول لإجماع في ما يتعلق بدعم سلطة مجلس النواب والحكومة بالإضافة إلى الحد التدريجي من تكريس السلطة في يد الملك، فإنه من المحتمل أن يزداد تفاقم ظاهرتي العزوف وعدم الاكتراث لدى الناخبين». جمال وهبي

 



البنك الدولي يتوقع تراجع نمو الاقتصاد المغربي

أفاد البنك الدولي بأن نمو الاقتصاد المغربي سيبلغ السنة القادمة 4 في المائة، مسجلا انخفاضا بنقطتين عن السنة الجارية، على أن يسجل حسب ما توقعته المؤسسة المالية الدولية 6 في المائة سنة 2010.
وأشار تقرير للبنك الدولي، صدر أول أمس الثلاثاء، إلى أن المغرب على غرار دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط تأثر بشكل كبير بالتقلبات التي عرفتها الأسواق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خصوصا السنة الجارية. ونتيجة لذلك، عرفت المقاييس التجارية ومتطلبات التمويل الخارجي تقلبات متباينة.
وتزامنت هذه التقلبات مع تراجع المناخ الخارجي للنمو والوضعية المالية الدولية. وظل الناتج الداخلي الخام جيدا خلال السنة الجارية بفضل ازدهار الطلب الداخلي، خصوصا الاستثمار الذي تموله الاستثمارات الخارجية المباشرة التي شكلت دافعا للنمو. ولم تتغير وتيرة نمو الناتج الداخلي الخام بالمغرب خلال سنة 2008، بفضل تجاوز تبعات الجفاف الذي عرفته البلاد، وبلغت نسبة النمو خلال السنة الجارية 6.2 في المائة مقابل 2.7 في المائة سنة 2007، فيما تراجع التبادل التجاري بنسبة 33 في المائة.
وأضاف التقرير أن المغرب إلى جانب الأردن ولبنان وتونس نجح في تنويع درجات اعتماده على واردات النفط والمنتوجات البترولية المشتقة إضافة إلى المواد الغذائية خاصة القمح والحبوب. حيث تراجعت قيمتها التجارية بـ4.2 في المائة سنة 2008.
واستفاد المغرب، حسب نفس التقرير، من حيوية القطاعات غير الفلاحية خاصة ميدان الاتصالات والخدمات المالية والبناء التي أنعشت نسب النمو الاقتصادي.
وأضاف التقرير أن الدولة تتدخل في مراقبة الأسعار والمواد الغذائية والمساعدات الخاصة بالمواد النفطية، حيث تضاعفت المساعدات ثلاث مرات في مدة سنتين وناهزت عتبة 6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2008، الشيء الذي أدى إلى تقليص نسبة التضخم مقارنة بدول أخرى في المنطقة.
و من جانب آخرتوقع البنك الدولي، يوم الثلاثاء، أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الدول الصاعدة والدول النامية بشكل حاد العام القادم، مع انتهاء طفرة للأسعار في الأسواق العالمية للسلع الأساسية استمرت خمس سنوات.
وتوقع البنك الدولي في تقريره للتوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2009 أن النمو العالمي سينكمش إلى 0.9 في المائة العام القادم من 2.5 في المائة في 2008، وحذر من أنه لا يمكن استبعاد ركود عالمي طويل وعميق.
وقال جوستن لين كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي، حسب ما نقلته وكالة رويترز «هذا هو أخطر ركود منذ الكساد الكبير.»
وقال البنك إن النمو في الدول النامية سيتباطأ إلى 4.5 في المائة من 7.9 في المائة في 2007.
وأضاف أن نمو الاستثمارات في الدول النامية من المتوقع أن يتراجع بشدة إلى 3.4 في المائة في 2009 مقارنة مع مستوى بلغ أكثر من 13 في المائة في 2007. وتوقع البنك أن يهبط حجم التجارة الدولية بنسبة 2.1 في المائة العام القادم، فيما سيكون أول هبوط منذ عام 1982.
وقال البنك الدولي «فرص التصدير أمام الدول النامية ستتلاشى بشكل سريع بسبب الركود في الدول ذات الدخول المرتفعة وبسبب نضوب ائتمانات التصدير وارتفاع تكاليف التأمين على الصادرات.»
وأضاف أن تدفق الديون الخاصة والأموال للاستثمار في الأسهم في الدول النامية سيهبط إلى حوالي 530 مليار دولار في 2009 من تريليون دولار في 2007.
وقال البنك الدولي إن الركود الاقتصادي العالمي سيؤدي إلى مزيد من التراجع في أاسعار السلع الأساسية والتضخم وتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط العالمية في العام القادم 75 دولارا للبرميل، وأن تنخفض أسعار السلع الغذائية وأسعار المعادن 23 في المائة و26 في المائة على الترتيب. لكنه أضاف أن أسعار السلع الأساسية ستبقى مرتفعة بشكل كبير عن المستويات المتدنية التي سجلتها في عقد التسعينات. سعاد رودي

 

53٪ من المغربيات ربات بيوت وربع مليون يعشن بمفردهن

٪53.3 من المغربيات ربات بيوت فيما ٪37.1 عاملات، و٪3.1 تلميذات أو طالبات فيما ٪0.6 عاطلات عن العمل. وأظهر مجموع الدراسات التي قامت بها المندوبية السامية للتخطيط أن حضور العنصر النسوي قوي في قطاع النسيج بنسبة 56.2 في المائة، يليه قطاع الفلاحة والصيد البحري بنسبة ٪38.7، فالقطاع الصناعي بما فيه قطاع الماء الشروب والكهرباء والطاقة بنسبة ٪31.7، متبوعا بقطاع الأبناك والتأمين والعقار بنسبة 30.8 في المائة، فيما 144 ألف مغربية يشتغلن موظفات رسميات. وحسب المندوبية، فإن ٪54.8 من النساء العاملات ذوات مستوى دراسي عال، مقابل 26 في المائة ذوات مستوى دراسي متوسط و29.3 في المائة بدون أي دبلوم.
أما بالنسبة إلى النساء المتمدرسات، فإنهن يشكلن ٪67.9 من دارسي طب الأسنان و62.2 في المائة من دارسي الطب والصيدلة، و56.5 في المائة من دارسي القانون والاقتصاد و٪52.4 من دارسي الآداب والعلوم الإنسانية و47.5 في المائة من دارسي الترجمة، إضافة إلى ٪42.7 من دارسي العلوم التطبيقية و40.7 في المائة من دارسي العلوم.
الأرقام الخاصة بالمرأة المغربية أظهرت أن معدل سن الزواج انتقل لدى النساء إلى 27.2 سنة في 2007 بدلا من 23.4 سنة عام 1987، في حين ارتفع لدى الرجال إلى 31.8 سنة العام الماضي مقابل 27.9 سنة عام 1987. وقد انتقل هذا المعدل لدى النساء بالمجال الحضري من 25.4 سنة إلى 27.9 سنة، وبالنسبة إلى الرجال انتقل من 29.7 سنة إلى 32.9 سنة. أما في المجال القروي، فقد انتقل بالنسبة إلى الفتيات من 21.5 سنة عام 1987 إلى 26.3 سنة العام الماضي. أما في ما يتعلق بالجنس الخشن، فمعدل سن إبرام عقد النكاح ارتفع من 26.1 إلى 30.2 سنة. أما فارق سن الزواج بين الرجل والمرأة فلم يتجاوز، لحظة عقد القران، أربع سنوات ونصف خلال السنوات العشرين الأخيرة.
ومن بين 144 ألف موظفة رسمية هناك حوالي 127 ألف بدون أطفال، أما من يتوفرن على طفل واحد إلى ثلاثة أطفال فيقل عددهن عن 16 ألفا. في حين ألف و200 موظفة لديهن من 4 إلى 5 أطفال ولا يتجاوز ما تخصصه ميزانية الدولة المصروفة لهن كأجور 8 ملايين و464 ألف درهم.
أما بالنسبة إلى الطلاق، فقد سجلت مختلف المحاكم المغربية خلال السنة الماضية ما مجموعه 40728 طلب طلاق: 26547 من طلبات الطلاق هاته وقعها الأزواج مقابل 14181 طلب طلاق تقدمت بها الزوجات بسبب خلافات زوجية.
واحتل الطلاق الخلعي صدارة أنواع الطلاق برسم سنة 2007، حيث وصل عدد الطلبات المسجلة بخصوصه بمختلف أقسام قضاء الأسرة بالمحاكم المغربية إلى حوالي 8253 حالة، أي بنسبة 29.58 في المائة، من مجموع طلبات الطلاق.
وكشفت الدراسة أن الطلاق الاتفاقي احتل السنة الماضية المرتبة الثانية بنسبة 29.54 في المائة من مجموع طلبات الطلاق، ووصل عددها نفس السنة إلى حوالي 8243 طلب طلاق. فيما احتل الطلاق الرجعي المرتبة الثالثة بنسبة 22.68 في المائة، مسجلا حوالي 6330 طلب طلاق، فيما تبوأت نسبة الطلاق قبل الدخول في هذه الدراسة 17.42 في المائة من مجموع طلبات الطلاق، إذ تم رصد 8243 حالة سنة 2007.
أظهرت أيضا أن حوالي ربع مليون مغربية يعشن بمفردهن كما أن 86 في المائة منهن غير حاصلات على شهادات وأن 6 في المائة فقط يعشن وحيدات ويملكن مستوى تعليميا عاليا. 55.9 في المائة من هؤلاء النسوة سنهن يتجاوز 60 سنة، و35.7 في المائة لديهن ما بين 30 و59 سنة فيما 8.4 في المائة أعمارهن أقل من 30 سنة. وأظهرت الأرقام أن 62 في المائة من النساء اللواتي يعشن بمفردهن أرامل، و15.5 في المائة عازبات و13.7 في المائة مطلقات فيما 8.7 في المائة متزوجات.

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article