فيروس داء فقدان المناعة المجانية بالمدرسة العمومية

Publié le par ادريس البويوسفي

في الوقت الذي تجند فيه الدولة كافة إمكاناتها للإجهاز على المدرسة العمومية عبر بعض مضامين المخطط الاستعجالي الذي يبقى مجرد نسخة معدلة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو ما يمكن اعتباره تمخض الجمل فولد فأرا مستنسخا ومشوها ’باعتباره يركز في جل فقراته على العنصر البشري عن طريق التشريع للتوظيف التعاقدي والساعات الإجبارية فالمدرس المتحرك ثم المدرس المتعدد الاختصاصات ... بدل الحديث عن المقررات الدراسية والوسائل الكفيلة بإعطاء دفعة قوية نحو خيارات الجودة وجعل هده المقررات تستجيب لحاجات سوق الشغل بدل تفريخ أفواج من العاطلين وصفوف من المتطرفين أو الراغبين في العبور عبر قوارب الموت نحو الضفة الأخرى ... وفي الوقت الذي تتبنى فيه بعض النقابات وجمعيات  حقوقية شعار الدفاع عن المدرسة العمومية ,خرجت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ إعدادية الإمام مالك بنيابة تيزنيت لتغرد خارج السرب بإقرارها لمشروع الساعات الإضافية المؤدى عنها داخل المؤسسة ومن تنشيط الأساتذة العاملين بهدا المرفق العمومي وخارج أوقات العمل الرسمية (من السابعة مساء إلى التاسعة ليلا).إن هده الخدمة من المفترض أن تكون مجانية لو أن  إدارة المؤسسة قامت بتفعيل المذكرات الرامية إلى قيام الأساتذة الدين يعملون أقل من حصصهم الرسمية بحصص الدعم والتقوية للتلاميذ المتعثرين ودلك خلال أنصاف اليوم بدل إرهاق الآباء بالتغطية المادية والمعنوية لمجهود يمكن أن يبقى مجانيا حفاظا على سمعة الأساتذة ومجانية الخدمة العمومية بالمرفق العمومي .وبالنظر إلى المخطط ألاستعجالي الذي يشير في بعض مضامينه للأستاذ المتحرك يمكن اللجوء إلى هده العملية بالنسبة للفائض من الأساتذة داخل المجال الحضري للقيام بهده العملية إن تعذر دلك من طرف الأساتذة العاملين بمؤسسة الإمام مالك  ,وهكدا نكون قد حافظنا على مدرسة عمومية مجانية للجميع دون أن نصيبها بفيروس فقدان المناعة المجانية وإقرار بدعة الساعات الإضافية المؤدى عنها بالمرفق العمومي مما يثقل كاهل الأسر المغربية المثقلة أصلا خلال السنوات الأخيرة بارتفاع الأسعار وتراجع مستوى العيش ...ولا يفوتنا التنبيه بأن هدا النموذج المشرع للساعات الإضافية- والمرفوض شكلا ومضمونا - المؤدى عنها داخل المرفق العمومي  يبقى محفوفا بالمخاطر الواجب التنبيه لها ومنها : الأمن – استعمال الماء والكهرباء العموميين أي تبذير المال العام  ... إن العمل الذي أقدمت عليه جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ إعدادية الإمام مالك بنيابة تيزنيت لهو بدعة وجريمة في حق أبنائنا وفي حق المدرسة العمومية كيفما كانت المبررات ولو عن طريق الشراكة التي يحاول البعض المرور منها .إن هدا النوع من المشاريع الاستثمارية داخل المدرسة العمومية وجب التصدي له باعتباره شكل من أشكال الارتزاق والإجهاز على المدرسة العمومية التي يجب أن تبقى مجانية للجميع , ومن هنا ندعو المسئولين عن القطاع بنيابة تيزنيت إلى التدخل لإيقاف هده المهزلة وتفعيل مذكرات الدعم بكل المؤسسات التعليمية حفاظا على مدرسة عمومية مجانية للجميع ..كما وجب البحث عن موقف فدرالية جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بتيزنيت إن كانت تواكب الأحداث المحلية؟؟.

 ادريس البويوسفي

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article