منظمات حقوقية تطالب بتعديل سريع لمدونة الأسرة

Publié le par almasae

المساء 12 12 2008

منظمات حقوقية تطالب بتعديل سريع لمدونة الأسرة

دعت جمعيات حقوقية إلى ضرورة الإسراع بتعديل مدونة الأحوال الشخصية بعد إعلان المغرب سحبه للتحفظات التي كان يضعها على الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
وأكدت خديجة رياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على ضرورة ترجمة هذه الخطوة على أرض الواقع من خلال إجراءات تحقق «المساواة التامة» بين الرجل والمرأة، في ما «يتعلق بالحقوق المدنية وقانون الأحوال الشخصية بما فيها الإرث ومنع تعدد الزوجات»، إضافة إلى النيابة الشرعية على الأبناء التي يمنحها القانون الحالي للأب فقط.
واعتبرت الرياضي أن إقدام المغرب على سحب تحفظاته ينبغي ألا يكون وسيلة «للدعاية الخارجية فقط»، وقالت: «الدولة المغربية يجب أن تتحلى بالمسؤولية من أجل تفعيل مقتضيات الاتفاقية دون توظيف مسألة الخصوصية، التي يتم إشهارها كل مرة للتنصل من تنفيذ المغرب لالتزاماته الدولية».
وكان المغرب قد صادق سنة 1993على الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، لكنه سجل تحفظات على المواد 9 و16 و15 و28 التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في الأهلية أمام القانون وفي حق الجنسية. وأشارت الرياضي إلى أن سن الزواج يعد من بين النقط التي ينبغي أن يعاد فيها النظر، وقالت: «أكثر من 90 في المائة من طلبات الزواج دون سن 18 سنة يتم قبولها رغم أن الأمر يجب أن يبقى محصورا في حالات استثنائية». كما دعت رياضي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في ما يتعلق بالزواج من الأجنبي، حيث يشترط القانون الحالي على الأجنبي الراغب في الزواج من مغربية ضرورة إشهار إسلامه، وهو الشرط الذي يستثنى منه الرجل في حالة زواجه من أجنبية. وفي سياق متصل، وصفت أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إعلان المغرب سحب تحفظاته بكونه «خطوة مهمة»، وشددت على ضرورة القيام بملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية، بما في ذلك إجراء تعديل دستوري ينص على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق المدنية والسياسية.
وفي ما يتعلق بمسألة الإرث، أوضحت بوعياش أن هذا الملف يجب أن يناقش «بحكمة وتبصر، من أجل تحقيق مبدأ المساواة الذي يعد مطلبا أساسيا لجميع المنظمات الحقوقية».
وكان الملك محمد السادس قد أعلن في رسالة موجهة إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن سحب المغرب لتحفظاته بخصوص الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ووصف هذه التحفظات بكونها أصبحت «متجاوزة بفعل التشريعات المتقدمة التي أقرها المغرب». مصطفى الحجري

أبرز المواد التي كان المغرب يتحفظ عليها
المادة 9
1 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن، بوجه خاص، ألا يترتب عن الزواج من أجنبي أو عن تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل في ما يتعلق بجنسية أطفالهما.
المادة 15
1- تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2- تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية، وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3- تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانونى يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4- تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق في ما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
المادة 16
1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج ؛
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه؛
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفي جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذى يليه، وفي الحصول على معلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق؛
(و) نفس الحقوق والمسؤوليات في ما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل؛
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين في ما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2- لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزامياً.

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article