المغرب لم يعرف قط حوارا اجتماعيا

Publié le par presse

التجديد 25 12 2008

محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب:المغرب لم يعرف قط حوارا اجتماعيا بمعناه الحقيقي

قال محمد يتيم الكاتب العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إن المغرب لم يعرف قط حوارا اجتماعيا بمعناه الحقيقي، معتبرا ما كانت تقوم به الحكومات السابقة والحكومة الحالية مجرد جلسات استماع لا أقل ولا أكثر.
وفسر يتيم ذلك بقوله إن الحكومة ليست جادة في معالجة كل الملفات التي تطرحها النقابات، وأنها -أي الحكومة - تتهرب من التسوية الشاملة لمشاكل الشغيلة المغربية، وتكتفي بما وصفه الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بسياسة البهرجة والظهور أمام كاميرات القنوات التلفزية بمظهر الحكومة الغيورة على مصالح العمال والموظفين، وأكد المسؤول النقابي في لقاء مفتوح جمعه الأحد 21 دجنبر الجاري بموظفي القطاعين العام والخاص بكلميم، أن للحوار الاجتماعي شروطا لا يتحقق إلا بها، من أهمها حسب المتحدث نفسه المأسسة من خلال مؤسسة دستورية، والاستمرارية، وأن تعقد اللقاءات وفق جدول أعمال متفق عليه مسبقا، وأن تلتزم الدولة بتوفير الإحصائيات والمعطيات المطلوبة وغير الموجهة والصادرة عن مؤسسات متخصصة ومستقلة.
ووجه محمد يتيم انتقادات قوية إلى السياسة الاجتماعية للحكومة، واصفا إياها بسياسة إغناء الغني وتفقير الفقير، مُذكّرا بما تقوم به الحكومة من تقليص الضريبة على الشركات الكبرى، في الوقت الذي تبقيها مرتفعة على دخل الموظف البسيط، بموازاة مع الارتفاع الذي تعرفه أسعار المواد الأساسية، دون أن تتخذ الحكومة أية إجراءات ملموسة تحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، والتي ستتدهور بأكثر من 30 في المائة في غضون السنوات الأربع المقبلة حسب خبراء نقابة يتيم.
وفي حديثه عن القطاع الخاص، قال المسؤول النقابي المذكور إن هذا القطاع يعيش حالة فوضى، وإن القانون السائد فيه هو قانون الغابة الذي يعطي فرصة التحكم للأقوى، مشيرا إلى أن عمال القطاع الخاص هم في حاجة أكثر من غيرهم إلى العمل النقابي الجاد الذي يعمل على تحسين وضعيتهم الاجتماعية. وطالب الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل المغرب بالتعامل مع مطالب الشغيلة المغربية بجدية، والعمل على إقرار منظومة عادلة للأجور، ومراجعة النظام الضريبي بما يضمن تقليص الهوة بين رواتب الموظفين، وبما يدعم القدرة الشرائية لعموم الشغيلة، ودعا محمد يتيم إلى التفكير في التنسيق النقابي ولم شتاته من أجل تقوية الحركة النقابية المغربية.
وخلال الجلسة الثانية من اللقاء المشار إليه، تم توقيع تعاقد بين المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والمكتب الجهوي للاتحاد بجهة كلميم السمارة، في أسلوب وصف بالجديد في تدبير العلاقة بين هيآت النقابة الوطنية والجهوية. حسن حمورو - كلميم

 


 

 

بلماحي: غياب القوانين التي تحمي المستهلك المغربي

يتوقع أن يطرح سؤال حول المضاربات وغياب مراقبة أسعار المواد الغذائية، لعدد من المستشارين بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء. وأكد محمد بلماحي، رئيس العصبة الوطنية لحماية المستهلكين بالمغرب، غياب القوانين التي تحمي المستهلك المغربي، فضلا على تشتت الجهات المراقبة. وأضاف المصدر في تصريح لـ''التجديد'' أن السوق الوطنية تعرف العديد من المضاربات، من لدن المقاولات غير المواطنة بعد أن حصنت نفسها، واستفادت من مجموعة من الامتيازات، سواء من الناحية القانونية أو الضريبية. وبخصوص التجار الصغار، أكد أنها تعرف المضاربات بالإضافة إلى السوق السوداء، التي يصعب التحكم فيها.
ووفق المصدر ذاته؛ فإن مشروع حماية المستهلك لن يفيد المستهلك في شيء، على اعتبار غياب معطيات جديدة، والاقتصار على مواد عامة مثل الإشهار والإلتزام العام بالإعلام. وأبرز بلماحي أن نسبة الربح في العديد من الدول لا تتجاوز 15 أو 20 في المائة، في حين أن تناهز في المغرب ما بين 40 و60 في المائة مما يثقل كاهل المستهلك. وفي السياق ذاته سبق لمحمد بنقدور، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، التأكيد على أن مجال حماية المستهلك يعاني من كثرة المصالح المتدخلة فيه، والتي تزيد عن 11 جهة، مضيفا أنها لا تقوم بمهامها، مؤكدا على ضرورة إحداث وكالة مستقلة للمراقبة، ''لأن المصالح المكلفة بهذه العملية تعرف تداخل الاختصاصات، فضلا عن قلة الإمكانيات المالية والبشرية''. وأضاف المصدر ذاته خلال الندوة الصحافية التي نظمتها الجامعية عقدت مؤخرا بالدار البيضاء، حول ''حماية المسهلك، مشروع القانون قراءة وانتقادات'' أنه على الرغم من أن هذا القانون يشكل قفزة نوعية، إلا أنه يتضمن مجموعة من الثغرات يجب تجاوزها. خالد مجدوب

 


 

 

 

المساء 25 12 2008

جدل حول أرقام مخيفة عن الإجهاض بالمغرب

أثار لقاء نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب حول موضوع الإجهاض جدلا حول أرقام قدمها رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض، الدكتور شفيق الشرايبي، تشير إلى أنه ما بين 600 إلى 1000 امرأة تجهض يوميا بالمغرب. وزاغ اللقاء، الذي نظم ظهر أول أمس الثلاثاء بالبرلمان، عن مجراه خاصة بعد نفي ممثلة وزارة الصحة للأرقام المذكورة، حيث أكدت المتحدثة ذاتها، أن الوزارة لا تتوفر على إحصاءات رسمية في الموضوع، مشيرة إلى أن هذا الأمر صعب للغاية، طالما أن عملية الإجهاض تتم بطريقة سرية سواء من قبل منفذها أو المتعاطين لها.
إلى ذلك، قالت النائبة بسيمة حقاوي، عن العدالة والتنمية، إن «اللقاء جاء بعد توصل الفريق بمعطيات حول تنامي ظاهرة الإجهاض السري، بناء على الأرقام التي تقدم بها الدكتور شفيق الشرايبي، والتي تشير إلى أنه ما بين 600 إلى 1000 امرأة تجهض يوميا». وأضافت حقاوي، في تصريح لـ«المساء»، أن «النقاش فتح بناء على هذه الأرقام التي تبين فيما بعد أنها مجرد تقديرات شخصية لصاحبها، وغير مبنية على منهجية علمية واضحة»، وبالتالي، تقول، «كان سبب تنظيم اللقاء واهيا».
من جهته، قال الدكتور شفيق الشرايبي، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض، إن ما بين 500 إلى 600 حالة إجهاض طبية تسجل يوميا بالمغرب، وما بين 150 إلى 250 حالة أخرى غير طبية، أي تتم بطريقة شعبية على يد «العشابين والقابلات...». وأكد الدكتور الشرايبي أن «هناك أطباء مختصين في الإجهاض ولا يتعاطون لشيء غيره، مشيرا إلى أن هناك من ينفذ ما معدله حالة واحدة في اليوم، في حين ينفذ آخرون حوالي خمس حالات في اليوم».
وبخصوص دقة الأرقام ومنهجية الحصول عليها، قال الشرايبي إنه «ليست هناك إحصاءات مدققة ورسمية، كما أن وزارة الصحة لا تتوفر على أرقام في الموضوع»، وذلك راجع، برأيه، «إلى أن عملية الإجهاض تتم بطريقة سرية سواء من قبل الطبيب المنفذ أو المرأة المجهضة، لأن القانون يجرمه جملة وتفصيلا».
وأكد الدكتور شفيق أن الأرقام التي طرحها، هي أرقام أكدتها «الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة»، والتي أنجزت دراسة ميدانية في الموضوع توصلت إلى الأرقام نفسها.
وفي هذا السياق، قال محمد كريكعة، المدير التنفيذي للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة، إن الأرقام المتوفرة تشير على أن هناك «ما بين 400 و600 حالة إجهاض تسجل يوميا في المغرب». وأضاف أن جمعيته «أنجزت دراسة ميدانية في موضوع، شارك فيها مجموعة من الأساتذة الباحثين والمتخصصين في الإحصاء ما بين ديسمبر 2006 إلى 2007، توصلت إلى أن الإجهاض يمثل مشكلة صحية واقتصادية واجتماعية حقيقية. وحسب النتائج المتوصل إليها، فإن الفئة العمرية المستهدفة بالإجهاض تتراوح ما بين 15 و35 سنة، وسعره ما بين 1500 إلى 15 ألف درهم، وهو ما يفسح المجال أمام الإجهاض غير الطبي.
وتسعى جمعية محاربة الإجهاض، التي تأسست في أكتوبر الماضي، إلى «دعم التربية الجنسية والتخليق، فضلا عن تشجيع موانع الحمل داخل إطار الزواج وخارجه»، يقول الدكتور الشرايبي، ويضيف أن «الجمعية تفتح المجال أمام إمكانيات الحديث عن التربية الجنسية داخل الأسرة والمدرسة والجمعيات، من أجل التحذير من الحمل خارج إطار الزواج، وما ينتج عنه من عواقب». وبرأي المتحدث ذاته، فإن الحمل خارج إطار الزواج يؤدي إلى عدة آفات، منها على وجه الخصوص الانتحار نتيجة عدم الحصول على مساعدة الأسرة والمجتمع، أو الانفصال عن العائلة، إلى جانب الدخول في عالم الدعارة. وأكد الشرايبي أن «مخاطر الحمل خارج إطار الزواج يجب التصدي لها، وذلك من خلال التوعية وسن قانون يبيح الإجهاض في حالات معينة، وخاصة في حالة الاغتصاب أو زنا المحارم، أو المرض العقلي، وكذا تشوهات الجنين...».
ويكلف الإجهاض، حسب الدكتور الشرايبي، ما بين 2000 و15 ألف درهم، وذلك حسب الحال، حيث تتحكم عدة اعتبارات في السعر، منها أساسا السن ومدة الحمل، وما إن كان ناتجا عن علاقة شرعية أم لا...

حنان بكور

 


 

 

 

هسبريس 23 12 2008

زمن الماما طيني "

جميلة هي أغاني المطرب المبدع سامي يوسف، ومؤثرة، تبعث في النفس الشعور بالاطمئنان والراحة.. الكلمات بسيطة سهلة مفهومة، واللحن هادئ رائع يتناغم مع وقع الكلمات ومعانيها، والصوت الرخيم يمزج بين جمال الكلمة وهدوء اللحن فينتج فنا يطرب الأذن ويشجيها.

"مناجاة" التي يتحدث فيها عن الإنسان الذي يستيقظ ليلا ليربط نفسه بالسماء، ويدعو ربه في سكون الليل حين تنام الكائنات، تثير في النفس الرهبة والحب في الوقت نفسه، لهذا الخالق العظيم، الذي لا يجد الإنسان غيره وسط ظلمة الليل الحالك للجوء إليه والتضرع إلى جلاله خيفة وطمعا في رحمته التي وسعت كل شيء.. و"المعلم" التي يشرح فيها بأسلوب بسيط يفهمه الصغار والكبار كيف عاش نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، والتي تجعل المرء يرحل بمخيلته ألفا وأربعمائة عام إلى الوراء، فيتابع خطوات النبي وهو يكافح ويعاني مشقات عنت الجاحدين حتى يصل هذا الدين إلى الجميع ويرتفع لواؤه بين العالمين.. بينما تجبر أغنية "الأم" سامعيها على ذرف دموع قد تقل وقد تكثر بحسب الظروف، كيف لا وهي تتحدث بكلمات عذبة رائعة ولحن أروع وصوت هادئ عن السيدة التي تحملتنا في صغرنا وكبرنا على حد سواء، فلا تكاد ترتاح من متاعب الأبناء حتى تستقبل أخرى وابتسامة الرضى لا تغادر شفتيها، وكل أملها أن ترى أبناءها وبناتها أناسا ناجحين فائزين دوما...

وهذا مجرد غيض من فيض، ويكفي الاستماع لكل أغاني هذا الفنان المبدع للتأكد من أن للفن الجميل الراقي رهبة لا ينكرها إلا ذو سمع ثقيل..

وإذا كان سامي يوسف قد اختط لنفسه هذا الأسلوب المتميز، فإن مبدعا متمردا آخر ظهر في الجزائر قبل حوالي عقدين من الزمن، وهو "باعزيز"، الذي نجح في إيصال "فنه الثائر" عبر قيثارته ببساطته وجماليته إلى أبناء الجزائر وأبناء المنطقة العربية والجاليات العربية في فرنسا وكندا بشكل خاص.. باعزيز أرخ بأغانيه الطروبة لتاريخ الجزائر الحديث منذ الانفتاح الذي ظهر مع الشاذلي بنجديد، ثم دخول الجزائر دوامة العشرية الحمراء الإرهابية التي اختلط فيها الحابل بالنابل وكان الشعب الجزائري البسيط هو الضحية.. لتنتهي بعد ذلك البلاد ـ ومعها باعزيز ـ بعهد بوتفليقة، وظهور طبقة مستفيدين في العسكر والأحزاب ورجال السلطة والإعلام، فلم يجد غير قيثارته لإعلان التمرد والثورة من جديد.. ولم ينس الفنان الجزائري معاناة أبناء جلدته من الجاليات المسلمة بفرنسا والدول الأوروبية، وأهدى لهم بعض أشهر أغانيه.. وبين "ديموكراسي"، و"أنا اليوم جو مونفو، كلشي يكذب كلشي فو، قول لي وين لافيرتي"، و"يا الدزاير يا الهجالة، ما عندك زهر مع الرجالة، اللي يجي يدير فيك حالة، آه يا بلادي"، و"كلشي ولاد الحرام، بصح بالبورسونتاج"، و"ما ليبرتي"، يتوزع عشق باعزيز الواضح لبلده، ولقضايا الجاليات المسلمة بالخارج، والعنصرية المقيتة التي ما تلبث تزداد وتيرتها يوما عن يوما مهددة أمن واستقرار تلك الجاليات..

أما في مصر، فحكاية الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم أشهر من نار على علم، وما يزال المرء يستمتع بـ"شرفت يا نيكسون بابا يا بتاع الووتر غيت، عملو لك قيمة وسيمة سلاطين الفول والزيت"، و"فاليري جيسكار ديستان، والست بتاعو كمان، حيجيب الديب من ديلو، ويشبع كل جيعان"، والتي أصدرها بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق إلى القاهرة والتي صورها إعلام أنور السادات على أنها الزيارة التي ستقلب كل شيء في مصر إلى الأحسن.. وعلى ذكر السادات، فلقد كان حظه عاثرا مع الثنائي المبدع، وخصصا له عددا كبيرا من إنتاجهما الفني، من بينه مثلا "إحنا معاك رئيسنا يا أنور، إحنا معاك تخرب تعمر"... وحينما كنت أستمع كباقي المواطنين لتصريح أحمد حرزني خلال برنامج حوار وقوله بأنه "يخجل من الصحافة المغربية"، فقط لأنها تحدثت عن خبر خطإ وقع في الأوراق الرسمية لمؤتمر في الدوحة فتحدثوا عن "الجمهورية المغربية" عوض "المملكة المغربية"، تذكرت تاريخ هذا "المناضل" وغيره ممن تصدق فيهم أغنية إمام ونجم ".. يا بتوع نضال آخر زمن في العوامات"، أو "يعيش المثقف على مقهى ريش، محفلظ مزفلط كثير الكلام، عديم الممارسة عدو الزحام"...

وحول موضوع نهب المال العام الذي تأسست له جمعيات في بلدنا والبلدان العربية، تبقى رائعة "بقرة حاحة النواحة" خير تعبير عن هذا الموضوع الشائك، فعلى بساطة كلماتها ولحنها، خلدت اسم المبدعين في قلوب الشعوب، وما تزال تسمع الصغار والكبار والمثقفين والأميين يترنمون بهذه الأغنية الجميلة "ناح النواح والنواحة، على بقرة حاحا النطاحة، والبقرة حلوب، حاحا، تحلب قنطار، حاحا، لكن مسلوب، حاحا، من أهل الدار...".

ومن المستحيل الحديث عن الفن الجميل الثائر في فلسطين أو لبنان في مقال صغير، فهو يستلزم صفحات وصفحات...

وعندنا في المغرب، كانت مدرسة "الغيوان" وجيل جيلالة ولمشاهب وباقي المجموعات أقرب تعبير عن الفن الشعبي الوطني، وملأت شهرت هذه المدرسة الآفاق عربيا ودوليا، لأن الكلمة كانت صادقة وبسيطة ومرتبطة بأفراح وأتراح المواطن المغربي البسيط.. فمن "مهمومة"، و"الصينية"، إلى "لله يا سفينة فين غادية بينا"، و"حب الرمان" و"رسامي"، و"عودي الأزرق" ارتبطت هذه المدرسة بالشعب وعبرت عنه وعن آماله وآلامه...

وهكذا كانت أغاني "الشيوخ" ـ المجموعات الشعبية شرق المغرب ـ بوسائلها التقليدية الجميلة من "القصبة" و"الكلال" تصدح بما يعتلج داخل نفوس أهل الشرق، فأنتج المرحوم "اليونسي" رائعته "الباسبور الأخضر" التي عبرت بشكل واضح ومباشر عن فترة بدء انتشار جوازات السفر وبدء هجرة الجيل الأول الذي كان أغلبه أميا إلى فرنسا وباقي الديار الأوروبية بحثا عن عمل مريح....

وبالرغم من أن بلادنا تزخر بالمواضيع التي لو وجدت شاعرا مرهفا أو كاتب كلمات ملتصق بهموم الشعب وملحن قادر على النزول من برجه العاجي واستيعاب الكلمات ومعانيها لتواصلت مدرسة "الغيوان" و"المشيخة" بشكل متجدد، فإن الموجود حاليا في الساحة ـ وبكل صراحة ـ أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه فن طبقة محدودة ترى في سروال "الجينز" و"البودي" (الذي بالمناسبة يعادل راتب موظف بكامله) الشكل الجديد للأغنية التي تعبر عن الشعب ! ...

ودون الدخول في تفاصيل ما نسمع ونشاهد وتتكفل القناة الأولى والثانية بتذكيرنا به كلما نسيناه ـ أو نحاول أن ننساه ـ من فن "أنا بحر عليا وانتيا لا"، "الزين زينة والعقلية خاسرة"، و"سبابي الكاس"، و"خليوني نشطح على كيتو"، فيمكن أن نقول إننا نعيش فترة "ماما طيني ماما طيني، الليلة بايتين في الرميني، الليلة بايتين في الرميني حبيبتي باغا تسطيني".. وهي أغنية تعود لمغن مغربي كان سبب شهرته حمار ! .. وأخشى ما أخشاه أن نكون فعلا نعيش زمن "الماما طيني".. أحمد حموش *صحافي بشبكة إسلام أونلاين.نت ahammouch1@gmail.com

 

 


 

 

مسؤول نقابي يحمل المسؤولية لوزارة الصحة: خبراء دوليون ضمن لجنة التحقيق في'اللقاح الفاسد'

شكلت وزارة الصحة، أمس الخميس، لجنة بحث تضم خبراء وتقنيين في مجال التلقيح من وزارة الصحة، ومن المنظمات الدولية الساهرة على تتبع برامج التلقيح، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية من أجل تقصي الحقائق حول أخبار نشرتها بعض الصحف عن تعرض رضع تلقوا اللقاح الرباعي لمضاعفات صحية.

وأوضح بلاغ للوزارة أن تشكيل هذه اللجنة يأتي على إثر "نشر بعض الصحف والمنابر الإعلامية، في الأيام القليلة الماضية، أخبارا حول تعرض أطفال رضع إلى مضاعفات صحية، ربطتها وسائل الإعلام بتلقيح الأطفال المعنيين باللقاح الرباعي (دي تي سي- آش إي بي)، الذي يحمي من أمراض الدفتيريا، والكزاز، والسعال الديكي، والتهاب السحايا الناتج عن بكتيريا هيموفيلوس نوع "ب".
وأضاف البلاغ أن وزارة الصحة أعطت، في الوقت نفسه، تعليماتها للمؤسسات الصحية للتكفل الفوري بالحالات المسجلة، لعلاجها بشكل مجاني، مشيرا إلى أن
التقارير الواردة من الوزارة ونتائج البحث الأولية، تثبت صلاحية وسلامة اللقاحات المستعملة في المراكز الصحية عبر تراب المملكة. وحرصت الوزارة على طمأنة الرأي العام وآباء وأمهات الأطفال، الذين عزفوا عن تلقيح أطفالهم، مخافة تعرضهم لمضاعفات، حسب مصدر من معهد باستوربالدارالبيضاء.
وحمل علي لعبيدي، عن المنظمة الديموقراطية للممرضين، التابعة للمنظمة الديموقراطية للشغل، وزارة الصحة مسؤولية المضاعفات، التي أصيب بها الأطفال ضحايا ما أصبح يعرف بـ"اللقاح الفاسد"، مطالبا، في تصريح لـ"المغربية"، "المسؤولين بالاستقالة، والاعتراف بأخطائهم المهنية، والتوقف عن التلاعب بصحة المواطن المغربي، الذي بات لعبة في أيدي الوزارة".
ووصف لعبيدي ما وقع للأطفال بالكارثة، مشددا على ضرورة فتح تحقيق من طرف لجنة محايدة ونزيهة، تكشف حقيقة ما جرى، لتفادي وقوعه مرة أخرى. وأضاف قائلا "أريد مسؤولا غيورا على هذا البلد، لديه الجرأة ليكشف الحقيقة كاملة، من دون لغط، أوتستر على الحقائق. وإلصاق التهم بالممرضين لا أساس له، وأتحدى أن يكون البشر له دخل في مضاعفات اللقاح".
وفي بلاغها، أكدت وزارة الصحة ثقتها في الكفاءة المهنية للأطر الطبية وشبه الطبية الساهرة على البرنامج الوطني للتلقيح، "الذي برهن على نجاعته خلال أكثر من27 سنة"، مذكرة أن نسبة تغطية هذا البرنامج شملت95 في المائة من الأطفال، ومكنت المغرب من القضاء على مرض الكزاز الوليدي، والدفتيريا، وشلل الأطفال، مع توقع أن يقضى في أفق2010 على مرضي الحصبة والحميراء. ثورية مرزاق

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article