حميدو العنيكري والفن التشكيلي المعاصر

Publié le par presse

المساء 24 12 2008

تغييرات في المجلس الجهوي للحسابات بفاس

يعيش المجلس الجهوي للحسابات بفاس، منذ بداية الأسبوع الجاري، على إيقاع تغييرات في صفوف القضاة العاملين به. مصادر متتبعة أكدت أن تغيير رئيسه يعتبر أبرز التغييرات التي عاشها هذا المجلس الذي سبق له أن أثار ضجة بسبب إعداده تقريرا يسلط الضوء على اختلالات في تدبير المجلس الجماعي بالمدينة والذي يرأسه العمدة الاستقلالي شباط.
ولم تستبعد المصادر ذاتها احتمال وجود ضغوطات مورست على المجلس الأعلى للحسابات، من أجل إجراء هذه التغييرات، خصوصا وأن المصادر تشير إلى أن شباط سبق له أن وجه رسالة إلى أحمد الميداوي، رئيس المجلس الأعلى للحسابات يشتكي فيها مما يسميه بتدخلات رئيس المجلس الجهوي للحسابات في اختصاصات المجلس الجماعي، وقيامه باستدعاء مستشارين جماعيين ورؤساء أقسام وبرلمانيين للتحقيق معهم، دون المرور عبر رئاسة المجلس.
مصادر من هذا المجلس رفضت إعطاء أي تفاصيل عن هذه التغييرات التي وصفتها بالعادية. لكن مصدرا مقربا من العمدة شباط أكد وجود تنقيلات في صفوف بعض القضاة في هذا المجلس. وقال أحد نواب رئيس المجلس الجماعي فضل عدم الكشف عن اسمه: «إن هذه التغييرات تؤكد صحة ردودنا حول تقارير هذا المجلس».
وفي الوقت الذي تورد فيه المصادر بأن الأمر يتعلق بتنقيل محمد الهلالي، وتعويضه بالقاضي السمراوي، تتحدث مصادر مقربة من حزب الاستقلال عن إقالة، وليس تنقيل.
وقد سبق للعمدة شباط أن رد على تقرير قضاة هذا المجلس بندوة صحفية نظمت على شكل تجمع جماهيري بالمدينة، متهما المجلس بـ»اختراقه من قبل بعض التوجهات الإرهابية». وظل هذا التقرير أهم المواضيع التي يحرص العمدة شباط على الرد عليها في جل اللقاءات والندوات والتجمعات التي يحضرها. فاس ـ لحسن والنيعام

 

البطاقة الرمادية الجديدة تتحول إلى وسيلة لابتزاز المواطنين

رغم وضعهم لطلباتهم منذ أزيد من خمسة أشهر فقد تعذر على العديد من المواطنين تسلم بطاقاتهم الرمادية الجديدة من مراكز تسجيل السيارات.
البطاقة الجديدة التي أعلن وزير النقل كريم غلاب عن الشروع في منحها ابتداء من يونيو الماضي، حسب شهادات عدة مواطنين، أصبحت وسيلة لابتزاز أصحاب السيارات الراغبين في تغيير البطاقة، بعد تهييئهم لذلك من قبل مراكز التسجيل، من خلال سلسلة من التأجيلات بدعوى التأخر في إنجاز البطائق من قبل المصالح المركزية.
محمد (34 سنة موظف) تردد لأكثر من عشر مرات على مركز تسجيل السيارات من أجل تسلم بطاقته، وكان في كل مرة يقابل بجواب واحد مفاده أن البطاقة غير جاهزة، قبل أن يتم من جديد ختم الورقة المؤقتة التي امتلأت بالكامل بفعل التمديدات المتتالية.
محمد يؤكد أن أحد أفراد الأمن الخاص العاملين بأحد المراكز طلب منه مبلغ 200 درهم من أجل تسريع مسطرة الحصول على البطاقة التي ستصبح جاهزة في نفس اليوم، وهو الأمر الذي رفضه ليغادر مركز التسجيل بعد أن حصل على تمديد لمدة 15 يوما.
وفي سياق متصل، أكد عدد من المواطنين تعرضهم لعمليات ابتزاز مقابل الإفراج عن البطائق الجديدة، ووجه عدد منهم أصابع الاتهام إلى أفراد الأمن الخاص الذين يلعبون دور الوسيط بينهم وبين جهات من داخل مراكز تسجيل السيارات.
وكانت عملية إنجاز البطاقة الرمادية الجديدة قد عرفت منذ انطلاقها سلسلة من التعثرات، تضرر منها بشكل كبير أصحاب السيارات الجديدة الذين تعذر عليهم استعمال سياراتهم نتيجة التأخر في تسليم البطاقة، وهو الأمر الذي سبق لمسؤول بوزارة النقل أن ربطه بمشاكل تقنية متعلقة بالنظام المعلوماتي المعتمد في إنجاز البطائق.
وسبق لوزارة النقل أن حددت مدة خمس سنوات كأجل لاستبدال أزيد من 8 ملايين رخصة سياقة وورقة رمادية، سيتم إنجازها بنفس المواصفات المعتمدة في الأوراق المالية للحد من عمليات التزوير. وتعذر على «المساء» معرفة رد وزارة النقل بخصوص استمرار التأخر في تسليم البطائق رغم الاتصالات الهاتفية المتكررة. مصطفى الحجري

 


 

 

هسبريس 24 12 2008

حميدو العنيكري والفن التشكيلي المعاصر

توقيعات وحشية على أجساد المناضلين الشرفاء

أخيرا و بعد الحيرة التي انتابت المغاربة من جراء تصرفات العنيكري الشاذة بكل المقاييس ، و انتهاكاته الصارخة و  الجسيمة لحقوق الإنسان، تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، و بدا للعيان توجهه الواضح في العمل القمعي ،وقد كان الكشف عن أسباب نزوعه إلى القمع الوحشي متعذرا جدا قبل أن يميط اللثام عنها شخصيا ،من خلال اهتمامه الزائد بالفن التشكيلي ، وحضوره معارض هذا الفن المغرق في التجريد.

فتجريد المواطنين العزل من كرامتهم  يعود إلى إعجابه الكبير بالفن التجريدي، أما الوحشية التي يواجه بها فلول المظاهرات السلمية فناتج عن تعاطفه المطلق مع المدرسة الوحشية في الفن التشكيلي  ، بقيادة الفنان الفرنسي الكبير هنري ماتيس (1869-1945)، ولنترك المجال لمثقفنا الكبير عبد الكبير الخطيبي ليحدثنا عن هذه المدرسة التشكيلية المعاصرة التي خيمت بظلالها على لوحات العنيكري التجريدية أمام البرلمان لقمع المعطلين و تنسيقيات مناهضة غلاء الأسعار، و وقفات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و في سيدي ايفني، و صفرو ،و في المواقع الجامعية (مراكش ، فاس و،تازة ، اكادير ، مكناس) وفي كل مكان من هذه الأرض السعيدة بفنانيها المبدعين، يقول الدكتور الخطيبي في كتابه الفن العربي المعاصر،"هنري ماتيس فنان فرنسي ، يعتبر المثل الرئيس للاتجاه الوحشي، و أحد رواد الفن الحديث .نجحت أعماله في استعمال الألوان و الأشكال كركيزة للمضمون التأثري. .تأثر بغوغان و فان غوخ.اعتمدت ألوانه على المساحات اللونية العنيفة، ثم على التعارض بين الخطوط التشخيصية و المساحات اللونية.بعد عودته من سفره إلى المغرب عرفت أعماله تحولا تمثل في إيثار المناظر الواضحة و السلسة و الألوان الدافئة و المضامين العجائبية".

   وقد رسم العنيكري العديد من اللوحات التشكيلية الوحشية في جل التدخلا ت العنيفة ، مركزا على المضامين الموحلة في التجريد (كما في لوحة سيدي ايفني حيث تم تجريد المواطنين العزل من ملابسهم وكرامتهم ) ، أما الخطوط فقد اتخذت في أعمال العنيكري أشكالا متعددة على ظهور و رؤوس المحتجين و على جباههم التي أبت الانحناء ، دون نسيان الألوان الغامقة كاللونين الأحمر و الأزرق اللذين يضفيان على جل الإبداعات المقدمة  مزيدا من الوحشية الفنية

هذا و تعرف أعمال العنيكري إقبالا منقطع النظير من جماهير اليوتوب وقناة  الجزيرة العالمية.ومن أبرزها عمله المعنون ب"الفوضى العارمة" و الذي وقعه في معرض سيدي افني ،و خصوصا لوحة المواطن الذي تلقى العديد من الركلات و الصفعات و اللكمات من طرف حشد من رجال الأمن و القوات المساعدة ، متفوقا في ذلك على العديد من رواد الفن الوحشي .وقد عزا العديد من المتتبعين نزوعات العنيكري الفنية إلى إعجاب رواد هذه المدرسة بالمغرب ،و من بينهم اوجين وهنري ماتيس و اجين دو لاكروا(1789-1863)احد الزائرين الكبار لأغرب بلد في العالم

وتبقى المساحات اللونية القاتمة والأشكال القمعية  العنيفة هو ما يشغل العنيكري مادام ليس هناك إرادة سياسية واضحة للتخلص من شبح الماضي . و الخوف كل الخوف أن تستمر هذه المدرسة الوحشية في إبداعاتها القمعية المجانية و التي لا تولد إلا المزيد من الاحتقان الشعبي.

يوسف توفيقإطار معطل ضمن المجموعات الأربع للأطر العليا المعطلة

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article