الموت يختطف أم «تودة» بمستشفى بني ملال

Publié le par presse

LEconomiste 24 02 2009

Editorial: Personnel

L’abus de grève est dangereux… Nos ouvriers le comprendront-ils un jour. Une série de mouvements minent les exploitations agricoles du Sud, sabotant des campagnes d’exportations. Le Maroc peut-il se permettre un pareil luxe dans la conjoncture actuelle?
Les cahiers revendicatifs de nos syndicats semblent bien capricieux. Dans la santé les grèves sont faites pour les malades, dans la justice pour les justiciables, dans l’enseignement pour les élèves, et dans les collectivités pour le contribuable… Qui peut encore digérer cette rhétorique et ce corporatisme déguisé?
Ce qui est certain c’est que dans beaucoup de secteurs, des employés, manipulés sans doute, n’ont pas encore été confrontés à la vraie compétition, celle où il y a de la casse. Celle qui laisse des industries sur le carreau parce qu’à côté, l’adversaire ne lésine pas sur les moyens, sur le dumping social pour remporter un marché. Faut-il que nos entreprises généralisent l’emploi d’ouvriers chinois pour ramener les nôtres à réfléchir. Ces mouvements ne sont pas très audibles car justement la forme n’y est pas. Les mouvements visent l’outil de travail. Ils sont faits pour nuire, saboter, paralyser… au moment même où plusieurs entreprises affichent des indices de vulnérabilité, où les programmes de recrutement sont parfois gelés. Dans l’agriculture notamment, les mouvements auraient pu être plus crédibles si les syndicats ne s’étaient pas fait connaître depuis plusieurs années comme rétifs à toute réforme. Avec ces grèves, le scénario du pire n’est jamais loin. Récemment, il aura fallu que les tribunaux statuent sur une affaire de grève avec violence pour qu’on commence à entrevoir les limites. C’est comme s’il y avait une sorte de fatalisme pour le dialogue social à la marocaine. Décryptez: il faut tenir compte de la chaleur en été, du froid en hiver, de la pause cigarette-thé à la menthe-couscous du vendredi. Tout cela avec la bénédiction des centrales. Personne ne s’offusque ou réalise que plus de grèves c’est moins de croissance et moins de croissance c’est moins de personnel.
Mohamed Benabid


بيان اليوم 24 02 2009

صنـدوق الضمـان الاجتمـاعي يعتـزم توسيـع سلـة العلاجــات لمنخرطيـه

من المتوقع أن يحسم المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مسألة توسيع سلة العلاجات، في إطار التأمين الاجباري عن المرض، إلى تغطية العلاجات الجارية واليومية بالنسبة لمنخرطيه من البالغين. فقد أقر المجلس الإداري للصندوق خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 17 فبراير الجاري مبدأ توسيع سلة العلاجات وكلف لجنة التدبير والدراسات بتعميق دراسة المشروع قبل الحسم فيه منتصف مارس القادم. وعلى الرغم من ضعف هذا النظام للتغطية الصحية التي تعتبر أساسية فقط، وهو ضعف جعل هيئتي تدبير التـامين الصحي الإجباري، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، في موقف حرج جراء هزالة ما يتوصل به المؤمنون من تعويضات على ملفات المرض، فإن توسيع مجال التغطية لتشمل العلاجات العادية بالنسبة لمنخرطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي البالغين من شأنه أن يساعد هؤلاء على استرداد ولو جزء من مصاريف الاستشفاء والأدوية. من جهة أخرى لا زال العديدون لم يفهموا السبب الذي على أساسه وضع تمييز بين مأجوري القطاع العام ونظرائهم في القطاع الخاص. فالصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي، وهو الهيئة التي تدبر نظام التأمين بالنسبة للموظفين يعوض على كل العلاجات والأمراض بما في ذلك الأمراض الجارية مثل الزكام وأمراض الجهاز الهضمي وكل الأمراض التي لا تدخل في خانة الأمراض المزمنة والخطيرة المحددة في سلة العلاجات. أما منخرطي الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي البالغين فيستثنون من التعويض إلا في حدود 41 مرضا مزمنا يتفرع عنها حوالي 180 مرضا. أما الأبناء فيستفيدون من خدمات التأمين الصحي إلى حدود 21 سنة على الأكثر مع تمديد السن إلى 26 سنة بالنسبة للطلبة غير المتزوجين ودون تحديد السن بالنسبة للمعاق. معلوم أن نسبة تغطية الخدمات في إطار التأمين الاجباري عن المرض الذي يديره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قد حددت في 70 في المائة من التعرفة المرجعية الوطنية بالنسبة للخدمات المقدمة من لدن المؤسسات الطبية الخاصة أو المستشفيات العمومية و90 في المائة من نفس التعرفة عندما تكون الخدمات مقدمة من طرف المستشفيات والمؤسسات العمومية بالنسبة للامراض المزمنة والمكلفة. من ضمن أسباب هزالة التعويضات عن ملفات المرض كذلك هناك ضعف المرجوعات الناتجة عن اعتماد الدواء الجنيس "الأقل تكلفة" ومحدودية لائحة الأدوية المقبول التعويض عنها.وقد ظلت هذه نقطة من بين النقط الخلافية بين المتدخلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض. وتتعلق بنوعية الدواء الذي يصفه الأطباء. ففيما تحث الوكالة على ضرورة وصف الأدوية الجنيسة لانخفاض ثمنها يصر أغلبية الأطباء على وصف الأدوية الأصلية وهي مرتفعة الثمن ولا يتم التعويض على أساسها بالنسبة للوكالة الوطنية للتأمين. وقد ظلت هذه المشاكل عالقة منذ انطلاقة نظام التغطية الصحية الإجبارية، إذ أن هذه الانطلاقة صاحبها خلاف كبير لم يحسم في الأسعار المرجعية التي على أساسها سيتم احتساب التعويضات ومشكل تعريف سلة العلاجات والأدوية القابلة للتعويض. لكن الأمر الواقع الذي فرضته الوكالة الوطنية للتأمين الصحي المتمثل في اعتماد تعريفة مرجعية وطنية على أساس الأدوية الجنيسة وليس على أساس الثمن العمومي للبيع للادوية التي وصفها الطبيب المعالج، هذا الأمر عقد المشكل وأضعف نظام التغطية الصحية الأساسية. كما أن بعض نقابات الأطباء، التي تؤاخذ الوكالة الوطنية للتأمين الصحي على عدم إشراكها فعليا في صياغة نظام التغطية الصحية، تعتبر تقييد الأطباء بلائحة محدودة للأدوية تدخلا في استقلالية العمل الطبي التي ينص عليها قانون وضوابط الممارسة الطبية.

 


المساء 23 02 2009

الموت يختطف أم «تودة» بمستشفى بني ملال بعدما نجت من عواصف أيت عبدي

رحلت أم «تودة» ذات الــ26 ربيعا عن الدنيا رغم المجهود المضني الذي بذله متطوعو ساكنة آيت عبدي لإنقاذ حياة عائشة الزاهير، عندما تطوع 100 رجل من آيت عبدي لحفر مسلك وسط الثلوج بآيت عبدي للخروج بعائشة وإنزالها إلى المستشفى. لم يكونوا يعتقدون أنها ستموت في غرفة الإنعاش بمستشفى بني ملال الجمعة الماضي ،كما لم يعتقد أهلها الذين منحوا سائق سيارة أجرة 750 درهما لمسافة 60 كيلومترا للوصول بها إلى أول سيارة إسعاف. وقد حاصرت عناصر الدرك الملكي صباح الجمعة الماضي مسيرة احتجاجية لمواطنين من «تاسرافت بآيت عبدي» بجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال، التي شارك فيها 100 شخص من بينهم نساء ورجال قطعوا أزيد من 40 كيلومترا.
في اتصال بالموضوع أكدت مصادر مطلعة لـ«المساء» أن «عناصر الدرك حاصرت المسيرة قبل وصولها إلى مدينة القصيبة وأقنعت المحتجين بالعودة بعد تقديم ممثلي السلطات المحلية بقايدة تيزي نسلي وعودا بإيجاد حل سريع لمشاكلهم».
في ربوة مرتفعة تطل على دوار سابك وقف عشرون شخصا لمواراة جثمان امرأة التراب، كانت أشعة الشمس والخضرة والصمت المحيط بالمكان بعيدا عن الضوضاء تستقبل الغريبة بعيدا عن مقبرة أهلها وضمت بناتها الثلاث، كان بجانب قبرها قبر لغريب يناديها :
أجارتنا إنا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب نسيب أم الرضيعة «تودة» ذات الـ20 يوما تركت الدنيا في رحلتها الأخيرة، رغم كل المجهود المضني الذي بذله متطوعو ساكنة آيت عبدي لإنقاذ حياة عائشة الزاهير، عندما تطوع 100 رجل من آيت عبدي لحفر مسلك وسط الثلوج بآيت عبدي للخروج بعائشة وإنزالها للمستشفى ، لم يكونوا يعتقدون أنها ستموت في غرفة الإنعاش بمستشفى بني ملال الجمعة الماضي ،كما لم يعتقد أهلها الذين منحوا لسائق سيارة أجرة 750 درهما لمسافة 60 كيلومترا للوصول بها إلى أول سيارة إسعاف، رابط احماد ومحماد الزاهير شقيقي عائشة وباسو الجمالي والد زوجها ومرافقيهم الحسين بوسليخن وعائشة الصابري أمام قسم العناية المركزة بالمستشفى الجهوي ببني ملال سبعة أيام بلياليها ينتظرون أن تتماثل عائشة للشفاء، كانوا يلبون طلبات الأطباء بإجراء تحاليل طبية مختلفة، أملا أن تساهم في حل لغز مرض عائشة المستعصي ، لايهمهم أن الأموال القليلة التي كانت معهم لاتكفي، لم ينتبهوا لمأكلهم وملبسهم ومبيتهم كان يهمهم فقط أن تشفى عائشة وتعود لإرضاع «تودة» وضم فاطمة وفتيحة، لم يكونوا يعلمون أن عائشة تعاني من تعفن كامل بعد الذي عانته بأعالي الجبال في غياب أي عناية طبية، وأمام الظروف الطبيعية القاسية التي كانت سيدة تنجب فيها بوسائل بدائية في مغرب القرن الواحد والعشرون .
باسو الجمالي والد زوجها الذي وصل لأول مرة لبني ملال يؤكد أنه لم يشهد مثل تلك الكمية من الثلوج التي تساقطت على آيت عبدي منذ أزيد من 50 سنة ، ويردد بقلب مستسلم لقضاء الله الحمد لله، في حين يتكفل احماد الزاهير شقيق المرحومة عائشة بالرد على المكالمات القليلة التي ترد من واويزغت للتعازي من أقارب لهم ، كما يتكفل بالاتصال للاطمئنان على مصير الرضيعة اليتيمة «تودة» .
عائشة التي حلت ضيفة على قسم العناية المركزة بالمستشفى الجهوي ببني ملال بالسرير رقم 8، كانت تعاني تعفنا كبيرا في الرحم نتيجة ظروف إنجابها وتطوع نساء «ماسكو» لتقديم أدوية شعبية يعتقدن عن جهل أنها دواء لحالتها في حين كن يساهمن من حيث لا يدرين في مضاعفة آلامها. عائشة كانت تصاب بهلوسة وغيبوبة نتيجة النقص الحاد في التغذية وفي المواد العضوية و الإصابة بالقصور الكلوي ....آلام عديدة تحملتها أم الرضيعة «تودة» والصغيرتين «فاطمة» أربع سنوات، و«فاتحة» سنتين، أملا في أن تعود إلى فلذات كبدها سالمة لكن قدر الموت كان سباقا، باعثا رسالة إدانة لكل المسؤولين عن أوضاع ساكنة آيت عبدي .
محماد الجمالي زوج عائشة بقي في ماسكو يرعى طفلتيه الصغيرتين فاتحة وفاطمة، ولم يتمكن من أن يحضر الوداع الأخير لأم بناته، كما لم تتمكن والدة عائشة من حضور دفن ابنتها بدوار سابك بعيدا عن آيت عبدي بأزيد من 200 كيلومتر، كما لم تتمكن المولودة «تودة» من أن ترتشف قطرات حليب كافية من أمها التي رحلت عن سن 26 سنة تاركة لنا حكاية رحلة غير عادية لامرأة نفساء في مسيرة ثلاثة أيام وسط الثلوج محملة فوق نعش الموتى وأصبح اسمها مجرد رقم في ضحايا الثلوج بآيت عبدي في مغرب الحداثة وحقوق المرأة، وعلى بعد أسبوعين من اليوم العالمي للمرأة .
وارتباطا بنفس الموضوع حاصرت عناصر الدرك الملكي صباح الجمعة الماضي مسيرة احتجاجية لمواطنين من «تاسرافت نآيت عبدي» بجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال. المسيرة احتجاجية شارك فيها 100 شخص من بينهم نساء ورجال قطعوا أزيد من 40 كيلومترا.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«المساء» أن «عناصر الدرك حاصرت المسيرة قبل وصولها لمدينة القصيبة وأقنعت المحتجين بالعودة بعد تقديم ممثلي السلطات المحلية بقايدة تيزي نسلي وعودا بإيجاد حل سريع لمشاكلهم».
وكان سكان بلدات بالأطلس الكبير منها، تاسرافت نآيت عبدي،بجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال، وسكان أنرفـي بإقليم أزيلال، قد وجهوا نداء استغاثة إلى الجهات المسؤولة من أجل التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم بعد محاصرتهم بالثلوج التي تجاوز سمكها أكثر من ثلاثة أمتار ونفاد مؤونتهم .
وأكدت مصادر من «تاسرافت نآيت عبدي» بجماعة بوتفردة التي تقع في شمال شرق بني ملال أنهم «محاصرون بالبيوت لما يفوق ثلاثة أسابيع، حيث نضبت المؤونة الأساسية المكونة من الدقيق، السكر، الزيت... كما نفدت قنينات الغاز التي تستعمل للإنارة، واستفحلت نزلات البرد الحادة وسط الأطفال والمسنين والمسنات»، وأضافت نفس المصادر «قطعاننا من الماشية ورؤوس الأغنام نفقت بسبب انعدام الأعلاف».
وأضافت نفس المصادر أن «تاسرافت نآيت عبدي» تعيش عزلة كاملة عن العالم الخارجي ، لكون الطرق التي تربطها بكل من جماعة بوتفردة وتاكلفت وأنركي كلها مقطوعة .
وفي نفس السياق وجه سكان من قرى جبلية بأزيلال نداءات استغاثة تطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم «بعد العواصف الثلجية التي لم يسبق لها مثيل منذ عشرات السنين»وأضاف السكان أن «الوضعية المأساوية التي تنذر بكارثة إنسانية تعم جل القرى الجبلية مثل (تمقيت، أصكموض...) بقيادة أنرفـي، و(تغرماتين، تيمكودوا، تالات نوودي...) بقيادة تاكلفت إقليم أزيلال». وكانت الجماعة القروية أنرفـي التابعة لأزيلال قد شهدت نجاة 16 أسرة من ساكني المنازل الطينية التي انهارت جراء التساقطات الثلجية الكثيفة, دون أن يخلف الحادث وقوع ضحايا، بعد أن سارعت الأسر القاطنة إلى إخلاء المنازل خوفا من مصير مشابه لأسرة أعليتى محمد الذي فقد ستة من أطفاله تحت أنقاض البيت المطمور بالثلوج بآيت عبدي بجماعة زاوية أحنصال. وفي علاقة بالموضوع، أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان ببني ملال، بيانا نقل من خلاله «صرخات المتضررين واحتجاجهم، بما ينذر بحدوث مجاعة وكارثة إنسانية بهذه القرى الجبلية المعزولة عن العالم الخارجي والمنكوبة». وحمل البيان»السلطات الإقليمية لأزيلال والجهوية لبني ملال مسؤولية تجاهل الأوضاع المزرية والمأساوية لهؤلاء السكان، وعدم قيامها بواجبها اتجاههم بما يفك العزلة والحصار عنهم؛ وبالتالي إغاثتهم بوسائل العيش الضرورية والعاجلة وإمدادهم بالأدوية اللازمة، ولو باستعمال طائرات الهيلوكبتر»
 المصطفى أبوالخير


إطلاق سراح بطل أفلام «اليوتوب» الخاصة بأحداث سيدي إفني

أطلق أول أمس السبت بتيزنيت، سراح حسن تيزكاغين، المتهم بنشر أحداث السبت الأسود بسيدي إفني على الموقع الإلكتروني العالمي الشهير «يوتوب»، وذلك بعد قضائه لمدة محكوميته بالسجن المحلي لتيزنيت التي وصلت إلى ستة أشهر نافذة، وغرامة مالية تقدر بخمسمائة درهم.
وقد لقي المعتقل المحرر كغيره من المحررين بالمدينة استقبالا حاشدا من طرف ساكنة المدينة، حيث لم تمنع الشمس الحارقة أفواجا من النساء والرجال والشباب من الخروج واستقباله بقافلة من السيارات على بعد كيلومترات من مدخل المدينة، وعلى مقربة من شاطئ «الجزيرة»، حيث استقبل بالهتافات والزغاريد والشعارات المرحبة به والمهنئة له على «التضحيات التي قدمها في سبيل تعريف العالم بما وقع بالمدينة صبيحة السابع من يونيو من السنة الماضية»، كما تم حمله على مائدة خشبية (العمارية) جابت مختلف الشوارع الرئيسية بالمدينة، وخلقت أجواء من الفرح شبيهة باللحظات التي مرت بالمدينة لحظة إطلاق سراح أفراد آخرين اعتقلوا على ذمة الأحداث.
وفي تصريح لـ«المساء» أكد تيزكاغين على اعتزازه بالعمل الذي قام به، وقال بأنه لم يندم إطلاقا على الاتهامات الموجهة إليه، ومضيفا أنه «كان من الضروري ومن الطبيعي أن يقدم بعض أبناء المدينة ثمن حريتهم فداء للمدينة عقب الأحداث الخطيرة التي شهدتها»، وبخصوص فترة الاعتقال أوضح تيزكاغين أنه «باستثناء فترة الاعتقال الاحتياطي التي كانت عنيفة بعض الشيء، فبقية الفترات التي قضيناها بالسجن كانت عادية»، أما بالنسبة للتهم الموجهة إليه فتتعلق حسب قول تيزكاغين بـ»المساهمة في وضع المتاريس في وجه القوات العمومية، والمشاركة في ضرب الموظفين والاعتداء عليهم أثناء أدائهم للواجب، مؤكدا على تركيز فصول المتابعة على التصوير بدون رخصة، وعلى مسألة نشر صور الأحداث على مواقع الأنترنت، وأضاف المتحدث نفسه «بأنني لم أوقع على المحضر بشكل مطلق»، وفي المهرجان التضامني الذي احتضنه حي بولعلام، أكد تيزكاغين على روح المغامرة التي كانت تعتريه لحظة تصوير لقطات حية للمواجهات التي حدثت بالمنطقة بين الشباب والقوات العمومية، كما أكد استمراره في مواصلة المسير ووضع مهارة التصوير وخبرته في مجال المعلوماتيات رهن إشارة المدينة وساكنتها، قدم تشكراته الحارة للساكنة المحلية بشكل عام، ومشيرا إلى التضامن الذي لقيه طيلة فترة الاعتقال، من قبل أبناء ونساء منطقة آيت باعمران الذين نظموا زيارات مكثفة للسجن المحلي بتيزنيت وإنزكان.
وقد شارك في المهرجان الخطابي الذي خصص لاستقبال «بطل اليوتوب» كل من إبراهيم سبع الليل الذي قضى ستة أشهر وراء القضبان بسجن سلا على خلفية تصريحاته الإعلامية باحتمال وجود قتلى صبيحة السبت الأسود، كما شاركت الحقوقية خديجة زيان التي أطلق سراحها مؤقتا قبل أيام بعد الاعتقال الذي تعرضت له بسجن إنزكان، عقب زيارتها لمعتقلي الأحداث، بالإضافة كما شارك في المهرجان ذاته، عز الدين أمحيل الذي قضى مدة محكوميته بالسجن المحلي بعد اعتقاله بمدينة العيون عقب اتهامه بالمشاركة في الاعتداء على أحد أفراد قوات الأمن. وارتباطا بالموضوع، ينتظر أن تشهد الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير في الخامس من شهر مارس المقبل، عملية التداول في معتقلي الأحداث، كما ينتظر أن تعرف المحاكمة إقبالا مكثفا من أبناء المدينة وأفراد من عائلات المعتقلين، كما يرتقب حضور عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية، للمشاركة في تغطية الحدث خاصة بعد ورود أنباء شبه مؤكدة عن جاهزية الملف واستعداد هيئة الدفاع التي تزيد عن 106 محاميا من مختلف الهيئات، لتقديم مرافعات خاصة بالدفاع عن الأشخاص المتابعين على ذمة الأحداث، وأفادت مصادر أخرى باحتمال إغلاق الجلسة في وجه العموم، خاصة بعد الحضور الكثيف التي شهدته أطوار الجلسة الأولى، والشعارات التي رفعت بقاعة المحكمة من طرف المعتقلين وعدد من الأسر الحاضرة، كما بدأت الاستعدادات من طرف الهيئات المدنية بإفني لتنظيم وقفة تضامنية أخرى أمام البوابة الرئيسية لمحكمة الاستئناف بأكادير. محمد الشيخ بلا


دراسة: دخل الطبقة الوسطى في المغرب يتراوح بين 11 و25 ألف درهم

خلصت دراسة أنجزها مركز الدراسات الاجتماعية والاقتصادية إلى أن الطبقة المتوسطة في المغرب يتحدد دخلها بين 11 و25 ألف درهم شهريا.
وميزت الدراسة، التي ستعرض في ندوة صحافية غدا الثلاثاء بالرباط، بين 4 فئات داخل الطبقة نفسها تبعاً لما تخصصه للنفقات الأساسية المتمثلة في السكن والنقل والتغذية والملابس وفواتير الماء والكهرباء والهاتف والصحة والتعليم والترفيه والادخار.
وقد انطلقت الدراسة في تحديدها للطبقة الوسطى مما أعدته وزارة الإسكان قبل سنوات قليلة من سكن مخصص لهذه الطبقة، ويتراوح سعره بين 500 ألف و700 ألف درهم، مع سقف لحجم الاقتطاع الشهري من قبل الأبناك لا يتعدى 45 % (بين 4000 و6000 درهم)، وهو ما يعني أن دخل هذه الطبقة يتراوح بين 8880 و11110 دراهم، وقد اتخذت الدراسة هذا الحد الأقصى كنقطة انطلاقة.
وتنفق الطبقة الوسطى، حسب الدراسة نفسها، ما بين 30 و33 % من دخلها على السكن (بين 4000 و11250 درهما)، وبين 12 و13 % على النقل، وبين 14 و35 % على التغذية، وبين 5 و8 % على اللباس وفواتير الماء والكهرباء والهاتف، وبين 9 و10 % على الصحة، وبين 0 و13 % على كل من الترفيه والادخار.
ومقارنة بما أنجزت المندوبية السامية للتخطيط من بحث وطني حول نفقات الأسر المغربية، فإن متوسط هذه النفقات يقل بكثير عن الحد الأدنى لدخل الطبقة الوسطى، بحيث يقدر متوسط نفقات الأسر المغربية بـ 3550 درهماً. ونبه معدو الدراسة إلى ضرورة انتظار نتائج بحث تقوم به المندوبية نفسها حول الطبقات الاجتماعية لمزيد من التدقيق بين طبيعة نفقات الأسر والدخل الحقيقي لها، كما استندت الدراسة على الأرقام الرسمية حول أجور الموظفين وأطر الدولة.
الدراسة انطلقت في ماي 2008، وأنجزت على مدى 6 أشهر بهدف رئيسي، هو تحديد ماهية وقيم إشكالية الطبقة الوسطى، ثم أنجزت دراسة أولية حول الفرضيات وقيم هذه الدراسة، وتبين للباحثين الاجتماعيين المشاركين في الإنجاز أن الأمر يتعلق بطبقات وليس بطبقة واحدة منسجمة وحاملة لمشروع اجتماعي وثقافة موحدة.
وفي تحليل نشرته مجلة «إيكونوميا» في عدد فبراير الجاري، التي أوردت نتائج الدراسة، تم التوصل إلى خلاصة مفادها أن الانتماء للطبقة الوسطى يكون في الغالب نتيجة للروابط العائلية للفرد، وليس ناجماً عن مسار للترقي الاجتماعي المرتبط بالدراسة والمهنة، يؤدي إلى انتقال الأفراد من طبقة إلى أخرى، مستدلا على ذلك بالعائلات الفاسية التي يتعاقب أفرادها على المناصب العليا في إدارات الدولة والاقتصاد...
وقد ميز أصحاب الدراسة بين 4 طبقات في المجتمع المغربي: الفقراء (7 %) ويقطنون في البوادي وحتى في بعض مناطق المدن، وفئة ثانية تعيش وضعية هشاشة (قاب قوسين من الفقر) وتشمل 30 % من سكان المغرب وذوي الدخل القار من المستخدمين والموظفين، وفئة الأطر العليا ومسؤولي الشركات والإدارات العمومية. محمد بنكاسم

Publié dans Actualité

Commenter cet article