مصر من مجد البطولة الى نذالة العمالة

Publié le par نورالدين علوش

نورالدين علوش

تعتبر مصر من الدول العربية الكبيرة سواء سكانيا او جغرافيا او من الناحية السياسية . لا احد ينكر الدور الكبير الذي تلعبه مصر في المنطقة العربية حتى ولو اختلفنا في تقييم هذا الدور.

مصر مرت بمرحلتين :

* مرحلة القيادة العربية والقومية 1952-1973

استطاعت مصر بعد ثورة 1952 ان تصبح  مركزا سياسيا كبيرا لحركات التحرر العربية والدولية ,فاصبح لها تاثير كبير في الساحة العربية والعالمية ؛ وتزعمت المنطقة العربية في النضال ضد الصهيونية والامبريالية كما انها قدمت تضحيات جسام ما اجل تلك المواجهة .

فتعرضت مصر لعدوانين كبيرين الاول هو العدوان الثلاتي المكون من الكيان الصهيوني وابريطانيا وفرنسا على اثر تاميم مصر لقناة السويس , اما الثاني فكان سنة 1967 او ما يعرف بحرب الايام الستة. حتى هذه الحروب لم تمنع مصر من المضي قدما في اشعاعها الثوري والتحري وخاصة دورها الاساسي في القضية الفلسطينية ؛ فالجميع يعترف بالدور الاساسي الذي لعبه جمال عبد الناصر في تلك القضية المركزية للعرب والانظمة التقدمية .

 

وتوجت هذه المرحلة بالانتصار على الكيان الصهيوني في حرب اكتوبر1973 بالرغم من ان النتائج السياسية لم تنسجم مع النتائج العسكرية ( حيث ذهب النصر العسكري ادراج الرياح مع توقيع السادات لاتقاقية كامب ديفيد)

*- مرحلة العمالة والتخلي عن الدور القومي

بمجرد ما تربع السادات على عرش مصر بعد موت القائد القومي جمال عبد الناصر , انقلبت مصر قلبا وقالبا ؛ حيث تخلت عن دورها القومي والثوري وتحالفت مع الامبريالية الامريكية . وحتى بعد اغتيال السادات على يد احد افراد تنظيم الجهاد المصري وتربع حسني مبارك على عرش مصر ؛ فان الدور المصري اصبح مشبوها يعمل لمصلحة الكيان الصهيوني والامبيريالية الامركية .

فمصر تبدل دورها من المقاومة والتصدي للكيان الصهيوني الى دور الوساطة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني , بل الادهى من ذلك عمل النظام المصري بعد سيطرة حماس على غزة على التواطؤ مع الكيان الصهيوني ولم تفعل شيئا لرفع الحصار عن غزة . اما العدوان الحالي على غزة فكان من مباركة الانظمة العميلة ( المعتدلة حسب الامريكيين )

حسب تصرحات مسؤولي الكيان الصهيوني .

يا للكارثة حتى التظاهرات الشعبية منعت في قاهرة المعز بل تم اعتقال العشرات من المتظاهرين ؛ كيف لا والرئيس المصري يقدم المبررات للغزو الصهيوني ولا ننسى ان العدوان الصهيوني تم بعد زيارة وزيرة خارجية الكيان الصهيوني تسيبي لفني الى مصر .

الكرة الان في ملعب الشعب المصري فهو المراهن عليه فدائما عودنا الشعب المصري على دعم الشعب الفلسطيني وقدم التضحيات الجسام من اجل القضية الفلسطينية فيا شعبنا العزير فاليوم يومك

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article