تاونات والمشاكل بالجملة

Publié le par نورالدين علوش

 

نورالدين علوش

 

مقدمة : لم تسلم مدينة تاونات من كثرة المشاكل سواء التربوية او الاقتصادية او الثقافية.

* المشاكل التربوية

بالنظر الى اتساع اقليم تاونات , كانت المشاكل التربوية كثيرة : سوء التدبير وقلة الأطر التربوية والإدارية وانعدام المرافق الأساسية بالمدرسة  بالإضافة إلى التضييق على الحريات النقابية.

لم تستفد مدينة تاونات من برامج دعم التمدرس سواء برنامج توزيع المحافظ أو برنامج تيسير ؛ من منطلق التجربة الميدانية وبالنظر إلى الوضع التعليمي بالمدينة لا ندري لماذا لم تستفد تاونات من هذه البرامج؟

كل من درس في هذه المدينة يعرف تمام المعرفة الظروف الاجتماعية المزرية للتلاميذ وصعوبات التعلم وغياب التجهيزات الأساسية عن المدرسة أو الإعدادية أو الثانوية , فكان بالأجدر أن تعطى الأهمية لهذه المنطقة ليرفع عنها التمييز والغبن .

* المشاكل الثقافية

لم تنجح مدينة تاونات في كسب التحدي الثقافي , حيث تراجع الفعل الثقافي وخلت الساحة الثقافية من جمعيات نشيطة إلا جمعيات قليلة تعد على رؤوس الأصابع.

ولنا الحق في التساؤل عن ممصير الجمعيات التي كانت تنشط الساحة الثقافية في السبعينات والثمانينات ؟

اين هو الرصيد الثقافي للمدينة ؟

 

وماذا فعلت الجالس البلدية للشأن الثقافي ؟

وما مكانة الثقافة في مشاريع المجالس الجماعية ؟

 

 

المدينة تعج بالاطارات الثقافية لكن الساحة خالية من الجمعيات والاطارات المدنية التي تحرك الفعل الثقافي بالمدينة.

* المشاكل التنموية

 

بالنظر الى الظروف الطبيعية الصعبة التي تعرفها مدينة تاونات والظروف الاحتماعية المزرية لاهل تاونات , استبشرنا خيرا بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي جاءت لتنصف المناطق المهمشة والنائية؛  لكن صدمنا عندما لم تستفد من يرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

العجيب ان مناطق في نفس وضعية تاونات استفادت من المبادرة الوطنية ولنا الحق في التساؤل لماذا حرمت تاونات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؟

فكل من يزور مدينة تاونات يلاحظ انعدام البنيات التحتية وهشاشة البنيات الموجودة , بالإضافة إلى انعدام الطرق المعبدة الرابطة بين المناطق القروية والمدينة وزد على ذلك انعدام فرص الشغل بالمدينة حيث نجد اغلب الناي يتوجهون إلى فاس أو مكناس للعمل.

كيف يمكن لهذه المدينة ان تتطور في غياب البنيات التحية ؟ هل يعقل أن تتم التنمية في غياب التجهيزات الأساسية ؟

وفي الأخير ندعو المسؤولين إلى الاهتمام بهذه المدينة وإعطائها الاهتمام الذي تستحقه ولا ننتظر انتفاضة كتلك التي عرفتها سيدي افني حتى تتحرك السلطات العامة علينا أن نأخذ الدرس من المدن المغربية الأخرى.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article