أهم مطالب النقابات

Publié le par presse

الاحدات المغربية 23 01 2009

أهم مطالب النقابات

> الرفع من مستوى الأجور بنسبة 30 % والتخفيض من الضريبة على الدخل وإحداث تعويض لفائدة الموظفات والموظفين العاملين بالمناطق النائية والصعبة بالعالم القروي. >

 >تطبيق السلم المتحرك للأسعار والأجور والزيادة في المعاشات وتحديد الحد الأدنى في 3000 درهم شهريا وإصلاح المنظومة العامة للأجور.

> تسوية وضعية الموظفين المرتبين في سلالم الأجور من 1 إلى 4 في أجل لا يتعدى سنتين ومراجعة منظومة الترقية والتنقيط والتقييم و مراجعة الأنظمة الأساسية لبعض فئات الموظفين والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. >

احترام الحريات النقابية ودعم العمل النقابي، وتحسين الخدمات الاجتماعية، خاصة تلك المتعلقة بالسكن والتغطية الصحية وأنسنة نظام التوقيت المستمر بتخفيض مدة العمل إلى 35 ساعة أسبوعيا وتحسين وضعية المرأة الموظفة وبعض الفئات الخاصة. >

 >فتح حوارات قطاعية للاستجابة لمطالب فئات الموظفين العاملين بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية ولمطالب مختلف أجراء القطاع العام وللمطالب المتعلقة بإصلاح النظام التعاضدي ونظام التقاعد ومؤسسات الأعمال الاجتماعية. > >المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية والاتفاقية 151 حول أجراء القطاع العمومي. >

 >إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي

. >بالنسبة لقطاع التعليم تطالب بعض النقابات بـ:
 تنفيذ اتفاق فاتح غشت 2007 بكل مضامينه ومنها الترقية الداخلية.
 رفع الكوطا إلى 33 % وتحديد سقف الانتظار في 3 سنوات بعد الترشح، وحق الترقي بالشهادة، وشرط الترشيح 15+6.
 اعتماد شرط 4 سنوات عوض 6 سنوات في الامتحان المهني، وإحداث درجات جديدة.
 تنظيم ترقية استثنائية أيضا لتجاوز الخلل الحاصل منذ 2003 ومعالجة الملفات العالقة الخاصة بكل الفئـات.

 


 

ثلاثة أسباب أفشلت الحوار الاجتماعي

قاد تشبث الحكومة بخيار مأسسة الحوار الاجتماعي ورفضها الاستجابة للمطالب المادية للمركزيات النقابية قبل سنة 2011 ومقاطعة الباطرونا لاجتماعات لجان الحوار الاجتماعي(قاد) هذا الحوار إلى الباب المسدود، ونجح في تحقيق إجماع لدى كل النقابات المشاركة فيه على فشل نتائجه، بل واتهمت النقابات الحكومة بأنها أرادت إجراء جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بنفس إجراءات الجولة السابقة التي لم تكن بدورها محط إجماع من لدن جميع المركزيات. 1 - الحكومة تتشبث بالمأسسة راهنت الحكومة منذ تعيينها على إنجاح الحوار الاجتماعي فقط بالحرص على مأسسته، وفق جدول أعمال محدد، وعن طريق عقد لقاءين مرتين في السنة الأولى في شتنبر والثانية في أبريل. لكن وإن كانت النقابات رحبت بالمنهجية فإنها لم تنظر بعين الرضى للمضمون. ففيما ترى الحكومة أن الحرص على لقائها مع الفرقاء الاجتماعيين مرتين في السنة وفق جدول أعمال محدد ولقاء كل النقابات بشكل جماعي بعدما كانت في السابق تتم اللقاءات مع كل طرف على حدة، مقدمة في اتجاه تفعيل منطق الحوار ظلت النقابات تنظر إلى هذا الحوار انطلاقا من نتائجه المادية سواء بتحسين القدرة الشرائية، أو الزيادة في الأجور. لذلك طالبت أن يكون أول اجتماع بينها وبين الحكومة في الدخول السياسي لهذه السنة قبل المصادقة على القانون المالي وهو ما لم تستجب له الحكومة وأجلت اللقاء إلى أكتوبر بدل شتنبر كما كان مقررا، حيث ترأس الوزير الأول عباس الفاسي يوم الاثنين 13 أكتوبر الماضي بمقر الوزارة الأولى، افتتاح الجولة الثانية للحوار الاجتماعي بمشاركة وفود عن قيادات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بالإضافة إلى الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب.
  2
الحكومة ترفض مناقشة الزيادة في الأجور التقت كل المركزيات المشاركة في الجولة الاستدراكية للحوار الاجتماعي للدخول السياسي الحالي في التأكيد على مطلب الزيادة في الأجور، بل وشددت على تضمينه في جدول الأعمال المتوافق عليه ما بين النقابات والحكومة خاصة داخل لجنة القطاع العام التي أسند عباس الفاسي رئاستها لوزير تحديث القطاعات العامة محمد عبو . غير أن أشغال لجنة تحسين الدخل المتفرعة عن لجنة القطاع العام تم تعليقها بسبب رفض الحكومة مناقشة الزيادات في الأجور قبل سنة 2011 مبررها في ذلك ما قدمته خلال الجولة السابقة للحوار في هذا الباب إذ قدمت حوالي 16 مليار درهم ، تقول النقابات إن حوالي ستة ملايير درهم منها هي التي تمت بشكل مباشر أما الباقي فيتم بطريقة غير مباشرة عن طريق التخفيض من الضريبة على الدخل الذي تستفيد منه حتى الشركات، بالإضافة إلى أن جزءا من هذا المبلغ ذهب إلى الموظفين العسكريين. فقد أبلغ عباس الفاسي المركزيات النقابية المشاركة في هذا الحوار الاجتماعي عبر أحد مستشاريه بأن اجتماعا عقده مع وزير المالية والاقتصاد صلاح الدين مزوار ووزير تحديث القطاعات العامة محمد عبو بموجبه تقرر أن لا زيادة في الأجور إلا بعد سنة 2011 وهو ما دفع ببعض النقابات إلى الإعلان حينها أن الحوار الاجتماعي يتجه إلى الباب المسدود .
  3
الباطرونا تقاطع الحوار الاجتماعي داخل لجنة القطاع الخاص لم تكن الأوضاع بأحسن من لجنة القطاع العام. فالاتحاد العام لمقاولات المغرب كان أكثر وضوحا في رفض مطلب الزيادة في الأجور للمرة الثانية وتشبث فقط بالزيادات التي تم الاتفاق عليها في الجولة السابقة وهي المتعلقة بزيادة 10 في المائة خلال سنتين. مبررا ذلك بالأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاسها على المقاولات المغربية، فيما ظلت النقابات لا ترى في هذا المبرر إلا محاولة للتملص من تحسين دخل الأجراء في القطاع الخاص والأخذ بعين الاعتبار انعكاسات ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية على القدرة الشرائية للأجراء. واصلت الباطرونا سلسلة شروطها للاستمرار في الحوار الاجتماعي برفض مقترح الحكومة للتغطية الصحية للأجراء و الزيادة في معاشات التقاعد، إذ رأى في ذلك اتحاد مقاولات المغرب مجرد زيادة في تحملاته المادية ، فطالب الحكومة بتوضيح شامل لهذه المقترحات، كما عارض عقب آخر اجتماع لمجلسه الإداري عدم الإبقاء على العقوبات التي تمس بما يعتبره حرية العمل، داخل مدونة الشغل ونهجت الباطرونا خيار مقاطعة أغلب اجتماعات اللجان المتفرعة عن لجنة القطاع الخاص. > سعيد جادلي



 

كـم مـن أنـفـكـو فـي الـمغـرب !؟

يعيش المغرب تناقضات ومفارقات عديدة ترسخ تلك المقولة الشهيرة التي تقسم البلاد إلى مغرب نافع ومغرب غير نافع رغم محاولات نخبة من السياسيين ورجال الدولة المتملقين نفي هذا المعطى والتأكيد على شمولية التنمية والعناية السديدة .

مناسبة هذا الإيحاء ما تعيشه هذه الأيام مناطق عديدة في شرق و جنوب شرق المملكة من معاناة ومأساة جراء البرد القارس والتساقطات الثلجية الكثيفة التي تتهاطل على مدن وقرى وقصور ومداشر منذ فترة وحاصرتها لأيام و أسابيع. أجواء قاسية كرست عزلة هذه المناطق ولا مبالاة السلطات المحلية وحكومة الرباط إزاء سكان هذه المناطق البسطاء )معظمهم أمازيغ)، والذين يتشكلون في غالبيتهم من الفلاحين ومربي الماشية وفئات مستضعفة لا حول ولا قوة لها. إن احتياجات سكان هذه البقاع (تالسينت، جرادة، فكيك، الريش، ميسور، إملشيل، آيت هاني.. ) لا حصر لها، بدءا بالبنيات الأساسية ومستلزمات الحياة، إذ تفتقر لأبسط المرافق وتشكو من غياب تام لجل الخدمات الأساسية، في الوقت الذي استقالت فيه السلطات المحلية من مهامها، ولا تكترث بهموم الساكنة ومعاناتها وانشغالاتها، اللهم عند اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية حيث تتفنن في رش السكان بالوعود المعسولة لطلب ودهم لضمان تسجيلهم وتصويتهم، إلا أن هذا الأسلوب لم يعد ينطلي على أحد .

وقد رأينا كيف سارعت وهرعت الحكومة والسلطات الجهوية والإقليمية بعدما انتشر خبر وفاة عدد من الأطفال والكهول بمنطقة أنفكو جراء البرد القارس الذي خيم على هذه المنطقة، فكان هذا الحادث مناسبة لتسليط الضوء على واقع هذه المنطقة وظروفها المعيشية، مما خلق زوبعة حينها تناقلت تداعياتها عدد من القنوات الأجنبية، جعلت عاهل البلاد يقرر تنظيم زيارة إلى المنطقة والمبيت فيها للدلالة رعايته وعطفه على سكان المنطقة. على بعد عشرات الكيلومترات من المنطقة، يحاصر الثلج والبرد والفقر والخصاص سكان مناطق في جهة مكناس تافيلالت، بل تجاوز الأمر حد المناخ والطبيعة في بعض المناطق، إذ صار داء خطير يعرف باسم "الليشمانيا "أو"الليشمانيوز" (مرض الفئران كما يسميه أهل المنطقة) يفتك بسكان قصور وبلدات المنطقة (قصر ملعب – قصر توروك – قصر إكلي تلوين – الخطارت – أوخيت ...) ، ويتجلى هذا المرض في ما تخلفه أعداد هائلة من الفئران من فضلات، تؤدي إلى انتشار سريع للأوبئة والأمراض عبر طرق شتى، من أبرزها الحشرات من خلال لدغاتها التي تتسبب في حدوث بقع والتهابات فطرية على مستوى الجلد قد تتطور إلى تشوهات مستديمة ومضاعفات خطيرة. تسود هذه الأمراض في ظل تواري السلطات بمختلف تفرعاتها عن الأنظار ، محاولة تهدئة الأوضاع كما جرى عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها مؤخرا بقصر ملعب فعاليات و مواطنون بكل عفوية وتلقائية ضد التهميش واللامبالاة واستفحال تردي الوضع الصحي، وقفة جابهها القائد – المعين حديثا – بتسلط وانعدام المسؤولية .وقد بدأت حالات مماثلة من أعراض المرض تظهر في مناطق أخرى ( ورزازات، زاكورة، مرزوكة ...).

إن مغربنا العزيز غزير بحالات " أنفكو "، و ربما بمستويات أفدح، مما ينذر بعواقب وخيمة لا يعرف مداها، و إن كانت أولى ردود الأفعال من جانب السكان تتجه نحو تسجيل موقف مماثل لذلك المسجل في انتخابات 2007 . فهل وصلت الرسالة؟ عثمان الباغي

 



هسبريس 26 01 2009


حسن الخطاب يبلّغ النيابة العامة بمبادرة " المناصحة والمصالحة " باسم معتقلي " السلفية الجهادية "

"الصباحية " تكشف عن مبادرة " المناصحة والمصالحة "

تكلف حسن الخطاب، المعتقل بالسجن المركزي في القنيطرة، والمنسوب إليه تزعم جماعة "أنصار المهدي"، وأحد شيوخ "السلفية الجهادية"، بأن يبلغ النيابة العامة بمبادرة "المناصحة والمصالحة"، وذلك نيابة عن "المعتقلين الإسلاميين" بالسجون المغربية. والتمس أصحاب هذه المبادرة من كل القوى الحية في المجتمع المدني والأحزاب الحكومية والهيآت السياسية إسماع ندائهم وتفعيل المبادرة للحوار الهادف والرصين سيرا على تقلبات السياسة العالمية وإنهاء الصراع الداخلي.

واتضح لـيومية "الصباحية "، استنادا إلى مصادر جيدة الاطلاع أن معتقلي "السلفية الجهادية" في السجون بادروا إلى اقتراح هذه المبادرة، والتي أشارت ديباجة محتوياتها إلى أنها "لا تمثل جميع أطياف ومكونات التيار السلفي، نظرا لضيق رقعة التواصل والحوار، كما أنها ليست إيعازا من جهة أو أحد، وأنها ليست وحيا أو معصومة، فهي قابلة للنقاش الهادف والعلمي الرصين، فإن وفقنا فمن الله تعالى وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان"، بتعبير المتفقين عليها. وأوضح هؤلاء أن مبادرتهم هي نتيجة تراكمات فكرية وتجارب علمية هدفها صيانة الصف السلفي، وذلك من خلال استمراريته، وتقرير مبدأ المقاصد، ونبذ مبدأ الوصاية أو القدسية وإعلان القطيعة مع الماضي". مضيفين أن الهدف هنا ليس "الخروج من السجن، وإن كان مطلبا عمليا معقولا، ولكن للتعريف بميلاد فكر متحرر يؤمن بالتعددية الفكرية والسياسية، من خلال سياسة بنفس إسلامي تحت سقف مبدأ الحوار".

واعتبر أصحاب المبادرة نفسها أن من أهدافها "خلق التوازن من خلال فهم خصوصية كل عمل إسلامي ووجوب العمل على التنسيق من أجل مصلحة البلاد والعباد"، إضافة إلى "عدم احتكار العمل الدعوي عند فريق واحد، بحيث يصبح ينظر إلى الآخر على أنه ضلال وانحراف"، مقترحين تنظيم "مؤتمر سنوي، أو حسب المصلحة، لكل الحركات والتيارات تحت رعاية المؤسسة الرسمية والإدارة المركزية لخلق التوازن، ودرء الاحتقان الذي يولد التنافر والعنف، ووضع أرضية توافقية تشمل ثلاثة جوانب لا تتجزأ ولا ينفصل منها جانب عن الآخر". وقال أصحاب المبادرة إن هذه الجوانب تتمثل في الجانب الإيماني والجانب العلمي والجانب العملي، أما الجانب الأول فيرمي إلى "تصحيح العقيدة والمنهج حتى لا تنحرف عن الإسلام وسيلة ونحن نتجه إليه غاية". ويهدف الجانب الثاني إلى "التأصيل العلمي في قضية الخلاف، وذلك بمراعاة عدة أصول، منها معرفة أنواع الخلاف، ومعرفة أسبابه وتحقيق آداب الخلاف"، في ما يتجلى الجانب العملي في "التقاء قادة التيار والموجهين بالعلماء والمسؤولين في المؤسسات والحركات للتدارس والنقاش".

وفي السياق ذاته حددت هذه المبادرة ما أسمته "واجبات أبناء التيار"، ومن ذلك "فك الحصار عن العقل الذي فرضه الافتتان بالمشيخة ووصاية التيار، وتكوين وتشكيل نخبة أو هيأة مختصة ومقتنعة بأهمية التقارب بهدف العمل على تحقيقه، تتكون من العلماء والدعاة، وفصل المبادئ عن الأشخاص والتجرد من الأنانية الذاتية وتقديس الأشخاص، والالتزام بوضع ميثاق شرف بعدم العود إلى الذنب لمن ثبت في حقه ذلك، والاعتراف بالملكية لكونها الصرح المكين أمام الدعاوى العلمانية، وكونها تحفظ استمرار الهوية الإسلامية، والتعهد بنبذ العنف وقتل الأبرياء تحت أي اسم كان

التعهد بعدم تكفير المجتمع والمسلمين بغير موجب شرعي". وفرضت مقترحات المبادرة نفسها على كل من ثبت تورطه في أعمال عنف أو قتل وجب التقيد بما سبق، تقديم اعتذار بالخطأ والندم للمجتمع والجهات الرسمية.

إلى ذلك خلصت مبادرة معتقلي "السلفية الجهادية" إلى ما أسمته "ثمار المبادرة"، وحددتها في "الارتقاء بالجميع إلى المستوى المنشود من خلال تخليق الحياة السياسية، وإيجاد البدائل الريادية من البرامج والرجال، والاعتماد على الثابت من الدين وفتح مجال الاجتهاد في خصوصية البيئات والظروف لما يستلزم قراءة موحدة بالقضايا الاجتهادية، ووضع تصور عملي يمثل الواقع الكائن، وتصور نظري يمثل الواقع المأمول، والاعتماد على القدرات الفكرية والبشرية والمادية لخدمة التيار، وتقزيم الانغلاق والنزعة التطرفية، والتركيز على حيوية المفهوم الجماعي الذي كان حاضرا بقوة في الممارسة التراثية السلفية، ولكن بلا جمود يحول دون الاجتهاد في استيعاب الجديد من وسائل العصر، واعتبار المنهج السلفي ذا قيمة أساسية في التجديد والاجتهاد لعيش زمان بغير الزمان الذي عاش فيه السلف، يثبت فيه الثابت ويتغير فيه المتغير".

وقبل أن تدرج المبادرة مطالب "المعتقلين الإسلاميين"، ذكّرت بأن "أي حوار أو تقارب يتم على إدارة الظهر أو العقوق للسلف ومنهجهم الفقهي مصيره الإخفاق والفشل".

وطلب أصحاب "المبادرة" من الجهات المسؤولة "توفير فضاء للدعوة إلى الله تعالى، وفتح المجال أمام العاملين فيه، واعتبار الجهاد في فلسطين والعراق وأفغانستان قضية أمة ولا مجال للمساومة في ذلك، وعدم متابعة الإخوة المنضوين تحت هذه المبادرة بعد خروجهم من السجن، وفتح المجال السياسي لمن يريد ذلك". كما طالبوا "بحقنا كمواطنين (الحق في الإعلام والتواصل) عبر قنوات الاتصال القانونية"، بتعبير أصحاب المبادرة، مضيفين بالقول: "نريد إحداث كوطة للعلماء في المجالس البرلمانية من أجل تخليق الحياة المدنية والسياسية، وإعادة الاعتبار للعلماء العاملين والدعاة المخلصين".  الحسين يزي - الصباحية

 


 

السلطة وحجب مواقع العدل والإحسان.. تخلف إعلامي وعبث سياسي

مرة أخرى تثبت السلطة المغربية "حكامتها" في إدارة الصراع مع الخصوم السياسيين، "حكامة" صمت أداننا بها الأبواق الرسمية السياسية والإعلامية حتى توهم البعض أنها منهج جديد بعيد على الأقل عن إكراه "الآخر" في بعض من حقوقه الأساسية كالحق في التعبير.

غير أنه، ويا للغرابة، لم تحافظ "حكامة" الدولة المغربية على منهجها الإقصائي والقمعي، بل أضافت إليه لمسات غير قليلة من العبث والتخلف بما يرسم صورة كاريكاتورية لسلطة جمعت الكثير من النقائص.

هذه النقائص المتكاثرة، والتي لشدة سلبيتها، لا تستوجب المعارضة والنقد فقط، وإنما تثير السخرية والاستغراب –اللذان يفرضان نفسيهما عليك مهما حاولت استبعادهما- من سلوك صناع القرار وطريقة تفكيرهم المغرقة في التخلف الإعلامي والعبث السياسي. هذا على الأقل ما تقول به القراءة الأولية لحجب السلطة المغربية للمواقع الرسمية الأربعة لجماعة العدل والإحسان منذ السبت ا 17-1-2009.

السلطة والتخلف الإعلامي.. الإنترنيت وأزمة الرقابة

"المستفيد الأول من الأنترنيت في العالم العربي ستكون هي الحركات الإسلامية".. قد تكون هذه الملاحظة التي أبداها وزراء الداخلية العرب وهم يُبدون "قلقا مشروعا" من "خصم عنيد"، في أحد اجتماعاتهم التنسيقية في بداية العقد الأخير من القرن الماضي، صحيحة جدا. وجهة النظر "الأمنية" هذه تستمد شرعية تخوفها من خصوصية تتميز بها الشبكة العنكبوتية، وهي صعوبة الرقابة السلطوية على المنابر الإعلامية الإسلامية التي ستستفيد من فضاء جديد، إمكانيات الإنتاج الإعلامي فيه كثيرة ووسائل التحكم فيه قليلة.

لم أتمكن، كغيري، من الاطلاع على الوسائل "السرية" التي اقترحها وزراء الداخلية العرب لمواجهة هذه الكلفة العالية لواحد من منتجات العولمة التي فرضت نفسها على الجميع. لكن الأكيد أن الوسائل السلطوية التي تم اقتراحها استفادت منها وزارتنا في الداخلية، وهنا إما أن الحجب إحداها وحق لنا في هذه الحالة الاستغراب، ليس لكلفة هذه الوسيلة حقوقيا وسياسيا فحسب، ولكن لصعوبتها تقنيا وعمليا. أو لربما قد يكون الوزير الأسبق، إدريس البصري، لم ينقل الأرشيف كاملا لخلفه "الميداوي" أو سقطت أوراق "التشاور الأمني" وهي تتنقل بين الأخير و"جطو" و"الساهل" و"بنموسى"، ومن تم ما زالت السلطة المغربية تتعامل مع عالم الإنترنيت بوسائل الجرائد الورقية.

منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي ظهرت وسائط ووسائل إعلام مغربية كثيرة جدا على شبكة الإنترنيت، منتديات ومدونات ومواقع إعلامية وسياسية واقتصادية ودينية، وإعلام مسموع ومرئي ومكتوب ومختلط، ووسائط للنقاش المباشر بمختلف الوسائل... وهلم جرا من التطورات الإعلامية الكبيرة تقنيا على الأقل. لكن سلطاتنا لم تواكب هذا التطور إلا بقيامها بدورَي الراعي السلبي والرقيب القمعي، فهي ترعى الوسائط التي خربت الشباب ولم تر في ذلك أي خطر على نسيج الوطن الاجتماعي والثقافي، وفي المقابل تشوش بين الفينة والأخرى على بعض المواقع الجادة بسبب مواقفها السياسية أو تحجبها إذا استدعى أمر القمع ذلك.
ولعل المتتبع لمسار مواقع العدل والإحسان، خاصة الموقع الرسمي للجماعة، يلحظ أنها تتعرض بين الفينة والأخرى للتشويش المخزني بل والمنع السلطوي. فموقع الجماعة تم حجبه أكثر من مرة وانتقل بين عناوينcom وorg وnet في دلالة واضحة لحجم المنع الذي يطاله. لكن هذا المنع لم يوقفه من الاستمرار في النشر والعرض والتطوير في الشكل والتقنيات.

وفي حالة المنع القائم الآن، فمعروف أولا أنه شمل المغرب فقط-ربما لقلة ذات يد النظام!-، ومن تم فمواقع الجماعة معروضة أمام الزوار في كل الأصقاع، وبالتالي ضآلة مردودية المنع في الجملة. وثانيا توجد من الإمكانيات والوسائل التقنية ما يتيح حتى للزوار من داخل التراب المغربي الوصول إلى هذه المواقع. وثالثا استطاعت بعض المواقع المحجوبة أن تقوم بعملية التحديث وعرضت مواد جديدة حتى خلال هذه الأيام التي اتخذت فيها الداخلية قرار المنع.

في الخلاصة، يجمع الجميع، ويمكن للسلطة أن تستشير مع أصغر متعاط مع عالم الإنترنيت، بأن عملية المنع والرقابة والحجب على شبكة المعلوميات عف عليها الزمان، وكُلفتها السياسية والحقوقية وصعوباتها التقنية والإجرائية أكبر بكثير من حجم المردودية المتوخاة من هذا الأسلوب المغرق في السلطوية والماضوية. ولهذا حق لنا أن نصف سلوك السلطة هنا بالمتخلف عن ركب التقدم التقاني والتكنولوجي والمعلومياتي.

السلطة والعبث السياسي.. السياسة وقواعد الصراع

لا شك أن لوسائل الإعلام دور كبير في تبليغ رؤية أي مكون سياسي كان أو مدني، ولا غرو في أن دور الإعلام تعاظم إلى الحد الذي تجاوز فيه أدوار الإخبار والتثقيف والترفيه إلى صناعة الرأي العام والتأثير في مجمل الحياة المجتمعية، غير أن الأكيد هو تداخل هذه الأدوار مع التوجهات السياسية والحراك العام وبالتالي اشتباك الإعلامي بالسياسي.

القصد أنه إذا كان الإعلام أحد "الأدوات السياسية" للفاعل السياسي، أي أنه يتجاوز الوظائف التقليدية إلى محاولة الإقناع بوجهة النظر المجتمعية والسياسية التي يؤمن بها، فإنه في النهاية يبقى رقما مهما من أرقام التدافع السياسي وليس أهمها. فالرهان الأكبر في العمل السياسي يرجع إلى القدرة على الانغراس في الواقع والحراك في الميدان والتأثير المباشر في المجتمع وغير المباشر في خيارات الدولة وقراراتها.
إذا كان يراد، والحالة هذه، من حجب مواقع الجماعة التأثير في خيارات العدل والإحسان السياسية والحد من حجم حراكها الاجتماعي والسياسي، فإنه العبث الذي ينم عن ضحالة في فهم من يقررون للدولة ويزينون لها صنيعها. فعناوين مجلة "الجماعة" وجرائد "الخطاب" و"الصبح" و"رسالة الفتوة" و"العدل والإحسان" تؤكد أن الجماعة واصلت مسيرتها الدعوية وراكمت تأثيرها الاجتماعي وجدَّرت مواقفها السياسية، رغم حرمنها من حقها الشرعي في الإعلام.

إن الخطوة التي اتخذتها السلطة، ناهيك كما أوضحنا أعلاه عن محدودية مردودها الإعلامي، ليست عديمة التأثير على أداء العدل والإحسان السياسي وموقفها المبدئي من النظام، بل إنها تؤكد صوابية تقدير الجماعة وقراءتها لطبيعة نظام الحكم وتكرس منهجها التغييري المعتمد. وفوق هذا تُسجل نقاطا إضافية في سجل الجماعة بالنظر لمظلوميتها المستمرة منذ 30 سنة، وفي المقابل تُُفقد الرصيد الرسمي للدولة ما يتم ضخه فيه بين الفينة والأخرى من خطوات يُدَّعى بأنها ترسخ مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان.

قد تكون غزة، كما ترجح التقديرات، هي السبب في حجب مواقع العدل والإحسان، أي أن حجم الاحتجاج الاجتماعي والحراك السياسي الذي أحدثته الجماعة في المجتمع-حيث نظمت وشاركت في أكثر من 1000 نشاط احتجاجي- من أجل دعم غزة ضد الهولوكست الصهيوني الأخير وتنديدها الواضح بالتواطؤ المكشوف لكثير من أنظمة الحكم العربية، هو ما دفع النظام السياسي إلى الإقدام على هذه الخطوة، قاصدا أن يبعث رسالة إلى الجماعة مفادها أنها قد تجاوزت الحدود المسموح بها رسميا للاحتجاج، وراغبا في أن يمنع النشر الإعلامي لتلك الوقفات والمسيرات.

إذا كان الأمر كذلك فإنه قد أخطأ مرة أخرى في إدارة "المعركة السياسية" وفي اختيار الوسيلة المناسبة لتبليغ الرسالة، فـ"غزة" ليست المساحة الأمثل لتقليص نفوذ الخصم، إذ سيسجل في سجل الدولة وقوفها ضد دعم غزة وهو ما يثير سؤالا عريضا: لصالح من تفعل الدولة ذلك؟. وسيستحيل على النظام فك الارتباط بين "الدعم الرسمي" لغزة-ونلحظ هنا أنه بقي في حدود الدواء والغذاء والمواد الإغاثية وكأنها ليست دولة بل جمعية طبية- و"الدعم الشعبي" الذي كانت العدل والإحسان أهم الفاعلين فيه، سيستحيل عليه ذلك لأن قرائن كثيرة ليست في صالح الدولة المغربية. وأنوه هنا إلى أن الأسلوب المنتهج-حجب المواقع- لم يخضع بدوره لحساب دقيق في قواعد الصراع السياسي والتدافع مع الخصم.

وفي المقابل لا أظن أن العدل والإحسان تبخل في دعمها لأبناء القطاع المحاصر، ناهيك عما قدمته وتقدمه، أن يحجب المخزن المغربي مواقعها، بل لربما اعتبرته ثمنا بخسا في معركة تاريخية-حرب غزة- لها ما بعدها في مسيرة تحرر الأمة من أقفال النظم الحاكمة ومواجهة العدو الصهيوني.

أما إذا كانت خلفيات السلطة من منع مواقع الجماعة هي الرغبة المحتومة في وأدها تماما و"حرمان" الجماعة من التواصل مع الرأي العام الوطني، فقد أبرزنا في المحور الأول محدودية هذا المنهج من الناحية الإعلامية والتقنية، كما أكدنا، بل أكد تاريخ الجماعة، أن المنع والحجب لا يحرمها من تبليغ رؤيتها وتصورها ولا يؤثر في حجم وجودها السياسي والاجتماعي.

كيفما قرأناها فهي إذن "معركة" خاسرة بالنسبة لنظام الحكم، وهي خطوة لا تنسجم مع الاختيار الذكي لقواعد التدافع والصراع وما تفرضه بالتبع من احترام يفرضه عليك الخصم الشريف.

إخفاق في التقدير الإعلامي يؤكد تخلف المخزن عن مواكبة التطور التكنولوجي والتقاني، وخسارة في الحساب السياسي وسوء اختيار الوسيلة يرسخ عبث الدولة المغربية.  عبد الرحمن أحمد خيزران Abderrahman_kh@yahoo.fr

 



الجيش يتدخل لإنقاذ السكان المحاصرين بالثلوج بتالسينت

ينذر حصار الثلوج لمناطق عديدة في المغرب، بكارثة إنسانية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، نتيجة البرد القارس من جهة، وبفعل النقص الحاد في المواد الغدائية ومواد التدفئة من جهة ثانية.
وقال محمد البراهمي، أستاذ بثانوية بني تدجيت، في اتصال هاتفي للتجديد به إن السكان في المنطقة يعانون من نزلات برد حادة، أصابت الأطفال والمسنين منهم، بتدهور حاد في صحتهم. ويتخوف السكان من تكرار كارثة ''انفكو'' قبل سنتين، حيث توفي نحو 27 طفلا بسبب البرد الشديد، ومحاصرة الثلوج مما أدى إلى ظهور أعراض عليهم لم تعرف على وجه التحديد.
وأدت الثلوج وكثرة التساقطات إلى عزلة دواوير بكاملها في الجنوب الشرقي، بين تالسينت وميسور، منها ''ثلاث أيمن''، وجماعة ''آيت بومريم''، ودوار ''اغمات''، ودوار ''بلبول''، حيث حال ذلك دون وصول السكان إلى منازلهم، نتيجة انهيار المسالك، مما أدى إلى هلاك جزء من ماشيتهم في الشعاب.
وما يزيد الوضع تدهورا، ارتفاع أسعار المواد الغدائية والطبية، ومواد التدفئة في تلك المناطق، حيث يقوم أصحاب المحلات التجارية برفع أسعار المواد أكثر من الضعف، إذ يتدرعون في ذلك بصعوبة الحصول عليها، وبمعاناتهم المضاعفة من أجل التسوق خارج المناطق والجماعات القريبة.
وقال شاهد عيان من بوعرفة، إن القوات المسلحة الملكية تدخلت من أجل فتح الطرف والمسالك الموؤدية إلى تلك الجماعات، وظلت طوال أيام في العمل من أجل تسريح الطرق، إذ أن الثلوج تفوق المتر ونصف المتر، مشيرا إلى أن تراجع التساقطات الثلجية قد يساعد في فتح تلك المسالك أمام السكان.
من جهة أخرى، تم فتح طريق ''تيزي نتيشكا'' الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات، بعدما أغلقتها الثلوج لعدة أيام، أدت إلى محاصرة العشرات من السيارات على جنبات الطريق، وتمكنت مصالح قطاع التجهيز فتح حاجز في ''إيغرم نوغدال'' حيث تعمل آلياتها من أجل إزاحة الثلوج.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق، عن إعدادها مخطط عمل لمكافحة آثار موجات البرد وتساقطات الثلوج لفائدة السكان المعرضين لهذه المخاطر، غير أن السكان في المناطق المحاصرة يشتكون من ضعف تدخل السلطات العمومية لرفع الأضرار التي تسببها.

 


 

فنانون يقاطعون تكريم مخرجة يهودية بأكادير

قاطع العديد من الفنانين المغاربة من بينهم عبد القادر مطاع حفل تكريم المخرجة اليهودية ''ايزا جنيني'' وعرضا حول ''هجرة اليهود المغاربة إلى الكيان الصهيوني'' خلال مهرجان ''السينما والهجرة'' بأكادير. وقال الأستاذ عباس فراق في تصريح للتجديد: ''الفنانون المغاربة أولى بالتكريم من فنانين خارج المغرب. والمقاطعة جاءت ضد من لا يستنكرون مجزرة غزة''. وأضاف: ''أن الوقائع أثبتت أن اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى فلسطين هم أشد شراسة على الشعب الفلسطيني.''. و في نفس السياق اعتبر المتحدث أن فيلم '' فين ماشي أموشي، أو ''قنديشة'' وغيرهما من الأفلام يندرجان في إطار التطبيع مع الكيان الصهيوني لا أقل ولا أكثر''. واستنكر كون مثل هذه الأفلام تحصل على الدعم من المركز السينمائي المغربي، وكون المهرجان لم يعرف مشاركة المهاجر المغربي المعني به.
و للاشارة فإن مهرجان ''السينما والهجرة'' بأكادير انتهت فعاليته أول أمس السبت وقد ترأس هذه الدورة الممثل الفرنسي من زصل مغربي سعيد تغماوي الذي مثل مؤخرا في سلسلة حول صدام حسين إلى جانب ممثلين إسرائليين. إضافة الى مشاركته في فيلم '' أورشليم'' للمخرج الفرنسي اليهودي ايلي شوراقي المعروف بانحيازه ل''إسرائيل''. وقد تضمن المهرجان عرض مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة والأشرطة الوثائقية التي تتناول موضوع الهجرة كشريط ''فين ماشي أموشي '' لمخرجه حسن بنجلون. كما عرف المهرجان ندوة فكرية حول هجرة اليهود المغاربة، وتكريم بعض الوجوه السينمائية مثل ايزا جنيني والجزائرية خديجة بنغيغي.


Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article