حول بطلان دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم

Publié le par presse

بيان اليوم 11 03 2009

حول بطلان دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم

خلف صدور المذكرة الوزارية رقم 4 المتعلقة بالنظام الجديد للترقية والتنقيط، التي سيتم بموجبها تقييم الأداء المهني لهيأت التدريس والإدارة التربوية، حالة من القلق والتوتر الشديدين بين نساء ورجال التعليم. يندرج نظام تنقيط وتقييم أداء موظفي قطاع التربية الوطنية في إطار ما يسمى بالإصلاحات التي تعرفها الوظيفة العمومية، وتطبيقا للمراسيم الصادرة عن وزارة تحديت القطاعات سنة 2005 بهذا الشأن والتي يعلم القاصي والداني بفشلها الذريع، وباعتراف مهندسيها أنفسهم. هذا الاعتراف بالفشل على ما يبدو، أصبح مدخلا لتحميل الأسرة التعليمية المسؤولية الكاملة، وذلك حسب ما هو مضمر وجلي في مرسوم التنقيط والتقييم الجديد. إذ يحاول مهندسو هذا المرسوم أن يقنعونا أن فشل ما يسمى بالإصلاحات سواء القطاعية منها أو بعموم الوظيفة العمومية لا يرجع إلى شروط العمل المزرية:
-
انعدام التحفيز بسبب قلة المترقين الذي مرده إلى ضعف نسبة الحصيص في الترقية وغياب سقف للحد من الانتظار في لائحة الترقي، عدم اعتماد مبدأ السلم المتحرك، اختلالات منظومة الأجور، هزالة الأجور، طول ساعات العمل.
-
أجهزة الاكراه والضبط: حيث الحقوق الإدارية رهينة بمدى الطاعة والخنوع (النقطة الإدارية نقطة التفتيش)،
-
الاكتضاض الذي بلغ كمعدل 41 تلميذ بالقسم حسب التصريحات الرسمية للوزارة. أهم ما يميز مرسوم التنقيط والتقييم الجديد:
-
تملص الدولة من المسؤولية المالية، عبر الضغط على كتلة الأجور بدل تحسينها وجعلها عادلة وكافية لضرورات المعيشة وارتفاعها الرهيب.
-
التحكم في التوازنات المالية وتحملات نفقات التسيير، عبر اللجوء إلى تدابير ملغومة منها مرسوم التنقيط والتقييم هذا.
-
إخضاع الترقية بشقيها الاختيار والامتحان المهني لما يسمى المردودية والكفاءة والاستحقاق فقط دون اعتبار التراكم المعرفي والتجربة لدى المرشحين للترقية ناهيك عن ظروف العمل المزرية والتي لا تزيد إلا استفحالا.
-
إقصاء معيار الأقدمية بشقيها العامة وفي الدرجة.
-
اعتماد معايير فضفاضة وغير قابلة للقياس (معيار البحث والابتكار على سبيل المثال لا الحصر).
-
عدم الأخذ بالاعتبار خصوصية القطاعات.
يشكل تقييم أداء هيئة التدريس آلية ضرورية للتحفيز على العمل والتفوق في الانجاز، ورفع المردودية والارتقاء بالقدرات المهنية، إذا ما اتسمت عملية التقييم بشروط الموضوعية، واتصفت بالنزاهة والمصداقية مما يضمن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة والإنصاف والمساواة بين جميع العاملين من نساء ورجال التعليم. عملية التنقيط مشوبة بكثير من العيوب والاختلالات نتيجة ما يعتري بعض المفتشين والمديرين من تقلب مزاجي، أو من نزوع ذاتي أو حسابات شخصية يكون لها تأثير في عملية التقييم. موازاة مع تطبيق نظام التقييم الجديد، ينبغي العمل في الوقت نفسه، على تخفيض معدل الاكتظاظ في الفصول الدراسية. تتضمن الشبكة الجديدة في التقييم العديد من المؤشرات والمفاهيم التي تحتاج إلى تدقيق في المعنى ووضوح في الطرح. بناء شبكات التقييم يتسم بطابع العمومية، كما يستهدف نموذجا واحدا من الأداء المهني في الوقت الذي يتسم فيه أداء العاملين بالحقل التربوي بالخصوصيات المتنوعة من حيث الأسلاك (ابتدائي - ثانوي اعدادي - ثانوي تاهيلي) ومن حيث الشعب والتخصصات واللغات والمواد المدرسة. واعتبر العديد منهم أن هذه التجربة الجديدة غير مجدية وتفتقر إلى الدقة اللازمة، ومن شأنها أن تخلق اصطدامات، وصراعات قوية بين الإدارة وهيأة التدريس، خصوصا أن الوزارة لم تضع سقفا واضحا لانتظارات المشرفين على حق الترقي. النظام الجديد للتنقيط والتقييم (شبكة التقييم) عبارة عن عقد بين الوزارة والشغيلة التعليمية،و من بين أهم بنود العقد هو الاتفاق. لكن هذا الشرط غير حاضر في هذا النظام مما يفرض انتفاء العقد وبالتالي بطلان ما يسمى دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي، الذي يكرس الزبونية والمحسوبية ويزيد من استفحال ظاهرة الرشوة داخل قطاع التعليم المدرسي.  عبد الحق لشهب الكاتب الاقليمي للفيدرالية الديمقراطية للتعليم بالجديدة

 

التربية والتكوين بين المراقبة وحضور الضمير المهني

مؤخرا قامت وزارة التربية الوطنية برمي الكرة النارية الملتهبة التي أججت موجات الاحتجاج وكان وعيد الاحتقان باديا بشكل جلي منذ إصدار المذكرة 04، سواء من خلال البلاغات النقابية أو عرائض الاحتجاج والاستنكار، أو التلويح بالمقاطعة من طرف هيئات تمثل أطر الإدارة التربوية و أطر المراقبة والتأطير التربويين. فإذا كان خروج دليل تقييم الأداء المهني لموظفي التربية والتعليم قد أثار كل تلك الضجة، واعتبره الكثيرون تسرعا وانفرادا وزاريا في القرار، فيبدو أن وزارة التربية الوطنية قد أدركت جيدا أنه لم يكن أبدا من العيب أو من الضعف أن يتدارك طرف مسؤول أمرا كان في حكم المرفوض أو المواجه بعاصفة من الاعتراضات والاحتجاجات، وإن كان هناك من ميزة أو تقدير إيجابي يمكن تسجيله لجهة حكومية في الآونة الأخيرة، فلن يكون سوى لوزارة التربية الوطنية التي تلقفت الرسالة بسرعة فائقة، وفكت الشفرة التي كانت تحمل بين طياتها وعيدا ربما قلصت ترجمته من حظوظ ما راهنت عليه الوزارة من الانخراط الشامل لكل مكونات المنظومة التربوية في المخطط الاستعجالي، الذي لن يتزحزح من مكامن التدوين والنصوص بدون هذه المكونات. طبعا هذا لا يعني بتاتا أن وزارة التربية الوطنية قد خرجت من دائرة الخطأ الوارد احتمالا، والملغي واقعيا وموضوعيا. فليس هناك فرد واحد يهمه مصير التعليم في بلادنا، وتهمه مصلحة نشئنا وأبنائنا يمانع أو حتى يجادل في ضرورة تحديث وتطوير أساليب وآليات وأدوات المراقبة التربوية وطرق كما سبل تقييم الأداء المهني لكل المتدخلين في العملية التربوية أينما كانوا وأنى كانت مستويات التدرج في مسؤولية تدبيرهم لهذه العملية. إذا كان الكل متفق حول إصلاح المنظومة التربوية الذي يجب أن يكون شموليا لا يستثني طرفا ولا جهة ولا فئة ولا حتى فردا. فليس هناك مغربي واحد ترضيه المرتبة المتدنية التي صنف فيها واقعنا التعليمي، وليس هناك فرد له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشأن التربوي يجهل التراجعات الرهيبة في المستويات التعليمية والمعرفية لتلاميذنا، ولا حتى مستوى الخدمات التي بات يقدمها قطاع التعليم، سيان في الأمر بين الشكل والمضمون، بين الأداة والطريقة والمادة ومواقع التلقي وأمكنته. تراجع هم كل مكونات المنظومة، حتى صار الإصلاح والتقويم "منظومة" في حد ذاته. وإن كان من الطبيعي والعادي الارتكاز في ذلك على عصبها وعمودها الفقري الذي هو المدرس والمدير والمفتش. هؤلاء الذين تفرض طبيعة مهنتهم أشكالا خاصة من الأداء وأعمالا وظيفية يعتبر إخضاعها للتقييمات العادية والتصنيفات المتعلقة بالأداءات الإنتاجية والخدماتية ذات المردودية المادية والآنية، تعسفا وتقويضا لمهمتها الأساسية في تكوين العقول وتربية الأجيال. طبعا لابد من تطوير وتحيين وتحديث أساليب وآليات وأدوات تقييم أدائهم ومراقبتهم، وتتبع كما متابعة إنجازهم للمهام التي يتقاضون عنها أجورا، مع تحفيزهم وحثهم على الإبداع والابتكار وتطوير الذات وأساليب العمل. فهل بضمان حضور الأستاذ يوميا ولحظيا نضمن أداء جيدا؟ هل بمراقبة دورية أو سنوية وفق أي شبكة تقييم نضمن استمرارية في الأداء الجيد؟ وهل حقيقة الأستاذ في صيرورة أدائه وتواصله واسترساله أم هي في لحظة كتابة تقرير التفتيش وإنجازه؟ تلاميذنا يعرفون جيدا الإجابات الحقيقية، ويعيشون الواقع بكل حذافيره. إننا في حاجة ماسة اليوم إلى إيقاظ الضمير المهني، وتحميس الشعور الوطني، وترسيخ الوعي بخطورة وجسامة مهنة التربية والتعليم. نحن في حاجة اليوم إلى إشراك الجميع في المسؤولية، وإلى تنمية واستحضار وتغليب مراقبة الذات، التي لا تتحقق إلا بتعميم الإصلاح على كل المكونات والمنظومات المجتمعية، وكل دواليب الدولة. وليس هناك من مانع في أن يشكل قطاع التعليم قاطرة، ونموذجا أوليا لذلك وفق شروط ومقاييس متوافق عليها بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين. ولماذا لا يشكل التراجع عن تطبيق شبكة التنقيط لحظة تاريخية من أجل إعادة بنائها من جديد من خلال ورش وطني يستقطب كل الفعاليات المتدخلة في القطاع، تعمل مجتمعة في اتجاه إنجاز ميثاق شرف واضح وصريح، يحكم الجميع ولا يسمح لأي كان داخل القطاع بتجاوزه أو خرقه مهما كانت رتبته ومرتبته وموقعه الوظيفي.

 

العلم 10 03 2009

هذه حقائق قرار الاقتطاع من أجور الـمضربين في القطاع العام: سبق العمل به عدة مرات سنتي 2002 و 2004

أثار الاقتطاع من أجور الموظفين أو لنقل بعض الموظفين كثيرا من اللغط وأسال كثيرا من الحبر، عقب القرار الحكومي في هذا الصدد الذي اتخذ عقب الاضراب القطاعي في الوظيفة العمومية الذي كانت بعض المركزيات النقابية قد دعت إليه، وبحكم اكتظاظ الساحة بكثير من المزايدات والمغالطات أضحى إبداء بعض الملاحظات ضروريا للمساهمة في توضيح جزء من الصورة على الأقل.
فالمركزيات النقابية التي تعارض الاقتطاعات من الأجور في الوظيفة العمومية تدرك وتتعامل مع ذلك بمرونة أن الاضراب في القطاع الخاص يقابله الاقتطاع من الأجر إعمالا لمبدإ لا أجر إلا مقابل عمل، ولاندري كيف نستسيغ القبول بالاقتطاع من أجر شغيلة القطاع الخاص ونرفضه بالنسبة للموظفين في القطاع العام، إن الأمر يتعلق هنا بامتياز خطير.
ثم ما معنى الاضراب إذا لم يكن مقابل تكلفة؟. هل يعني رفض الاقتطاع من الأجر إلى تحويل يوم الاضراب إلى موعد للعطلة والراحة والنزهة، وهذا هو واقع الحال مع كامل الأسف.
والمثير في القضية أن بعض الأطراف تحاول أن تبرز أو تفرض إقناع الرأي العام بأن الاقتطاع يحدث لأول مرة في تاريخ المغرب، وهذه مغالطة فيها كثير من التجني، وهذه بعض المحطات التي تؤكد أن الاقتطاعات حدثت أكثر من مرة خلال العشر سنوات الماضية على الأقل.
ـ تم الاقتطاع من أجر الموظفين بسبب الإضرابات التي قامت بها النقابات.
مثال 1:بالنسبة للمتصرفين : تم إصدار الأمر بالاقتطاع في 10 يونيو 2002 شملت أيام 5 ـ 12 ـ 20 ـ 26 و 27 يونيو 2002.
مثال 2: بالنسبة للتقنيين: تم إصدار الأمر بالاقتطاع في 10 يونيو 2002 بالنسبة ليومي 5 و 28 يونيو 2002.
ـ تم الاقتطاع لرجال التعليم استجابة لنداء بعض النقابات للإضراب وذلك أيام 13 و 28 أكتوبر 2004.
وللتاريخ نذكر أن بعض الجهات التي كانت دوما تشتغل بموضوع الاقتطاع من الأجر في الوظيفة العمومية ارتأت الالتجاء إلى القضاء الإداري للحسم في هذا الخلاف القديم، ولكن خاب ظنها مرتين، المرة الأولى حينما أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 7 فبراير 2006 حكما يحمل رقم 192 جاء فيه:
- 1
غياب النص التنظيمي ووجود فراغ تشريعي بخصوص تنظيم هذا الحق، يعطي للقضاء الإداري استنادا إلى دوره الإنشائي إمكانية خلق ضوابط كفيلة بتأمين ممارسته بشكل يضمن الحفاظ على سير المرافق العمومية بانتظام واضطراد.
- 2
ثبوت عدم التزام الجهة المضربة بالضوابط المقررة لممارسة هذا الحق بشكل أدى إلى عرقلة سير المرفق العام ولجوء الإدارة إلى تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 2.99.1216 الصادر في 10 مايو 2000 باعتبار أن الأجر يؤدى مقابل العمل... قرار الاقتطاع من الراتب قرار مشروع... إلغاؤه... لا.
ومرة ثانية حينما أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 22 دجنبر 2005 حكما يحمل رقم 274 جاء فيه:
- 1
لرئيس الإ دارة المعنية - في انتظار صدور قانون تنظيمي، ولضمان استمرارية المرفق العام - تحديد شروط وإجراءات ممارسة حق الإضراب تحت رقابة قاضي الإلغاء... نعم.
- 2
يترتب عن الانقطاع والتغيب عن العمل في غير حالات الرخص المنصوص عليها قانونا، فقدان الحق في الأجرة تطبيقا لمبدأ «العمل المنجز».
وفي ضوء جميع هذه المعطيات يتضح أن إجراء الاقتطاع مقابل الإضراب معمول به في القطاع ونفذ غير ما مرة في القطاع العام وأن القضاء الإداري أعطاه صفة الشرعية، ومن المؤكد فإن التذكير بهذه المعطيات ليس الهدف منه الدفاع عن قرار الاقتطاع الأخير، بل أساسا لإبراز طابع وهاجس وصفة المزايدات السياسية الصرفة التي تغلف معارضة بعض الأطراف خصوصا في الأوساط النقابية.
والحقيقة أن هذه القضية التي ستظل دوما محل خلاف بين فرقاء الانتاج لا يمكن الحسم فيها إلا عبر إقرار القانون التنظيمي للإضراب الذي تعرف مسطرة تشريعه وإصداره عدة تعثرات، وهنا بيت القصيد.

 

التجديد 11 03 2009

مركزيات نقابية تهدد بالإضراب العام وتقرر تنظيم مسيرة بالرباط

أعلنت أربع مركزيات نقابية عن تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية سلمية لكافة المأجورين صباح يوم الأحد 22مارس2009 بمدينة الرباط، تليه أشكال احتجاجية بما فيها الإضراب العام في حال استمرار الحكومة في تجاهلها للملف المطلبي لكل من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدارلية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين(ا.م.ش) والمنظمة الديمقراطية للشغل. وأبرزت النقابات الأربع، في ندوة صحفية مشتركة الخميس الأخير بدار المحامي بالبيضاء، أنه في الوقت الذي رفضت الحكومة مناقشة ملفات الترقية الداخلية للموظفين والترقية الاستثنائية وقضية تحسين دخل المأجورين؛ متجاهلة بذلك الزيادات في الأسعار التي عرفها المغرب منذ ,2006 ومطالب أخرى ؛ قررت الحكومة، بحسب التصريح الصحفي، دعم المقاولات التي تواجه مشاكل جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، وتجاهلها في المقابل تداعيات الأزمة نفسها على الأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة.
واعتبر محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل، التنسيق بين النقابات الأربع بالمهم، وهو تنسيق من أجل الكرامة والقضايا الإنساينة، بل قد تكون بحسبه بمثابة قاطرة لعمل وطني وحدوي للتصدي للتحديات التي تواجه الجميع، وذكر بالتنسيق على مستوى قطاع الفوسفاط الذي قطع أشواطا مهمة. فيما اعتبر عبد الحميد أمين، الكاتب العام للاتحاد النقابي للموظفين، التحالف الحالي تكتيكيا وليس استراتيجيا ولابد من وضع أرضية مشتركة لجعله استراتيجيا؛ خصوصا وأن هناك تهميش للحركة النقابية، وتمنى أمين استمرار التنسيق والاجتهاد حتى يصبح استراتيجيا، فيما قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن التنسيق ما بين النقابات مشروع؛ وأهدافه نبيلة في بداياته، هو تكتيكي واستراتيجي في توجهاته مادامت هناك نوايا حسنة.
ومن جهته جدد محمد العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، رفض النقابات الأربع لقرار الاقتطاع بسبب الإضرابات؛ علما أن هذا الأخير لا علاقة له بإضرابات النقابات المركزية، وأعلن عزمهم التصدي للتهديدات التي تقوم بها الحكومة خلال المحطات النضالية الأخيرة في حال تنفيذ قرار الاقتطاع، مؤكدا أن الإضراب حق دستوري، وفي حالة تنفيذه فهو تحيز واضح لطرف نقابي على حساب أطراف أخر، وبخصوص اتفاق فاتح غشت أكد المتحدث أنهم متابعون لهذا الاتفاق عن طريق النقابات القطاعية المعنية. فيما اعتبر محمد يتيم التهديد بالاقتطاع وتنفيذه قرار سياسي وعلى الحكومة التي تدعي أنها اجتماعية أن تتحمل مسؤوليتها، وفي حال تنفيذه فهو استهداف للعمل النقابي وإهانة له ورحمة الله على الحوار الاجتماعي يقول يتيم. خالد السطي



هسبريس 10 03 2009

المغرب يقطع العلاقات مع إيران.. أم طريق المد الشيعي؟

يعيد قرار المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، طرح ملف التشيّع في شمال أفريقيا عموماً والمغرب على وجه الخصوص.. وهو ملف يمس بالنسبة لدول تلك المنطقة عمق هويتها واستقرارها السياسي، خاصة وأن بعضها يواجه مشاكل عرقية بما يتعلق بالقضية البربرية، أو مذهبية على غرار الحالة الأباضية بالجزائر، إلى جانب أزمة الصحراء الغربية.

ويبدو أن تطور الأحداث وسياقها العام لم يكن كافياً لإقناع الخبراء بأن الرباط، التي دخلت على مدى سنوات في عمليات تسوية مع طهران، تخللها طلب الملك الراحل، الحسن الثاني من شاه إيران المخلوع، محمد رضا بهلوي، مغادرة البلاد لتجنب توسيع رقعة الخلاف مع قيادة الثورة الإسلامية، ستقدم على قطع علاقاتها بطهران بهذه السرعة.

إلا أن متابعة مجريات الأمور منذ أكثر من عام، وتحديداً بعد اعتقال الشرطة المغربية عناصر ما يعرف بـ"خلية بلعريج"، وقيادات في حزب "البديل الحضاري"، الذي يضعه مراقبون في إطار الحركات الإسلامية المقربة من إيران سياسياً وعقائدياً، سمحت بتسليط الضوء على مسألة نفوذ طهران وظهور التشيّع في المجتمع المغربي.

والبارز في هذا الإطار أن بين المعتقلين الموقوفين منذ أكثر من عام في قضية بلعريج مراسل قناة "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله الشيعي، عبد الحفيظ السريتي، والذي تحولت قضيته إلى فرصة لانتقاد النظام المغربي في الأوساط الإعلامية الشيعية.

وقد كان نص بيان وزارة الخارجية المغربية الأوضح في هذا الإطار، فبعد الإشارة إلى مسألة استنكار المغرب لتصريحات مسؤولين إيرانيين حيال البحرين وسيادتها، وما رافق ذلك من رد إيراني اعتبرته الرباط "مسيئاً" لها، دون أن تتلقى تفسيرات رسمية بعد مرور أسبوع على الحادث، يشير البيان إلى سبب آخر يتعلق بالنشاطات الدينية الدائرة في المغرب.

ويتحدث البيان عن: "نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية، وبخاصة من طرف البعثة الدبلوماسية بالرباط، تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة، والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي، الذي يحميه جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين."

ويضيف أن: "هذه الأعمال تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة، وتعارض قواعد وأخلاقيات العمل الدبلوماسي، ولجميع هذه الاعتبارات، فإن المملكة المغربية قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية، مع جمهورية إيران الإسلامية."

ولاحقاً عاد عدد من المسؤولين المغاربة للتأكيد على أولوية هذه النقطة.

ففي حديث لإذاعة البحر الأبيض المتوسط، التي تبث من طنجة، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، الطيب الفاسي الفهري، إن هناك نقطة مبدئية، "تتمثل في أن المغرب لا يمكن أن يقبل التدخل في شؤونه الداخلية."

وتطرق الفهري إلى ملف قضية البحرين، غير أنه ختم حديثه، وفق وكالة الأنباء المغربية، بالعودة إلى القضية المذهبية، عبر القول إن من دوافع القرار "بعض الحركات والعمليات التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تمس بوحدة السنة المالكية في المملكة المغربية."

وتنبع أهمية الإشارة إلى هذه النقطة من واقع أن العلاقات بين البحرين وإيران، التي يفترض أن تكون أساس الموقف المغربي، قد تحسنت مؤخراً، بعد أن صدر نهاية فبراير/شباط الماضي إعلان شدد على "انتهاء الخلاف الدبلوماسي" بينهما وعودة علاقات "حسن الجوار" وتكللت المصالحة برسالة "ودية" من الملك البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد

وقد تجنب الرد الإيراني على بيان المغرب الحديث المباشر عن الموضوع المذهبي، بل تناول القضية بشكل موارب، فبعد التأكيد على رفض طهران الاتهام الموجه لها بالتدخل في شؤون المغرب،" أعربت عن "استغرابها" لقطع الرباط علاقاتها معها، ورأت أن ذلك "سيضر بوحدة العالم الإسلامي."

وقالت طهران إن قرار المغرب يأتي "بالتزامن مع مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني وأهالي غزة" الذي استضافته العاصمة الإيرانية، وأضافت أنها عملت طوال ثلاثة عقود من أجل الدعوة إلى "وحدة الأمة الإسلامية ومنع أي فتنه وفرقه،" ودعت المغرب إلى "مراقبة الخبث الذي يمارسه أعداء العالم الإسلامي، خاصة الصهاينة."

بالمقابل، ندد المغرب "بأسس الرد الإيراني،" واتهمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في المغرب طهران السبت "استناد" إيران على الظروف التي تمر بها المنطقة والقضية الفلسطينية، معتبرة أنها بذلك "تتملص من مسؤولياتها وتحاول توسيع مشكل ثنائي محض، ليشمل قضايا ليس لها فيها لا حق التفرد بها ولا ادعاء احتكار شرعيتها." 

ودعت الوزارة إيران إلى "تحمل كامل مسؤوليتها بالنسبة لتدهور العلاقات الثنائية التي تعرف إيران جد المعرفة دوافعها،" وذكرت الوزارة بدور المغرب في القضايا الإسلامية والفلسطيينة، مضيفة أنها "ليست في حاجة إلى تلقي دروس من أي كان حول هذه القضايا التي لا يمكن لإيران أن تعتبر نفسها الناطق الرسمي باسمها."

ويرصد المتابعون بالفعل تزايداً في النشاط السياسي والثقافي للشيعة في المغرب، يتمثل في حركة يقودها عدد من الناشطين في هذا الإطار، على رأسهم إدريس هانئ، إلى جانب صدور بعض المطبوعات مثل "رؤى معاصرة"، التي يصفها البعض بأنها "أول جريدة شيعية بالمغرب."

ومن الملاحظ أن التاريخ الديني لشمال أفريقيا، حيث ظهرت الدولة الفاطمية الشيعية، إلى جانب طابع الحكم المغربي، الذي يستند إلى أسس دينية تنسب العائلة المالكة إلى الأسرة النبوية، وفكرة "آل البيت" المركزية في المذهب الشيعي، تجعل المغرب على تماس مع الكثير من الأفكار الشيعية.

وذلك بالإضافة إلى ما يتردد عن تأثّر عدد من المغاربة في المهجر بالأفكار الشيعية لدى احتكاكهم بجمعيات أو أشخاص يعتنقون هذا المذهب في الدول التي هاجروا إليها.

وبالعودة لقضية شبكة "بلعريج"، التي اعتقل في إطارها عدد من قادة حزبي "البديل الحضاري" و"الحركة من أجل الأمة"، فقد كانت تقارير صحفية مغربية وفرنسية قد أشارت إلى لقاءات عقدتها أوساط تلك الأحزاب بشخصيات من حزب الله، وإيران بين عامي 2004 و2007.

وقال مراقبون للوضع السياسي المغربي، إنّ طلاب حزب البديل الحضاري عبروا عن خلفياتهم العقائدية المتأثرة بحزب الله تحت اسم "طلبة الميثاق" و"طلبة الجند"، وكانوا يرفعون أعلام "حزب الله" اللبناني، وذلك حسب ما جاء في كتاب "أركيولوجيا التشيّع في المغرب"، الذي كتبه منتصر حمادة.

كما أنّ الصحف المغربية والفرنسية الصادرة بعد توقيف الشبكة، أشارت إلى أنّ الأمر يتعلق "بإحباط مخطط زعزعة واسع النطاق يستهدف النسيج السياسي والاجتماعي"، رغم أنه قد سبق لزعيم حزب البديل الحضاري، مصطفى المعتصم، أن اعتبر عدة مرات أنّ الحديث عن مرجعية شيعية للحزب هو"محض افتراء وكذب."

أما وزير الداخلية المغربي، شكيب بن موسى، فأشار في مؤتمر صحفي حينها، إلى أنّ زعيم الخلية عبد القادر بلعيرج، التي تم تفكيكها، له سوابق في اغتيالات لا تقل عن ستة.

وأكد الوزير بن موسى لاحقاً، أن هذه العمليات نفذت في بلجيكا بين عامي 1986 و1989، وأن القضاء البلجيكي لم يتوصل حتى الآن إلى كشف ملابسات جرائم القتل، التي من بينها قتل يهودي (أو أكثر) منحدر من أصول مغربية، وفقاً لما جاء بصحيفة "الحياة" الصادرة في 21 فبراير/ شباط 2008.
وأظهرت نتائج التحقيق، بحسب البيان، أن الأشخاص المتورطين في شبكة بلعيرج "لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية، والحركة الثورية الإسلامية المغربية، وحركة المجاهدين في المغرب، والحركة من أجل الأمة (وهو اسم يربطه البعض بمفهومي ولاية الأمة وولاية الفقيه عند الخميني)، وكلها تنظيمات غير معترف بها، إضافة إلى البديل الحضاري.

ورغم أنّ ملاحظين يستغربون من "خليط التلميحات"، التي أثارها بن موسى من حيث التطرق لعلاقة الموقوفين "بتنظيمات سلفية معروف أنها متشددة سنياً، وأخرى تشير إلى كونها شيعية"، إلا أنّ المصادر المغربية تتحدث عن سابقة "خطيرة"، فيما يتعلق بما يمكن تسميته بالتدخل الشيعي في العمليات الإرهابية بالمغرب، تحت قبة أو غطاء الأصولية السلفية.

ويذكر أن العلاقة بين الرباط وطهران ما بعد الثورة الإسلامية بدأت متوترة، بسبب لجوء الشاه السابق إلى المغرب، قبل أن يطلب منه العاهل المغربي المغادرة تمهيداً لعقد قمة إسلامية تشارك فيها إيران، وأعقب ذلك عودة تبادل السفارات عام 1991.

لكن المغرب ظل متوجساً من العلاقة التي تربط إيران بـ"جبهة تحرير البوليساريو"، واعترافها بما يعرف بـ"الجمهورية الصحراوية"، رغم إعلان طهران المتكرر عن تجميد علاقاتها مع الجبهة في مناسبات مختلفة، كان آخرها في فبراير/ شباط الماضي. مصطفى العرب من دبي (CNN)

 

سياسة الكذب على الناس

نحن في حاجة ماسة لأناس عباقرة في الكذب على الجمهور. ذلك أن كل مَن مارس السياسة، أو تدبير شأن عمومي مِن أي موقع كان، يعرف بالسليقة، أن أكثر ما تحتاجه الحشود، ليس عملا جيدا، ينتشر خيره بينهم، بل إلى مَن يُحسن مُخاطبتهم، حسب عُقولهم، ألم يصف القرآن عشرات المرات "أكثر الناس" بأنهم "لا يعقلون"؟ فكيف لِمن لا يعقل، أن يتدبر الكثير من تعقيدات الحياة، فبالأحرى أن يتبين سواء السبيل في متاهاتها؟ إنها مُعضلة حقا، لذا لم يتعب، كثيرا، أغلب الذين تولوا، أمور الناس، بفضل مواهب تسلق مراتب السلطة، لإيجاد الوصفة السحرية الناجعة، في سبيل ضبط الجماهير، وقِيادتها من أنفها، مثل ثور هائج في حلبة مُصارعة، يُجهد قِواه في الركض وراء الخِرقة الحمراء، بينما أسِنَّة الرماح تخترق ظهره، حتى يخر مُضرجا في دمائه، غير مُدرك مصدر الهلاك.

ثمة العديد من الأمثلة الكلاسيكية، من شتى دُروب وأزقة وشوارع التاريخ البشري، عن "فن" الكذب في قيادة الجماهير، فالامراطور الروماني "سيزار" أحكم القبضة على امبراطورية شاسعة الأطراف، امتدت شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، وجعل مجلس الأمة (البرلمان) مُجرد تجمع لمُسنين مَمْرورين (من المرارة) حين عرف كيف يسلب  ألباب الشعب، بفضل.. حلبات المصارعة. أما في بلدان الشرق الشيوعية سابقا، فقد شن قادة أحزاب أعلام المنجل والمطرقة، حربا شرسة، ضد وعي ملايين الناس، ليتحول القادة الشيوعيون إلى مومياءات سياسية مُحنطة، كما كان شأن "لينين" و "سطالين".. وعندما كانت تُواجه تلك الحرب صعوبات، تُشْهَرُ صكوك الاتهمات والتخوين، وينزل العقاب الشديد، بالخارجين على  سلطة "الوعي" الجماعي، فيصمت الناس طوعا أو كرها، ويسير الجمهور إلى حتفه. وفي مصر، كان جمال عبد الناصر يُلقي الخُطب التي تُلهب حماسة الناس، لكنه لم يكن يُصدق هو نفسه، كلمة مما كان يقول، كما قال الموسيقار الشهير محمد عبد الوهاب. عبد الناصر وعد الناس، مثلا، أنه سيُلقي بإسرائيل في البحر، غير أنه اُلقي به في مستنقع هزيمة مُنكرة. ومع ذلك خرج الناس يهتفون بحياته، وبقائه على رأس السلطة، لأنهم كانوا في حاجة إلى... كذبه.

   أما نحن المغاربة، فلدينا "حب" خاص ل "فضيلة" الكذب، فيكفي أن يكون أي صعلوك،  متربعا على بضع سنتيميترات، من بساط السلطة، حتى تتحول حماقاته إلى دائرة مُغلقة، يسجن فيها الناس، وتكون هي كل عالمهم، وما دون ذلك لا وزن له. الماريشال "ليوطي" أشهر مُقيم عام استعماري في المغرب، انتبه إلى ذلك، لِذا أمسك بِلجام فرس السلطان يوسف، مثل أي حوذي، قائلا له على مرأى من الناس: "مولاي أنا أول خُدامك" غير أنه في الكواليس، جعله مُجرد مُوقِّع على الظهائر الاستعمارية. بينما كان الناس يقولون: عاش مولانا السلطان.

الحسن الثاني انتبه أيضا إلى هذه الخصيصة، واستثمرها بذهاء، كان مثلا يُدغدغ مشاعر العوام في خُطبه، قائلا "إن الله أنعم علينا ببلاد تُطل على بحرين، وثروات فلاحية هامة، فكان لنا الحساد وكيد الكائدين".. وفي نفس الوقت اعتمد، هو وكبار مُعاونيه، سياسة تبدير وسوء تدبير، لتلك الثروات، وحينما دق تقرير البنك الدولي سنة 1995 أجراس الخطر، قال الحسن الثاني للناس: "المغرب مقبل على مرحلة السكتة القلبية" ومنحهم أكباش فداء "مُنتقاة" من بين أضعف "المرفحين" و قال الناس: آآآآميييين.

واليوم فإننا نحتاج إلى مَن يُحسن الكذب فلا نجده، فوريث الحسن الثاني، ليس على مثل مواهب والده، لأسباب اختلاف في الشخصية، ألم يقل الحسن الثاني لصحافي فرنسي: "هو هو وأنا أنا"؟. لكن شَدَّ انتباه الناس، بأي شيء مطلوب بإلحاح، لذا كانت مثلا، صورة محمد السادس مؤخرا، وهو يمشي بحذائه الصقيل فوق "الغيس" بعين تاوجطات. فهل ستعمل تلك الصورة "المُلفَّقة" على تخليص البلاد من كل هذا "الغيس" الذي يُغرقنا؟ كلا.. سيقول الناس: الملك نفسه "عفط فوق الغيس" فلماذا لانفعل نحن، وبذلك حصلنا على حل "سحري" لكل مشاكل البؤس التي تُؤثث البلاد.

يجب أن نكون واقعيين، فما دمنا لا نستطيع تغيير الواقع، فلنأمل على الأقل، أن نتوفر على مَن يعرف كيف يكذب علينا، فنكون من المُفلحين. مصطفى حيران 

الصحراء المغربية 10 03 2009

نقابة الصحافة تقاضي المخازنية المعتدين على الزميل نشاطي

قررت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تقديم شكاية، عن طريق محاميها، إلى العدالة ضد ضابط ورجال القوات المساعدة، الذين اعتدوا بالضرب والجرح والسب على الزميل أحمد نشاطي، رئيس تحرير يوميتي "المغربية" و"المسائية"، ومجلة "نسمة".

وندد بلاغ للكتابة العامة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، بهذا الاعتداء، ودعا كافة وسائل الإعلام المغربية إلى التعبير عن إدانتها لهذا السلوك، وإعلان تضامنها مع الزميل أحمد نشاطي.
يذكر أن الزميل نشاطي كان تعرض للضرب والشتم من طرف مسؤول فرقة من القوات المساعدة، معززا بعدد من المخازنية، يوم الخميس المنصرم، عندما كان مارا أمام البرلمان، في وقت كانت الفرقة المذكورة تنكل بالمعطلين.
وتفيد وقائع الحادث أن مسؤول الفرقة المذكورة توجه قاصدا الزميل، وأمسك خناقه من دون سابق إنذار، ويفاجئه بالهجوم عليه، ويوقعه أرضا، ثم يشرع في ضربه، وفي كيل شتى أنواع السب والقذف، ويصرخ قائلا "يكون حتى رئيس تحرير الزمر، كلهم أوباش وأوغاد". عبد اللطيف فدواش


المساء 10-11 03 2009

لا يمكن للإعلام أن يتطور في بلد متخلف

القناة الثانية احتفلت بذكراها العشرين وسط سيل من المسابقات الهاتفية التي تدر عليها مئات الملايين، وبرامج غارقة في التفاهة، ومدير هو مسؤول تجاري سابق كان يعرف فقط جمع الحساب، فجاء لجمع برامج الخردة وسهرات ما بعد منتصف الليل التي تريد تحويل المغاربة إلى كائنات راقصة فقط.
لا يكفي المغاربة أنهم يمولون «دوزيم» في فواتير الماء والكهرباء رغم أنوفهم، بل مطلوب منهم أن يدخلوا أيضا مسابقاتها الغريبة لكي يصبوا في صناديقها المزيد من المال.
والقناة الأولى لم تستطع بعد عقود طويلة من تأسيسها أن تحظى باحترام الناس. وبعد دهر كامل من لغة «وها هم رعاياك يا مولاي خرجوا عن بكرة أبيهم للتملي بطلعتك البهية»، وبعد دهر كامل من تعذيب المشاهدين، لم تستطع هذه القناة أن تتقدم قيد أنملة ولم تنفع معها كل وصفات التجميل، فولدت عددا من القطط الصغيرة التي لم يلتفت إليها أحد، ومن شابه أمه فما ظلم.
القناة الأولى ولدت من أجل خدمة النظام وظلت معاقة إلى الأبد. وعندما أراد الملك الراحل أن يبدو مسايرا لعصره أعطى الضوء الأخضر لإنشاء دوزيم، لكنها في البداية خصصت للمغرب النافع فقط، أي للرباط والدار البيض

Publié dans Actualité

Commenter cet article