الحوار الاجتماعي في وضع مهدد بالتأزم

Publié le par عبد اللطيف فدواش

الصحراء المغربية 13 12 2008

الحوار الاجتماعي في وضع مهدد بالتأزم

أفاد مصدر مسؤول بالاتحاد النقابي للموظفين، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، أن "الحوار الاجتماعي وصل إلى الباب المسدود، بعد رفض الحكومة لمطلب النقابات بالزيادة في الأجور، في وقت أضحى الوضع مهددا بالتأزم".

ولوح محمد هاكاش، عضو الكتابة التنفيذية للاتحاد النقابي للموظفين، بـ "خوض معارك نضالية"، موضحا أن "المجلس الوطني للاتحاد سيعقد اجتماعا في 24 دجنبر الجاري، لاتخاذ القرار، والموقف المناسبين من رفض الحكومة التجاوب مع مطالب النقابات".
أما عبد الحميد فاتحي، نائب الكاتب الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، أكد أن الفدرالية لن تتخذ أي قرار قبل اجتماع اللجنة الوطنية، وقال قي تصريح لـ "المغربية"، إن "الحوار في اللجان، خاصة لجنة القوانين والأنظمة الأساسية ولجنة تحسين الدخل، لم يعط النتائج المتوخاة والمنتظرة منه، ما دفع إلى توقف الاجتماع باللجنتين، إلى غاية عقد اجتماع اللجنة الوطنية، برئاسة محمد عبو، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول، المكلف بتحديث القطاعات العامة، وحينها يمكن اتخاذ القرارات المناسبة".
وأضاف هاكاش، في تصريح لـ "المغربية"، أن "هناك إجماعا، لدى ممثلي النقابات الحاضرة لاجتماعي لجنة القوانين والأنظمة الأساسية ولجنة تحسين الدخل، الخميس الماضي، في إطار الحوار الاجتماعي، حول نقطتي الزيادة في الأجور والترقية، واتضح ذلك من خلال قرار المركزيات النقابية بتعليق أشغال اللجنتين، إلى حين اجتماع اللجنة الوطنية ".
وأوضح هاكاش أن "هذا الإجماع سيتولد عنه، لا محالة، رد فعل متشابه اتجاه رفض الحكومة الاستجابة لمطالب النقابات"، ولم يستبعد "تنسيق الجهود لاتخاذ قرار موحد".
وكانت الحكومة استدعت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية لاستئناف الحوار الاجتماعي القطاعي، عبر لجنة القوانين والأنظمة الأساسية ولجنة تحسين الدخل، بعقد خامس اجتماع لهما يوم الخميس الماضي، بمقر المدرسة الوطنية للإدارة العمومية.
وخصص جدول أعمال اللجنتين للاستماع إلى رد الحكومة، حول المطالب التي كانت النقابات تقدمت بها، خلال جلسات الحوار السابقة، وخاصة مطلبي مراجعة منظومة الترقية والزيادة في الأجور.
وقال هاكاش، إن "الحكومة سبق أن وعدت بالرد على مطالب النقابات، التي تقدمت بها في آخر جلسة في 6 من نونبر الماضي"، مضيفا أن "رد الحكومة كان مخيبا للآمال، بعد أكثر من شهر من الانتظار"، وحملها مسؤولية ما سيترتب عن قرارها من عواقب، خاصة أن السخط يعم قطاع الموظفين".
وأشار هاكاش إلى أن "الحكومة طالبت النقابات بتأجيل النقاش في مسألة الزيادة في الأجور وكذا الترقية إلى غاية عام 2011"، وأن "لا حديث في هذا الشأن خارج مقترحات الحكومة في أبريل الماضي، والتي سبق للمركزيات النقابية أن رفضت مضامينها"، الأمر الذي اعتبره المصدر "استهتارا بالحوار الاجتماعي".
وأكد هاكاش أن "الحكومة مستعدة لنقاش باقي القضايا في اللجان الأخرى، المتعلقة بالحريات النقابية، والانتخابات المهنية، رغم بعض الخلافات، إلا ما يتعلق بالزيادة في الأجور والترقية".
من جهته، اعتبر عبد الحميد فاتحي، نائب الكاتب الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، أن "رد الحكومة كان مخيبا لآمال النقابات"، وأوضح أن الاجتماع كان مخصصا للاستماع إلى رد الحكومة حول أربع نقاط، "الزيادة في الأجور، والترقية بشقيها، تعديل مرسوم الترقي للرقع من الكوطا، والترقية الاستثنائية من 2003 إلى 2008، وحذف السلالم الدنيا، من 1 إلى 4، وإحداث تعويض عن العمل بالمناطق النائية".
وأضاف فاتحي أن "رد الحكومة كان دون تطلعات وطموحات الفدرالية الديمقراطية للشغل"، مشيرا إلى أن "الحكومة رفضت الحديث حول الزيادة في الأجر إلى غاية 2011، باعتبار أن الزيادة التي أقرتها بشكل منفرد في فبراير الماضي، تشمل من عام 2008 إلى غاية 2011، وحينها، حسب الحكومة، يمكن فتح ورش الزيادة في الأجور".
أما في ما يخص الترقية فالحكومة، يقول فاتحي، "ترفض الحديث في هذا الموضوع أيضا، إلى غاية 2011، فيما عرضت تصورا بالحذف النهائي للسلالم الصغرى من 1 إلى 4، في إطار برنامج ينطلق من 2008 في أفق نهاية 2011".
وأكد أن "الحكومة لم تقدم مقترحها بخصوص مطلب إحداث تعويض عن العمل في المناطق النائية".
واعتبر فاتحي أن "الحوار في اللجان، خاصة اللجنتين السالفتي الذكر، لم يعط النتائج المتوخاة والمنتظرة منه، ما دفع إلى توقف الاستمرار في الاجتماع باللجنتين، لجنة القوانين والأنظمة الأساسية ولجنة تحسين الدخل، إلى غاية عقد اجتماع اللجنة الوطنية، برئاسة محمد عبو، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول، المكلف بتحديث القطاعات العامة، وحينها يمكن اتخاذ القرارات المناسبة".
من جهته، اعتبر بلاغ للاتحاد النقابي للموظفين أن "رد الحكومة مخيب لآمال آلاف الموظفين والموظفات وممثليهم النقابيين، حيث جرى رفض أي نقاش حول الزيادة في الأجور قبل سنة 2011، خارج الزيادات التي أقرتها الحكومة بشكل انفرادي، خلال جولة أبريل الماضي، ورفض أي نقاش حول مراجعة نظام الترقية قبل سنة 2010". وأكد البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "أمام هذا الموقف العدمي للحكومة، قررت المركزيات النقابية تعليق أشغال اللجنتين المذكورتين، إلى حين اجتماع اللجنة الوطنية".
وخلص البلاغ، الصادر عن لجنة الحوار التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى أن "الهياكل المسؤولة للاتحاد النقابي للموظفين، الكتابة التنفيذية، المقرر عقد اجتماعها يوم الثلاثاء المقبل، والمجلس الوطني الذي سينعقد بدوره يوم الأربعاء 24 دجنبر الجاري، بيانا مفصلا يوضح فيه موقف الاتحاد من تطورات الحوار الاجتماعي، والخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة هذا الموقف الحكومي".
وفي موضوع ذي صلة أفاد مصدر من الاتحاد المغربي للشغل أن الوضع باللجنتين، لجنة القوانين والأنظمة الأساسية ولجنة تحسين الدخل، بالقطاع الخاص شهدت بدورها "مشاكل"، بسبب "رفض ممثل الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب نقاش موضوع الزيادة في الأجور"، موضحا أن الأمر أكثر استعصاء بالنسبة للقطاع الخاص، "خاصة أن ممثل الباطرونا يلح على فرض قانون الإضراب".

 عبد اللطيف فدواش



 

المساء 14 12 2008

«مخازنية لعنيكري» يعودون إلى شوارع المدن في حلة جديدة

اختار حميدو لعنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، أن تكون الدار البيضاء هي محطة الانطلاقة الأولى لتنزيل مشروعه الخاص بنشر رجاله على مختلف المقاطعات الإدارية لعمالات وأقاليم المملكة في شكل وحدات، كل وحدة متكونة من 10 أفراد مجهزين بمسدسات من نوع «بريطا» وأصفاد وهراوات تحمل لقب «طونفا» من صنع ياباني، سيجوبون شوارع المدينة على متن سيارات «اسطافيت» من نوع رونو للتصدي لأحداث الشغب والسرقة ومحاربة كل أنواع الجريمة والمحافظة على الأمن العمومي ... قبل أن يعمم هذا المشروع، الذي حظي بموافقة الملك محمد السادس في بداية هذه السنة على باقي المدن المغربية في أفق 2012.
وحل أمس ضباط كبار من فريق لعنيكري بمدينة الدار البيضاء، بينهم الكولونيل بوخرطة الذي يرأس مصلحة العتاد بالقوات المساعدة والكومندان ميتوت المسؤول عن الموارد البشرية، وقاموا بجولات، رفقة مسؤولين أمنيين من الشؤون العامة، حول مختلف المقاطعات الإدارية التابعة لعمالات المدينة لتفقد الفضاءات المخصصة لهذه الوحدات من القوات المساعدة قبل الشروع قريبا في مهامها.
ونفى مصدر من الإدارة العامة للقوات المساعدة أن تكون لهذه الوحدات الصفة الضبطية وتقديم المتهمين إلى النيابة العامة كما راج في وقت سابق، لكنه في المقابل يؤكد أن هذه الإمكانية واردة في الجنح الصغيرة لا في القضايا الكبرى في حالة ما إذا قرر قائد المقاطعة، الذي تشتغل هذه الوحدات تحت سلطته، استخدام هذا الحق الذي يخوله له القانون، مشيرا في هذا السياق إلى أن القضايا الكبرى تحتاج إلى إمكانيات ووسائل عمل لا تتوفر عليها مصالح القوات المساعدة ولا حتى مصالح المقاطعة.
وقبل نشر هذه الوحدات من القوات المساعدة في شوارع الدار البيضاء، خضع أصحابها لتداريب مكثفة، منذ شتنبر المنصرم، عبر 4 أفواج بمدرسة تكوين أطر القوات المساعدة الموجودة بابن سليمان على أيدي ضباط سامين من الإدارة العامة في الرباط حول كيفية استعمال السلاح وكيفية التعامل مع الأحداث المخلة بالأمن أو أثناء التدخل لتفريق التجمعات غير القانونية. وذكر مصدرنا أن هذا التدريب الذي خضع له رجال القوات المساعدة تضمن عدة حصص حول تقنيات استخدام هراوة «الطونفا» خاصة وأن هذه الهراوة تحتاج إلى تقنيات قبل استعمالها لأنها تتكون من مواد خاصة تقيها من الكسر ويبلغ طولها 60 سنتمترا، أما وزنها فيقارب كيلوغراما. وكان حميدو لعنيكري، مباشرة بعد تعيينه على رأس الإدارة العامة للقوات المساعدة قبل سنتين، قام بإرسال ضباط سامين إلى عدة دول في الخارج، من بينها أمريكا، من أجل إعداد مشروعه حول ضرورة إعادة هيكلة القوات المساعدة في ظل الفراغ الأمني وتزايد وتيرة الجريمة في المدن المغربية. وهو المشروع الذي وافق عليه الملك محمد السادس أثناء زيارته لطنجة مع بداية 2008. مصطفى الفن

 

 

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article