وزارة الداخلية تدعو الحقوقيين إلى البحث عن وسيلة لتدبير الاحتجاج

Publié le par صحافة

 

الاتحاد الاشتراكي 23 12 2008

وزارة الداخلية تدعو الحقوقيين إلى البحث عن وسيلة لتدبير الاحتجاج

استغربت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن تبادر وزارة الداخلية إلى تنظيم ندوة حول «تدبير الحركات الاحتجاجية وحقوق الإنسان»، رغم أنها هي المسؤولة الأولى عن انتهاك حق الاحتجاج والتظاهر، وهي المسؤولة الأولى عن منع الوقفات التي لا تحتاج إلى ترخيص، ومنع المسيرات التي لا تحتاج إلى إذن، بل فقط إلى إشعارات تقتضي ردودا كتابية تعلل هذا المنع.
وذكرت الرياضي، التي ستشارك في الندوة يومه الثلاثاء 23 دجنبر 2008، أن إقدام وزارة الداخلية على عقد الندوة حول «تدبير الحركات الاحتجاجية» يكشف ربما رغبتها في فتح نقاش مع الحقوقيين لانتزاع مزيد من «الأضواء الخضراء» للتضييق على الحريات. إلا أننا- تقول رئيسة الجمعية المغربية- سنقف بالمرصاد لكل مثل هذه المحاولات.
من جهتها، سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أهمية مبادرة وزارة الداخلية، لأن ما يهم الآن- تقول أمينة بوعياش (رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان)- هو أن الجهة المسؤولة عن الأمن الوطني والقوات المساعدة هي التي تدعو إلى نقاش حول تدبير الاحتجاجات. وأضافت بوعياش أنها مهتمة بالاستماع إلى ما سيقوله شكيب بنموسى، بحكم أن تدبير الاحتجاج « إشكالية وطنية عشناها بشكل مستمر، خلال أحداث الناظور وصفرو وسيدي إيفني، ونتوفر على تقارير بخصوصها، ونحن سنحضر الندوة بدون أحكام مسبقة، لأن الأساسي بالنسبة إلينا هو فتح الحوار، وسنتابع كل تفاصيل الندوة انطلاقا من الخبرة التي راكمناها في المنظمة».
ودعت المنظمة المغربية، في بلاغ لها، إلى إطلاق «حوار وطني لمأسسة الحق في التظاهر»، حيث خلصت إلى أن تدبير الحركات الاحتجاجية يجمع بين مجموعة من الإشكاليات لا بد من إيجاد أجوبة لها، منها عدم احترام آليات وإجراءات الحكامة الأمنية، وغياب آلية الوساطة للتدخل الوقائي وتسوية المنازعات التي تهدد السلم المدني، فضلا عن عدم انخراط القضاء بشكل فعال ومتجدد لحماية الحقوق والحريات، وضرورة إدماج مفهوم التربية على حقوق الإنسان في السياسة العمومية، بما فيها التربية والتعليم والتكوين والإعلام والمكلفين بنفاذ القانون.
وكان المرصد المغربي للحريات العامة، قد أكد، في تقرير أصدره في يونيو 2008، أن الانتهاكات الماسة بالحق في التظاهر بالمغرب تستأثر بالنصيب الأكبر من الانتهاكات الماسة بالحريات العامة، مما يؤشر على التقهقر الحاصل في مجال التضييق على حرية التجمعات العمومية والحق في التظاهر السلمي.
وسجل المرصد استعمال العنف والاعتقال في مواجهة المتظاهرين، مما أدى في بعض الحالات إلى إجهاض النساء وإصابات بليغة في صفوف المواطنات والمواطنين في العديد من المناطق، مثل صفرو، بومالن دادس، طنجة، الناظور، تطوان، تمارة، باشوية بنسركاو (إقليم أكادير) ، الناظور، الدار البيضاء، القصر الكبير، القنيطرة، بن سليمان، تاوريرت، خريبكة، سيدي إفني..إلخ.
ويأتي في مقدمة ضحايا هذه الانتهاكات: الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، مجموعات الأطر العليا المعطلة ، والتنظيمات النقابية، والإطارات والحركات الثقافية واللغوية الأمازيغية. سعيد منتسب

 


 

 

 بيان اليوم 23 12 2008

توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة على طريق التنفيذ: انطلاق نقاش جماعي حول أماكن الاعتقال القسري وحفظ الذاكرة

انطلق أمس الاثنين بالرباط نقاش عمومي حول كيفية أجرأة توصية هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بحفظ الذاكرة، والتي تعد إحدى العناصر الأساسية في مسار العدالة الانتقالية. وقال أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن هذه المبادرة تأتي في إطار المسلسل الذي سطره المجلس بخصوص التوصيات المتعلقة بالحفظ الإيجابي للذاكرة، حيث ستتناول الورشة المنظمة حفظ الذاكرة بمنطقة تازمامرت كنموذج، وذلك بتعاون مع جمعية ضحايا المعتقل بالمنطقة والذي يحمل نفس الاسم ،والمركز الدولي للعدالة الانتقالية. وأضاف أن الهدف من هذا النقاش يتحدد في بناء تصور عام توافقي لحفظ الذاكرة يأخذ بعين الاعتبار من جهة التجارب الدولية والتراكمات المسجلة على الصعيدين الوطني والمحلي ومن جهة أخرى وجهات نظر مختلف الفاعلين من منظمات حقوقية وإدارات ومصالح ومتخصصين دون إغفال الضحايا المباشرين. وأبرز أن من شأن هذا التصور أن يساعد على الإسراع في عملية الأجرأة خصوصا وأن الإطارات العامة لذلك مهيأة بعد توقيع المجلس لاتفاقيتي شراكة مع كل وزارة من وزارة الداخلية ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، إضافة إلى الإمكانيات التي يوفرها المشروع الممول من طرف الإتحاد الأوربي. وقال رئيس المجلس، إن المقاربة التي يعتمدها المؤسسة في تعاطيها مع الذاكرة، تهدف إلى تحقيق المصالحة التفاعلية والإيجابية مع المكان والتاريخ وبين مكونات المجتمع حتى يتحول السجن السري إلى فضاء مندمج في محيطه الاجتماعي والثقافي يحفظ وينتج الذاكرة، ويصون تاريخ الانتهاكات الجسيمة ويحتل مكانته كمكون من مكونات تاريخنا المعاصر. واعتبر احرزني أن الورشة المنظمة تعد محطة جد أساسية بالنسبة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، باعتبارها الأولى ضمن سلسلة من الورشات الدراسية التي يعتزم المجلس تنظيمها حول مراكز الاعتقال السري، حيث ستتلوها ورشات أخرى حول معتقلي أكدز ودرب مولاي الشريف، والتي ستشكل كلها، حسب المسؤول الحقوقي، مرجعا للأنشطة المستقبلية للمجلس والمتعلقة بالذاكرة وبمراكز الاعتقال. أحمد المرزوقي رئيس جمعية ضحايا معتقل تازمامرت اعتبر في كلمته "حفظ الذاكرة" بأنه موضوع في منتهى الحساسية والأهمية بالنسبة لتاريخ بلادنا. وأبرز أن معظم الدول التي عانت في تاريخها من انتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كتلك التي عرفها المغرب، قد بادرت إلى الاشتغال بشكل مكثف وجدي على موضوع الذاكرة، وذلك حسب المتدخل، السبيل الأمثل للقطع مع تلك الممارسات المشينة، وإعادة الاعتبار للعنصر البشري وتأهيله وضمان حقوقه. من جانبه قال لحبيب نصار ممثل عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية إن تنظيم هذه الورشة حول حفظ الذاكرة تعد دليلا إضافيا على دور المغرب الأساسي بخصوص العدالة الانتقالية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، خاصة يضيف المتدخل وأن المغرب عرف أول لجنة للحقيقة في المنطقة وذلك في إشارة إلى هيئة الإنصاف والمصالحة. وأضاف أن هذه المبادرة تعد استكمالا عمليا لإحياء الذكرة عن طريق تحويل مراكز الاعتقال والتعذيب السابقة إلى مساحات عامة ،تحقق ثلاثة أهداف أساسية، الأولى تتمثل في إنصاف وتكريم الضحايا، وفي هذا الإطار تعتبر مواقع الذاكرة جبرا للضر، ثانيا جعل مواقع الاعتقال والتعذيب مراكز للتوعية لنبذ العنف وانتهاكات حقوق الإنسان حتى لاتتكرر مآسي الماضي، وثالثها أن تفيد تلك المواقع السكان القائمين بجوارها، مشيرا أنه في المغرب مثلا عانى السكان من جوارهم لهذه المراكز. وأكد أن عملية حفظ الذاكرة وتحقيق هذه الأهداف يجب أن يتم فسح المجال لجميع المعنيين لوضع تصوراتهم أي تبني مقاربة تشاركية تحفظ إيصال آرائهم ومن أهم هؤلاء المعنيين الضحايا وجمعيات التي تمثلهم، المؤسسات الحكومية وممثلين عن السكان، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني، بما فيهم الكتاب وجميع الاختصاصات الأخرى. إدريس اليازمي العضو السابق في هيئة الإنصاف والمصالحة، وعضو المجلس الاستشاري للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، اعتبر أن هناك إشكالية يواجهها المغرب بخصوص الذاكرة وهي الترابط بين الذاكرة والتاريخ، مبرزا أن هناك تضخما في المعطيات الخاصة بالذاكرة وعجزا على مستوى قراءة التاريخ، داعيا إلى ضرورة قراءة التاريخ الوطني وإعطاء تأويل لمجرى الأحداث.

 


 

الصحراء المغربية 23 12 2008


ضمن مسلسل حول مراكز الاعتقال السري تليها أكدز ودرب مولاي الشريف: انطلاق أولى ورشات حفظ الذاكرة بمنطقة تازمامارت

دعا المشاركون في ورشة نظمها، أمس الاثنين بالرباط، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وجمعية ضحايا معتقل تازمامارت، بتعاون مع المركز الدولي للعدالة الانتقالية، إلى حفظ الذاكرة باعتبارها تشكل جزءا لا يتجزأ من خارطة الذاكرة الجماعية، وتساعد على تحديد وبناء مفهوم مشترك عن الخبرة الجماعية، والخيال الجماعي، والتعريف الذاتي والجماعي لكل شعب من الشعوب.

وأوصى المشاركون في الورشة، التي نظمت حول موضوع "الحفظ الإيجابي للذاكرة: تازمامارت نموذجا"، بحفظ الذاكرة، لكونها "تمثل منظارا في سياق العدالة الانتقالية، يمكن من خلاله تأمل الماضي والحاضر والمستقبل، خاصة أن إحياء الذكرى فعل اجتماعي وسياسي، لا يقتصر على التذكار فقط، لكن يشمل عملية خلقه، وبنائه، واستمرار تفعيل دلالاته، والتفكير في كيفية القضاء على أسبابه في المستقبل".
وأبرز أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، خلال اللقاء، الذي عرضت خلاله تصورات مختلف الفاعلين الدوليين والوطنيين والمحليين المعنيين بالذاكرة المرتبطة بالعنف السياسي، واستثمارها لإغناء المقترحات الأولية الخاصة بحفظ الذاكرة بمنطقة تازمامارت، (أبرز) أن المجلس يهدف من هذا اللقاء إلى "بناء تصور عام توافقي لحفظ الذاكرة، يأخذ بعين الاعتبار، من جهة، التجارب الدولية، والتراكمات المسجلة على الصعيدين الوطني والمحلي، ومن جهة أخرى، وجهات نظر مختلف الفاعلين، من منظمات حقوقية، وإدارات، ومصالح، ومتخصصين، من دون إغفال الضحايا المباشرين".
وأضاف حرزني أن "من شأن هذا التصور أن يساعد المجلس على الإسراع في عملية الأجرأة، خصوصا أن الإطارات العامة لذلك مهيأة، بعد توقيع المجلس اتفاقيتي شراكة مع وزارتي الداخلية، والإسكان والتعمير والتنمية المجالية، إضافة إلى الإمكانيات التي يوفرها المشروع الممول من طرف الاتحاد الأوروبي".
وقال إن "المقاربة، التي يعتمدها المجلس في تعاطيه مع الذاكرة، تهدف إلى تحقيق المصالحة التفاعلية والإيجابية مع المكان والتاريخ وبين مكونات المجتمع، ليتحول السجن السري إلى فضاء مندمج في محيطه الاجتماعي والثقافي، يحفظ وينتج الذاكرة، وليدون تاريخ الانتهاكات الجسيمة، ويحتل مكانته كمكون من مكونات تاريخنا المعاصر".
وأعلن حرزني أن هذا اللقاء يعد أول محطة ضمن مسلسل من الورشات الدراسية، يعتزم المجلس تنظيمها حول مراكز الاعتقال السري، وستكون المحطة المقبلة حول معتقلي أكدز، ودرب مولاي الشريف.
من جانبه، قال محمد مرزوقي، رئيس جمعية ضحايا تازمامارت، إن "كافة الدول بادرت إلى الاشتغال على حفظ الذاكرة، من منطلق أنه يمكن أن يشكل سبيلا للقطع الكلي مع هذه الممارسات في المستقبل، كما من شأنه أن يعيد الاعتبار لضحايا المعتقلات، ويؤهلهم تأهيلا كاملا، ويجعلهم عناصر خلاقة في المجتمع". ودعا إلى تدوين الذاكرة، وصونها "حتى تكون نبراسا تستنير به الأجيال اللاحقة".
وعن المركز الدولي للعدالة الانتقالية، قال الحبيب ناصر "بعد العديد من المبادرات، التي أطلقها المغرب، كإحداث أول لجنة إنصاف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبرنامج جبر الضرر الجماعي، تبدأ اليوم عملية إحياء الذاكرة، عن طريق تحويل المعتقلات السرية إلى مساحات عامة، وأماكن للذاكرة والتذكر"، موضحا أن حفظ الذاكرة يعد عنصرا أساسيا من عناصر العدالة الانتقالية.
وأبرز أن من بين أهداف حفظ الذاكرة هناك "التعويض المعنوي، ونبذ القمع، وتثقيف المجتمع، فضلا عن إفادة وخدمة المجتمعات الموجودة بجانب المعتقلات"، مشيرا إلى أن عملية حفظ الذاكرة "تقتضي تكون تشاركية، تفتح المجال لجميع الفاعلين، حتى تكون ذاكرة إيجابية و حيوية للمستقبل".
وأبرز المشاركون خلال هذه الورشة، التي عرفت مشاركة جمعيات حقوقية، وتنسيقية جبر الضرر الجماعي بمدينة الراشيدية، وكذا شركاء المجلس، ومجموعة من الخبراء، أن "الذاكرة تلم شمل الناس، كما تعتبر ساحة عامة، تساعد على تعزيز المصالحة بين مختلف أصحاب الشأن، بمن فيهم الضحايا وأسرهم والمرتكبين للانتهاكات"، مبرزين أن كشف الحقائق والمكاشفة لا يسيران جنبا إلى جنب.
وكانت هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت، من ضمن توصياتها، بحفظ الذاكرة. كما اجتهدت الهيئة في توسيع دائرة المعنيين عبر إدماج المناطق التي تولد لدى سكانها شعورا بتعرضهم للتهميش، ولنوع من العقاب الجماعي، بحكم أحداث تاريخية معينة ارتبطت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو بسبب وجود مراكز اعتقال أو احتجاز سرية بها.
وأوصت الهيئة، في إطار التسوية النهائية لملفات الاختفاء القسري، ببلورة مقاربة جديدة، تستهدف تحويل مراكز الاعتقال السري إلى فضاءات منتجة وحافظة، وإبداع أشكال جديدة للتعاطي الإيجابي مع الذاكرة في المناطق التي عرفت أحداثا اجتماعية، تلتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ليلى أنوزلا

 

 


 

 

 المنساء 23 12 2008

جون أفريك: محمد السادس خيّب التنبؤات التي توقعت ضعفه أمام العسكر والإسلاميين

أفردت أسبوعية جون أفريك، في عددها المزدوج (2502-2503) الأخير، حيزا مهما (الغلاف) للشخصيات الإفريقية التي سيكون لها تأثير على مسرح الأحداث في إفريقيا خلال السنة المقبلة. وحددت المجلة مائة شخصية، ضمنها 11 شخصية مغربية، على رأسها الملك محمد السادس، ثم فؤاد عالي الهمة والمنصوري وآخرون موزعون على فئات مختلفة، وتوقفت عند بعض إنجازاتهم وبعض التحديات التي يجب عليهم رفعها خلال السنة المقبلة.

وضعت أسبوعية «جون أفريك» الملك محمد السادس على رأس الشخصيات المغربية التي ستؤثر في التحولات التي ستشهدها سنة 2009 القادمة. وفي حديثها عنه، قالت المجلة إن الشهر السابع من السنة الجديدة سيصادف الذكرى العاشرة لجلوس الملك على عرش المملكة، معتبرة أنه خيب تلك التنبؤات التي توقعت أنه لن يصمد طويلا أمام قوة العسكر والإسلاميين. وفي السياق نفسه، ذكرت الأسبوعية أن الملك الشاب استطاع، خلال السنوات العشر لحكمه، أن يؤسس لنفسه مسارا حظي بشعبية كبيرة في البلاد حتى صار أكثر الملوك العلويين شعبية إلى جانب جده الراحل محمد الخامس. وفي حديثها عنه، استعرضت المجلة بعض الإنجازات التي تميز بها حكمه إلى حد الآن، منها ما تعلق بمنح المرأة وضعا متميزا مقارنة بالماضي، وبشفافية الانتخابات، والحريات العامة، ومشروع الحكم الذاتي في الصحراء الذي يعتبر مشروعا ذا مصداقية كبيرة وقابلا للتنفيذ. في مقابل ذلك قالت المجلة إن الملك محمد السادس لم يرتكب إلا القليل من الأخطاء وإن التحديات التي عليه رفعها في السنوات القادمة هي العمل على التقليص من الفوارق الاجتماعية وتنمية الاقتصاد الوطني ومنح المغاربة نظاما تربويا يليق بهم.
فؤاد عالي الهمة كان هو الآخر ضمن الشخصيات التي اختارتها «جون أفريك» ضمن شخصياتها المهمة. وقالت الأسبوعية إن هذه الشخصية حظيت، طوال سنة 2008، بالكثير من المتابعة الإعلامية وطُرحت في شأنها الكثير من علامات الاستفهام.
وكان طبيعيا أن تتحدث المجلة على تأسيس الهمة حزب «الأصالة والمعاصرة» بدون عناء، و كيف أنه أصبح قبلة للكثير من المنخرطين، قبل أن تطرح السؤل حول القيمة المضافة التي أتى بها فؤاد عالي الهمة وحزبه وقدرة الأخير على تجاوز الأحزاب التقليدية الموجودة. ووجدت المجلة بعض الجواب عن هذا السؤال في الفشل الذي مُني به الناطق باسم الحزب، صلاح الوديع، في الانتخابات الجزئية في شهر شتنبر الماضي.
عبد السلام بودرار طالته هو الآخر دائرة اهتمام مجلة الشؤون الإفريقية باعتباره واحدا من الوجوه البارزة المنوطة به مهمة محاربة الفساد في المغرب بتكليف من الملك، الذي عينه على رأس «الهيئة المركزية للوقاية من الفساد». وقد استعرضت المجلة تواريخ من سيرته المهنية وأخرى من سيرته النضالية، منها قضاؤه خمس سنوات سجنا في السبعينيات ومساهمته في تأسيس منظمة ترانسبرانسي المغرب.
«جون أفريك» لم تغفل عن محمد ياسين المنصوري، الرجل الأول في المديرية العامة للدراسات والمستندات، أو جهاز مكافحة التجسس الخارجي. وقالت المجلة إن تعيين الرجل في هذا المنصب الحساس شكل مفاجأة في حينه باعتباره شخصية مدنية. إلا أن المنصوري، تقول المجلة، استطاع أن يجسد الحكمة التي كانت وراء تعيينه، حيث أكد صواب إرادة الانفتاح التي أرادها صديقه الملك لهذا الجهاز الأمني غير العادي. وركزت جون أفريك على بعض صفات الرجل الشخصية، خاصة قدرته الذكية على طرح السؤال المناسب وحسن الإصغاء للجواب، منبهة إلى أن الرجل ليس مجرد مسؤول أمني، فحسب، بل إن ابن قاضي أبي الجعد، الكتوم، آخذ في تملك بعض مما كان لفؤاد عالي الهمة من صلاحيات مهمة.
وفي فئة «أصحاب القرار والمسؤولين الكبار»، تحدثت جون أفريك عن سليم الشيخ، المدير العام للقناة الثانية «دوزيم»، وقالت إن أمامه تحديا كبيرا يتمثل في تحديث برامج القناة والرفع من حصة المتابعة على خلفية الإعلان عن قناتين خاصتين جديدتين ستظهران في المشهد السمعي البصري المغربي سنة 2009. وتفاءلت المجلة بشأن نجاح الشيخ الشاب في رفع التحدي باعتبار الرجل مثقلا بالتجارب المهنية الناجحة رغم سنوات عمره القليلة التي لا تتجاوز الستة والثلاثين.
وفي فئة شخصيات المال والأعمال، اهتمت المجلة بمديرة بورصة الدارالبيضاء،(قبل رحيلها عن البورصة) هند بوهيا، 35 سنة. وقالت إنها (كانت) مطالبة بالحفاظ على توازن هذه المؤسسة وإصلاح ما يجب إصلاحه بعد ما شهدته من ضجات أساءت إلى صورتها. وبعد استعراضها لأهم المحطات المهنية التي مرت منها بوهيا، توقفت المجلة عند التحدي الذي (كان) سيواجهها والمتمثل في ضرورة التكيف مع الظرفية المالية الحالية الصعبة لاسيما أنها صُنفت من قبل مجلة «فوربس» في الرتبة التاسعة والعشرين ضمن النساء المائة الأكثر تأثيرا في العالم.
عن نفس الفئة، ورد اسم محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لـ«التجاري وفابنك»، الذي مدحت المجلة صنيعه خلال السنة المنتهية 2008، إذ ذكّرت بإنجازات البنك، خاصة منها حيازته للفروع الخمسة الإفريقية للقرض الفلاحي الفرنسي، وانكباب الرجل على تسريع مسلسل تنمية مجموعته المالية على المستوى الدولي، ولاسيما في إفريقيا جنوب الصحراء.
إلى جانبه، ورد اسم معتصم بلغازي، رئيس مؤسسة «أونا». وفي حديثها عنه، قالت المجلة إن الرجل يواجه مهمة ليست بالسهلة، تتمثل في تجاوز الصعوبات التي تعاني منها المؤسسة الملكية، خاصة منها ما يعترض الفاعل الجديد في مجال الاتصالات وانا.
ثاني امرأة مغربية وردت ضمن المائة شخصية التي ستغير وجه إفريقيا سنة 2009، حسب جون أفريك، هي سلوى أخنوش، زوجة وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش. وذكّرت المجلة بالتوقيع على الاتفاق الذي عقدته سيدة الأعمال المغربية مع أروقة «لافاييت» في أفق إقامة أكبر مركز تجاري في إفريقيا بالدارالبيضاء، وبكونها هي من أدخل العلامة التجارية العالمية زارا إلى المغرب.
إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام لـ«لارام»، بدا منتشيا في إحدى صفحات المجلة كما لو كان مسرورا بوجوده ضمن الشخصيات الإفريقية المهمة التي ربما سيكون لها شأن في السنة القادمة. إلا أن المجلة رسمت للرجل سيناريوها مستقبليا صعبا يشكل تحديا حقيقيا له، خاصة وأن سنة 2009- تتنبأ المجلة- قد تمثل تحولا مهما في تاريخ المؤسسة، إذ اعتبرت أن الرئيس سيكون عليه رفع تحديات الخوصصة المعلنة للشركة وارتفاع أسعار الوقود والأزمة المالية العالمية. وعادت جون أفريك لتذكر بأن الرجل جعل من الشركة عنصرا رابحا في الاقتصاد المغربي بعد تعيينه، سنة 2006، ربانا للخطوط الجوية المغربية، مستعرضة في الوقت نفسه بعض أهم المناصب التي عُين فيها.
علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، ختم لائحة الشخصيات المغربية المهمة في اختيارات مجلة الشؤون الإفريقية، التي ذكرت بتاريخ تعيينه في شهر دجنبر على رأس المكتب المذكور. إلا أنها اعتبرت أن مهمته لن تكون بالسهلة نظرا إلى الوضعية التي يعيشها المكتب والتي تتميز بالأزمات الداخلية، تقول المجلة، وهشاشة وضعيته المالية. سعيد الشطبي

 

 


 

 

 المنساء 23 12 2008

حميش: صورة الملك مع مرضى السيدا غيرت نظرة الناس إليهم

ترجمة محمد بوهريد عن le soir

تستعرض البروفيسور حكيمة حميش حكاية تأسيس الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، والصعوبات التي اعترضتها في سبيل ذلك، وكيف أن المسؤولين كانوا يمنعون نشر أخبار هذا الداء الفتاك حتى لا يكون لذلك تأثير سلبي على السياحة.

- ما هي الأفكار الخاطئة التي لا تزال تُتداول عن السيدا؟
< إنها كثيرة. بخصوص كيفية انتقال السيدا، لاحظت الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، بعد قيامها بتحقيق ميداني مع السائقين، أنهم ما زالوا يعتقدون أن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الملابس أو مصافحة اليد أو في الحمام أو التشارك في «السبسي» أو «الشيشا». يُعتقد كذلك أن الفيروس يمكن أن ينتقل بمشاركة كوب شاي مع شخص مريض أو لسعات الحشرات أو بعد علاقات جنسية مع الحيوان... أما في ما يخص طريقة الوقاية، فإن البعض يظنون أنهم يحتمون من المرض بربط علاقات جنسية مع نساء مسنات أو اختيار شركائهم بشكل جيد.
وبالنسبة إلى معلومات ممتهنات الجنس حول السيدا، فإن السبيل الوحيد لانتقال الفيروس يبدو معروفا لدى غالبيتهن العظمى (87.3 في المائة) ويتمثل في ممارسة جنسية غير محمية متبوعا بالإبر الملوثة (77.2 في المائة). غير أن لديهن أفكارا خاطئة تتجلى في ما بينهن من خلال رفضهن مجاورة شخص مريض بالسيدا أو الأكل معه أو مصافحته. ويبدو لنا أن جهلهن بكيفية انتقال الفيروس كبير بالنظر إلى الخطر الذي يتهددهن من جراء مهنتهن وتعدد علاقاتهن الجنسية التي يربطنها مع مختلف أنواع الزبناء.
- نضالكم في الجمعية المغربية لمحاربة السيدا كان يهدف في البداية إلى ضمان الحصول على الدواء الثلاثي. هل كسبتم هذا الرهان؟
< كان يمكن أن نظن أننا حققنا جميع أهدافنا بالنظر إلى أن الدواء الثلاثي متوفر بفضل مجهوداتنا ومجهودات وزارة الصحة، وثمنه يتجاوز 12 ألف درهم لكل شخص سنويا و400 درهم على رأس كل شهر، وهو ممول مناصفة من طرف كل من وزارة الصحة والصندوق الدولي. الأمور أكثر تعقيدا من هذا مع الأسف، ونحن أمام معركة كبيرة ليس فقط في المغرب، بل في كل أنحاء العالم.
لقد تبين أن 20 في المائة من المرضى ينمون مقاومة تجاه أول دواء في غضون سنتين من تناوله. يعاني المصابون بالسيدا وكذلك بالفيروس المسبب له من أمراض انتهازية دواؤها أغلى من الدواء الثلاثي، إذ يتطلب كل مريض 700 درهم شهريا إذا ظهرت لديهم مشاكل في الرؤية على سبيل المثال. لا تدعمنا الوزارة بهذا الخصوص إلا بنسبة 30 في المائة والباقي تتحمله الجمعية المغربية لمحاربة السيدا.
كما أن الأدوية الخاصة بمثل هذه الأمراض الانتهازية محمية بشواهد الملكية الفكرية وبالتالي لا يمكن إيجاد أدوية جنيسة لهذه الأمراض، وهي محمية من طرف المنظمة العالمية للتجارة وبصفة مضاعفة من طرف المغرب بسبب اتفاقية التبادل الحر المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية. يكلف الدواء ما بين 20 ألفا و60 درهما شهريا لكل مريض، ولدينا اليوم 3 مرضى يحتاجون إلى هذا الدواء تمنحه لهم جمعية أمريكية وتجلبه لهم الجمعية. فما العمل عندما يصيرون 100 مريض؟ إن اعتبار الدواء سلعة أمر غير مقبول.
- كيف يدعمكم الملك؟
< كان جلالته من وراء تحول استثنائي في محاربة السيدا حين أتى إلى قسمي في سنة 2003 لتدشين المستشفى الذي شيدته جمعية محاربة الأمراض المعدية، بدعم من مؤسسة محمد الخامس. وقد قال لي عندما هم بالمغادرة : «السيدة حميش: أين المرضى؟» وقد كنا أرينا الملك المبنى جديدا وفارغا. لقد ذهب لرؤية المرضى وانحنى ليعبر لهم عن دعمه ومنذ ذلك اليوم بدأت كل الوزارات تهتم بالسيدا. أعتقد أن نشر صورة الملك منحنيا تجاه مريض غير نظرة الناس إلى الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض. لن أنسى أبدا لقائي بالملك. وعدنا بحل عدد من المشاكل من أجل محاربة السيدا، وبدون رعايته السامية لم نكن لننظم عملية «سيدا أكسيون»، بعدما حاولنا القيام بذلك مرارا من دون جدوى. أنا اليوم فخورة بثقة جلالته وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا لاستحقاقها.
- جمعتم تبرعات وأصبحتم تتوفرون على أموال تتهمكم بعض الجمعيات بحرمانها منها.
< أولا عملية «سيدا أكسيون» هي منظمة من لدن الجمعية المغربية لمحاربة السيدا. إنها ستة أشهر من الإعداد وأصبحت معها مصداقية الجمعية في الميزان. نظمنا أول عملية لجمع الأموال في سنة 1994 خلال بث برنامج «السيدا بالواضح». لم ينجز أي شيء في الميدان منذ تلك السنة إلى حدود 2005 لأنه لم تتكلف أي جمعية بذلك. وبالرغم من ذلك، فقد أخذنا بعين الاعتبار إمكانية استفادة باقي الجمعيات من الدعم العمومي وخصصنا لهم مليوني درهم وتركنا في المقابل حوالي 45 في المائة من الأموال للدواء. أعلنا عن طلب مشاريع ولم تستجب أي جمعية عاملة في المجال نفسه لذلك. كما أننا مولنا الأنشطة الخاصة بمحاربة السيدا لـ24 جمعية وأربعة مشاريع للبحث في معهد باستور ومختبر الميكروبيولوجيا. تم إطلاق برامج الدعم قبل عملية «سيدا أكسيون» ودعونا جميع الجمعيات إلى المناقشة واقترحنا عليها إطار جمعيات شريكة. قلنا إنها ستكون ممثلة في اللجنة المكلفة بدارسة الملفات وإنها ستخضع للمراقبة نفسها كالجمعية المغربية لمحاربة السيدا أي لجنة المتابعة الخارجية ومندوب الحسابات ولجنة ضمان الشفافية. وقعت على ذلك كل الجمعيات باستثناء المنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا وجمعية جنوب لمحاربة السيدا. يشوش هذا النوع من ردود الفعل على الجمعية المغربية لمحاربة السيدا ويمكن أن يؤثر سلبا على عملية جمع الأموال. إننا نعتمد على مصداقيتنا.

 

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article