المركزيات النقابية تصعد تحديها للحكومة

Publié le par presse

هسبريس 18 02 2009

المركزيات النقابية تصعد تحديها للحكومة

كشفت مصادر نقابية جد مطلعة أن المركزيات النقابية الأربعة (الفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والإتحاد النقابي للموظفين، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل)، تستعد إلى تنفيذ مسيرة عمالية إما في الرباط أو الدار البيضاء، مشيرة إلى أن تاريخها سيحدد خلال اجتماع سيعقد خلال الأسبوع الجاري.

وذكرت المصادر أن هناك اتصالات جارية مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حتى تنضم إلى صفوف النقابات المضربة، مشيرة أن هذه الأخيرة تكذب وتنفي نفي قاطعا ما أعلنت عنه الحكومة حول تخصيص 16 مليار درهم للزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين بالإضافة إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور والتعويضات العائلية للعمال الزراعيين، مشيرة إلى أن المبلغ لا يتعدى 8 ملايير درهم فقط.

وأفادت أن النقابات ستراسل الوزير الأول عباس الفاسي في الموضوع، وسيؤكدون أن الإضراب ذو طابع اجتماعي وليس سياسي، كما أكدوا أنهم سيراسلون الهاكا حول ما وصفوه "التعامل المزدوج بين الحكومة والنقابات بخصوص التغطية الإعلامية للإرضراب". وكان محمد عبو، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، اعتبر أنه لا توجد أسباب موضوعية للحركات الإضرابية الأخيرة التي خاضتها بعض المركزيات النقابية بقطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن عبو جدد في عرض قدمه أمام المجلس، حول استراتيجية تحديث الإدارة المغربية، أسف الحكومة على هذا الاضراب بالنظر لغياب الأسباب الموضوعية له، وباعتبار روح الانفتاح والإيجابية العالية التي تعاملت بها الحكومة مع المطالب النقابية أثناء جولات الحوار الاجتماعي.

وأكد عبو أن "الحق في الإضراب حق دستوري لا تنازع فيه الحكومة، ولا يلغي بطبيعة الحال المبدأ القانوني المعمول به، والذي مفاده أن الأجر يؤدى مقابل إنجاز الخدمة". ومن جهة أخرى، تطرق عبو في عرضه للآليات الكفيلة بتحقيق أهداف النهوض بالإدارة، والمتمثلة في تقريب الإدارة من المواطن عبر إحداث أكشاك إدارة الخدمات السريعة، واعتماد نظام المداومة ببعض المصالح العمومية ذات العلاقة المباشرة بالمواطن، فضلا عن تثمين وظيفة الإرشاد والاستقبال، من خلال إجبارية إحداث وحدات مكلفة بعلاقة الإدارة بالمواطن تختص بالتوجيه والإرشاد.

وكانت وثيقة أعدتها وزارة التشغيل والتكوين المهني كشفت أن أسباب النزاعات المسجلة، خلال السنة ما قبل الماضية، تتوزع على عدم تطبيق بعض مقتضيات مدونة الشغل، بنسبة 19.50 في المئة، والتأخير في أداء الأجور، بنسبة 17.59 في المئة، وملفات مطلبية، بنسبة 14.72 في المئة، وتسريح الأجراء، بنسبة 13 في المئة، والإغلاق، بنسبة 6.31 في المئة، وتحسين ظروف العمل، بنسبة 5.16 في المئة، والضمان الاجتماعي، بنسبة 4.59 في المئة، والعقوبات التأديبية في حق الأجراء، بنسبة 3.06 في المئة، وتقليص مدة الشغل، بنسبة 3.06 في المئة، وعدم احترام بروتوكولات اتفاق، بنسبة 2.29 في المئة، وإضراب تضامني، بنسبة 0.76 في المئة، وانتخابات مندوبي الأجراء، بنسبة 0.76 في المئة، فيما توزعت 9.18 على مختلفات.

وأبرزت الوثيقة ذاتها أن النزاعات الجماعية المصحوبة بإضرابات، سنة 2007، بلغ عددها 182 نزاعا جماعيا، تحولت إلى إضرابات، وهو ما يشكل نسبة 21.71 في المئة، من مجموع نزاعات الشغل، وأكد المصدر ذاته أن هذه النزاعات مست 147 مؤسسة، وبلغ العدد الإجمالي للعمال 35 ألفا و730 أجيرا، فيما وصل عدد العمال المضربين إلى 13 ألفا و988 أجيرا، أي بنسبة مشاركة 14.39 في المئة، في حين بلغ عدد أيام العمل الضائعة حوالي 77 ألفا و277 يوم عمل.

وأكدت أن الإضرابات، التي دعت إليها المركزيات النقابية، تشكل نسبة 84.61 في المئة، بما مجموعه 154 إضرابا، يأتي القطاع الفلاحي في مقدمة القطاعات المضربة، بتسجيل 39 إضرابا، بنسبة 21.42 في المئة، متبوعا بقطاع النسيج والألبسة والجلد، الذي شهد 21 إضرابا، بنسبة 11.53 في المئة، ثم الصناعة الغذائية، بتسجيل 25 إضرابا، بنسبة 13.73 في المئة.

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء إيلاف


الطيب صالح يهاجر من الشمال لآخر مرة

تأخّر قطار جائزة نوبل الذي ربما كان سيحملها إلى الروائي السوداني الكبير الطيّب صالح الذي وافته المنية فجر الأربعاء في لندن عن عمر يناهز الثمانين عاماً.

وكانت مؤسسات ثقافية سودانية منها اتحاد الكتاب السودانيين ومركز عبد الكريم ميرغني الثقافي قد رشّحت الروائي الطيب صالح عبر الأكاديمية السويدية في نهاية الصيف الماضي لنيل جائزة نوبل على أساس أعماله التي ذاع صيتها وترجمت إلى لغات كثيرة مما وضعها في مكانة الثقافة العالمية ورفع كاتبها إلى مرتبة المبدعين العالميين بعد أن غدا الطيب صالخ الذي بدأ سيرته الأدبية منذ ستينيات القرن العشرين وتطور مع أعلام الرواية العربية مسجلاً اسمه في سجل جيل روادها فاشتهر في روايته البارزة "موسم الهجرة إلى الشمال" – عام 1966 ثم "حفنة تمر" و "مريود" و "ضو البيت" و "ودومة ود حامد" وغيرها.

وكان أدباء ومثقفون عرب مرموقون قد أيدوا ترشيح الطيب صالح لنيل جائزة نوبل على اعتبار أن سجله الأدبي الحافل يجعل منه قيمة أدبية عالمية ذات بصمة كبيرة في الأدب الإنساني العالمي، ومن بين هؤلاء الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة الذي اعتبر رواية الطيب صالح "أدباً انسانياً شديد المحلية يعبر عن البيئة العربية"، والروائي الكبير فؤاد قنديل الذي اعتبر "ان ترشيح صالح لنوبل جاء متأخراً فهو كاتب عربي كبير صاحب أعمال مهمة خاصة في مجال الرواية والقصة تميز عن غيره من الكتاب بطعم خاص ومذاق مختلف والاهم من ذلك انه حاول ان يعبر عن سمات البيئة السودانية المحلية كاشفاً عن قيمها ومفرداتها الانسانية ومعالمها وطقوسها ولهجتها وآمال ابنائها في نسق سردي فاتن تجلي في رواياته موسم الهجرة الي الشمال، وعرس الزين وغيرهما". ومن بين الكتاب المصريين الذين علقوا على هذا الترشيح الروائي الكبير يوسف الشاروني والكاتب الكبير صلاح عيسى والناقد الكبير د. حامد أبو أحمد.

والطيب صالح من مواليد عام 1929 في إحدى قرى السودان الشمالي بدأ دراسته الجامعية في جامعة الخرطوم لكنه انقطع عنها وسافر الى بريطانيا عام 1952، حيث عمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) شاغلاً فيها منصب مدير قسم الدراما.

تنقّل الطيب صالح بين عواصم عربية وأوروبية عديدة وعمل في منصب رفيع في وزارة الاعلام في إمارة قطر بعد أن عمل في إذاعة الخرطوم وبعد قطر عمل في منظمة اليونيسكو في العاصمة الفرنسية باريس.

وتعد رواية الطيب صالح "موسم الهجرة الى الشمال" التي صدرت في بيروت عام 1966 إحدى المعالم المهمة للرواية العربية المعاصرة، خاصة بما كتبه عنها نقاد وأدباء عرب كبار كان في مقدمتهم الناقد الراحل رجاء النقاش. والرواية التي تناولت مسألة التفاعل بين الثقافات المتقابلة أو المتمازجة بنتيجة هجرة التقارب نقلت بجلاء صورة الآخرين بعيون العربي المهاجر باتجاه الشمال أو المسافر أو المضيف وبالمقابل صورة الشرقي بعيون الآخر وهو ينظر اليه كشخص قادم من عالم رومانسي يعيش حياة بسيطة بعيدة عن العلم والصناعة والحضارة. والرواية التي حازت على جوائز عربية وعالمية عديدة بعد أن صنفت عام 2002 كواحدة من أفضل مئة رواية في العالم، تعتبر من حيث تقنية العرض شديدة الجرأة في مقابلاتها بين المجتمع الشرقي والمجتمع الغربي، وقد كانت هذه الجرأة الجديدة نوعاً في الرواية العربية سبباً في منع السلطات السودانية تداول هذه الرواية حتى بعد عقدين ونصف من ظهورها بحجة تطرقها إلى مواضيع ذات طابع يتعلق بالجنس.

يذكر أن الطيب صالح لم يرد أن يشغل نفسه بمسألة ترشيحه في الصيف الماضي لنيل جائزة نوبل. فقد قال في حوار أعقب النبأ: "جائزة نوبل هذه ، وبحسب مولانا أبو الطيب المتنبي: "أنا الغني وأموالي المواعيد" لا أشغل بها نفسي وأشك في انني سأحصل عليها، وليس مهماً عندي ذلك، لأن هناك في العالم عشرات الكتّاب الموجودين الكبار الذين يستحقون نوبل، وبعضهم في العالم العربي لم يمنحوا جائزة نوبل. إذاً هي كاليانصيب ولن تأتي في الغالب... ولو جاءتني سأفرح بها ولا أزعم أني فوق هذا، ولكن في الحقيقة لا أشغل نفسي بها" وداعاً الطيب صالح.. واسمك في سجل الخالدين. يوسف الزين - هسبريس


المسائية العربية

محمود درويش: صمت من أجل غزة !

تحيط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار
انه أسلوب غـزة في إعلان جدارتها بالحياة
منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف
لا هو سحر ولا هو أعجوبة ، انه سلاح غـزة في الدفاع عن بقائها وفي استنزاف العدو
ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه .. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا في غـزة
لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء .. لأن غـزة جزيرة كلما انفجرت وهي لا تكف
عن الإنفجار خدشت وجه العدو وكسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن .
لأن الزمن في غـزة شيئ آخر .. لأن الزمن في غـزة ليس عنصراً محايداً
انه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل . ولكنه يدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقيقة . الزمن هناك
لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولكنه يجعلهم رجالاً في أول لقاء مع العدو .. ليس الزمن
في غـزة استرخاء
ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة .. لأن القيم في غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف .. القيمة الوحيدة للانسان
المحتل هي مدى مقاومته للإحتلال هذه هي المنافسة الوحيدة هناك .
وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية .. لم تتعلمها من الكتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة
ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد . لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذي لا يكون
إلا من أجل الاعلان والصورة
ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسكب دمها
وغزة لا تتقن الخطابة .. ليس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هي التي تتكلم عرقاً ودماً وحرائق .
من هنا يكرهها العدو حتى القتل . ويخافها حتى الجريمة . ويسعى إلى إغراقها في البحر او في الصحراء
او في الدم
من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحياناً . لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء .
ليست غزة أجمل المدن ..
ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية
وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض .
وليست غزة أغنى المدن ..
وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن . ولكنها تعادل تاريخ أمة . لأنها أشد قبحاً في عيون الأعداء ، وفقراً وبؤساً وشراسة . لأنها أشدنا قدرة على تعكير مزاج العدو وراحته ، لأنها كابوسه ، لأنها برتقال ملغوم ، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة ، ونساء بلا رغبات ، لأنها كذلك فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأكثرنا جدارة بالحب
نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة ، أجمل ما فيها انها خالية من الشعر ، في وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يتركنا نغني .. وتركناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا ، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع .
ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنكرهها حين نكتشف أنها ليست أكثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم
وحين نتساءل : ما الذي جعلها أسطورة ؟
سنحطم كل مرايانا ونبكي لو كانت فينا كرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا
ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سيأخذنا إلى حد الانتظار ، وغزة لا تجيء الينا غزة لا تحررنا ليست لغزة خيول ولا طائرات ولا عصى سحرية ولا مكاتب في العواصم ، ان غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها في وقت واحد وحين نلتقي بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا ، لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبكاء على الديار
صحيح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقاليد ثورية خاصة
ولكن سرها ليس لغزا : مقاومتها شعبية متلاحمة تعرف ماذا تريد (تريد طرد العدو من ثيابها )
وعلاقة المقاومة فيها بالجماهير هي علاقة الجلد بالعظم . وليست علاقة المدرس بالطلبة .
لم تتحول المقاومة في غزة إلى وظيفة و لم تتحول المقاومة في غزة إلى مؤسسة
لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد
ولا يهمها كثيراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامية ، لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على وجهها .
لا هي تريد .. ولا نحن نريد
من هنا تكون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تكون كنزاً معنوياً واخلاقياً لا يقدر لكل العرب
ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إليها لا شيئ يشغلها ، لا شيئ يدير قبضتها عن وجه العدو، لأشكال الحكم في الدولة الفلسطينية التي سننشئها على الجانب الشرقي من القمر ، أو على الجانب الغربي من المريخ حين يتم اكتشافه ،انها منكبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذيب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض .
قد ينتصر الأعداء على غزة (وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون كل أشجارها )
قد يكسرون عظامها
قد يزرعون الدبابات في أحشاء أـطفالها ونسائها وقد يرمونها في البحر أوالرمل أو الدم ولكنها
لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة : نعم
وستستمر في الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولكنه أسلوب غزة في اعلان جدارتها بالحياة ...
فاصلة :
وستستمر في الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولكنه أسلوب غزة في اعلان جدارتها بالحياة ...

 

بيان اليوم 18 02 2009

المركزيات النقابية تستعد لخوض أم المعارك

تستعد المركزيات النقابية لخوض معركة أخرى لكنها على الصعيد التنظيمي، وتتعلق بانتخابات مناذيب المأجورين بمختلف المقاولات والمؤسسات الإنتاجية الصناعية أو الفلاحية او التجارية أو الخدماتية. ونظرا لكون نتائج هذه الانتخابات، التي ستجري من 19 إلى 20 ماي 2009، تشكل أهمية بالغة بالنسبة للمركزيات النقابية سواء على مستوى دور المركزيات في علاقات الشغل وموقعها في التفاوض أو على صعيد المشاركة في وضع الاتفاقيات ورسم والتأثير في السياسة الحكومية في هذا المجال، فإن الاستعداد لانتخابات مناذيب العمال تشكل لحظة من اللحظات القوية جدا في حياة المركزيات النقابية وهو ما يضفي على العملية الانتخابية جوا لا يخلو من توتر ومن صراعات مشحونة لا فقط بين المركزيات وبين المشغلين بل أيضا فيما بين المركزيات النقابية ذاتها. ويساهم مناذيب العمال في تسوية النزاعات و تنمية العلاقات المهنية و إنعاش الحوار الاجتماعي. ورغم أن ظهير 29 أكتوبر 1962 أعطى لمؤسسة مناديب المأجورين دورا أساسيا في مسطرة تسوية النزاعات، فما يلاحظ هو أن هذه المؤسسة يتم إفراغها من دورها هذا وذلك بعدة طرق وأساليب. فالعديد من المؤسسات والمقاولات الصغرى والمتوسطة سواء في القطاعات الصناعية أوالتجارية أوالفلاحية أوالخدماتية لا تجرى فيها انتخابات المناذيب.كما يصدر عن بعض النقابات استنكار لعمليات تزوير تشوب خريطة التمثيلية في العديد من المؤسسات ومحاولات إيجاد مناذيب على المقاس توضع رهن إشارة المشغلين. كما يلاحظ بعض النقابيين أن بعض المؤسسات تستغل تواجد المندوبين المنتخبين كوسيلة لإضعاف دور الممثلين النقابيين ومنع تأسيس مكاتب نقابية.كما أن العديد من المقاولات تقوم بطبخ انتخابات مناذيب العمال لضمان انحيازهم لها. هذا ما يفرض العمل على دمقرطة العملية الانتخابية بالشكل الذي يفرز تمثيلية حقيقية تعكس الخريطة النقابية بطريقة ديمقراطية شفافة ومتوازنة وتضع المركزيات النقابية كمحاور مسؤول ذي قدرة تفاوضية وتعاقدية قوية. في هذا الإطار اجتمعت مؤخرا اللجنة الثلاثية المكلفة بتتبع مراحل الإعداد لانتخابات مندوبي الأجراء بالقطاع الخاص، وهي إحدى اللجن التي أوصت بإحداثها جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة. وقد تم خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، عرض النتائج الأولية لعملية إحصاء المؤسسات الخاضعة لانتخاب مندوبي الأجراء وبرامج سير العملية الانتخابية، وطرح مقترحات لممثلي الشركاء الاجتماعيين بشأن هذه العملية وضمان إنجاح محطاتها، سواء تعلق الأمر بإحصاء المؤسسات التي ستجرى بها الانتخابات، أو وضع آلية معلوماتية مواكبة لكل مراحل العمليات الانتخابية أو المخطط التحسيسي أو برامج التكوين.وقد تشكلت في هذا الصدد لجنتان وظيفيتان هما لجنة التواصل والإعلام ولجنة لمتابعة الإعداد للانتخابات بالقطاع الفلاحي والغابوي. ورغم أن عدد المركزيات النقابية يصل إلى 26، فإن عدد المركزيات المحاورة للحكومة والتي تعتبرها هذه الأخيرة ذات تمثيلية لا يتعدى5.هذه المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية هي الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وقد أبرمت هذه المركزيات ثلاثة اتفاقيات مع الحكومة وهي اتفاق فاتح غشت 1996، واتفاق 23 أبريل 2000،واتفاق 30 أبريل 2003، تمحورت حول الحقوق والحركات النقابية وآليات المفاوضة الجماعية، والأجور والتعويضات،وتشريعات الشغل والاتفاقيات الجماعية، وقضايا التكوين والتشغيل.


 

التجديد 19 02 2009

16 في المائة من المغاربة يفكرون في الانتحار

سجلت مصالح الأمن في اليومين الأخيرين ثلاث عمليات انتحار بمناطق مختلفة من المغرب، فقد أقدم شاب بدوار بولغرايب بمراكش ظهر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2009 على طعن والده طعنات متكررة في البطن ليرديه قتيلا، قبل أن ينتحر رميا من سطح منزله. وحسب شهود من الجيران، فإن خلافات حادة نشبت بين الابن (23 سنة) والأب (47 سنة) حول المال، حيث كان الأول يطالب أباه بسداد ديون أمه التي تراكمت، لكن هذا الأخير كان يرفض ذلك بحجة أنها هي من استفادت من القروض ويجب أن تؤدي ما عليها، وأضاف المصدر أن بوادر الخصام العنيف بدأ منذ الأربعاء الماضي، حيث عمدت الأم إلى الخروج من بيت الزوجية والهروب إلى وجهة مجهولة بعد احتدام الخلاف بين الابن والأب.
وبالحسيمة، أقدم رب أسرة في الخمسين من عمره يوم الثلاثاء 17 فبراير 2009 ـ على قتل طفله (7 سنوات) وطفلته (12 سنة) شنقا، قبل أن يضع حدا لحياته بنفس الطريقة في أحد أحياء المدينة. وذكرت مصادر أمنية أن الجريمة وقعت في غياب الأم، التي أبلغت عن وقوعها عند عودتها من العمل والتي أصيبت جراءها بحالة هستيرية نقلت على إثرها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالمدينة.
كما أقدم الملياردير ميلودي كرام (55 سنة)، رئيس جماعة الشعراء، وعضو بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات، وتاجر في الزيتون وكراء الرحبات والأسواق الأسبوعية والمضاربة في العقارعلى الانتحار يوم الإثنين 16 فبراير الجاري، بعدما أصيب بخلل عقلي منذ 6 أشهر تقريبا. هذا وما يزال الشارع المغربي يتذكر حادث الانتحار الجماعي تحت عجلات القطار الذي قادته سيدة حامل، وكان ضحيته إضافة إلى الأم ثلاث بنات وجنين، ناهيك عن حوادث انتحار أخرى تسجل هنا وهناك.
وحسب دراسة أنجزتها وزارة الصحة سنة 2007 حول ''الأمراض النفسية في المجتمع المغربي''، فإن 16 في المائة من الشريحة التي شملها البحث والمحددة في 15 سنة وأكثر تفكر في الموت والخلاص من الحياة، سواء بالانتحار أو بالموت العادي، وبهذا الصدد، قال الدكتور عبد المجيد كمي هناك ما بين 1 و2 في المائة ينتحرون سنويا في المغرب حسب بعض التقديرات، مضيفا في تصريح لـ''التجديد'' إنه ليس هناك إحصائيات دقيقة تتعلق بعدد المنتحرين في المغرب، بسبب وجود عائلات كثيرة تتستر على حالات الانتحار، لأسباب اجتماعية ودينية سيما في القرى، مشيرا إلى أن الأرقام التي تسجل هي لحالات تصل إلى المستشفيات، أو تنشر عبر وسائل الإعلام سيما المحلية منها.
ومن جهة أخرى، اعتبر الدكتور كمي طبيب نفسي، أن العامل النفسي يتحكم أكثر في إقدام أشخاص على الإنتحار، وبالمقابل، أشار كمي إلى أن الوازع الديني يشكل رادعا أساسيا للإقدام على الانتحار، وهي حقيقة ثابتة في كثير من البحوث التي أنجزت حول هذه الظاهرة.
هذا، وأكد كمي أن المرض النفسي الذي يشكل الدافع الأول للانتحار هو الانفصام. مضيفا أن تعاطي الكثيرين للمخدرات زاد من حجم الظاهرة، باعتبار أن المخدرات تجعل المتعاطي لا يقدر حجم الأخطار التي يقدم عليها. داعيا إلى دقناقوس الخطر. وأشار من جهة أخرى، أن الإقدام على الانتحار زاد في السنوت الأخيرة. مضيفا أن الشنق يأتي في مقدمة الوسائل التي يعتمدها الأشخاص المنتحرون.
ومن جهته، أوضح الدكتور مولاي عمر بنحماد، أن الانتحار هو من نتائج العولمة، مضيفا في تصريح لـ''التجديد'' أن الإنسان في العالم الإسلامي، كان يتعايش مع المشاكل التي يعانيها، وكان لا يمكن أن يفكر في وضع حد لحياته مهما كان حجم المشكل الذي يواجهه، ودعا بنحماد إلى وضع اليد على الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى الانتحار لأن التبريرات الجاهزة لا تكفي، موضحا أن دور العلماء مطلوب، لكن ينبغي توفير الإمكانات اللازمة لهم ولرجال التربية بالدور المنوط بهم في محاربة مثل هاته الظاهرة، سيما في ظل انتشار الفضائيات ووسائل الاتصال التي تبث السموم في عقول الشباب.
واقترح بنحماد رصد مثل هذه الظواهر والإعلان عن يوم وطني لمحاربتها مثل الخمر والمخدرات، ودعا كل فئات المجتمع إلى بذل جهد حقيقي لاستدراك الأمر قبل فوات الأوان وطرد اليأس وبعث الأمل في نفوس الشباب، مؤكدا على أهمية تكامل الأدوار بين كل الفاعلين، وأن توافق الأقوال الأفعال، بخلق مبادرات حقيقية وجادة لأن العلماء أقصى ما يمكن أن يقوموا به هو التذكير. الحسنية الهواني

 


حـرب الطـرق خلفـت 3688 قتـيلا سنة 2008

أدت حادثة سير خطيرة وقعت عند أحد المعابر السككية بإقليم سطات، إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بعد أن دهس قطار للركاب السيارة التي كانت تقلهم، وحول جثثهم إلى أشلاء. نفس الأمر تكرر الخميس، عندما حول قطار فتاة تبلغ من العمر حوالي 18 سنة إلى أشلاء، بالقرب من محطة القطار النسيم الموجودة بحي النسيم التابع لمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء وحسب اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير فإن حوادث السير المميتة في ارتفاع مستمر، فإلى حدود نونبر من السنة الماضية، وصل عدد حوادث السير إلى 61.342 حادثة بزيادة تصل إلى 9 في المائة مقارنة بسنة 2007، وسجلت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ارتفاعا ملموسا في عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة تصل إلى 10.6 في المائة ليستقر العدد حاليا في حوالي 3688 حالة وفاة. وبلغ عدد المصابين بإصابات خطيرة حوالي 11.602 إصابة، فيما بلغت عدد الإصابات الخفيفة حوالي 79.434 إصابة، وتتوقع اللجنة الوطنية أن يصل عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير سنة 2012 إلى حوالي 5000 حالة وفاة.

 


عبد الباري عطوان: المصــــالحــــة العــــربيــة.. من يجــــر مـــن؟

ما نريد أن نخلص إليه من هذا الاستطراد هو التأكيد على أن تقوم أي مصالحة عربية على أساس الثوابت العربية، ومشروع نهضوي عربي متكامل يحقق لهذه الأمة

كنا نعتقد أن النظام الرسمي العربي يعيش غيبوبة الموت السريري، حيث لم يحرك ساكناً طوال المجازر الإسرائيلية التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع متكاملة في قطاع غزة، بل إن بعضه كان متواطئاً، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع هذه المجازر، على أمل أن ينجز له العدوان الإسرائيلي ما عجز عنه، أي اجتثاث ظاهرة المقاومة في هذا الجيب الصغير المتمرد على حالة الاستسلام السائدة في محيطه العربي. ولكن بوادر حياة بدأت تدب في شرايينه في الأيام القليلة الماضية، حيث شاهدنا حراكاً في أكثر من اتجاه يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسبابه ومراميه في آن.
ويمكن رصد هذا الحراك ومحطاته والقائمين عليه في مجموعة من النقاط:
أولا: قيام الأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي، بزيارة مفاجئة إلى العاصمة السورية دمشق حاملاً رسالة شفهية إلى رئيسها من الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتردد أنها جاءت رداً على رسالة مماثلة حملها رئيس الاستخبارات السوري إلى العاهل السعودي. التسريبات الإعلامية السورية والسعودية قالت إن هذه الزيارات تأتي تنشيطاً لجهود المصالحة العربية.
ثانياً: الرئيس المصري حسني مبارك طار فجأة إلى المنامة في زيارة غير معلن عنها، مثل جميع زياراته السابقة (خوفاً من تكرار حادثة اغتيال أديس أبابا)، الزيارة تمت تحت عنوان إظهار التضامن مع البحرين في مواجهة التهديدات الإيرانية لعروبتها، وبعد التصريحات التي أدلى بها حجة الإسلام ناطق نوري واعتبر فيها البحرين محافظة إيرانية. كيف سيتضامن الرئيس مبارك مع البحرين في مواجهة تهديدات كلامية، وهو الذي لم يتضامن مطلقاً مع أبناء قطاع غزة الذين واجهوا حرباً إسرائيلية أدت إلى استشهاد 1350 شخصاً وإصابة ستة آلاف، وتدمير منزل من بين كل ستة منازل بالقنابل والصواريخ الإسرائيلية، ومن المعروف أن قطاع غزة امتداد للأمن القومي المصري، ومازال يعتبر مسؤولية أخلاقية وقانونية مصرية.
ثالثاً: توجه وفد مصري إلى الخرطوم برئاسة السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري وعضوية اللواء عمر سليمان رئيس جهاز الاستخبارات لبحث قضية دارفور، واحتمال إصدار محكمة الجنايات الدولية قراراً بطلب تسليم الرئيس السوداني عمر البشير للمثول أمامها، ثم طار الوفد بعد ذلك إلى الرياض لتسليم رسالة إلى العاهل السعودي.
رابعاً: السيد عمرو موسى، أمين عام الجامعة العربية، يطوف حالياً بعواصم عربية لبحث موضوع المصالحة، ومن بينها محطة دمشق، وهو الذي تجنب زيارة أي عاصمة عربية خارج إطار محور دول الاعتدال.
الانطباع الأول الذي يخرج منه أي مراقب لهذه التحركات هو لعب قادة الاستخبارات دوراً رئيسياً فيها، أي أن الحوار حول المصالحة يتم من خلال القنوات الاستخبارية، وليس السياسية مثلما تقتضي الأعراف، وكأن هذه المصالحة مشروع أمني، أو أن الخلاف الذي يتم التركيز على إزالة أسبابه هو خلاف أمني وليس على أساس قضايا سياسية محضة، مثل التعامل مع ملف الصراع العربي الإسرائيلي، وكيفية التعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، ووصول إدارة أمريكية جديدة إلى سدة الحكم، وتعاظم صعود قوى إقليمية جديدة غير عربية في المنطقة مثل إيران وتركيا.
نحن الذين طالبنا بضرورة وضع حد، وبشكل سريع دون إبطاء، للانقسامات العربية الرسمية، لا يمكن أن نعارض، أو حتى نشكك، بأي جهود تبذل حالياً من أجل تحقيق المصالحة العربية، ولكن يظل من حقنا أن نسأل: على أي أساس ستتم هذه المصالحة؟ وما هي الأرضية السياسية والاستراتيجية التي ستقوم عليها؟
بمعنى آخر نسأل إلى أي مدى سيذهب هذا الغزل السعودي السوري الحالي، ولماذا يتكثف في هذا التوقيت بالذات عندما بدأت الوفود الأمريكية، من الكونغرس ومجلس الشيوخ، تحج إلى قصر المهاجرين في دمشق، ثم هل ستجرّ الحكومة السورية نظيرتها السعودية إلى معسكرها، أي ما يسمى بمعسكر دول الممانعة، أو العكس؟
خطة الإدارة الأمريكية الجديدة تفكيك المحور السوري الإيراني، وإبعاد سوريا عن إيران على وجه التحديد، من خلال عروض بكسر الحصار وإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين واشنطن ودمشق، وربما التلويح مجدداً بجزرة هضبة الجولان. فهل ستصب المصالحة السعودية السورية في الهدف نفسه؟
لا نشك في ذكاء المطبخ السياسي السوري، خاصة أنه حقق نجاحات كبيرة في كسر العزلة الدولية التي فرضتها أمريكا على سوريا، مثل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدمشق، وتوقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وتمتين العلاقات مع بريطانيا (زيارة وزير خارجيتها ديفيد ميليباند لدمشق)، ولكن هل يدرك كبير الطباخين السوريين أن كل هذا الاهتمام ببلاده يعود إلى تحالفها مع إيران وحزب الله وحركة «حماس»، ويمكن أن يتبخر إذا ما تحقق الهدف منه، أي إخراج سوريا من هذا التحالف، وقد ينقلب إلى نتائج وربما إجراءات عكسية. وتجربة الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه مع أمريكا ماثلة في الأذهان، خاصة تحالفه مع دول الاعتدال وأمريكا وأوروبا لكبح جماح الثورة الإيرانية، والحيلولة دون امتدادها إلى شواطئ الخليج العربية الغربية، ثم انقلاب الجميع ضده، والتآمر على إطاحة نظامه.
ما نريد أن نخلص إليه من هذا الاستطراد هو التأكيد على أن تقوم أي مصالحة عربية على أساس الثوابت العربية، ومشروع نهضوي عربي متكامل يحقق لهذه الأمة مكانتها، ويبلور مشروعها في مواجهة مشاريع القوى الأخرى، والمشروعين الإيراني والتركي على وجه الخصوص.
نشرح أكثر ونقول إن المصالحة يجب أن تتم بعد مرحلة من النقد الذاتي من قبل محوري الممانعة والاعتدال، ومناقشة الأخطاء الاستراتيجية التي وقع فيها الطرفان، والاعتراف بها، والعمل على إصلاحها، وأبرزها الدوران في دوامة الاعتدال الكاذبة، ومساندة المشاريع الأمريكية في الهيمنة والحصارات، وتغيير أنظمة عربية، والصمت على إطلاق يد العدوان الإسرائيلي للولوغ في الدم الفلسطيني واللبناني.
المصالحة العربية التي يريدها، وعبّر عنها، الشارع العربي بكل وضوح في هبّته الأخيرة، يجب أن تقوم على أرضية المقاومة للمشروعين الأمريكي والإسرائيلي، والانحياز إلى المشروع الوطني الفلسطيني المقاوم، وترتيب البيت الفلسطيني على أساسه، وليس على أساس التسول من الدول المانحة، ومواصلة الانخراط في مفاوضات عبثية. فمن المؤلم أن القضية الفلسطينية تختصر حالياً في قضايا هامشية مثل التهدئة وفتح المعابر والأنفاق، بعد أن كانت قضية تحرير وتقرير المصير.
نتطلع إلى مصالحة تعيد الحد الأدنى من الهيبة العربية، وترتقي إلى مستوى الشعوب وكرامتها وطموحاتها، لا إلى مصالحة ضد هذه الشعوب وتطلعاتها المشروعة في العدالة والتقدم والمساواة وتحرير الأراضي المغتصبة.

 


هسبريس 19 02 2009

اعتقال الناشط الحقوقي شكيب الخياري واقتياده إلى وجهة مجهولة

تم فجر أمس الأربعاء ، اعتقال رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان شكيب الخياري ، واقتياده إلى وجهة مجهولة.

 وقد اعتقل الخياري من بيت أسرته الكائن بوسط مدينة الناظور  وقامت عناصر الشرطة باقتياده بالقوة ، واحتجاز حاسوبه الشخصي وبعض أغراضه الشخصية .

وعبرت جمعية الريف لحقوق الإنسان في بلاغ صحفي توصلت به  "هسبريس " عن إدانتها لاعتقال رئيسها شكيب الخياري.

وطالبت الجمعية الجهات المعنية بالكشف عن مكان احتجاز شكيب الخياري والإفراج الفوري عنه كما وجهت نداء لجميع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والهيئات المعنية بالتدخل الفوري لوقف مسلسل الانتهاكات المتزايدة بحق نشطاء حقوق الإنسان في المغرب وبالعديد من المواطنين الأبرياء الذين يتم اعتقالهم بطرق تعسفية تتنافى مع الدستور والقانون المغربي وكل المواثيق الدولية.

Publié dans Actualité

Commenter cet article