واشنطن تقاطع مؤتمر العنصرية بسبب ملفي إسرائيل والعبودية

Publié le par بي بي سي عربية

قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية الذي يعقد في جنيف بسويسرا في أبريل/نيسان المقبل.

وقال مسؤول أمريكي إن بلاده لن تشارك في المؤتمر معتبرا أن صياغة الوثيقة لاتتفق مع السياسة الأمريكية.

غير أن واشنطن أعلنت أنها ستشارك كمراقب في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو المجلس الذي تجنبت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش حضور اجتماعاته متهمة إياه بإصدار بيانات ضد إسرائيل وعدم التحرك إزاء انتهاكات في السودان ومناطق أخرى.

وأفادت أنباء ان واشنطن اشترطت إزالة أي إشارة إلى إسرائيل او موضوع ازدراء الأديان من وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية.

جاء ذلك عقب مشاورات أجراها وفد أمريكي مع وفود اكثر من ثلاثين دولة في جنيف بشأن صياغة الوثيقة النهائية التي سيصدرها المؤتمر.

وبذلك تصبح الولايات المتحدة ثالث دولة تقاطع المؤتمر بعد كندا وإسرائيل، ويقول معارضو المؤتمر ان الدول العربية ستستغله لتوجيه انتقادات شديدة إلى إسرائيل خاصة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

واكد المسؤولون الأمريكيون أن حضور وفد امريكي الأعمال التحضيرية للمؤتمر جاء في إطار وعود الرئيس الأمريكي باراك اوباما بمزيد من المشاركة الدبلوماسية والتعاون مع الأمم المتحدة.

اعتراض على الوثيقة الختامية

واعتبر الأمريكيون أيضا أن بعض الفقرات الواردة في الوثيقة الختامية تتعارض مع الحرية الدينية وحرية التعبير.

وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "من المحزن أن الوثيقة التي كان يتم التفاوض بشأنها تتدرج من السيئ إلى الأسوأ، والصيغة الحالية لا يمكن تحسينها، ونتيجة لذلك فلن تشارك الولايات المتحدة في أي مفاوضا أخرى حول نص الوثيقة، كما لن يشارك في المؤتمر المستند إليها".

وأضاف وود أن الولايات المتحدة لن تشترك في المؤتمر ما لم يمتنع بيانه الختامي عن توجيه الانتقاد لدولة أو نزاع بالذات، كما أنها لن توافق على ما ورد في مسودة البيان من تنديد أو مطالبة بالتعويض في مسألة العبيد.

وكان الوفدان الأمريكي والإسرائيلي قد انسحبا من أول مؤتمر لمناهضة العنصرية الذي عقد في ديربان بجنوب أفريقيا عام 2001، وذلك بسبب ما سمياه باللغة المعادية لإسرائيل.

واحتجت إسرائيل والولايات المتحدة وقتها على محاولة تمرير قرار في المؤتمر يعتبر الصهيونية حركة عنصرية.ويشار إلى ان مؤتمر جنيف يعتبر استكمالا لمؤتمر 2001 ولذلك يسمى احيانا"ديربان 2 ".

وكانت الولايات المتحدة قد اعترضت أيضا على الميزانية الأساسية للأمم المتحدة لأنها شملت نفقات تنظيم مؤتمر مناهضة العنصرية.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article