ملف الترقي في الدرجة لموظفي الجماعات المحلية

Publié le par yahoo groupes

بعد انتظار طويل ومقلق يكاد يكون عبثيا، تمخض ملف الترقية لسنوات 2003 – 2004 – 2005 حسب مرسوم الترقي الجديد المشؤوم ( المرسوم رقم 2.04.403 الصادر بتاريخ 2 دسمبر 2005 ) عن نتائج مخجلة تمس بأهم حق من حقوق الموظف الجماعي لتحسين مستوى عيشه في ظل وضعية اجتماعية تتأزم يوما بعد يوم مع ارتفاع تكاليف الحياة، بحيث يمكن القول إن الرواتب لاتفي حتى بأدنى الحاجيات الضرورية التي تبقي الإنسان على قيد الحياة. وفي حين كان الموظفون الجماعيون يأملون طي هذا الملف بأقل الخسارات من أجل ترقب تحقيق مكاسب أخرى قد تخرجهم من دائرة الإستثناء في الوظيفة العمومية، فإن ملفهم مازال يتأرجح بين دهاليز المديرية العامة للجماعات المحلية، يعرف تأخيرا ويخضع لتشريح دقيق...، من أجل العصف بما تبقى من المضمون المادي لعملية الترقي لمن سيطبق عليه هذا المرسوم بأثر رجعي ظلما وعدوانا بتنافي مع مبدأ عدم رجعية القوانين ومبدأ المساواة في الواجبات والحقوق.

فبعد تأخير دام زهاء سنتين مابين إعداد جدول الترقي للسنوات المذكورة أعلاه جملة ( العرارم )، تم البت في هذا الملف أواخر سنة 2008، وكأن الزمن لا قيمة له و لافرق بين سنة 2003 و سنة 2004 و سنة 2005 ... في التقويم التاريخي للجماعات المحلية، بل وأن تنتظر تحقيق ماكان يجب أن يحصل في تلك السنوات إلى غاية  سنة 2009 أمرعادي، وأن يقضم من حقوقك المادية سنة أو أقل بقليل أو أكثر أمر أكثر من عادي، وأمر جد عادي، كذلك، أن تنتظر إلى ما شاء الله إذا لم تكن من المحظوظين بالفوز ببركة 22 ./. الثلاثية ( استثناءا) بمبرر معيار الإستحقاق الغامض والفضفاض الذي يفتح الباب على مصراعيه لكل أشكال الزبونية والمحسوبية و...

وماذا بعد هذا، فقد صدر فاكس بتاريخ 19 من الشهر الجاري عن مديرية المالية المحلية إلى السادة الولاة والعمال بشأن الإعداد لامتحان الكفاءة المهنية يدعوهم فيه إلى إعداد لوائح المستوفين لشروط امتحان الكفاءة المهنية عن كل سنة على حدة من سنوات 2006 – 2007 و 2008 ، فهاهو الزمن يرجع مرة أخرى ونحن نعيش في سنة 2009 ، وإن كانت نقاباتنا التي نشد على عضدها، انتزعت مكسب امتحان عن كل سنة لمضاعفة الفرص وو ضع حد لطريقة التعامل بالجملة المثير للشبهات، فإن الشيء الخطير هو ضرب الحق في الإستفادة من المفعول الإداري والمالي للترقي بالإمتحان بأثر رجعي، فسنوات 2006 – 2007 و 2008 واحدة دون سواها أي 2009  ( سنة إجراء الإمتحانات وسنة ابتداء المفعول الإداري والمالي )، فبأي حق سيحرم الناجحون في المباراة من حقهم، ومن المسؤول عن تأخير هذه المباريات: الموظفون أم الجهاز الوصي على الجماعات المحلية؟ أم أن هذا الجهاز يعمل وفق مقولة " نحن ولاد دابا " أي وفق هواه ؟

ثم بعد كل هذا فإن عدة أسئلة تطرح في وضعية الغموض هاته: من سيسبق الإمتحانات أم الترقية بالإختيار؟ وإذا تلت عملية الترقية بالإختيار الترقية بالإمتحان، ماذا سيحتسب للموظف الذي ترقى عن طريق المباراة والإختيار معا؟ وهل ستجرى الترقية بالإختيار عن كل سنة على حدة أم بالجملة كما في السابق؟

إن موظفي الجماعات المهضومي الحقوق، واقعون في حيص بيص وخائفون أن يشاركوا في الإمتحانات وأن تهضم حقوقهم المكتسبة، و أن يقاطعوا الإمتحانات دون يقين أنهم سيكونون من بين المستفيدين من الترقية بالإختيار فتهضم حقوقهم كلها...

إن على المصالح المعنية في الوزارة أن توضح الغامض، ومن حق، بل من واجب  النقابات الممثلة للموظفين أن تطالب الوزارة بذلك، والموظفون الجماعيون ينتظرون منها الدفاع عن ملفهم هذا باستماثة حتى لا ينطبق عليهم المثل القائل  "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".

وأخيرا فإن الموظفين الجماعيين المستوفين لشروط الترقي في الدرجة أو السلم يالإختيار سنوات 2003 – 2004 و 2005 والذين لم تشملهم الترقية بالكوطا ، يطالبون بالحفاظ على مكتسباتهم  التي استفاد منها زملاؤهم الذين شملهم الترقي بالكوطا، و التي كان يضمنها لهم قانون الترقي ماقبل الجديد وأن لا يطبق عليهم المرسوم الجديد بأثر رجعي وأن تتم تصفية ملف الترقية عن هذه السنوات بالكامل قبل الدخول في تطبيق المرسوم الجديد الذي يتضمن عدة تناقضات، وإذا تم تمرير تطبيق هذا الأخيركما تريد  وزارة الداخلية عبرالمديرية العامة للجماعات المحلية، فإنه سيكون بمثابة الكارثة، ولن يبقى للمطالبة بتحقيق مكتسبات أخرى مستقبلا أي طعم مادام أهم حق من الحقوق المكتسبة في الماضي قد هضمت، فكيف يمكن قبول هذا الحيف الصارخ، بأن يستفيد البعض من المفعول الإداري والمالي ويحرم الآخرون منهمامعا ، مما سيؤثر عليهم نفسيا وماديا ...  فيما تبقى من حياتهم الإدارية والعامة !.     

 

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article