لغتي نجمة بلون الفجر

Publié le par عبدالله القاسمي

 

شعر : عبدالله القاسمي  تونس                 

 

 لماذا ....

إذا أردت الحياة نمت في القلب مرارة قاسية ؟

لماذا  تقتلني السؤالات

وتعدمني الحيرة الحارقة ؟

هذه دموعي نهر من الدخان

جسدي مجرى السؤالات

و المدى احتراقي

لماذا  تموت على شفتي الأسماء

و تنطفئ في استعاراتي المسافات

أيتها اللغة يا قاتلتي ...لم ارتكب الزنا

لكني حضنت الشمس بين أشلائي

دهشتي جمرة

والغربة بعض آياتي

أيتها اللغة يا قاتلتي..

لا رفيق سوى قلبي

و هذه الترانيم السوداء مملكتي

أنا أمير شردته المدائن..  فاحتضني أيها الحجر 

ضمّني ..كي يصير الضوء أحلى

كي ابتكر أسطورة خلق وأفعى

أنا أمير في غربتي

الحزن لوني ..من صرختي  تشرق الأنوار وتشتعل المدارات

أنا أمير خذلته الحروف...

 إذا  أردت البوح تبخر  المعنى

ومات الربيع على وسادتي  والطفولات

تآكلت يا قلم ...

والأوراق فقدت شهوتها  

ليس لي شكل يحتوي أحزاني

كل الأحلام  لأجلها  

ليس لي لون ...

مدي يدك واقطفي ما تبقّى من رمادي

أنا أمير طوى الريح في حقائب ذكرياته

و نام على كف المطر

كل أمسية ارحل في المرافئ الباردة

امنح الغرباء الورد

 والخبز...و...

بللت بالنار جسدي فهوت نجمة بلون الفجر على نوافذ القلب

اصعدي جبل الشهوة  وارقصي على أهازيج النازحين

لنمضي معا كغمامة

نرقص لأكثر من فرح

لأكثر من عرس

لأكثر من..

نرقص أجمل  من بحر

اجمل من حلم ..

اجمل من...

من يديك الفضيتين تهب عاصفة توقظ القصيدة فيفيض دمي

على اليابسة فراشات

قلبي جميل كوردة

ولغتي صفراء كعاهرة

فخذيني إليك ...

خذيني أغنية

دمعة أو طعنة ..أنا المشتاق للموت على نهديك

امشي في غابة اليأس وحدي

ليتني قمر

كي يهمس لي عاشق عربي ويعلمني أن الغربة وطن

ليتني شمس

كي يصير البحر في داخلي مدنا وترقص معي الأرض رقصتها

ليتني...

ليتني...

مسكونا بالضوء أقيم في  لغة بلا كلام ..

اغفري  خطيئة الحرف يا حبيبتي

هذه دموعي سنابل ذهبية

وابتساماتي عصافير زرقاء

لم ارث السماء كي تركع اللغات لي

كم بقيت تحت نافذة الشهوة طويلا و وحيدا؟

كم حلمت بمواعيد كاذبة ..؟

كم مرة توّجني الصدأ ملكا  ؟

كم ....؟

كم....؟

اغفري خطيئة الحرف يا حبيبتي  

أنا أمير قتلته الأغاني والمرايا وعرّش الكرم  فوق صدري

 فاقطفي عنقودا بطعم الخريف

اقطفي حبات بلون الريح

اقطفي مدنا

نارا ..

نجما ..

دمي زهرة تنسج حمرتها ضوءا وسنابل من لؤلؤ

ها أنا ذا دست النهار تحت أقدامي 

اصعدي جبل الشهوة لنمضي معا ريحا وغمامة

لنرقص أعلى من الموج

أعلى من الزمن

لنرقص فوق اللغة والحرف .

                           

 

                             عبدالله القاسمي  تونس

                          ( ربيع 2008)

Publié dans Actualité

Commenter cet article