الجدار العنصري بالضفة الغربية بسياج سبتة ومليلية

Publié le par presse

التجديد 22 01 2009

السفير ''الإسرائيلي'' في إسبانيا يشبه الجدار العنصري بالضفة الغربية بسياج سبتة ومليلية!

عبر الحزب الحاكم في إسبانيا عن أسفه من كلام السفير الإسرائيلي الذي شبه الجدار العنصري العازل في الأراضي الفلسطينية بالسياج الذي يفصل سبتة ومليلية عن التراب الوطني المغربي، حيث أشار سكرتير عام الحزب الاشتراكى الإسباني في مليلية ديونيسيو مونيوز خلال ندوة صحفية أمس إلى الكلمات التي قالها السفير الإسرائيلي، واعتبر أنه لا مجال للمقارنة بين الحالتين لا من حيث الرؤية السياسية ولا الاجتماعية. ووفقا للمسؤول الاشتراكي، فهذه المقارنة ليست جديدة، حيث سبق لسياسي إسرائيلي آخر توظيف هذه المقارنة في مناسبة أخرى. وأضاف بأن ''الحزب الاشتراكي الإسباني يأسف لوضع حالة الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة مع إسرائيل، وحالتنا مع جيراننا المغاربة في ميزان واحد''، وفي نفس السياق وصفت دنيا المنصوري عن حزب التحالف من أجل مليلية كلام السفير الإسرائيلي بأنه ''مؤسف''.
وشبه السفير الإسرائيلي في إسبانيا خلال ندوة حول الحرب على غزة جمعته يوم الثلاثاء 20 يناير 2009 في مدريد بالسفير الفلسطيني ، الجدار العازل الذي بدأ بناءه رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون في الضفة الغربية، بالسياج الحدودي الذي يفصل المغرب عن مدينتي سبتة ومليلية، ''من أجل مراقبة دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى المدينتين''. سناء القويطي

 

التجديد 22 01 2009

 بكل الأقلام: الحكومة تتفرج

"أسعار الخضر تلهب جيوب المواطنين والحكومة تتفرج" هذا هو شعار الرأي العام الوطني الذي يتابع بكل حسرة وأسى ما آلت إليه الوضعية الاجتماعية للمواطنين، وغالبيتهم من البسطاء والفقراء والمحتاجين الذين يعانون الأمرين بسبب ارتفاع أثمان الخضر والمواد الغذائية دون أن تكون للحكومة أدنى حركة ولو خجولة من أجل التدخل وحل هذه الإشكالية.
أعضاء الحكومة يستقبلون معاناة المواطنين المختلفة بدم بارد، في الوقت الذي عرف فيه المضاربون في المجال بيع الخضر كيف يضاعفون أثمان تلك المواد الأساسية ويعيثون في الأرض غلاء دون حسيب أو رقيب أو من ينهى عن هذا المنكر.
إن ارتفاع أسعار الخضر في كل مرة تسقط فيها أمطار الخير على البلاد يطرح أكثر من سؤال ملح عن دور الجهات الحكومية المختصة بمراقبة الأسعار في الأسواق والجوطيات.
من هنا، واجب على الحكومة أن تضغط على تلك الجهات النائمة في هذا الفصل البارد من أجل إخراجها من مكاتبها الدافئة والوثيرة للقيام بمبادرات على الأقل تكون إنسانية في الوقت الذي غاب فيه الحس العملي والضمير المهني لديها قبل أن يبلغ السيل الزبى.
فلا يعقل أن يصير ثمن البطاطس خمسة دراهم أو ستة في الوقت الذي يكون فيه ثمنها المناسب والحقيقي هو ثلاثة ونصف على أبعد تقدير.
مهما يكن، فإن الحكومة التي اختلطت عليها ألوان الخضر والتي لا يعنيها موضوع البطاطس أو الجرز أو البصل تظل خارج التغطية ولا تبالي بمعاناة المواطنين وتضع بيض صمتها تجاه هذه القضايا الخضراء في سلة واحدة خوفا عليه من الانكسار في انتظار ساعة الفرج، أسبوع مشمس كي تدخل شاحنات كثيرة إلى الحقول من غير وحل وينخفض ثمن البصل قبل أن يصيب "كميلة البؤساء" الشلل. م. صوفي

 

 التجديد 22 01 2009

بروفايل: «الزعيم» عادل إمام... مواقف مثيرة للجدل

حذاء منتظر الزيدي كان أهم حدث عام 2008 في عيون بطل مسرحية «الزعيم» الذي لم يخف إعجابه بالصحفي العراقي الذي رمى حذاءه في وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق.
لكن عادل إمام عاد قبل أسبوع ليثير موجة من الجدل بعد تصريحاته لصحيفة «المصري اليوم» حول أحداث غزة، حيث قال: «أكاد أبكي دما على ما يحدث، لقد حذرت القيادات المصرية القيادات الفلسطينية من الهجمات الإسرائيلية لكنها لم تنتبه، وخاضت حربا غير متكافئة».
وطالب عادل حماس بالتوقف عن الهجوم على إسرائيل لأن الأخيرة «لن تقف مكتوفة الأيدي». ورفض عادل إمام في نفس الوقت فكرة عقد مؤتمر قمة عربي لأن إسرائيل في نظره «لن تتوقف لأننا لم نعُد الأمة التي تخيف لو اتحدت أو اجتمعت فلم نعُد أصحاب القرار».
خصوم الفنان المصري هاجموه لما رفض المظاهرات ورفع الشعارات المناصرة لغزة لأنها حسب تصريحاته»لا تفيد نهائيا وستضر بالاقتصاد المصري». هذا التصريح حرك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي أهدر دم الفنان المصري الذي رد على الفتوى، مؤكدا أنه «لم يهاجم حماس»، وأن كل ما تم تداوله نقلا عنه خلال الأيام الماضية «محض افتراء». وأضاف أنه تحدث عن «موقف الإخوان وليس حماس» التي يعتبرها حركة مقاومة مشروعة، رغم أنه يرفض موقفها الداعم لانشقاق الصف الفلسطيني، مشددا على رفضه المزايدة على وطنيته وعروبيته.
طوال السنوات الماضية ظلت مواقف النجم عادل إمام تنصب في اتجاه مضاد للإسلاميين عموماً, و«الإخوان» خصوصاً بعد عرض مسرحية «الواد سيد الشغال» وفيلم «طيور الظلام»، وتلقى تهديدات نتيجة لمواقفه مما استدعى تخصيص حراسة دائمة له، إلا أنه يرحب بالزوار في شقته وهو في كامل أناقته داخل شقته المزينة بـ 21 صورة ضخمة له في أدوار مختلفة.
يتعامل الممثلون في مصر بحذر مع الرقابة المصرية، ورغم هذا ظلت أفلام عادل إمام ومسرحياته تعبر عن هوامش الاستياء المصري وتناقش قضايا لا يجرؤ إلا القليل من الممثلين على تناولها.
من خلال عمله في المسرح خلال السبعينات والثمانينات، خلق ابن المنصورة شخصية مميزة وهي شخصية الإنسان البسيط الذي يستخدم ذكاءه لينجو من المشاكل اليومية. «عادل امام لمس القضايا الاجتماعية، وهذا ما يجعله قريبا من مشاهديه»، يعلق محمد مخلوف مستشار مهرجان دبي الدولي للسينما.
كان والد عادل إمام يعمل شرطيا في المنصورة، وكان في شبابه ناشطا شيوعيا، إلا أن والده مزق الكتب والمطبوعات الماوية والماركسية التي وجدها في غرفة ابنه وقتها، وكان ذلك خلال حملة سياسية متشددة من جانب الحكومة المصرية في ذلك الوقت.
بداية عادل إمام انطلقت بعد أن أسند إليه دور صغير مع الفنان فؤاد المهندس في مسرحية السكرتير الفني. أدى بعدها مجموعة من الأدوار الصغيرة في أفلام بالأبيض والأسود مثل فيلم «الخروج من الجنة»، «عفريت مراتي» و«لصوص لكن ظرفاء». مثل أفلام البطولات الجماعية الخفيفة وخصوصاً مع رفيقي العمر سعيد صالح وسمير غانم، إلى أن قام ببطولة مسرحية «مدرسة المشاغبين» التي اطلقت شهرته في الآفاق ومسرحية «شاهد ما شافش حاجة» اللتين عرفتا نجاحا كبيرا.
أصبح ممثلاً مرموقاً في مرحلة السبعينيات من خلال أفلام البحث عن فضيحة والبحث عن المتاعب مع الفنان الكبير محمود المليجي وناهد شريف وصفاء أبو السعود والفيلم ذي الطابع السياسي «إحنا بتوع الأتوبيس». ولكنه تميز بالأدوار الكوميدية وحقق أعلى الإيرادات عام 1979 في فيلم «رجب فوق صفيح ساخن».
تلت ذلك مرحلة السيطرة والتربع، وأصبح إمام نجم شباك التذاكر الأول في حقبة الثمانينات، مثل فيها أدوار شخصيات كوميدية جسد فيها دور المصري بمختلف مراحله ومستوياته، مثل الشاب المتعلم أوالريفي البسيط وتصدى لقسوة الحياة في أفلام مثل «المتسول»، «كراكون في الشارع»، وأطلق عليه الناقد الفني المصري أسامة صابر مصطفى لقب «هلفوت السينما المصرية» نظراً لتميزه في أداء دوره في فيلم «الهلفوت».
رفض عادل إمام مرة تعليقا لكاتب سيناريو وصفه بأنه «حزب سياسي قائم بذاته لكنه يعبر في بعض الأحيان عن آراء سياسية قوية». ووصف المصريين بأنهم يعانون من «انفصام الشخصية» إزاء العلاقة تجاه الولايات المتحدة، إذ إن مصر، حسب قوله، ترسل آلاف المهاجرين إلى الولايات المتحدة لكنها لا تحب انحيازها إلى إسرائيل. أثناء اندلاع المواجهات بين الأقباط والمسلمين في بعض المدن المصرية، قرر عادل إمام عرض فيلم «حسن ومرقص» مع عمر الشريف، لمعالجة الأحداث التي «تثبت أن المصريين ليسوا على قدر التسامح والتعايش الذي كان سائدا قبل أربعين عاما» يقول عادل إمام. ويحكي الفيلم قصة صديقين أحدهما مسلم والآخر مسيحي يتعايشان معا وتحدث بينهما العديد من المواقف الكوميدية، وانتقده الإعلاميون لاستئذانه من البابا شنودة رئيس الكنيسة الأرثوذكسية القبطية المصرية لأداء دور القس.
وردا على سؤال حول رؤيته لتوريث السلطة في مصر، قال لمجلة نيوزويك الأمريكية: «ليس هناك ما يمنع من ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية.. للمرة الأولى أرى شخصا يعد نفسه بشكل جيد لتولي مثل هذا المنصب، مقارنة بالمرشحين من الأحزاب أو الشخصيات الأخرى، فهو شاب مثقف ومهموم بالوطن.. ليت جمال يرشح نفسه لرئاسة مصر».
سنة 1998، عرض عادل إمام مسرحية «الزعيم»، التي حملت انتقادا للأوضاع في الجزائر التي كانت تشهد حربا أهلية شرسة وحملة اغتيالات من جانب المتطرفين الإسلاميين استهدفت الفنانين والصحافيين، ورد عادم إمام حينها بأنه يريد من خلال العرض أن يتخذ موقفا تجاه هذا العنف.
بعد الانتقادات التي تعرض لها واتهامه بكونه «الناطق السينمائي باسم الحكومة»، على خلفية مواقفه المؤيدة دوما لها، رد عادل إمام قائلا: «لماذا يتصور البعض أن الحكومة المصرية كافرة وملحدة ومنحلة؟ أنا مع الحكومة في أشياء وضدها في أشياء أخرى». وحول حكم الرئيس حسني مبارك، يرى عادل إمام أنه «تحمل أعباء كثيرة ونجح في نقل مصر إلى مرحلة مختلفة، ويقدم الفاسدين والمرتشين والمنافقين إلى المحاكمة». إعداد - سعاد رودي

 

هسبريس 22 01 2009

سياسة الترقيع

لا يبدو من "الحملة التطهيرية" التي تقوم بها السلطات المغربية في صفوف رجال الدرك والشرطة والبحرية الملكية والقوات المساعدة في الأقاليم الشمالية ، أن الدولة تريد القضاء فعلا على آفة المخدرات ، وعلى رأسها الحشيش الذي يحتل المغرب الصدارة عالميا في تصديره إلى القارة الأوروبية عبر مضيق جبل طارق عن طريق زوارق الزودياك ذات السرعة الفائقة .

ولو أن الدولة تريد حقا محاربة هذه الآفة الخطيرة ، التي تساهم بشكل فعال في ازدياد أعداد المجرمين واللصوص وقطاع الطرق في أزقة وشوارع المملكة لقامت "بحملة تطهيرية" ، ليس في صفوف رجال الأمن المتواطئين مع تجار المخدرات فحسب ، وإنما أيضا لتطهير أراضي المملكة ، وخصوصا حقول منطقة كتامة من نبتة الحشيش التي تقتات منها مئات الأسر المغربية في الأقاليم الشمالية .

والقضاء طبعا على نبتة الحشيش بصفة نهائية ليس مهمة مستحيلة ، لكن من هو هذا المسؤول القادر على اتخاذ قرار خطير كهذا؟

لا أحد طبعا ، لأن القضاء على زراعة الحشيش يعني أيضا القضاء على السلم الاجتماعي في المناطق التي يتخذ سكانها من زراعة الحشيش مصدر عيشهم الوحيد . وهكذا ستجد الدولة لو تجرأت على تطهير أراضيها من هذه النبتة الخطيرة نفسها أمام آلاف من المواطنين الذين سيطالبونها بإيجاد فرص للعمل ، ومن تم تبدأ القلاقل والاضطرابات الاجتماعية . وهذا أكبر شيء تخشاه الدولة .

مشكلة المسؤولين المغاربة تكمن في كونهم يريدون معالجة كافة مشاكلنا العويصة بسياسة الترقيع ، أي أنهم لا يفكرون في حلول جذرية ونهائية للمشاكل التي يتخبط فيها هذا البلد ، ويكتفون بحلول مؤقتة ، من أجل إنامة الشعب وتخديره ، ولكن هذه الحلول سرعان ما ينتهي مفعولها ، ليبحث المسؤولون عن حلول مؤقتة جديدة ، وهذا بالتحديد هو السبب الذي جعل المغرب منذ الاستقلال إلى الآن يشبه أرجوحة أطفال ، تتحرك دائما ، ولكنها لا تبرح مكانها ! يعني أننا نسير خطوة إلى الأمام ، ونتراجع خطوة إلى الخلف . وربما بسبب هذه السياسة المعوجة ، سينتقل المغرب من التشبه بالأرجوحة إلى التشبه بطنجرة ضغط على النار ، والمسؤولون بطبيعة الحال يدركون جيدا أن طنجرة الضغط إذا ظلت لوقت طويل على النار يكون مصيرها النهائي هو الانفجار .

وإذا علمنا أن الذين يربحون الأموال الطائلة من تجارة المخدرات عددهم محدود جدا ، ويتشكلون من بارونات التهريب الدولي ، بينما الفلاحون الذين يتكلفون بمهمة زرع النبتة وجني المحصول وطحنه وتحضيره إلى أن يصير جاهزا للتصدير ، لا يربحون سوى أجورا زهيدة لا تتعدى في أحسن الأحوال مائة درهم لليوم الواحد ، يكفي الدولة إذن لو أرادت القضاء على هذه الآفة ، أن توفر لهؤلاء الفلاحين البسطاء فرص عمل بأجر شهري لا يتجاوز ثلاثة آلاف درهم ، أي بمعدل مائة درهم في اليوم ، وسيرى المسؤولون كيف أن مزارعي الحشيش سيهجرون حقولهم طواعية ، وبدون إكراه . نتحدث هنا عن فرص العمل داخل المصانع والمعامل ، وليس تعويض نبتة الحشيش بأشجار الزيتون ، كما تفعل الدولة مع المزارعين الذين تقوم بين فينة وأخرى بتدمير حقولهم ، فليس بأشجار الزيتون سيعيش الفلاح المغربي ، خصوصا وأن المغرب ليس بلدا فلاحيا ، والزيتون المغربي يحظى بمنافسة شرسة من طرف الزيتون الاسباني .

فأي دولة هذه التي لا تستطيع أن توفر لمواطنيها فرص شغل بأجر ثلاثة آلاف درهم ؟

فلو كان المغرب بلدا فقيرا ، لتفهمنا ذلك ، ولاعتبرنا أن تعاطي سكان أقاليم بأكملها لتجارة الحشيش والمخدرات شيئا "طبيعيا" . لكن أن نسمع عن اختلاس ملايير الدراهم من خزينة الدولة من طرف أشخاص ما زالوا يعيشون بيننا في هدوء وطمأنينة دون أن تطالهم يد العدالة ولا رجلها ، حتى أن مبلغ الأموال الطائلة التي تم اختلاسها من مؤسسات عمومية كالقرض العقاري والسياحي والضمان الاجتماعي وغيرها ، بلغت خمسة عشر مليار درهم ، أي ما يكفي لتسديد ثلثي الديون الخارجية للمملكة . ونسمع عن تلقي مدراء الشركات العمومية الكبرى لأجور شهرية خيالية تتجاوز خمسين مليون سنتيم . ونسمع عن تخصيص "ميزانية" سبعين مليون سنتيم على رأس كل شهر لفائدة مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم . ونسمع عن الزيادات المتواترة في أجور نواب البرلمان . فهذا يجعلنا بكل صراحة لا نتفهم هذا العجز المزمن للدولة في توفير مناصب شغل للمواطنين بأجور تضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة .

ومن هنا نعتبر أن محاربة زراعة الحشيش التي يعتبر حصادها الأكبر هو تدمير عقول وأجساد وحياة الشباب المغربي ممكنا جدا جدا ، لكن الدولة لا تريد أن تتعامل مع القضاء على هذه الآفة بما يكفي من الجد والحزم ، وتفضل في المقابل أن تنهج سياسة الحلول الترقيعية التي لا نفهم منها شيئا آخر غير أنها بمثابة در الرماد في عيوننا ، ورغم كل هذا الرماد الذي يقومون بدره في عيوننا ، يجب عليهم أن يدركوا جيدا أننا سنظل نرى الحقائق كما هي ، ولو قاموا بفقء هذه العيون ، وليس ملأها بالرماد فحسب .

وكم هو مضحك أن تخصص تقارير كاملة في نشرات الأخبار في التلفزيون العمومي لعملية حجز شاحنات النقل الدولي التي يتم حشو حمولتها من المصبرات والفواكه والخضر بأطنان من الحشيش المغربي في ميناء طنجة . بوابة المغرب نحو أوروبا .

فلو كان هذا الحشيش يدخل إلى المغرب من بلدان الجوار لاعتبرنا ما يقوم به رجال الجمارك "عملا بطوليا" بكل المقاييس ، وبما أننا نعلم جيدا ، أن هذه الأطنان من الحشيش لا تأتي إلى ميناء طنجة سوى من منطقة كتامة القريبة ، فلتسمحوا لنا أيها السادة المسؤولون أن نصارحكم بأن تلك التقارير الإخبارية التي تحرصون على عرضها أمام عيون "النظارة الكرام" ، ليست سوى مضيعة لزمن نشرات الأخبار ولوقتنا أيضا ! نعم ، نصفق لرجال الجمارك عندما يحجزون كمية من مخدر الكوكايين الأبيض الذي يأتي من أمريكا اللاتينية ، أما أطنان الحشيش المغربي التي تحجزونها بين فترة وأخرى ، فليست في نهاية المطاف سوى "بضاعتنا ردت إلينا ".

وإذا كنتم تقومون بكل هذه "الجهود الجبارة" من أجل حجز أطنان الحشيش الموجهة إلى الخارج ، فما هي الجهود التي تقومون بها لحجز أطنان المخدرات الموجهة إلى "الاستهلاك الداخلي" ، والتي تتشكل الفئة المقبلة عليها بكثرة من الشباب ، الذين هم مستقبل المغرب يا حسرة .

حتى أن "فتخ الجوانات" أصبح "اللعبة" المفضلة لكثير من تلاميذ الإعداديات والثانويات في فترات الاستراحة . ولعل كل من يريد كيف تتعامل السلطات المكلفة لمنع هذه الآفة من الوصول إلى الشباب المغربي ، ما عليه سوى أن يشاهد مقاطع الفيديو على موقع "يوتوب" حيث تظهر سيارات وشاحنات لا أحد يعلم ماذا يوجد في حمولتها ، ومع ذلك يغمض عنها رجال درك حسني بنسليمان أعينهم بأوراق نقدية من فئة عشرين درهما فما فوق . فهل حماية الشباب الأوروبي أهم من حماية الشباب المغربي من هذه الآفة أيها السادة ؟ أيها المسؤولون ، كفى من الضحك على ذقوننا . القضاء على آفة الحشيش لا تحتمل سوى حلا واحدا : تطهير حقول المملكة من هذه النبتة المدمرة ، ما عدا هذا الحل ليست هناك حلول أخرى . وكفى من سياسة الترقيع وذر الرماد في عيون المغاربة ! محمد الراجي Lesoir2006@gmail. com

 

المغرب يرمم جداره الأمني بالصحراء

ذكرت مصادر صحفية أن المغرب يقوم خلال الفترة الأخيرة بعملية ترميم هامة على الجدار الأمني داخل الشريط الحدودي مع الجزائري .

 وكشفت يومية "الجريدة الأولى" المغربية أن عمليات الترميم التي تجريها وحدات هندسية متخصصة على الشريط الحدودي جاءت لمعالجة الأضرار التي خلفتها العوامل المناخية على الجدار الذي يؤمن الحدود الجنوبية الشرقية مع الجزائر.

وخلفت التحركات العسكرية المغربية على الحدود الشرقية مع الجزائر على طول الجدار العازل موجة من الهلع داخل البوليساريو حيث سارع زعيم الجبهة محمد عبد العزيز المراكشي إلى مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن إلى التدخل العاجل من أجل وقف التحركات العسكرية المغربية على الحدود الشمالية الشرقية للصحراء المغربية ، ولاحظ المراكشي في رسالته تمركز عدد كبير من الجرافات والشاحنات على الحدود الشمالية الشرقية من الصحراء فيما يبدو حسب "المراكشي " أنه تحرك له هدف عسكري معلن للجيش المغربي.

يذكر أن الجدار الرملي العازل هو جدار مغربي أنشأته القوات المسلحة الملكية المغربية بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني لتوفير الحماية للجيش المغربي المرابط بالصحراء من هجمات "البوليساريو" التي كانت تعتمد على أسلوب حرب العصابات .

ويبلغ طول الجدار  حسب التقارير الدولية حوالي ألفين و360 كيلومتر وارتفاعه أزيد من 6 أمتار ، أقيم بواسطة مهندسين مغاربة وأجانب وفقا لأحدث التقنيات العسكرية الحديثة وهو مزود بوسائل تقنية حديثة لمراقبة الحدود وصد الهجمات ، تتمثل أساسا في كاميرات مراقبة جد حساسة وحمي بشبكة واسعة من الألغام تجعل من عمليات الاختراق أمرا صعبا، وتجد مابين 4 إلى 5 كليومترات من الجدار وحدة من الجيش مدعمة في الخلف بالدبابات والمدفعبة والرادارات خلف أسلاك شائكة وحقول ألغام وأحزمة رملية وأخرى حجرية تعيق تقدم أي طرف معاد نحو الحدود المغربية.

 

موقع إسرائيلي ينشر أسماء قادة إسرائيل المطلوبين دوليًا

جيش الاحتلال يمنع نشر أسماء الضباط الذي شاركوا في العدوان على قطاع غزة

إسرائيل تعد ملف دفاعها في حال اتهامها بارتكاب "جرائم حرب"

بدأ الجيش الإسرائيلي باتخاذ خطوات أولى من أجل حماية ضباط جيش الاحتلال الذين شاركوا في العدوان على قطاع غزة من الدعاوى القضائية التي قد ترفع ضدهم خارج إسرائيل.

وقرر جيش الاحتلال  منع نشر الأسماء الكاملة لكبار الضباط الذين شاركوا في العدوان، وذلك بهدف منع إمكانية تقديمهم للمحاكمة من قبل منظمات دولية بدعوى ارتكاب جرائم حرب.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن جيش الاحتلال قد اعتمد إجراء مماثلا بعد وقت قصير مما يسمى "حملة السور الواقي" في أبريل من العام 2002 لكن المستويات القيادية العليا في الجيش، مثل ضباط هيئة الأركان، لا يمكن التعتيم على أسمائها لأنها معروفة.

وأشارت التقارير الإسرائيلية في هذا السياق إلى موقع جديد على الأنترنت، أنشأه ناشطون محليون في مجال حقوق الإنسان www.wanted.org. il اللغة العبرية) ، تتركز فيه التهم مثل ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي جرى ارتكابها في قطاع غزة من قبل كبار المسؤولين في الحكومة وجيش الاحتلال.

كما نشر الموقع أوامر اعتقال تحمل تفاصيل شخصية لإيهود باراك وإيهود أولمرت وتسيبي ليفني وغابي اشكنازي وعمير بيرتس وبنيامين بن إليعيزر وآفي ديختر وكرمي غيلون ودان حالوتس ودورون ألموغ وإليعيزر شيكدي وغيورا آيلاند ومتان فيلنائي وموشي يعالون وشاؤل موفاز وآخرين.

 ويضع الموقع تفاصيل للاتصال بشأن إرسال المعلومات إلى المحكمة الدولية في هاغ عندما تواجد المشتبهين خارج إسرائيل.

وتعد إسرائيل ملف دفاعها في حال اتهامها بارتكاب "جرائم حرب" خلال هجومها الضاري على قطاع غزة, ولو انه من غير المرجح أن يفضي أي مسعى قضائي إلى ملاحقات فعلية. وتؤكد أنها تعهدت بإجراء تحقيق في عمليات القصف المركز التي استهدفت مناطق مأهولة في قطاع غزة, وأنها تجمع أدلة لتثبت أنها لم تقصف سوى أهداف عسكرية.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية المكلف العلاقات مع المنظمات غير الحكومية اسحق هرتسوغ لوكالة فرانس برس أن "إسرائيل تريد أن يكون في وسعها أبراز أدلة تثبت أن غالبية المباني التي دمرت كان يستخدمها المقاتلون وان الكثير منها كان مفخخا ويستخدم لإطلاق صواريخ وتخزين أسلحة".

وتعمل إسرائيل حاليا على جمع صور جوية ووثائق صورها جنود على الأرض كانوا يحملون كاميرات فيديو أثناء المعارك, لإثبات الفرضية الإسرائيلية بان عمليات القصف كانت مشروعة ومبررة.

واستشهد أكثر من 1300 فلسطيني وأصيب ما لا يقل عن خمسة آلاف بجروح بحسب أجهزة الطوارئ في قطاع غزة خلال العملية الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما واستهدفت حركة حماس بحسب إسرائيل.

وكان 65 في المائة من الشهداء على الأقل من المدنيين وبينهم أكثر من 400 طفل ومائة امرأة. وطاول القصف أيضا مدارس تديرها الأمم المتحدة والمقر العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا), كما استهدفت القوات الإسرائيلية أيضا قافلة إنسانية.

واتهمت الأونروا ومنظمة العفو الدولية وأطباء أجانب موجودون في غزة الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل فوسفورية في المناطق السكنية, ما يعتبر انتهاكا للاتفاقيات الدولية.

واتهمت منظمة العفو الدولية الدولة العبرية بارتكاب "جرائم حرب" ورأى خبير الأمم المتحدة في حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فوك أن إسرائيل فرضت على الفلسطينيين عقابا جماعيا يعتبر "جريمة بحق الإنسانية".

وأوضحت المتحدثة باسم الجيش افيتال لايبوفيتش لوكالة فرانس برس "لماذا قتل مدنيون؟ لان معسكرات التدريب وكل منشآت حماس أقيمت قرب مدارس أو مساجد أو منازل". وتابعت أن "حماس ترتكب جرائم حرب بوضعها مدنيين في الخطوط الأمامية" متعهدة بان إسرائيل "سترد" على كل الاتهامات.

وأبلغت بوليفيا والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان وجمعية محامين أنها سترفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية المخولة البت في جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية.

لكن خبراء قضائيين استبعدوا أن تفضي هذه الملاحقات إلى محاكمة إذ أن إسرائيل ليست من موقعي اتفاقية روما التي أرست هذه المحكمة.

في المقابل, يمكن لمجلس الأمن الدولي رفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية, غير أن الولايات المتحدة حليفة إسرائيل الأولى تملك حق النقض )لفيتو) في المجلس.

وقال جبر وشاح، نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن المسعى القانوني الأكثر واقعية هو اللجوء إلى مبدأ "الصلاحية العالمية" التي تسمح لمحاكم دولة ما بالنظر في قضايا جرائم حرب حتى لو أنها لا تطاول مصالح البلد الوطنية.

وقال لاري مايبي الخبير القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر انه يمكن اعتبار هجوم على مدنيين أو منظمات إنسانية جريمة حرب إن ثبت أنه "متعمد".

وأوضح أنه لو كان الهدف عسكريا, فعلى القضاء أن يسعى للتحقق ما إذا كان "منفذ الهجوم اتخذ تدابير الحيطة الكافية للحد من عدد الضحايا والأضرار" المدنية إن كان "الرد متناسبا مع الخطر". وسبق أن رفعت شكاوى بحق مسؤولين إسرائيليين في بلجيكا وبريطانيا وهولندا ونيوزيلندا غير أنه جرى إسقاط الملاحقات. ريتا مرقص من القدس المحتلة

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article