أوروبا تكسر المصابيح القديمة

Publié le par presse

بيان اليوم 16 01 2009

 

بعد أكثر من قرن على اكتشاف إديسون.. أوروبا تكسر المصابيح القديمة: "التكنولوجيا الخضراء" تعلن الثورة على المصابيح

تماشيا مع قرارات سابقة للاتحاد الأوروبي لدعم "الطاقة النظيفة" وتشجيع ما يسمونها "التكنولوجيا الخضراء"، يدرس الاتحاد الأوروبي بجدية مشروع منع بيع وتداول واستخدام مصابيح التنغستون التقليدية اعتبارا من العام القادم ولغاية 2012• وبهذا الإجراء سيودع تاريخ التكنولوجيا مصباح توماس إديسون الذي أحدث ثورته الهائلة عام 1879، وستحل محلها مصابيح حديثة تؤدي الغرض ذاته في الإنارة، لكن مع فارق كبير ومهم، وهو توفيرها للطاقة أقل من العادية بخمس مرات وتعد هذه النسبة خارقة بكل المقاييس، لا سيما أنه حسب بعض البلدان، قد يصل التوفير إلى عشر مرات. وبالإضافة إلى التقشف في الطاقة، فان ذلك سيؤدي إلى التغلب على متاعب الحرارة الإشعاعية بمقدار 40% من دون فقدان كفاءة الإنارة.
البلد الأول
ستصبح جمهورية ايرلندا اعتبارا من الأول من مارس 2009 البلد الأول في العالم الذي سيمنع المصباح التقليدي الذي عمـّر أكثر من قرن ليستبدله في المخازن وستجهز رفوفها بالفلورسنت المضغوط ومصابيح الهلوجين والـ "اي دي اس".
أميركا غير مستعدة
وستحذو الولايات المتحدة حذو الاتحاد الأوروبي، لكنها غير مستعدة بالكامل لهذا التحول غير السهل الذي سيكون بطيئا نسبيا وستظهر نتائجه عام 2014 بأفضل تقدير. ويتوقع الخبراء بأن هذه الخطوة تعتبر من أهم الخطوات للمحافظة على البيئة وخاصة أنها لا تحتاج تعقيدات تقنية في البنية التحتية للإنارة، حيث سيتم تصنيع الفلورسنت، بحيث تتواءم قاعدته وحجمه مع كل مثبتات المصابيح القديمة، كما لن يطرأ أي تغيير كبير على أدوات التشغيل.
التدفئة بالكهرباء
ثمة الكثير من دول العالم تعتمد الكهرباء في التدفئة، وفي الشتاء خاصة يلجأ الكنديون على سبيل المثال، إلى تفادي استخدام مصابيح التنغستون التقليدية للحفاظ على جهد كهربائي كاف لتدفئتهم التي تعتبر أهم من الإنارة في المدن التي تعيش وسط الصقيع لأشهر عديدة. لذلك، يكون استبدال المصابيح الحديثة الاقتصادية الاستهلاك للطاقة، وسيلة مثلى لمثل هذه الأماكن.
ثقافة الاستهلاك
وفي حقيقة الأمر، إن استهلاك الكهرباء المتوازن هو ثقافة تحتاج بعض الدراية العلمية.
فالطاقة التي تجهز البيوت واحدة، لكن تجد بيتا ما يستهلكها بالشكل الصحيح محافظا على أدنى مستوى من الجهد والحمل، فيما بيت آخر يملك الأجهزة والمساحة نفسها، لكنه في الوقت نفسه يستهلك ضعف جاره. هنا يلعب التعليم وكفاءة الاستخدام دورها، فلو يعلم المرء أن كل قطعة صغيرة لها دورها في المساعدة على الاقتصاد في الطاقة، لأمكن تخفيض الطاقة الكلية بحوالي النصف، لا سيما ان العارفين والحريصين يستخدمون الكهرباء والإنارة بالذات ليس بسبب الحاجة فحسب، بل ارتباطا بالأجواء العامة للتحرك والنشاط داخل البيت، وكذلك تلعب فصول السنة دورها في تمييز هذا الجهاز عن سواه.
ثمة بلدان كروسيا وكندا والدول الاسكندنافية تذهب 60% من الطاقة التي تجهز بها البيوت إلى التسخين والتدفئة و20% إلى الإضاءة والباقي للأجهزة التي تعمل على الدوام كالثلاجات والمصاعد الكهربائية والتهوية وغيرها. ان أساس المشكلة هو استخدام الطاقة بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية ويحتاج الأمر بطبيعة الحال معرفة.
التوفير واضح
ان اتجاه الاتحاد الأوروبي ما ان يدخل في حيز التطبيق سيدخر لأوروبا (أو تلك البلدان الأوروبية التي تنفذ القرار بحزم) ما يعادل 12 مليار يورو. وتكفي الدراسة أو التقرير لأن ينفذ هو موافقة البرلمان الأوروبي بدوله الـ 27 لتصبح هذه الدراسة العلمية قانونا. ويبدو أن خبراء الاتحاد الأوروبي جادون في مسعاهم ولن يقف السياسيون عثرة في مخططهم، وكما قال أندريس بيوبغاس المفوض الأوروبي ان من الواضح جدا: <ان هذا الإجراء سيغير الطريقة التي نستهلك بها الطاقة>.
لا تغيير في الإضاءة
لو يطبق هذا الإجراء، فلن تعاني البيوت الأوروبية (العديد من البلدان سائرة في هذا الاتجاه) تغييرا في نوعية الإنارة، فالمستهلكون سيختارون بين الأبصال المشعة الطويلة أو مصابيح الهلوجين، وبشكل تدريجي لا يتوقع أن يؤثر كثيرا في المستهلك العادي. وتضاف فائدة بيئية كبيرة لهذا التغيير وهي أن المصابيح الجديدة ستخفض من إشعاعات ثاني أكسيد الكربون بنحو 12 مليون طن في السنة وتوفر مكافئ الطاقة لتستفيد منه 11 مليون عائلة أوروبية.
سر المصباح
وبالمناسبة، فان المصباح التقليدي علاوة على أنه تقنية قديمة جدا وغير كفء، فأنه يحمل سرا فيزيائيا مؤلما يعرفه التلاميذ، وهو أن أساس استخدامه لكي يولد الضوء، بينما هذا الضوء يستهلك 5% من الطاقة لأن الجزء البسيط من الكهرباء يتدفق في الشعيرات لتوليد الضوء، فيما تذهب الـ 95% ضائعة في توليد الحرارة غير اللازمة، بل والضارة لأنها تحرق الأكسجين في أجواء المنازل والأماكن العامة وتمنح أطنانا من ثاني أكسيد الكربون.
في الوقت نفسه، يحاول المشرعون إقناع الشركات المنتجة الأكثر شهرة في صناعة المصابيح مثل Philps وجي•اي وOsram لكي توقف إنتاجها بحلول عام 2019• وسيبدأ معيار المنع ابتداء من مصابيح فئة 75 و100 و150 واطا التي ستختفي من مخازن البيع بحلول عام 2010•
خطط المستقبل
وتتوالى خطط العلماء في قضية "الضوء البديل"، مستندين الى الإنارة التي تستخدم في العمليات الجراحية وما يسمونه "الضوء الطبي" وهناك عمل كثير في مجال "ضوء الفرن" قد تظهر بعد سنوات لتطور التكنولوجيا الخضراء في الإنارة، فثمة من اتهمها كسبب في مرض الشقيقة كاسبا تعاطفا إضافيا.
هذه الخطط لاقت ترحيبا واسعا من المهتمين والمختصين في شؤون البيئة في العالم، واعتبروها خطوة إيجابية على المعنيين الاستمرار بها، والتخلص من التقنيات القديمة التي تعتمد على الفحم في الاحتراق الذي جعل درجات الحرارة تتمرد على معدلها المعهود.
لكن التخلص من الفحم يبدو بعيد المنال، حتى بالنسبة للدول التي وقعت معاهدة كيوتو، لأن اقتصاديات العديد من البلدان تعتمد عليه في الصناعة وليس لها بديل آخر في الوقت الحاضر.
حساب بسيط
في 27 دولة أوروبية هناك 3.6 مليارات وحدة في الوقت الحاضر ومقدار المبيعات في العام يعادل 2.1 مليار مصباح تقليدي. هذه الكميات سيبيعونها علينا ولن يخسروا شيئا بالطبع، لأنهم سيربحون من 5-10 مرات ادخارا للطاقة بما يصل إلى 12.4 مليار يورو في العام.
توفير في الفاتورة أيضا
الحملة التي صاحبت المشروع لكي يلاقي دعما من الرأي العام ذكرت بعض الإحصائيات المشجعة للمستهلك، منها أن اعتماد المصابيح الجديدة سيوفر 9 يورو على فاتورة الكهرباء لكل مصباح في السنة ومن الناحية السيكولوجية، فان مصباح الهلوجين من الجيل الجديد يشبه تماما المصابيح القديمة التي تعود الناس عليها وهي متوفرة في المحلات وتستهلك 30% أقل من الكهرباء وعمرها أطول من القديمة مرتين كما أنها لا تحتوي على الزئبق.
أما المصابيح اللامعة المضغوطة من طراز "سي•أف•أل•أس"، فهي الأكثر شهرة حاليا في توفير الطاقة وفيها كفاءة لتستهلك طاقة اقل بنحو 80% من الطراز القديم وكل مصباح من هذا الطراز يمكنه إنقاذ 50 دولارا من جيب المستهلك في السنة. ومتوفر بأحجام واشكال وألوان متنوعة وكذلك قابل للاستجابة مع تقنية التخفيف والتحكم بالإنارة.
الأمم تتعظ
الكثير من البلدان في العالم أخذت الإجراء الأوروبي على محمل الجد، وكلفت فرقا علمية وميدانية للإعداد من أجل تنفيذه، نذكر على سبيل المثال: أستراليا، نيوزيلندا وقبلهما كندا، فيما أعلنت الفلبين أنها ستحدد مبيعات مصابيح التنغستن إلى أقل حد ممكن. ان الحكومات الأوربية ستقوم بخطوة إستراتيجية مهمة في مجال تخفيض استهلاك الطاقة، بمعدل قد يصل الى 70% في أحسن التوقعات. وبلا تأخير، ندعو المختصين والمعنيين في بلداننا، الى البدء بدراسة فائدة الخطوة الأوروبية والإسراع في تنفيذها بلا تردد، نظرا لفوائدها المتشعبة والكثيرة التي نحاول تسليط الضوء على ما نعرف منها. والمثير في الأمر، أن دول الاتحاد الأوروبي التي ستمنع قريبا استخدام مصابيح التنغستن فيها، هي أكثر المصدرين لبلداننا لهذا المنتج، الذي سيكون استخدامه محظورا قانونيا، وستفرض عقوبات حقوقية على المخالفين. وجريا على العادة في تقليد الأوروبيين والغربيين في نواح كثيرة ليست بالضرورة مفيدة لنا، فلنقلدهم هذه المرة بإجراء لا يترك مجالا للشك في صحته، بل أن تأخر أوروبا والولايات المتحدة في تنفيذه كان غريبا.
ترحيب دولي
إذا كان بلد صغير مثل نيوزيلندا، يهدر 660 مليون دولار سنويا على المصابيح المسمومة بأكسيد الكربون، فأنه سيوفر 500 مليون دولار، علاوة على تخلصه من هذا الغاز السام. واستراليا التي في طريقها الى تشريع القانون، ستخفض إشعاعات الكربون بحدود 66%، حسب تصريح وزير البيئة مالكولم تورنبول، وحسب الإحصاءات ، كانت المصابيح الاسترالية تمنح الأجواء 565 مليون طن من الغاز السام في العام الواحد! ودعا رئيس الوزراء الاستراليين الى التنفيذ الفوري لهذا المشروع، وقال ان كل شخص في البلاد مسؤول عن المشاركة لإنجاحه. وبدأت الحملة تتصاعد في الولايات المتحدة لإقرار المشروع الأوروبي في ولاياتها. ففي كاليفورنيا تبناه أعضاء الهيئة التشريعية في الولاية وكذلك في نيو جيرسي اشتدت الدعوة الى تغيير الإضاءة المشعة في المباني الحكومية في غضون ثلاث سنوات. وكان فيديل كاسترو قد أطلق برنامجا مماثلا قبل مشروع الاتحاد الأوروبي بسنتين، حيث أرسل فرقا من الشباب المتطوعين، لاستبدال نوعية الإضاءة في الجزيرة التي كانت تعاني من مصادر الطاقة.
ولاحقه في الفكرة صديقه وحليفه الرئيس الفنزويلي هيوغو شافيز، الذي أعلن برنامجه الخاص لتوفير الطاقة، ومنحت حكومته مصابيح الهيلوجين مجانا في عموم البلاد لتدعم فكرتها بالتطبيق. وفي ألمانيا تعتقد المستشارة أنجيلا ميركل أن "كل فرد يمكن أن يقدم مساهمته الخاصة في مشروع المصابيح".
وتوقع العرائض في الموقع الإلكتروني لداونينغ ستريت على الرابط التالي: http//petitions.pm.gov.uk/banbadbulbs، تأييدا للمشروع الأوروبي وتدعو بريطانيا للانضمام إليه، معتبرين انه أهم خطوة لترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة والمناخ. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية، ان كل عائلة لو استبدلت ثلاثة مصابيح من فئتي 60 و 100 واط، ستوفر للدولة طاقة تكفيها لإنارة كل شوارع البلاد.
ولكن المتابعين لواقع الحال في بريطانيا، يرون أن المستهلكين لن يلقوا بمصابيحهم في القمامة من دون تعويض، ومناشدة الحكومة لهم لا تنفع من دون سن قوانين صارمة في هذا الشأن. بينما أشارت تقارير الخبراء الإنكليز، إلى أن بريطانيا يمكنها أن تقلل 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون في العام، لو تبنت مشروع الاتحاد الأوروبي.
اليابان بدأت تتحرك في هذا الاتجاه، لكنها كالعادة تحاول ابتكار تقنيات جديدة تناسبها، قبل إصدار تشريع يمنع استخدام المصابيح التقليدية.
ومع الترحيب الدولي الواسع النطاق، برزت أصوات في الولايات المتحدة على وجه الخصوص، معترضة على تشريع قانون يمنع استخدام المصابيح التقليدية، لأن ذلك يتعارض مع "حقوق الأميركيين في إضاءة بيوتهم كما يريدون".

 

المساء 15 01 2009

التحذير من الحطب والفحم في التدفئة

مع ازدياد إقبال بعض الناس على التدفئة التقليدية مطلع كل فصل شتاء، يزداد عدد الضحايا الذين يتعرضون للتسمم بغاز أول أكسيد الكربون الذي يسمى أيضا بغاز الفحم.
وتفيد إحصائيات أنجزها المركز المغربي لمحاربة التسمم بأن عدد حالات الاختناق المعلن عنها التي تسبب فيها هذا الغاز عام 2007 بلغ 1287 حالة، مقابل 177 حالة سنة 1992.
وطبقا لنفس الإحصائيات فإن مركز محاربة التسمم أعلم بوقوع 1237 حالة اختناق بسبب غاز الفحم سنة 2006، و956 حالة سنة 2005 و867 حالة سنة 2004 و700 حالة سنة 2003 و587 حالة سنة 2002.
ولم يتوفر المركز بعد على إحصائيات تخص سنة 2008، لكون الفترة التي تشهد حدوث مثل هذه الحالات تتراوح بين شهر أكتوبر ومارس من السنة الموالية، بحسب مصدر من المركز المغربي لمحاربة التسمم.
وتوضح الدكتورة غزلان العوفير، الأخصائية في التسممات بالمركز، أن نسبة حالات التسمم بغاز أكسيد الكربون تشكل 32% من مجمل الحالات التي يتوصل بها المركز كل عام.
وتأتي جهة مكناس تافيلالت في الصدارة من حيث عدد حالات الاختناق بسبب غاز الفحم، تليها جهة طنجة تطوان ثم جهة مراكش وجهة تادلة أزيلال والجهة الشرقية.
وتعزو الدكتورة العوفير ذلك إلى اعتماد أهالي هذه المناطق على التدفئة باستعمال الحطب أوالفحم، نظرا لموجات البرد التي تجتاح هذه الجهات بسبب الثلوج، خاصة في فصل الشتاء.
وطبقا لنفس الإحصائيات فإن حالات التسمم بغاز أكسيد الكربون التي تم تسجيلها منذ سنة 1992، أصابت 66% من النساء مقابل 34% من الذكور.
وبالنظر إلى الفئات العمرية فإن الأطفال (من 5 إلى 15 سنة) أكثر تأثرا بالتسمم بهذا الغاز بنسبة 29%. تليها فئة الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و45 سنة بـ59%، ثم الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 45 سنة بنسبة 12%.
وحذرت الدكتورة العوفير من استخدام الحطب والفحم في التدفئة في الأماكن المغلقة، لما يمكن أن يتسببا فيه من مشكلات صحية، مؤكدة أن إشعال الفحم ينتج عنه غاز أول أوكسيد الكربون السام، الذي يؤثر على خلايا مخ الإنسان أثناء استنشاقه، ما يؤدي إلى خمول وتثاقل يعجز فيه الشخص عن القيام والوقوف.
وأضافت أن خطورة هذا الغاز تكمن في أن لا لون له ولا رائحة بخلاف غاز البوتان مثلا، مما يجعل اكتشاف وجوده متأخرا ويجعل من تعرض له عاجزا عن الحركة أو طلب الإغاثة، ويمكن أن يتسبب في موت الإنسان في أقل من 15 دقيقة.
وشددت على ضرورة اتباع الإرشادات أثناء عملية التدفئة، ومنها مراعاة إشعال الفحم والحطب خارج المنازل وإبعادهما عن المواد سريعة الاشتعال، مع التأكيد على ضرورة إخمادها عند النوم أو إبعادهما لتفادي الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون.
إرشادات: في حالة وقوع تسمم بغاز الفحم
إذا كنت في الحمام، المطبخ، كراج، أو أي مكان مغلق تستعمل فيه آلات التدفئة أو اندلع فيه حريق، وشعرت بصداع ودوار وتعب ورغبة في التقيؤ، فإذاك يستوجب عليك فتح الأبواب والنوافذ فورا، مع توقيف مصدر انبعاث الغاز إذا أمكن وخروج كل من يوجد بمكان الحادث، مع ضرورة عرض نفسك على طبيب. ميلود الشلح

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article