النقابات تتباهى بنجاح الإضراب وتلوح بالتصعيد

Publié le par presse

الصحراء المغربية 11 02 2009

النقابات تتباهى بنجاح الإضراب وتلوح بالتصعيد

أفادت مصادر نقابية متطابقة أن إضراب، أمس الثلاثاء، نجح بنسب مهمة، تراوحت بين 80 و85 إلى 90 في المائة، في مختلف القطاعات، التي أعلنت أربع مركزيات نقابية ونقابات قطاعية الإضراب فيها، وأشادت بـ"نجاح" الإضراب، ولوحت بـ"التصعيد والمواجهة".

ونجحت مركزيات الفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، التي نسقت في ما بينهم، والاتحاد الوطني للشغل المساند للإضراب، وخمس نقابات قطاعية من الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، (نجحت) في معركتها الثانية في مواجهة الحكومة، بتجاوب رجال ونساء التعليم، الذين أضربوا في جل مدارس وإعداديات وثانويات الدارالبيضاء، حيث عاينت "المغربية" عودة التلاميذ إلى منازلهم، صباح أمس الثلاثاء، في حين، اختار تلاميذ الثانويات والإعداديات لعب كرة القدم أو الانزواء في الأزقة والحدائق.
وأجمعت المركزيات والنقابات الداعية إلى الإضراب على نجاحه، في حين، أرجأت وزارة تحديث القطاعات العامة الإعلان عن النتائج إلى حين توصلها بكل الأرقام من مختلف المصالح.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، وقع الاتحاد الوطني للشغل، المقرب من حزب العدالة والتنمية، بيانا مشتركا مع النقابات الثلاث، المقربة من أحزاب يسارية، الداعية إلى الإضراب. وسجلت النقابات الأربع أن "الإضراب الوطني ليوم 10 فبراير 2009، الذي خاضته كل من الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين(إ.م.ش) والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل، نجح نجاحا كبيرا"، مضيفة أن "النسبة العامة للمشاركة في الإضراب تجاوزت 80 في المائة". وأضافت أن "الوقفة الاحتجاجية الوحدوية أمام الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة عرفت مشاركة مكثفة وحاشدة للموظفين والموظفات".
ونددت المركزيات النقابية الأربع بـ"موقف الحكومة الرافض للاستجابة للحد الأدنى من المطالب المشروعة، التي كانت موضوع التداول في الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي".
واعتبرت أن "قرار الحكومة بمواجهة الإضراب، عبر التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين، محاولة لضرب العمل النقابي، وإجراء لا دستوريا، وتراجعا خطيرا في مجال الحريات العامة، والحقوق والحريات النقابية، وحرية التعبير والتضامن والاحتجاج". ولوحت النقابات بـ"المواجهة"، وقالت إنها ستواصل "المعارك الاحتجاجية، حتى تحقيق مطالب الشغيلة المغربية، العادلة والمشروعة".
وقال محمد بن حمو، عضو المكتب الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، إن "الإضراب نجح بكل المقاييس، بنسب تتراوح بين 80 و85 في المائة، في جميع القطاعات"، موضحا أن قرار الحكومة الاقتطاع من أجور المضربين "أجج حماس النقابات والمناضلين لإنجاح المعركة"، مطالبا الحكومة بـ "الالتفات إلى وضعية الشغيلة ومطالبها، بدل اتخاذ قرارات تؤجج الوضع وتؤزمه".
وانتهز تلميذ فرصة الإضراب، ليبوح لصديقته بمشاعره تجاهها، وقال، وهو يجلس إلى جانبها في حديقة عمومية وسط الدارالبيضاء، إنها "مناسبة جميلة أن أعبر عن حبي لأول مرة لحبيبتي، الحب الذي طالما ترددت في إعلانه".
وإذا كان الإضراب أسعد التلاميذ، الذين استفادوا من "عطلة" جديدة ليوم أو يومين، حسب النقابة التي ينسب إليها الأساتذة، فإنه كان نقمة على البعض الآخر، خاصة المواطنين المطالبين الساعين إلى إنجاز وثيقة إدارية في يوم الإضراب.
وأصيب عدد من المواطنين، توافدوا على المقاطعة الثالثة بن جدية، بخيبة أمل، حين وجدوا أبواب مصلحة تصحيح الإمضاءات ومصلحة الحالة المدنية موصدة، وزادت خيبة أمل البعض، حين علم أن موظفي تلك المقاطعة ينتمون إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وأنهم سيضربون لمدة 48 ساعة.
وإذا كان موظفو مقاطعة بن جدية، التابعة لمقاطعة سيدي بليوط غير مكثرتين بقرار الحكومة بالاقتطاع من أجور المضربين عن العمل، فإن زملاءهم في المقاطعة الحضرية الرابعة، بالمعاريف، لم يضربوا، وكانت جل المصالح تشتعل بشكل عاد.
وباستثناء الوثائق الإدارية التي تنجزها السلطات الإدارية، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، كانت كل المصالح بالمقاطعة الثالثة ببن جدية معطلة عن العمل.
ونظمت النقابات المضربة وقفة احتجاج أمام الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول، المكلفة بتحديث القطاعات العامة، بالرباط، كما نظمت الفدرالية وقفة "حاشدة" أمام المقر المركزي بالدارالبيضاء.
وخاضت النقابات الإضراب احتجاجا على ما اعتبرته "فشل الحوار الاجتماعي".
يذكر أن الحكومة قررت الاقتطاع من رواتب المضربين عن العمل، سواء بالنسبة ليوم 10 أو 11 فبراير، وكان مصدر من الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة، قال، لـ"المغربية"، إن "تعليمات صارمة صدرت عن كل من شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد عبو، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، وجهت لجميع القطاعات العمومية، والمؤسسات ذات الصبغة الإدارية، والجماعات المحلية، خاصة إلى مديري الموارد البشرية بتلك المؤسسات، وطالبهم بإنجاز لوائح اسمية لجميع الموظفين المضربين عن العمل، تسلم إلى وزارة الاقتصاد والمالية، لاقتطاع مدة الإضراب من رواتب المضربين عن العمل".
وأضاف المصدر أن قرار الاقتطاع من رواتب المضربين سيمس أجر عمال وموظفي الجماعات الحضرية والقروية لأول مرة، مشيرا إلى أن "الحكومة مطالبة بتطبيق واحترام القانون، وملزمة بضرورة التوفيق بين حق الإضراب، المكفول دستوريا، وحق الاقتطاع، الذي يعد مشروعا كذلك".
وبرر المصدر موقف الحكومة بأن حق الاقتطاع يرتكز على القاعدة المحاسباتية، التي تعتمد على مبدأ الأداء مقابل الأجرة، موضحا أن الحكومة لجأت إلى الاقتطاع دفاعا عن حق المواطنين في الاستفادة من الخدمات العمومية.
وهذا ثاني إضراب وطني في القطاعات ذاتها تخوضه المركزيات والنقابات خلال أقل من 20 يوما، إذ سبق أن خاضت إضرابا وطنيا يوم 23 يناير.
وأشارت النقابات الأربع الموقعة على بيان مشترك إلى أن "هذه المحطات النضالية تعتبر ردا على فشل الحوار الاجتماعي، وعدم رقيه إلى مستوى تحقيق المطالب الأساسية، وفي مقدمتها زيادة حقيقية للأجور، توازي ارتفاع أثمان المواد والخدمات العمومية، وإجراء ترقية استثنائية، لفك الحصار عن الموظفين المتوفرين على الشروط النظامية من 2003 إلى 2008، وإعادة النظر في مرسومي الترقي والتنقيط والتقييم، واحترام الحقوق والحريات النقابية، والتصديق على الاتفاقيات الدولية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي".
وجددت المركزيات النقابية الأربع دعوتها للحكومة من أجل "تفاوض حقيقي، يفضي إلى نتائج ملموسة". عبد اللطيف فدواش

 



الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية يؤكد في مراكش: العمل النقابي'منخور' والاقتطاع من الأجور شطط في استعمال السلطة

أكد محمد النحيلي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، أن العمل النقابي "منخور" داخل قطاع الجماعات المحلية، في ظل سياسة صم الآذان التي تنهجها وزارة الداخلية، واعتبر الاقتطاع من الأجور "شططا في استعمال السلطة، لأنه معاد للحقوق النقابية لموظفي، وموظفات الجماعات المحلية.

وأضاف النحيلي، خلال كلمة ألقاها في دورة المجلس الوطني للجماعات المحلية، المنعقدة يومي السبت والأحد الماضيين بمراكش، أن هذا اللقاء يأتي في إطار التواصل لتفعيل وتزكية القرارات الصادرة عن المكتب الوطني في اجتماعه الأخير بمدينة الرباط، بعد وقوفه على تدهور الأوضاع الاجتماعية لموظفي وموظفات الجماعات المحلية، مؤكدا أن أعضاء المجلس الوطني سيضعون برنامجا نضاليا تصعيديا في مواجهة ما أسماه "العذاب اليومي الذي تمارسه الحكومة"، لتحقيق مطالب موظفي الجماعات المحلية.
وطالب الكاتب العام بضرورة معالجة نظام التعويضات في اتجاه مماثلة موظفي الجماعات المحلية مع موظفي باقي القطاعات، والعمل بطريقة استعجالية لمعالجة المطالب الحقيقية لموظفي هذه الجماعات، بعيدا عن كل المغالطات التي ترمي إلى الإجهاز على هذه المطالب، وإحداث كتابة للدولة خاصة بالجماعات المحلية لتدبير الموارد البشرية.
وأجمع كل المتدخلين بعد فتح باب المناقشات على فشل الحوار الاجتماعي، باعتباره مناسبة للدردشة ومحاولة لربح الوقت، لأن السياسة الحكومية هي التي ساهمت في إفشاله، وأكدوا ضرورة الإشراك النقابي الحقيقي، الذي يعتمد في جوهره الحوار وإرساء آلياته وجعل النقابة ذي قدرة اقتراحية وتدبيرية بجانب الإدارة في كل شؤون الشغيلة الجماعية المادية منها والمعنوية.
وركزت تدخلات المشاركين حول تدارس بعض القضايا، التي اعتبروها تراكمات سوء التدبير والاختلالات، التي يعرفها تدبير الموارد البشرية لقطاع الجماعات المحلية، منها معالجة نظام الترقية وامتحانات الكفاءات المهنية، والمستجدات التي يعرفها قطاع الجماعات المحلية، موازاة مع غليان واحتجاجات الشغيلة الجماعية.
ودعا بعض المتدخلين إلى وضع استراتيجية عملية لمواجهة المحطة المقبلة، في إشارة منهم إلى خوض المعركة النضالية من أجل تحصين المكتسبات، وتحقيق مطالب الشغيلة الجماعية، المتمثلة أساسا في "مراجعة الرقم الاستدلالي للأجور وإقرار العدالة الأجرية، وإعفاء فئة الأعوان العموميين من مقتضيات النظام الأساسي الجديد للترقي، خاصة عن طريق الاختيار، وتحميل الحكومة المسؤولية في إنقاذ نظام التقاعد دون تحميل عمال وموظفي الجماعات المحلية أعباء ذلك، ومراجعة الميثاق الجماعي خاصة في الجزء المتعلق بالموارد البشرية، سواء تعلق الأمر بالجماعات الحضرية أو نظام وحدة المدينة، إضافة إلى الرفع من قيمة التعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة وتعميمها على جميع الموظفين، وحماية هذه المطالب من وقع القرارات التي وصفوها بـ "المزاجية"، ومواجهة كل أشكال الابتزاز السياسي والوصاية المفروضة قهرا على إرادة الطبقة العاملة، والوصول عبر قرارات جماعية تشاورية في إطار التداول الحر والديمقراطي لانتزاع المطالب المهنية والاجتماعية والمادية والمعنوية الأساسية".  عبد الكريم ياسين

 


الصحراء المغربية 12 02 2009

نسبة الموظفين المضربين: 80% نقابية و41 حكومية

أعلنت وزارة تحديث القطاعات العامة أن نسبة المشاركة في الإضراب في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، الذي خاضته أربع مركزيات نقابية و8 نقابات قطاعية تابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أول أمس الثلاثاء "لم تتعد 41 في المائة على الصعيد الوطني" بينما قالت النقابات إن نسبة المشاركة تجاوزت 80 في المائة.

وكانت أربع مركزيات نقابية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين، التابع للاتحاد المغربي للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، أصدرت بيانا مشتركا أعلنت أن نسبة نجاح الإضراب تجاوزت 80 في المائة.
واستندت وزارة تحديث القطاعات العامة في تحديد نسبة المشاركة إلى "معطيات توصلت بها من مديري الموارد البشرية في القطاعات العمومية والجماعات المحلية". وأوضحت أن نسبة المشاركة في هذه القطاعات تراوحت بين صفر في المائة و57 في المائة، في أحسن الأحوال.
وحسب الوزارة، كان قطاع العدل، على صعيد المحاكم الوطنية، الأكثر مشاركة في الإضراب بنسبة 57.13 في المائة، لكن لم يشارك أي موظف في الإضراب بالمجلس الأعلى والإدارة المركزية (وزارة العدل)، متبوعا بقطاع التعليم، حيث أضرب 50 في المائة على صعيد الأكاديميات، بينما لم يشارك في الإضراب سوى 4.7 في المائة على الصعيد المركزي.
وسجلت أكبر نسبة من المشاركة على المستوى المركزي بوزارة الفلاحة والصيد البحري، بنسبة 47.17 في المائة، لكن لم يضرب سوى 30.84 في المائة على صعيد المصالح الخارجية، الأمر نفسه بالنسبة للمندوبية السامية للتخطيط، حيث أضرب 35 في المائة على صعيد المصالح المركزية، ولم يضرب سوى 18 في المائة على صعيد المصالح الخارجية.
ومن بين القطاعات التي سجلت نسب مهمة من حيث عدد المضربين، قطاع الجماعات المحلية، بنسبة 42 في المائة، والاقتصاد والمالية، بنسبة قدرت بـ40 في المائة، والصناعة التقليدية، بنسبة مشاركة بلغت 38 في المائة على صعيد المصالح الخارجية، و5 في المائة بالمصالح المركزية.
وسجل إضراب بقطاعات أخرى بنسب ضعيفة، مثل المندوبية السامية للمياه والغابات، بنسبة لم تتجاوز 21.42 في المائة، على صعيد المصالح المركزية، و6.08 بالمصالح الخارجية، وقطاع الصحة بنسبة 23 في المائة على الصعيد الوطني. ولم تتجاوز نسبة المشاركة في الإضراب بالتجارة الخارجية 19.07 في المائة، الأمر نفسه بالنسبة للإسكان والتعمير، إذ لم يضرب سوى 7.41 في المائة على صعيد المصالح المركزية، و15.74 في المائة بالمصالح الخارجية، وتراوحت نسبة الإضراب في باقي القطاعات بين 1 و10 في المائة.
ولم يسجل سوى نسبة 0.3 في المائة في وزارة الشباب والرياضة، على الصعيد الوطني، ولم يضرب أي موظف في قطاعات الشؤون الخارجية والتعاون، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والعلاقات مع البرلمان، والتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، والاتصال، والشؤون الاقتصادية والعامة، وتحديث القطاعات العامة، والجالية المغربية المقيمة بالخارج، والمقاومة وأعضاء جيش التحرير.
واعتبرت وزارة تحديث القطاعات العامة أن "سلسلة الإضرابات، التي شهدها المغرب أخيرا، تضرب في عمق مأسسة الحوار الاجتماعي، الذي جرى اعتماده لأول مرة مع الفرقاء الاجتماعيين".
وعبر بيان الوزارة عن أسف الحكومة لقرار بعض المركزيات النقابية بالانسحاب من الحوار، وخوض الإضرابات، رغم أن الحكومة "استجابت للعديد من المطالب، التي درست في لجان موضوعاتية، في إطار الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي".
وأوضح البيان أن "الحكومة التزمت بتفعيل كل ما التزمت به في جولة أبريل 2008 من الحوار الاجتماعي، في ما يخص تحسين الدخل للموظفين، من خلال الزيادة في الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل، والزيادة في التعويضات العائلية، والزيادة في المعاشات المدنية والعسكرية، ومراجعة الحصيص الخاص بالترقية الداخلية".
وأكد البيان أن هذه الإجراءات كلفت أكثر من 16 مليار درهم، ممتدة من 2008 إلى 2010، عوض 2012 ، كما كان مقررا في الجولة الأولى، فضلا عن دعم المواد الأساسية، عن طريق صندوق المقاصة، بمبالغ مالية وصلت إلى أكثر من 35 مليار درهم برسم سنة 2008، وحوالي 30 مليارا برسم سنة 2009.
وأضاف البيان أن "الحكومة استجابت لمطالب أخرى ذات انعكاسات مالية، مثل تخصيص تعويضات لجميع الموظفين العاملين في المناطق الصعبة والنائية بالعالم القروي، في التعليم والصحة والعدل، نظرا للظروف الصعبة التي تشتغل فيها هذه الفئة، التي يبلغ عددها حوالي 60 ألف موظف وموظفة، والتسريع بتسوية وضعية موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المرتبين في سلالم من 1 إلى 4 على مدى سنتين، ويبلغ عددهم حوالي 70 ألف فرد". وأوضح البيان أن هذين الإجراءين، فقط، كلفا الميزانية العامة حوالي مليار درهم.
ورفعت الحكومة الحد الأدنى المعفى من الضريبة على الدخل من 27 ألف درهم سنويا (المقررة في جولة أبريل 2008) إلى 28 ألف درهم، وسيستفيد من هذه العملية أكثر من 80 ألف موظف إضافي.
وبخصوص الاقتطاع من أجور المضربين، أشار بيان وزارة تحديث القطاعات العامة إلى أن الحكومة "تؤكد أن الإضراب حق مضمون بموجب الدستور، بالمقابل، فالقاعدة المحاسباتية المعمول بها هي الأداء بعد إنجاز العمل، وهي قاعدة تعتبر السند القانوني لكل نفقة عامة"، موضحا أن "الحكومة ماضية في تعميم الاقتطاع من أجور المضربين على مستوى جميع القطاعات العمومية والجماعات المحلية"، وأن "الاقتطاع عملية تنفذها كل الحكومات في العالم، بل أكثر من هذا، فالاقتطاع في القطاع الخاص معمول به في المغرب منذ سنوات، وسبق للقضاء المغربي أن فصل في شرعية عملية الاقتطاع".
وواصلت نقابات تابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الإضراب، أمس الأربعاء، في التعليم، والعدل، والجماعات المحلية، والتشغيل والتكوين المهني، والإسكان والتعمير، والصحة، والمالية، وموظفي التعليم العالي، ولم يتسن لـ"المغربية" التعرف على نتائج ونسب المشاركة في هذا الإضراب، رغم اتصالات متكررة طيلة ظهر أمس بمسؤولين في بعض هذه النقابات. عبد اللطيف فدواش

 


التجديد 11 02 2009

شلل في قطاعات حيوية ووقفة توحدة النقابية ضد الحكومة

أعلنت مصادر نقابية وأخرى من بعض الإدارات أن العديد من القطاعات في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية عرفت شللا يوم الثلاثاء 10 فبراير 2009. وأفادت مصادر من مختلف مستشفيات الرباط أن أغلبية الأجنحة مغلقة، سواء في مستشفى ابن سينا أو التخصصات أو الأطفال.
وقدر عبدالإله الحلوطي نائب الكاتب العام لاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نسبة نجاح إضراب أمس الثلاثاء في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والذي شاركت فيه أربع مركزيات نقابية''الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،الفيدرالية الديمقراطية للشغل،الاتحاد النقابي للموظفين والمنظمة الديمقراطية للشغل'' بأزيد من 85 في المائة بحسب المعطيات التي وردت على الإدارة المركزية للنقابة.
وبموازاة الإضراب الوطني، الذي دعت إليه أربع نقابات عقب فشل الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي؛ نظمت هذه النقابات وقفة احتجاجية أمام وزارة تحديث القطاعات العامة أمس الثلاثاء.وتخلل الوقفة التي عرفت مشاركة العشرات من الموظفين ترديد بعض الشعارات'' التصعيد التصعيد، هذا صوت القواعد'' و''المعركة إلى الأمام لا تراجع لا استسلام''، و''فضيحة الاقتطاعات فضيحة النجاة''.
وأكد عبد الحميد الفاتيحي من الفدرالية الديمقرطية للشغل أن إضراب 23 من الشهر الماضي، هو للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين نظام الترقي، مؤكدا على مواجهة السياسة التراجعية للحكومة التي تعيد المغرب إلى سنوات الرصاص، مضيفا بالقول :''إننا بمعية كل النقابات المركبة نؤسس اليوم بالعودة إلى الأصل المتمثل في الشعب المغربي ومواطنيه الضعفاء، وضرورة الدفاع عن المكتسبات في الحريات العامة وحرية التعبير''. واتهم الحكومة بكونها تريد العودة إلى نقطة الصفر.
وأدان عبد الرحمن الهندوف من الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي الموقف الحكومي لضرب الحق في الإضراب الدستوري والتهديد بالاقتطاع، وبعدم الاستجابة للحد الأدني من المطالب النقابية، مضيفا أن النقابات ستواجه التهديد بحزم وقوة، وأكد أن كلفة الحوار الاجتماعي للسنة الماضية، حسب الحكومة البالغ 16 مليار درهم، هو رقم غير صحيح، إذ إن الكتلة الأجرية لم تعرف زيادة إلا ب2 مليار.
من جهته أثار محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغب بالمغرب مسألة الوحدة بين النقابات التي تجسدت في هذه الوقفة، والتي تأتي بعد المطالب المشروعة لهذه النقابات في جلسات الحوار الاجتماعي، مضيفا أنه بعد هذه الوقفة ستنسق النقابات في مواقف نضالية جديدة، لاسيما إذا استمرت الحكومة في التهديد بالاقتطاعات. ووفق المصدر ذاته فإن هذه الوقفة وهذا الإضراب الموحد تطور نوعي في الساحة النقابية، مشيرا إلى أن مأسسة الحوار الاجتماعي أفرغ من محتواه، واستمرار من الحكومة في سياسة اللاءات اتجاه المطالب النقابية.
وأشار عبد السلام بن ابراهيم نائب الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل إلى وحدة الصف النقابي، مؤكدا على المطالب المشروعة، المتمثلة في الترقية الاستثنائية والزيادة في الأجور، محملا المسؤولية للحكومة؛ خصوصا إذا أرادت السلم الاجتماعي، وذلك بتأمين الظروف والشروط في الصحة والتعليم وباقي القطاعات.
إلى ذلك هنأ بلاغ مشترك للنقابات المذكورة كافة الموظفين والمستخدمين على نجاح هذه المحطة النضالية الوحدوية دفاعا عن الملف المطلبي العادل، ونددت بموقف الحكومة الرافض للاستجابة للحد الأدنى من المطالب المشروعة التي كانت موضوع التداول في الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي.
وعتبر المصدر قرار الحكومة بمواجهة الإضراب عبر التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين محاولة لضرب العمل النقابي وإجراءا لادستوريا وتراجعا خطيرا في مجال الحريات العامة والحقوق والحريات النقابية وحرية التعبير والتضامن والاحتجاج، وستواجهه المركزيات المذكورة بكل حزم عبر مواصلة المعارك الاحتجاجية حتى تحقيق مطالب الشغيلة المغربية العادلة والمشروعة.
أشارت إلى أن هذه المحطات النضالية تعتبر ردا على فشل الحوار الاجتماعي وعدم رقيه إلى مستوى تحقيق المطالب الأساسية، وفي مقدمتها زيادة حقيقة للأجور توازي ارتفاع أثمان المواد والخدمات العمومية، وإجراء ترقية استثنائية لفك الحصار على الموظفين المتوفرين على الشروط النظامية من 2003 إلى 2008 ، وإعادة النظر في مرسومي الترقي والتنقيط والتقييم، واحترام الحقوق والحريات النقابية، والتصديق على الاتفاقيات الدولية وكذا إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.




المساء 10 02 2009

الحكومة تفاجئ المركزيات بإحصاء المضربين والنقابات ترد بالإضراب

عبدالاله سخير

انتظرت حكومة عباس الفاسي إلى حين اقتراب موعد تنفيذ أربع مركزيات نقابية لإضرابها الوطني في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والتعليم، يومه الثلاثاء، لتكشف عن مفاجأتها لهذه النقابات من خلال إصدار تعليمات شفوية، تم تعميمها على جميع الوزراء بإنجاز لوائح إسمية للموظفين الذين سينخرطون في حركة الإضراب.
وأوضح مصدر مقرب من وزير تحديث القطاعات العامة، فضل عدم ذكر اسمه، أن تعليمات شفوية تم تعميمها على مختلف الوزراء من أجل القيام بهذه المهمة تأسيا بـ«القاعدة المحاسباتية المعمول بـها عـالميا، وهي الأداء بعد إنـجاز العمل، والتي تعتـبر سندا قانونيا لكل نـفـقة عامة».
ويبدو أن حالة التعبئة المضادة التي أقدمت عليها الحكومة لثني عدد من الموظفين عن الاستجابة لدعوة المركزيات النقابية لم تكترث لها هذه الأخيرة، حيث أكد عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أنهم عازمون على تنفيذ قرار الإضراب ما دامت المطالب التي من أجلها أطلقت الدعوة إليه لم تتم الاستجابة لها إلى حد الآن.
وحول ما إذا كان هناك أي تقدم في المفاوضات مع الحكومة في ما يخص الحوار الاجتماعي، أبرز العزوزي، في تصريح لـ«المساء»، أنهم لم يلمسوا كمركزيات نقابية أي تجاوب من طرف الحكومة التي بقيت صامتة إلا حد الآن، مضيفا في السياق ذاته أن الحوار الاجتماعي لم يسفر عن أي نتائج إيجابية، وحتى المقترحات التي جاءت بها الحكومة خلال جولة غشت الماضية لم تختلف عن العرض الذي تم رفضه من قبل النقابات في جولة أبريل من السنة الماضية.
واعتبر العزوزي إقدام الحكومة على التهديد بالاقتطاع من الأجور ضربا للحق في ممارسة الإضراب المخول لكافة المواطنين بنص الدستور، واستبعد بالمقابل أن تقدم الحكومة على تنفيذه رغم التلويح به كورقة للضغط على النقابات.
وتشارك في إضراب يومه الثلاثاء أربع مركزيات نقابية هي الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المحسوب على العدالة والتنمية والمنظمـــــة الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، فيما فضلت نقابة الأموي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المشاركة في هذا الإضراب عبر قطاعات حساسة، هي التعليم والصحة والإسكان والجماعات المحلية.
وأوضح محمد بلعربي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن دواعي هذا الإضراب تتمثل في رفض الحكومة الاستجابة للمطالب المتعلقة بالزيادة في الأجور، ورفضها الخوض في أي نقاش من مثل هذا النوع إلا بعد 2011، مضيفا في تصريح لـ«المساء»، أن هذا الإضراب يتم خوضه في قطاع التعليم احتجاجا على ما اعتبره تملصا من قبل الحكومة من تنفيذ اتفاق فاتح غشت 2007 بين النقابات التعليمية وحكومة ادريس جطو.
من جانبه، كشف مصدر حكومي أن الحكومة استجابت للعديد من المطالب التي تـم تدارسها في لجن موضوعاتية في إطار الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي. وعلى رأس هــذه المطالب تفـعـيل كل ما الـتـزمت بـه الحكـومـة في جولـة أبريل 2008 مـن الحوار الاجتماعي في ما يخـص تـحسين دخل الموظفين من خلال الزيادة في الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل والزيـادة في التعويضات العـائلية والزيادة في المعاشات المدنية والعسكرية ومراجعة الحصيص الخاص بالتـرقية الداخلية. وقد كلفت هذه الإجراءات أكــثر مــن 16 مليار درهم ممتدة من 2008 إلى 2010 عوض 2012، كما كان مقررا في الجولة الأولى، فضلا عن دعم المواد الأساسية عن طريق صندوق المـقاصة.

 

3 أسئلة ل: علال بلعربي: قرار الاقتطاع من الأجور تصعيد سنتصدى له

- ما هي دواعي انخراطكم في إضراب 10 فبراير؟
< تعتبر قضية التعليم قضية مجتمعية. والدعوة إلى هذا الإضراب لها دواعي موضوعية. بعد أن قمنا كنقابة وطنية للتعليم بمجهودات كبيرة من أجل فتح آفاق جديدة وانخراط الجميع في إصلاح منظومة التعليم ببلادنا. لكن الذي حدث أنه في يوم 22 ديسمبر 2008 أكدت الحكومة، على لسان وزير تحديث القطاعات العامة، أنها لن تخوض في أي نقاش متعلق بالزيادة في الأجور إلا بعد 2011، ونفس الشيء ينطبق على مراجعة منظومة الترقي أو رفع نسبة الحصيص بـ33 %. كما رفضت الحكومة الحديث حول إعمال السلم المتحرك للأجور قبل هذا التاريخ.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الحكومة، برفضها الخوض في هذه المطالب الملحة، تتحمل لوحدها مسؤولية فشل الحوار الاجتماعي وأنها اكتفت فقط بالاستماع ولم تقدم ولو مقترحا واحدا في ما يتعلق بمطالب المركزيات النقابية ولم تستطع أن تتقدم ولو لخطوة واحدة، وبمعنى آخر فإن التفاوض مع الحكومة فشل، وتتحمل هي مسؤولية ذلك الفشل.
- هددت الحكومة بالاقتطاع من الأجور، هل سيؤثر هذا القرار على نسبة المنخرطين في تنفيذه؟
< نعتبر هذا الإجراء مسا خطيرا بالحريات العامة وبالحق في الإضراب، وهو قرار مرفوض على كل حال، وهو تصعيد من طرفها، حيث اختارت أن تخطو خطوة إلى الأمام دون أن تجيب عن الأسئلة الملحة، علما بأن الوزير الأول أكد خلال جولة الحوار، أن جميع المطالب المطروحة من طرف النقابات سيتم الخوض فيها. لكننا فوجئنا بأن الحكومة سلكت طريقا غير سالكة وغير مؤدية، سنواجهها كنقابات، وهي لا تملك تصورا، والأحرى بها أن تسلك طريقا غير الذي سلكته.
- اخترتم، داخل الكونفدرالية، المشاركة في إضرابات قطاعية عوض الدعوة الى إضراب وطني، ما هي خلفية هذا«التكتيك النضالي»؟
< في ما يتعلق بقرارات الإضراب، ترك المكتب التنفيذي الحرية لكل قطاع على حدة في اتخاذ ما يراه مناسبا، علما بأننا في النقابة الوطنية للتعليم لم نكتف بقرار الإضراب، وإنما دعونا أيضا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم بالرباط. والداعي إلى هذا الاحتجاج هو تملص الحكومة من الاستجابة لاتفاق فاتح غشت 2007. كما أن الداعي الأساسي إلى هذا التحرك هو البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، إذ نعتبر أن أهم مرتكزاته ستكون لها انعكاسات سلبية على مستقبل التعليم بالمغرب.


 

البطالة تصيب أكثر الأشخاص البالغين ما بين 25 و34 عاما

انحصر تراجع عدد العاطلين في المغرب في السنة الفارطة في المدن، بينما ارتفع في العالم القروي، غير أنه رغم انخفاض معدل البطالة على الصعيد الوطني، فإن هذه الظاهرة تصيب، أكثر، البالغين من العمر بين 25 و43 سنة وحاملي الشهادات.
فقد أشارت المندوبية السامية للتخطيط، في بيانات حول البطالة والتشغيل في السنة الفارطة نشرتها أمس الإثنين، إلى أن الذكور والإناث يتساوون تقرييا على مستوى معدل البطالة، حيث بلغ على التوالي 9.5 و9.8 في المائة.
و حسب الشرائح العمرية، يتضح أن معدل البطالة بلغ 18.3 في المائة في صفوف المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، و13.5 في المائة وسط الشريحة العمرية المتراوحة بين 25 و34 عاما. وتنتشر البطالة أكثر بين حاملي الشهادات بـ18.5 في المائة، بينما لا تتعدى 4.7 في المائة وسط من لا يتوفرون على شهادات.
وأوضحت بيانات المندوبية السامية للتخطيط، أن المعدل السنوي للبطالة انتقل من 9.8 في المائة في 2007 إلى 9.6 في المائة في السنة الفارطة، ليصل عدد السكان النشيطين العاطلين في المغرب إلى 1.07 مليون، وهو رقم تمثل فيه النساء نسبة27.5 في المائة.
غير أن معدل البطالة في المغرب يخفي تباينا كبيرا بين العالمين القروي والحضري، فقد ارتفع معدل البطالة في العالم القروي من 3.8 إلى 4 في المائة، في علاقة بالموسم الفلاحي الذي وصل فيه محصول الحبوب إلى 51 مليونا، وفي نفس الوقت تراجع معدل البطالة في المدن من 15.4 إلى 14.7 في المائة.
غير أن العديد من المراقبين يفضلون التركيز على معدل البطالة المرتفع في العالم الحضري، إذ يعكس، في نظرهم، حقيقة البطالة والتشغيل في المغرب، ولا يلتفتون كثيرا إلى المعدل الذي يسجل في العالم القروي، بالنظر إلى طبيعة التشغيل فيه، الذي يخضع لمعايير خاصة.
و في السنة الفارطة، تم إحداث 310 آلاف منصب شغل مؤدى عنه، وفقدان 177 ألف منصب غير مؤدى عنه، مما نجم عنه عدد صاف من مناصب الشغل يقدر بـ133 ألفا، لينتقل الحجم الإجمالي للشغل في المغرب من 10.05 إلى 10.18 ملايين شخص.
و تمثلت أهم القطاعات المحدثة لمناصب الشغل في المغرب في « الخدمات» بـ102 ألف منصب، أي بزيادة بنسبة20.8 في المائة، متبوعة بالنباء والأشغال العمومية بـ67 ألفا، بزيادة بنسبة7.7 في المائة، أما التشغيل في القطاع الفلاحي، فعرف تراجعا على المستوى الوطني بـ 67 ألف منصب، أي بنسبة 1.6 في المائة.

 

المساء 11 02 2009

النقابات تشتكي الحكومة للـ«الهاكا»

أمطرت الحكومة آلاف الموظفين عشية الإضراب الوطني الذي دعت إليه أربع مركزيات نقابية أمس الثلاثاء، باستفسارات حول غيابهم يوم 23 يناير الماضي الذي صادف إضرابا وطنيا دعت إليه تلك المركزيات التي ردت بتنظيم أكبر وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة تحديث القطاعات العامة بالرباط شاركت فيها الآلاف من الموظفين المنضوين تحت لواء أربع مركزيات نقابية، هي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وبينما امتنع محمد عبو، وزير تحديث القطاعات العامة، عن الإدلاء بأي تصريح في ما يخص نسبة المشاركة في إضراب أمس إلى حين التوصل بتقارير مكتوبة عن مختلف القطاعات الوزارية، كشفت مصادر نقابية أن نسبة المشاركة تجاوزت 80 في المائة. وأكد العربي حبشي، القيادي بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن إضراب أمس كان ناجحا ولقي استجابة واسعة من قبل جميع الموظفين بالرغم مما اعتبره «دعاية مغرضة من قبل الحكومة التي سخرت الإعلام العمومي بقناتيه الأولى والثانية للتعبئة ضد الإضراب». وأبرز حبشي، في تصريح لـ«المساء»، أنهم قرروا توجيه شكاية إلى المجلس الأعلى للسمعي البصري «الهاكا» احتجاجا على ما اعتبروه غيابا للمهنية في التعامل مع محطة إضراب 10 فبراير الجاري، وتهميش صوت النقابيين مقابل إبراز الصوت الحكومي، واعتبر حبشي ذلك توظيفا مخدوما للإعلام العمومي لضرب النقابات.
إلى ذلك، قال محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن إضراب أمس كان ناجحا لأنه تم خوضه بروح وحدوية، مشيرا، في تصريح لـ«المساء»، إلى أن مجرد التنسيق ما بين النقابات والاتفاق ما بينها في أول محطة مشتركة يعد نجاحا في حد ذاته . وأضاف يتيم أن مبعث هذا النجاح هو شرعية الملف المطلبي رغم حملات التهديد بالاقتطاع من الأجور التي شنتها الحكومة طيلة الأيام الأخيرة التي سبقت الإضراب. وكشف يتيم أن النقابات عازمة على التنسيق في ما بينها لمواجهة كافة الاحتمالات.
ومقابل تفاؤل المركزيات النقابية بنجاح الإضراب، هناك تقزيم من طرف الحكومة لنسبة المشاركة التي عرفتها الوقفة الوطنية التي نظمت أمس أمام مقر وزارة تحديث القطاعات. فحسب محمد عبو، الوزير المسؤول عن هذا القطاع، لم يتجاوز عدد المشاركين في هذه الوقفة 150 شخصا.
وبخصوص قرار الاقتطاع من الأجور، أوضح عبو، في تصريح لـ«المساء»، أن ذلك جاء على إثر ما اعتبره تهافتا في الآونة الأخيرة من قبل عدد من المركزيات النقابية على الدعوة إليه، و«هي ظاهرة جديدة تضر بحق مشروع، كما تضر بمصالح المواطنين»، وأشار عبو إلى أن «كثرة الإضرابات أفقدت هذا الحق الدستوري مصادقيته. كما خلقت نوعا من التشرذم والاستياء لدى عموم المواطنين الذين تعطلت مصالحهم». وأبرز عبو أن السنوات الأربع الأخيرة أصبح فيها الخميس والجمعة يومي عطلة في قطاع الجماعات المحلية بسبب هذه الإضرابات. من جانبه، قلل محمد هاكش، القيادي بالاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، من حدة تأثير الدعاية المضادة للإضراب، مشيرا، في تصريح لـ«المساء»، إلى أن تأثير الهجوم الحكومي على قرار الإضراب لم يتجاوز 20 في المائة، مضيفا في السياق ذاته أن خير رد على ذلك الهجوم هو النزول المكثف للموظفين في الوقفة التي تجاوز عدد المشاركين فيها 3 آلاف مشارك. عبد الاله سخير

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article