الإضراب يشل قطاعات العدل والصحة والجماعات المحلية

Publié le par presse maroc

المساء 25 01 2009

الإضراب يشل قطاعات العدل والصحة والجماعات المحلية

شل الإضراب الوطني، الذي دعت إليه أمس الجمعة أربع مركزيات نقابية، قطاعات حيوية بالوظيفة العمومية. وبدت مظاهر الإضراب بشكل واضح على القطاعات ذات الصلة المباشرة بالمواطنين، كالجماعات المحلية والقضاء والصحة، حيث تعطلت مصالح المواطنين الإدارية بعدما لم يلتحق أكثر من 85 في المائة من موظفي هذه المصالح. وبالمستشفيات اضطر المئات من المرضى، ممن كانت لديهم مواعيد مقررة أمس الجمعة، إلى الرجوع إلى بيوتهم، بعد أن ألغيت تلك المواعيد دون سابق إشعار.
وأوضح محمد الدحماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الخدمات الصحية تعطلت بشكل شبه كلي بالمستشفيات الجامعية الرئيسية بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس باستثناء قسم المستعجلات والإنعاش.
وحسب العربي حبشي، القيادي بالـفيدرالية الديمقراطية للشغل، فإن النسبة العامة للإضراب تجاوزت 80 في المائة. ولقي الإضراب استجابة كبيرة في قطاع التعليم على مستوى مدينة الدار البيضاء، حيث بلغت النسبة 100 في المائة وبقطاع المالية كانت النسبة 85 في المائة، وبقطاع الإسكان بلغت النسبة 90 في المائة، وبقطاع العدل كانت النسبة 85 في المائة، وبالجماعات المحلية تجاوزت النسبة 85 في المائة.
وعن أجواء يوم الإضراب، أكد حبشي أنها كانت على العموم عادية مع تسجيل بعض الضغوطات من طرف بعض المسؤولين المركزيين والمصالح الخارجية بقطاع المالية، حيث تم الاقتطاع من أجور المضربين. وقد جاءت الدعوة إلى هذا الإضراب بعد تعثر الحوار الاجتماعي.
واعتبرت المركزيات النقابية الثلاث، التي دعت إلى إضراب في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يومي 23 يناير و10 فبراير، أن الحكومة رفضت جميع المقترحات النقابية، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور والترقية الاستثنائية وإحداث التعويض عن العمل في المناطق النائية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ورفضت حتى المطالب التي ليس لها انعكاس مادي. وخلصت المركزيات الثلاث، الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين والمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريح صحفي مشترك، إلى أن الحكومة لم تأت إلى الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي من أجل التفاوض بمقترحات واضحة حول قضايا مطلبية سبق التداول بشأنها في جولة أبريل 2008.
ودعا عبد الحميد أمين، الكاتب العام للاتحاد النقابي للموظفين في ندوة صحفية عقدتها المركزيات الثلاث يوم أمس بالرباط، إلى عدم استغراب الوصول إلى الباب المسدود، «لعدم التوصل إلى الحد الأدنى من مطالب الموظفين والموظفات، ولكون الحكومة لم تكن جادة في الشوط الأخير من جلسات الحوار». فيما اعتبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن خطوة الدعوة إلى الإضراب يومي 23 يناير و10 فبراير، جاءت «لمواجهة غطرسة الحكومة واستهتارها في مواجهة مطالب الشغيلة المغربية، ورفضا للفتات الذي تكرمت به الدولة على الأجراء مقابل إعفاءات وامتيازات كبرى منحتها للباطرونا، بالإضافة إلى التراجعات الكبرى للحريات النقابية». كما استنكر لطفي التهديدات الحكومية الأخيرة بالاقتطاع من أجور المضربين، «فهذا الوافد الجديد على وزارة تحديث القطاعات العمومية أخذ يشرع من تلقاء نفسه، بينما مهمته كوزير هي التنفيذ». وفي تصريح لـ»المساء»، ردّ الوزير على هذه المؤاخذات بالقول إن المغرب دولة الحق والقانون، وأن الموظف يتلقى أجرا مقابل خدمات يؤديها، وفي حال عدم أدائه لهذه الخدمة فإن من حق الدولة، كمشغل، حرمانه من الأجر. «وفي حال منازعة أي طرف في هذا، فبإمكانه أن يلجأ إلى مؤسسة القضاء». وتساءل محمد عبو عن سبب الإصرار على إثارة هذا الموضوع في وجه القطاع العمومي، والقبول بمسألة الاقتطاع في القطاع الخاص، معتبرا أن عددا كبيرا من الموظفين يعتبرون يوم الإضراب يوم عطلة، وأن أغلبهم يقضون يوم الإضراب في بيوتهم عوض التظاهر والمطالبة بالحقوق. وعن الفراغ التشريعي الذي يعرفه هذا المجال بغياب قانون تنظيمي للإضراب، أعلن الوزير أن الحكومة ماضية في إعداد مشروع قانون سيحال على البرلمان قريبا. من جانب آخر، اعتبر وزير تحديث القطاعات العامة، أن إعلان الإضراب يعتبر ضربا لمأسسة الحوار. وأوضح أن الحكومة استجابت لعدد من المطالب النقابية المتعلقة بتحسين الدخل من خلال الرفع من الأجور والتخفيضات الضريبية. وقال عبو إن الحكومة بصدد الإعداد لعملية التعويض عن العمل في المناطق النائية، بداية من فاتح ينار الجاري، وهي العملية التي كلفت، حسب الوزير، 350 مليون درهم. عبد الإله سخير-يونس مسكين

 


 

 

الوضعية الصحية لمعتقلي سيدي إفني متدهورة بسجني إنزكان وتزنيت

أفادت مصادر حقوقية بأن بعض المعتقلين على خلفية الأحداث التي عرفتها سيدي إفني، خلال شهري يونيو وغشت من العام الماضي، تدهورت وضعياتهم الصحية في كل من سجني إنزكان وتزنيت «إلى درجة تستدعي القلق على سلامتهم البدنية وحقهم في الحياة».
وأوضحت نفس المصادر أن 7 معتقلين من أصل 16 يعانون من أمراض تستدعي التدخل من أجل العلاج في أقرب وقت قبل تفاقم أوضاعهم الصحية.
وجاء في رسالة وجهتها عائلات هؤلاء المعتقلين إلى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تطالب فيها بالتدخل من أجل تمكين المعتقلين المرضى من العلاج، أن المعتقل حسن أغرابي بسجن انزكان يعاني من قرحة معدية مزمنة وكذا من التهاب البروستات وتذبذب الضغط الدموي والقيء. وأن إبراهيم بارا، المعتقل بنفس السجن، يشكو من مرض الكليتين بالإضافة إلى آلام الروماتيزم والمعدة ونوبات القيء ويستدعي وضعه الصحي إجراء عملية جراحية على الكليتين عاجلا.
أما كريم شارا، المعتقل بنفس السجن، فإنه يعاني من مضاعفات عملية جراحية لاستئصال كيس مائي بالكبد ونوبات القيء وانتفاخ الكبد وآلام الرأس. في حين يعاني المعتقل زين العابدين الراضي من ضيق التنفس وآلام الرأس والقيء أيضا. وبسجن تزنيت يعاني المعتقل الهواري الصولجان من مضاعفات عملية استئصال نصف معي بالإضافة إلى مرض الربو وكذا أوجاع الرأس وانخفاض الضغط الدموي والقيء. ويشكو المعتقل أحمد احكون من مضاعفات عملية جراحية على العمود الفقري ومازال الماء يسيل منه بالإضافة إلى أوجاع المعدة والرأس، أما المعتقل عبد الرحمان الذهبي فإنه يعاني من أوجاع المعدة والأمعاء والقيء وارتفاع الدم.
وفي اتصال مع «المساء»، قال المحامي نور الدين العلمي، من هيئة دفاع المعتقلين، «إن وضعية موكليّ تستدعي تدخلا عاجلا من طرف إدارة سجن إنزكان من أجل تشخيص أوضاعهم الصحية وتمكينهم من العلاج»، وأضاف أنه من الضروري فصل المعتقلين السياسيين عن سجناء الحق العام وتحسين ظروفهم بشكل عام.
من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في رسالة وجهتها إلى وزير العدل، بـ»تمكين هؤلاء المعتقلين من العلاج في أقرب الآجال نظرا لاستعجالية أوضاعهم الصحية»، كما دعت أيضا في رسالتها إلى «عزل معتقلي سيدي إفني عن سجناء الحق العام».
وفيما شجب عضو هيئة الدفاع، المحامي نور الدين العلمي، ما سماه بالاعتقال غير المشروع لموكليه، بالنظر إلى المطالب المشروعة التي اعتقلوا بسببها، اعتبرت رسالة الجمعية المغربية إلى وزير العدل أن استمرار اعتقال معتقلي سيدي إفني بعد انتهاء التحقيق معهم هو بمثابة «احتجاز تعسفي ضدا على الحق والقانون»، داعية إلى إطلاق سراحهم فورا «نظرا للطابع التعسفي لاعتقالهم».


إدارة الجمارك تحتل مراتب متقدمة في معدل إدراك الرشوة

يبلغ معدل إدراك الرشوة داخل مصالح الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة 3.2 من أصل 5، حسب آخر الأرقام الصادرة عن جمعية «ترانسبرانسي ـ المغرب». ويُصنف هذا القطاع ثالثا من مجموع القطاعات التي تنتشر فيها ظاهرة الرشوة. الرقم علق عليه عبد اللطيف زغنون، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالقول: «هناك نقاش حول طريقة الوصول إلى هذا الرقم، ولكنه يبقى رقما يجب أخذه بعين الاعتبار لمحاربة الظاهرة». وأكد زغنون، الذي كان يتحدث في ندوة نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في إطار لقاءات الشفافية، أن ظاهرة الرشوة تشكل تهديدا مباشرا لبناء اقتصاديات مختلف البلدان، مذكرا بأن انتشار خطر الشبكات الإرهابية القائم وتطور شبكات تبييض الأموال تحديات يجب مواجهتها باتخاذ إجراءات عملية لمحاربة الظاهرة. واعتبر زغنون أن تحسين وضعية الموارد البشرية بهذا القطاع بإمكانه الحد من ظاهرة الرشوة التي تنخر مجموعة من القطاعات ويظهر تأثيرها في مجموعة من البلدان وتكبدها خسائر كبيرة على مستوى الناتج الداخلي للدول الأكثر تضررا من ظاهرة الرشوة.
وعلى صعيد آخر وجوابا عن سؤال لـ«المساء» حول أسباب تعثر نظام «بدر» الجديد، قال زغنون إنه «اتخذ قرارا شخصيا بوقف العمل به خلال شهر نونبر من سنة 2007، رغم أنه كان بالإمكان المواصلة معه، كأن الأمر يتعلق فقط بمشاكل تقنية». وأشار المتحدث نفسه إلى أنه ليست هناك أية مشاكل تواجه هذا النظام في الوقت الحالي، مطالبا مختلف الفاعلين بالتحلي بالصبر في هذا الإطار. زغنون شدد على أن فكرة خلق هذا النظام تنبني بالأساس على العمل على تفادي اللقاء المباشر بين الزبون وعناصر الجمارك، إذ تقضى المصالح عبر نظام معلوماتي، مما يمكن من الحد من الرشوة. ويذكر أن معظم الموانئ المغربية شهدت، عند إطلاق العمل بالشطر الثاني من نظام «بدر»، العديد من المشاكل والاختلالات التي تسببت في عرقلة عمليات الولوج إلى هذه الخدمة الجديدة، مما أدى إلى شلل شبه كامل أصاب مختلف المرافق التي تسهر على تدبير التجارة الدولية، وخلق ارتباكا كبيرا في النشاط التجاري لهذه الموانئ، خصوصا بميناء الدار البيضاء الذي تكبد خسائر مادية هامة.
هذه الوضعية انعكست سلبا كذلك على المستوردين والمعشرين بسبب تلف سلعهم أو عدم التزام بعض المصدرين بتصديرها في الوقت المحدد، والذي غالبا ما تترتب عنه غرامات مالية. يوسف ججيلي

 


 

 

أوريد خارج التشكيلة الجديدة للولاة في انتظار «منصب أكبر»

لم يتمكن مقربون من حسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت السابق، من ربط الاتصال به منذ صباح يوم الخميس، بسبب وجود هاتفه الخاص خارج التغطية. أوريد الذي عين على رأس ولاية جهة مكناس تافيلالت خرج «خاوي الوفاض» من الحركة الانتقالية لولاة وعمال وزارة الداخلية والتي صادق عليها الملك، في حفل رسمي، أقيم يوم الخميس بالقصر الملكي بفاس.
المصادر رفضت أن تتحدث عن «إبعاد» جديد لـ«مثقف القصر» من تحمل المسؤولية، مشيرة إلى تردد أنباء حول تعيين للرجل الذي رافق الملك في دراسته بالمدرسة المولوية، وكان ناطقا رسميا للقصر لمدة بعد تولي الملك محمد السادس للعرش، في منصب أكبر لم تحدده، لكنها أوردت بأن الأمر يتعلق بعودة أوريد إلى سفارة المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، سفيرا بها، أو تعيينه في منصب مؤرخ المملكة، وذلك بعد رحيل المؤرخ عبد الوهاب بنمصور، بغرض الحفاظ على «ذاكرة المملكة».
وكان أوريد قد غادر وظيفته بالسفارة المغربية بأمريكا بعد «صراع مرير» مع سفيرها آنذاك محمد بنعيسى، لا تزال آثاره في العلاقة بين الرجلين واضحة. ونقلت المصادر أن سفير أمريكا الذي غادر المغرب منذ حوالي أسبوع، توماس رايلي، أخبر مسؤولين مغاربة بأن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، الحسين أوباما، تحتاج إلى رجل مثقف يتقن اللغات ومتفتح من طينة أوريد. وظل أوريد بعدما غادر منصبه في أمريكا يشتغل في الصحافة ويدرس بالجامعة، وذلك إلى أن اعتلى الملك العرش ونادى عليه لشغل مهمة الناطق الرسمي للقصر، وهي المهمة التي لم يعمر فيها طويلا، بسبب «تداخل في الاختصاصات» بينه وبين عبد الحق المريني، مدير البروتوكول «المحافظ»، وانتهت «المعركة» بتعيين أوريد على رأس ولاية الجهة التي ينحدر منها.
وفي السياق ذاته، دافعت المصادر القريبة من أوريد عن حصيلة عمله على رأس ولاية جهة مكناس تافيلالت، مسجلة أنه استطاع أن يقوم بتصحيح عدة اختلالات بها، وقام بفتح أوراش عديدة للتنمية، وذلك بعدما ظلت المنطقة معروفة بتدني مستوى العيش، «لكن فترة ثلاث سنوات ونصف تقريبا لا تكفي لتقويم الأوضاع بها».
وبالرغم من أن المصادر تتحدث عن تعيين أسمى ينتظر تلميذ الأب الروحي للحركة الأمازيغية بالمغرب، محمد شفيق، فإنها تتساءل عن إنهاء مهمة هذا «الشاب» في ظل فتحه لعدة أوراش للتنمية في المنطقة وتعيين مسؤول جديد أتاها من الدار البيضاء ولا يعرف إلا الشيء القليل عنها.
وفي تعليقها على هذه الحركة الانتقالية للعمال والولاة، قالت المصادر إن اللائحة برزت فيها أسماء كانت محسوبة على وزير الداخلية الأسبق، ادريس البصري، موردة أسماء كل من محمد اطريشا والذي عين واليا مديرا عاما للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، ومحمد الظريف الذي عين واليا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ومحيي الدين أمزازي، الذي عين واليا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ومحمد صالح التامك الذي عين واليا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ومحمد حلاب الذي عين والي جهة الدار البيضاء الكبرى، عامل عمالة الدار البيضاء. وبقي عدد آخر من المقربين من ذات «الجناح» في مناصبهم كوالي جهة فاس بولمان، محمد غرابي، وفي المقابل اختفى مهندسو القناطر بشكل شبه كلي في هذه التعيينات.
وربطت المصادر بين عودة رجال الراحل إدريس البصري وبين التوجه إلى إعادة إحياء وزارة الداخلية بهاجسها الأمني في المغرب، بعد انتشار الاحتجاجات الاجتماعية بها. كما ذهبت إلى أن تخوف الإدارة من الإسلاميين في الانتخابات الجماعية المقبلة، دفع بوزارة الداخلية إلى اقتراح أسماء كثيرة تنتمي إلى ما يعرف بـ«العهد القديم».
وفي السياق ذاته، تلاحظ المصادر أن «تجربة» إدماج مهندسي القناطر في وزارة الداخلية لم تؤت أكلها في عدد من مناطق المغرب. فقد شهدت مدينة الناظور اختلالات في تدبير شؤون بنياتها التحتية التي عرتها الفيضانات الأخيرة بها، بالرغم من أن عاملها هو مهندس قناطر. وتم إبعاد عامل سابق بخنيفرة من ذات التكوين بسبب اختلالات في تدبير موارد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وشكل هذا الإبعاد «ضربة» لـ«تكتل» هؤلاء بقيادة المستشار الملكي مزيان بلفقيه. فاس ـ لحسن والنيعام




Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article