ويبقى هديل الحمام

Publié le par أحمد عبد الرحمن جنيدو

ويبقى هديل الحمام

شعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

على ضوء ذاك البعيد سأنشر حلماً،

وأتقن عزف النزيف بأرض السكوتْ.

بأنسجة الهمس أفضي جنوناً،

ليصبح نبضي سواداً،

وأمي على الذكريات مناديل وهم ٍ،

وأجلس في الركن صبراً،

أحادث نزف البيوتْ.

وجدران تلك المدينة لا تنحني،

لأعاتبها من صعاب الكبوتْ.

سمعتك، من أنت؟

أقبلْ،سراج الشوارع أيقظ ظنـّي

وأنت كأنـّي

كما الياسمين على شرفات التشرّد والخوف،

عمق اللغات المباحة

في حضن تابوتها الموت موتْ.

وبعد اقتراف المحبـّة،

يحبل حدسي حنيناً،

يغطـّي مساحة حبـّي،

وشكل أنيني يتوق،

وأنت فضاء التهافت،أنت الهفوتْ.

سجنت صراخي وأنت مسافات صوت،

وبيتي القصيدة، عمري الغناء،

وخطـّي بنته يــد العنكبوتْ.

على رعشة الشمع أمـّي تصلـّي،

أخاف التكاثر فوق الورقْ.

وأعشق برق الألقْ.

وحسبي بأنـّك عطرٌ يموج بجوف الحبقْ.

وحسبي سأجلد يوم انفصال الذوات،

عن النطق بالحقِّ كلٌّ صعقْ.

وعاد إلى الهزل المتناقص بعد امتصاص الشفقْ.

وإنّ البداية أقرب من نظرتي

نحو أقصوصة التين نحو حكاية توتْ.

سمعت هديلاً فمات الحمام

سأنشد بالصمت صخب الكلام

وأبلع ريق التواتر،

لست الذي يؤمن اليوم بالخوف في حزننا،

أو بفلسفة الجرح فوق السلام

ندائي إلى الغيب

ثقْ يا صديقي يفوتُ يفوتْ.

تمادى صهيل التمنـّي

بصدر المغنـّي

أحبـّك أعلن بدء الرحيل وأنـّي

بغير هواك أموتْ.

تجادلني،

أستطيع اغتراف الحياة

فكلّ الحقائق في أصلها أمنيات

وسير البطون على لقمة العيش ليس النجاة

أتدركني؟!

ليس عيباً صراع النفوس بأرض الممات

هناك يقين بأنـّي أخون وأني الخفوتْ.

****

هو العيش يا صاحب العمر

باسم التناقض باسم الشقاءْ.

ألا يكبرون؟! ولا يعلمون

بأنّ المحبـّة تعني البقاءْ.

وإنّ الذي ضاع في الليل

يحدو بلون القدوم انتهاءْ.

وإنّ الذي لاح في الفجر

يمسي بليل الرجوع ابتداءْ.

هو العبث المتمدّد فوق السمات

على غصّة اللون وجه التمايز

أفراحه في العناءْ.

هو الجدل المتعلـّق في أن نكون

وإن كان فينا الضمير انطفاءْ.

هو الأمر يا صاحب الأمر،

مدّتْ كفوف الدعاءْ.

*******

هزيم سلاماً لأمي العجوزْ.

لقدْ فتحوا الباب والعبث المتآكل فينا يجوزْ.

وخائن نفس ٍ بعمري يفوزْ.

سلاماً بإشراقة الصبح ألف سلامْ.

هزيع التفرّد يبقى يطوف

يبدّل لون الجلود،

ويلبس حقد الخبائث فوق الوئامْ.

أتدري؟! لماذا نصعّب ذاك الختامْ؟!

لأن البطولة فينا كلامْ.

دمشق بعرف الحقيقة تاجٌ،

ومن عبروا جسدي لعنة،

أمنا الأبجدية دامتْ شآمْ.

على الأمويّ سيسمع صوت السلامْ.

ويبقى هديل الحمامْ.

يدوم هديل الحمامْ

يدوم هديل الحمامْ.

ـــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــ

كانون الثاني ـ 2009



الخدر المعتـّق

(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)

يا أيها السرّ المبعثر فوق ذاكرتي،

يمزّقني حراكك،

لا أريد البوح من سفك المشاعر،

واغتصاب الرؤية البيضاء،

ليت مسافة الأحلام أبعد من ظنوني،

لا أخاف الموت في سرّي العميقْ.

لقطاف زيتون التشارين اعترافٌ،

فالبداية من تراب الحلم،

أبني صرختي،

يا نسمة الأيام في وجه الضحى،

خالفت أمي حين ألبسني النهار حقيقتي،

ورمى البراقع عن معاناتي،

سقطت أجادل الأسرار في صمت ٍ صفيقْ.

لا تعبري الحلم المدمّى يا ملاكي،

ألف فلسفة رأيت بذلك العزف المخبّأ بالصدور،

قصصت ألف حكاية،

تحكي الحياة فصولها طول الطريقْ.

لحبيبتي:

فالوقت يسلبني الكتابة

من أصابعه الممزّقة النبوءة،

من حصان الجمح في رحم البريقْ.

يا أيها الخدر المعتـّق في جنوني،

في جنوحي،

لست أمي

لا تفاصيل الفراغ حضارتي،

كل الثواني عمّقتْ ذاك المضيقْ.

الصوت يمنحني التواتر،

والنسيج بعمقنا البشريّ ينبش أدمغي،

خلصتْ مسائلنا،

بأن الوقت والصوت الدفين بدفتر الأزمان

مأربها الشهيقْ.

ومضتْ تجادلنا،

وباب الحلم مفتوحٌ،

وخيط الوصل في جسد الرؤى باع الصديقْ.

ليت الحكاية أكبر الأشياء،

بل في لدغة الإيمان ما يبكي الحقيقة،

كلـّنا في ضربة الحظ المميتة أسقفٌ

لقواعد الأوهام والمتن الغريقْ.

يا كافراً بأصالتي هل بعد موتي تستفيقْ.

**********

قالت: بأني عاجزٌ،

كم أنت جاهلة بعمق مشاعري.

أنا نبضك الأزليُّ والإحساس والتكوين،

والغد من سطور دفاتري.

أنا حلمك المسكون في بال العصافير

التي نسيتْ عناوين الصباح

وعلـّقتْ فوق الجبين غناءها وبشائري.

كم أنت ساذجة،

وصورتك الصغيرة في عيوني لوّنتْ

يا لمسة الإيحاء في شعري،

موج الحياة يسير في جسدي،

وصفاؤك الوهاج يسكن ملمحي،

ومكامني وظواهري.

أنا لم أقلْ يوماً بأن الشعر نطقك،

بل كلامي في القصائد بعض ما نطق الغناء

شفاهك الكرزيّة الأشعار تقطن لفظتي وسرائري.

سأغادر الأرض الحزينة من نخاعي،

هل بعد نزف دمي تحاولين الوصول إلى البداية،

فالشريط معلـّق بمصائري.

أنت التي تبني شراك الموت فوق خسائري.

وأحبها والله أعلم ما بحالي من هيام للتراب

لأنها سكنتْ صميم خواطري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تشرين الأول 2008

شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article