وفاة شاب كان قد اتهم قائدا بالاعتداء عليه

Publié le par صحافة مغربية

المساء 12 03 2009

حقوقيون يطالبون بالتحقيق في ظروف وفاة شاب كان قد اتهم قائدا بالاعتداء عليه

 

دعا الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقنيطرة، إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف حول ملابسات وظروف وفاة شاب وجد مشنوقا، الأسبوع الماضي، بالقرب من منزله بمنطقة أولاد أوجيه، كان قد وجه شكايات عديدة، قبل أن يعثر عليه ميتا، إلى الجهات المسؤولة قصد إنصافه من قائد اتهمه بالاعتداء عليه.
وكشفت الجمعية، في بلاغ أصدرته أول أمس الثلاثاء، توصلت «المساء» بنسخة منه، أن الحيثيات والظروف المحيطة بوفاة الشاب "نور الدين بنديابي" تبقى غامضة، مضيفة أن أسرة الضحية كانت قد عاشت، في وقت سابق، فترات عصيبة جراء الضغوطات الرهيبة والاستفزازات التي تعرضت إليها قصد التنازل عن حقها في متابعة قائد الملحقة الإدارية الرابعة قضائيا.
وأعرب الحقوقيون، وفق البلاغ نفسه، عن قلقهم الشديد إزاء اللامبالاة وعدم الجدية في التعاطي مع هذا الملف من طرف الجهات المسؤولة عنه، وهو ما خلق لدى أسرة "بنديابي" إحساسا بالغبن والظلم والمهانة، على حد قولهم، معتبرين أن مثل هذا السلوك هو تكريس لمبدأ الإفلات من العقاب، وتشجيع للمسؤولين على ارتكاب المزيد من الخروقات والتجاوزات.
وقالت الهيئة الحقوقية، التي نظمت الأسبوع الماضي وقفة تضامنية مع عائلة الضحية، إن التحقيق النزيه والمسؤول هو الكفيل بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء حادث الوفاة، مطالبة، في نفس الوقت، بتقديم كل من ثبت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر في الوفاة أمام العدالة.
للإشارة، فإن وقائع هذه القضية انطلقت -وفق شكاية للضحية كان قد وجهها قبل وفاته إلى الوكيل العام للملك وتوصلت «المساء» بنسخة منها- في السادس والعشرين من يناير الماضي، حينما حضر القائد المشتكى به إلى منزل عائلة «بنديابي»، طالبا منها إزالة بعض الأخشاب وغطاء بلاستيكي كان قد وضعها الضحية لإحداث مرأب صغير خاص بسيارته، الأمر الذي أذعن له في الحال قبل أن يغادر المكان راكبا.
وكشفت الشكاية، أن القائد وجه سيلا من "الشتائم" و"التهديدات" إلى الضحية، و"طارده" بسيارته معترضا سبيله على بعد 600 متر من المنزل، حيث قام بإنزاله من السيارة، وسحب منه بالقوة أوراقها وعنفه، ما دفع الضحية إلى العودة مسرعا إلى منزله لإشعار ذويه بالحادث، لكن القائد -تضيف الشكاية- لحق به عند منتصف الطريق وحاول دهسه هو ومن اجتمعوا حوله، ما تتسبب له في أضرار عديدة وجروح بليغة، تسلم على إثرها شهادة طبية فاقت الثلاثين يوما، مما دفع المشتكى به إلى الاتصال بعناصر من الدائرة الأمنية السابعة «غير المختصة ترابيا»، الذين قاموا باعتقال شقيق الضحية لإرغامه على توقيع تنازل لفائدة القائد.
ورغم الشكايات العديدة التي وجهها الضحية نور الدين بنديابي إلى الجهات المسؤولة، فإن الأمور بقيت على حالها، إلى أن تم اكتشاف جثته، فاتح مارس الجاري، معلقة إلى جدع شجرة، حيث مازالت عائلته تنتظر نتائج التقرير الطبي للاطلاع على الأسباب الحقيقية للوفاة.


المساء 13 03 2009

منظمات دولية ووطنية تدعو المغرب إلى المصادقة على اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري

الصبار: هناك غياب لإرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الماضي

دعا التحالف العالمي ضد الاختفاء القسري، من خلال رسالة وجهها، أول أمس، إلى وزير الخارجية والتعاون طيب الفاسي الفهري، الدولة المغربية إلى إظهار التزامها بحماية حقوق الإنسان من خلال المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
وقال دافيد هاردي منسق التحالف، الذي يضم نحو 40 جمعية تمثل عائلات المختفين ومنظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، في هذه الرسالة: «سنكون سعداء جدا إذا أخبرتنا السلطات المغربية بالتاريخ الذي ستصادق فيه على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري»، خاصة أن المغرب أكد في مناسبات عديدة أنه لا توجد عراقيل تحول دون المصادقة على اتفاقية كان من أوائل الموقعين عليها.
وتأتي دعوة التحالف الدولي الرباط للمصادقة على الاتفاقية، بعد دعوة مماثلة كانت قد وجهتها هيئات حقوقية مغربية، إلى الملك محمد السادس والوزير الأول عباس الفاسي، في 31 غشت الماضي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الاختفاء القسري.
إلى ذلك، قال محمد الصبار، رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، إن الرسالة تندرج في إطار الحملة الدولية التي يقودها التحالف العالمي في شهر مارس، وتستهدف الضغط من أجل إسراع المغرب بالمصادقة على الاتفاقية الخاصة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.
وأشار الصبار، في تصريح لـ«المساء»، إلى أن «المنتدى كحركة للضحايا وباعتبارنا عضوا فاعلا في التحالف العالمي، عمدنا إلى توجيه رسالة في غشت الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري، إلى ملك البلاد نطالبه فيها بالمصادقة على هذه الاتفاقية بالنظر إلى ما يمنح له الدستور من إمكانية المُـصادقة على الاتفاقيات الدولية، لكن لحد الآن نحن مازلنا ننتظر ردا على رسالتنا، وكلنا أمل في أن يصادق عليها المغرب في أقرب وقت».
وتؤاخذ الحركة الحقوقية على الدولة المغربية ترددها في المصادقة على اتفاقية ساهمت في إخراجها إلى حيز الوجود، ووقعت عليها توقيعا أوليا في 6 فبراير 2007 بباريس. وبالنسبة لرئيس نقابة ضحايا سنوات الجمر والرصاص، فإنه: «ليس هناك أي مبرر على الإطلاق لعدم المصادقة على اتفاقية كان المغرب من أوائل الموقعين عليها، بالنظر إلى ما تتضمنه من قواعد حمائية للتصدي لظاهرة فظيعة كالاختفاء القسري، التي تتضمن انتهاكا لحقوق عدة كالحق في الحياة والحرية والسلامة الجسدية». وتابع قائلا «يبدو لي أن هناك غيابا لإرادة سياسية حقيقية من أجل طي صفحة الماضي، لأن الاتفاقية المذكورة تشكل تدبيرا من بين تدابير عدة يتعين مباشرتها للحيلولة دون ما وقع في بلادنا خلال سنوات الجمر والرصاص».
من جهته، قال عبد الحميد أمين، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لـ«المساء» إن «تردد المغرب عن المصادقة على الاتفاقية مفهوم على اعتبار أنه لم يقطع نهائيا مع الاختفاء القسري، وما يرافقه من انتهاكات جسيمة وتعذيب، من هنا تأتي أهمية ممارسة المزيد من الضغوط على الدولة المغربية من أجل حملها على المصادقة على الاتفاقية»، مشيرا إلى أن الجمعية ستلجأ إلى أساليب نضالية بالتشاور مع مختلف مكونات الحركة الحقوقية الوطنية، وكذا مع المنظمات الدولية المهتمة بقضية الاختفاء القسري.
وكانت الجمعية قد اعتبرت، في بيان صادر عنها في 30 غشت الماضي بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري، أن التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، أبقى ملف الاختفاء القسري مفتوحا في 66 حالة، وفي حالة الشهيد المهدي بنبركة، والحسين المانوزي، وعبد الحق الرويسي وغيرهم، محملة الدولة مسؤولية تفعيل توصيات لهيئة الإنصاف والمصالحة، باعتبارها المسؤولة الأولى والأخيرة عن ذلك.
واتهمت الجمعية، التي تعتبر أن الرقم الحقيقي للمختطفين مجهولي المصير يعد بالمئات، «المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعدم قدرته على تفعيل أغلب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وضمنها تلك المتعلقة بالاختفاء القسري، واكتفاء رئيسه بالتعتيم وتضليل الرأي العام بإعلانه أن الملف سيتم الانتهاء منه مع متم سنة 2008».
وأضافت:«سنعمل من أجل إسماع صوتنا للدولة المغربية ونضعها أمام مسؤوليتها، لاسيما أنها التزمت بعد انتهاء أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة باحترام حقوق الإنسان، كما كان الشأن مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فضلا عن أن المسؤولين المغاربة لا ينفكون في تصريحاتهم في المحافل الدولية يؤكدون على احترام حقوق الإنسان في المستقبل، والذي لن يتحقق، في نظرنا، إلا عبر المصادقة على هذه الاتفاقية وباقي الاتفاقيات الدولية التي لم يصادق عليها». لحسن والنيعام


المساء 12 03 2009

عاصفة رعدية تشتت شمل «عيساوة» : اعتقال 17 شخصا بتهمة الشذوذ في سيدي بن حمدوش

ضربت عاصفة رعدية مفاجئة، بعد زوال يوم أول أمس الثلاثاء، موسم «عيساوة» وأدت إلى تشتيت الآلاف من المواطنين الذين حجوا من مختلف مناطق المغرب لزيارة ضريح الشيخ الكامل. وأدت التساقطات المطرية الغزيرة، التي دامت بضع دقائق، فقط إلى إغراق ساحة سيدي سعيد، التي تحتضن أهم خيام الزوار والتجار، والتي لا تبعد إلا ببضعة أمتار عن الضريح. كما أغرق محيط هذه الساحة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى هذا الفضاء المكتظ عن آخره بالزوار، رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا.
وسبحت عدة سيارات كانت في مياه هذه التساقطات التي شكلت بحيرات كبيرة في الشارع الرئيسي المؤدي إلى الساحة، في ظل تعطل قنوات تصريف المياه. ولم يتمكن عمال التطهير من تصريف هذه البحيرات إلا بعد جهد كبير. وتسربت المياه إلى عدد من الإقامات السكنية القريبة من الساحة، وعزلت ساكنتها التي ظلت تتابع هذا الوضع الاستثنائي من النوافذ ومن أعلى السطوح.
وأدى هذا الوضع إلى استنفار السلطات الأمنية التي قررت منع الدخول إلى الساحة، مع تسهيل مأمورية الراغبين في إخلاء المكان. ومما زاد من استنفار رجال الأمن ورجال الوقاية حالات من الهستيريا انتابت مجموعة من «عيساوة» كانوا في «جذبة» في الشارع المؤدي إلى الضريح، وقاموا باستهداف متفرجين عبر الرجم بالحجارة، وذلك بسبب ارتدائهم لبذل سوداء أو حمراء. وأدى هذا الاعتداء إلى إصابة حوالي 3 أشخاص من الزوار إصابات متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها بواسطة سيارات إسعاف إلى المستشفى. ورد المتفرجون على «تحرش عيساوة» بالمثل. واستعملت الحواجز التي نصبت لتسهيل عملية المرور لرد هذه الاعتداءات. وفرض الوضع على السلطات الأمنية تعزيز حضورها في الساحة ومحيطها، وذلك تجنبا لحالة انفلات، على ما يبدو.
ولم يكتف «عيساوة» بجذباتهم التي أدت، إلى حدود مساء اليوم ذاته، إلى إصابة حوالي 10 أشخاص، بل إن طقوسا غريبة رافقت بعض هذه الجذبات. فقد قام أحدهم، وعلى بعد أمتار قليلة من الضريح، صباح اليوم نفسه، ببقر بطن «عتروس» بيده، مخرجا أمعاءه وجاعلا الدم يسيح على رؤوس «عيساوة»، قبل أن يتدخل رفاق له لالتهام اللحم النيّىء لهذا الحيوان، بعدما انتزع بالقوة من على رأس أحد مريدي الطريقة العيساوية، كان على ما يبدو يترأس وفدا يسير في اتجاه الضريح للتبرك. وبانتهاء يوم الذروة، بدأ عدد من التجار، في مساء اليوم ذاته، وبعد العاصفة الرعدية التي ضربت الموسم، في جمع أمتعتهم. وفي الوقت الذي قرر فيه بعض هؤلاء العودة من حيث أتى، فإن البعض الآخر قرر التحول إلى موسم سيدي علي بن حمدوش، بضواحي المدينة ذاتها، والذي من المقرر أن يفتتح اليوم الخميس، بلمسات خاصة لا تحضر فيها «الجذبة»، لكنه يرتبط بكونه قبلة للشواذ بالخصوص.
وأقدمت قوات الدرك والقوات المساعدة في سيدي علي بن حمدوش صباح أمس الأربعاء على اعتقال 17 شابا من زوار الموسم.وتقول المصادر إنه تم الاحتفاظ بهؤلاء رهن الاعتقال في انتظار تحرير محاضر لهم وتقديمهم للعدالة بتهمة تعاطي الشذوذ الجنسي والإخلال بالحياء العام. يشار إلى أن موسم هذه السنة يشهد تعزيزات أمنية استثنائية تتمثل في ستة حواجز مراقبة للدرك الملكي، أخرها نقطة تفتيش تشمل جميع القادمين لزيارة الموسم بهدف التأكد من هويتهم. عادل نجدي


المساء 13 03 2009

اعتقال مصور بالقناة الأولى وطرد العربية والجزيرة من الهادي بنعيسى

ذكرت زينب الغزوي معدة برنامج «خمس وأربعون دقيقة» الذي تنتجه وتقدمه القناة الأولى، أن فريق التصوير تعرض لاعتداء ومضايقات، أول أمس الأربعاء، من طرف شرطة ضريح الهادي بنعيسى بمكناس أثناء تصوير حلقة خاصة عن الضريح.
و في الوقت الذي لم يتسن فيه أخذ وجهة نظر شرطة مكناس،أكدت زينب الغزوي معدة البرنامج، في اتصال مع «المساء» أنه تم الإعتداء بالضرب والشتم على مصور البرنامج رشيد الصباغ، قبل أن يقتاد المصورمصفدا، إلى مركز الشرطة، بشكل وصفته الغزوي بالمهين والذي لا يتلاءم و المكانة الافتراضية للعمل الصحفي، وليطلق سراحه بعد ذلك، دون التمكن من استرجاع شريط برنامج «45 دقيقة» وشريط قناة «الجزيرة».
وذكرت الصحفية أنه تم مساء الثلاثاء الأخير، سحب كاميرا التصوير من الفريق، رغم، أن عملية التصوير لم تصل إلى الجوانب الداخلية للضريحه، فتم الاتصال- حسب ما أكدت الصحفية- بباشا مكناس أهناني محمد وبمسؤول الشرطة في الضريح،إلا أنه في اليوم الموالي،وفي الوقت الذي كان فيه الفريق ينتظر إرجاع الكاميرا، فوجيء الفريق بالإعتداء على المصور،دون مبرر.
وأكدت الصحفية أنه تم منع-بالإضافة إلى فريق البرنامج- طاقم تصوير كل من قناة الجزيرة وقناة العربية، وطرد طاقمي تصوريهما بشكل غريب وغير مفهوم، و«يوحي بأن شرفاء الهادي بنعيسى يتحكمون في القرارات، مع التذكير ب--أننا نتوفر على رخصة للتصوير من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة»، تقول الغزوي.
وشددت الصحفية زينب الغزوي على رغبة الفريق في عدم تأجيج المشكل من خلال إمكانية مناقشة محتوى الشريط،إلا أن الشرطة والمسؤولين عن الضريح اختاروا أسلوب الصراع والمواجهة.
وفي تعليقها على ضرورة الحصول على رخصة من المركز السينمائي المغربي لتصوير الروبرطاجات،قالت الغزوي: «هذه رخصة مستحدثة، وحينما تقدم رخصة المركز السينمائي، تجد نفسك أمام عراقيل جديدة،من قبيل أن التصوير بمثابة أخبار تفترض الحصول على رخصة من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة». توفيق ناديري

 

"منظمة العفو الدولية" تنتقد التضييق على حرية الصحافة بشمال إفريقيا

انتقد تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية ما تتعرض له حرية الصحافة من «تضييق وخنق» بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما انتقد «التضييقات» التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان بهذه الدول.
وأوضح التقرير الذي صدر، أول أمس الأربعاء، أن «حرية الصحافة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعرض إلى«حد كبير للتقييد بسبب قمع الدولة»، بينما تكفل دساتير معظم دول الإقليم الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة، تُجرِّم قوانين الصحافة والقوانين الجنائية مخالفات مثل نشر«أخباركاذبة» و«التشهير» و«إهانة زعيم البلاد والقيام بدعاية مناهضة للحكومة»، أو الإضرار»بسمعة البلاد» ومثل هذه الجرائم تعاقب عادة بأحكام بالسجن».
وحذر تقرير المنظمة الحقوقية الدولية من وضعية الصحفيين الذين يتعرضون لمخاطر أثناء تأدية مهامهم، وقال التقرير في هذا الصدد «يواجه الصحفيون المغاربة الذين ينشرون تقارير حول موضوعات حساسة أخرى عدداً من المخاطر. فقد سحبت وزارة الاتصال المغربية في يونيو 2008 الاعتماد الإعلامي الممنوح لحسن الراشدي، مدير مكتب الجزيرة في المغرب، في أعقاب بث الفضائية تقارير تتحدث عن احتمال وقوع وفيات أثناء كسر الحصار المفروض على ميناء سيدي إفني. ووجهت إليه كذلك بموجب المادة 42 من قانون الصحافة والمطبوعات تهمة نشر مزاعم ومعلومات كاذبة، وأدين وغُرِّم، ولكنه لم يسجن».
ودعت منظمة العفو الدولية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى ضمان حماية أفضل لنشطاء حقوق الإنسان لديهم، الذين لا يزالون مهددين بالسجن والتعذيب والاضطهاد، بحسب المنظمة. وطالبت المنظمة في تقريرها الذي أطلق عليه اسم «تحدي القمع» بلدان الشرق وشمال إفريقيا بإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان»ممن اعتُقلوا دونما سبب سوى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير، وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم» والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وإنهاء الحصانة التي يتمتع بها مرتكبو الانتهاكات، والتعهد بعدم وضع قيود على حرية تكوين الجمعيات أو حرية التعبير أو غيرها من أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان بخلاف تلك التي يجيزها القانون الدولي، فضلا عن التعهد بعدم وضع قيود على حركة المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في السفر إلى الخارج، بخلاف القيود المحددة بشكل ضيق والتي يجيزها القانون الدولي. مراد ثابت

 

عائلات المضربين عن الطعام تحتج أمام السفارة المغربية بالجزائر

تعتزم عائلات المعتقلين الإسلاميين الجزائريين بالمغرب تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة المغربية بالجزائر استنكارا منها لما أسمته «المعاملة السيئة التي تلقاها ذووها بالمغرب»، ومن أجل مطالبة السلطات المغربية بالحوار لتوقيف الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون منذ 27 من شهر فبراير الماضي، وفق ما أكدته قريبة أحد المعتقلين.
وأضاف المصدر ذاته أن المعتقلين تدهورت حالتهم الصحية، ويعيشون أوضاعا مزرية بعد ترحيلهم من سجن سيدي سعيد بمكناس إلى السجن المحلي بسلا (الزاكي)، ووضعهم في زنازين انفرداية «الكاشور»، إذ وضع محمد بورويس في كاشو حي (أ)، وخالدي العيداوي بكاشو حي (ه)، في حين وضع السجعي الواسني بكاشو حي (ب))
وقالت قريبة أحد المعتقلين، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، «إن المعتقلين الثلاثة تعرضوا للتعذيب على يد إدارة سجن مكناس عبر الضرب والشتم والسب، وحرموا من تسلم أمتعتهم»، موضحة أن سبب ترحيلهم يعود إلى كتابة طلب من أجل لقاء المندوب العام لمندوبية السجون وإعادة الإدماج قصد تقديم شكاوى له تتعلق بانتشار المخدرات والقرقوبي داخل السجن.
وأوضحت أن المعتقلين مصرين على الاستمرار في إضرابهم عن الطعام إلى حين تحقيق مطلبهم المتمثل في إعادتهم إلى السجن الذي كانوا فيه وتحسين أوضاعهم به، مبرزة أن المعتقلين ينتظرون زيارة دفاعهم من أجل الشروع في رفع دعوى قضائية ضد إدارة السجن. واتصلت «المساء» بإدارة سجن سيدي سعيد بمكناس لأخذ رأي مدير السجن في الموضوع، غير أن الموظفة المكلفة بالاستقبال أكدت عدم وجود المدير بمكتبه وطلبت الاتصال به لاحقا. يذكر أن المضربين عن الطعام ينتمون إلى مجموعة الجبهة الإسلامية للإنقاذ (مجموعة المحاكمة العسكرية 96) وقد حوكموا سنة 1996 بالمحكمة العسكرية بالرباط بتهم استيراد وحيازة أسلحة نارية وذخيرة ومواد متفجرة ونقلها وإخفائها. خديجة عليموسى

 

لعنيكري وبنسليمان يستعينان باخشيشن على الشواذ

بلموذن: الاتحاد الاشتراكي ليس لديه مشكل مع «الظاهرة»

نصب رجال الدرك حوالي ستة حواجز أمنية بمداخل سيدي علي بن حمدوش، للحيلولة دون «تسلل» الشواذ إلى موسم هذا الولي الذي تتزامن احتفالاته مع عيد المولد النبوي الشريف. وفي الحاجز السادس، يتم توقيف جميع وسائل النقل التي تحج إلى الموسم للتأكد من هوية الزوار، والتمعن في ملامحهم.
واختارت إدارة الدرك مدرسة ابتدائية بجماعة الغماصين القروية التي يقام الموسم في ترابها، وهي مدرسة ابتدائية وحيدة بالمنطقة، لإقامة مكتب بها يتابع تطور الوضع الأمني بالموسم. ونصبت فيها خيام لإقامة رجال الدرك ومعهم رجال القوات المساعدة.
وإلى جانب هذه الحواجز وزع رجال الدرك والمخازنية، طيلة يوم الأربعاء، على مختلف أنحاء المنطقة، لـ»التقاط» أي مشتبه في كونه ينتمي إلى «قبيلة» الشواذ.
وبالرغم من هذه الإجراءات الأمنية غير المسبوقة، فقد حج عدد من الشواذ إلى الموسم. ووصل عدد المعتقلين على خلفية شبهة الشذوذ إلى حدود مساء أول أمس الأربعاء إلى 17 شخصا، تم الاحتفاظ بهم رهن الاعتقال بالمدرسة الابتدائية بالجماعة، في انتظار إنجاز محاضر لهم وتقديمهم إلى النيابة العامة بتهمة الشذوذ الجنسي والإخلال بالآداب العامة.
وارتباطا بالموضوع لازالت التصريحات التي أدلى بها سمير البركاشي، منسق جمعية «كيف كيف» للشواذ، تثير جدلا واسعا في بعض صالونات السياسيين بالرباط، ولا سيما بعد تأكيده أن جمعيته مدعمة من طرف عدد من الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية المغربية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة بالرباط.
وبهذا الخصوص أكدت فاطمة بلموذن، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أنه «ليس لديها مشكل مع «ظاهرة المثليين الجنسيين» وليس لديها حكم سلبي عليها»، قبل أن تستدرك قائلة: «استغربت تصريح سمير البركاشي في هذا الوقت المتسم باقتراب الاستحقاقات الانتخابية»، وأضافت، في تصريح لـ»المساء»: «مثل هذه التصريحات لا تدخل في جوهر تحليلاتنا وقد تؤثر أكثر على الرأي العام، خصوصا الذين يهتمون بالأخبار الفضائحية». وختمت تصريحها بالقول: « الاتحاد أكبر من الدخول في هذا النوع من التحليلات، لأن له اهتمامات أخرى في الوقت الراهن ترتبط بالتحولات السياسية والحركية التي يعرفها المجتمع
المغربي».
من جانبه، وصف الداعية عبد الباري الزمزمي سمير البركاشي بـ«الكاذب»، وأضاف قائلا: «مشروع هذا الشخص مشبوه ومنبوذ في المجتمع المغربي»، وأكد أن تصريحاته لا يؤخذ بها، لأنه «رجل فاسق لا تقبل روايته ولا شهادته كما تنص على ذلك النصوص الشرعية».
وحمل الزمزمي الصحيفة مسؤولية تعريف الرأي العام الوطني بهذا الشخص، لأنه، في رأي الزمزمي، «لولا الصحيفة لما عرفه أحد». لازالت التصريحات التي أدلى بها سمير البركاشي، منسق جميعة «كيف كيف» للشواذ، تثير جدلا واسعا في بعض صالونات السياسيين بالرباط، ولا سيما بعد تأكيده أن جمعيته مدعمة من طرف عدد من الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية المغربية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة بالرباط.
أما محمد الخليفة، القيادي في حزب الاستقلال، فقد تأسف عن فتح بعض الصحف والمجلات الوطنية لصفحاتها لـ»هؤلاء الشواذ الذين لن نقبل في المغرب أن يكون لهم صوت خافت أو عالي». ووصف هذه الصحف بكونها «لم تعد لها حدود بين ما يمكن وما لايمكن نشره، ولم يعد لها الخيط الرفيع الذي يحدد دورها الإعلامي في المجتمع المغربي».
وأضاف القيادي الاستقلالي أن التصريحات كانت «مفاجئة ويجب أن نفتح أعيننا لنقوم بكل ما يمكن أن نقوم به كدولة ومجتمع للحفاظ على الهوية المغربية أو الفكرية أو الدينية أو اللغوية». لأن هؤلاء، يضيف الخليفة، «يستهدفون الهوية المغربية من كل الجهات ويحاولون زعزعة الركائز الأساسية للمغرب».
وذهب القيادي الاستقلالي إلى حد القول: «إننا نتفهم الأمراض البشرية التي قد يبتلى بها الإنسان، لكن وجب من ابتلي أن يستر نفسه، وهذه هي حدود الحرية الشخصية».
وحول التصريح الذي أكد فيه البركاشي أن لجمعيته أتباعا في حزب الاتحاد الاشتراكي، قال الخليفة: «هذا الإنسان، وقد فتحت له صفحات صحيفة وطنية، يريد أن يلقي عليه الكثير من الأضواء وأن يمس بسمعة الآخرين، وبما أنه لم يستحيي فإنه يريد أن يلوث الفضلاء من الناس»، مشيرا إلى أن «تلميحاته من باب الاصطياد في الماء العكر عله يجد تيارا أحمق أو حزبا غير متمكن ليذهب معه إلى المحاكم». وطالب الخليفة بفتح تحقيق في الموضوع من طرف الشرطة القضائية ليكشف عن حيثيات اعاءاته، فإن لم تكن له دلائل، يضيف الخليفة، فيجب تحريك مسطرة القانون الجنائي في حقه «لأن نعت مواطن مغربي بالشاذ فيه إهانة لكرامة المغربي عموما». لحسن وانيعام - يوسف ججيلي


أحمد السنوسي: طاحت «السُّمعة» علقو الصحافة!

يقال إن الطبيعة تخاف خوفاً شديدا من الفراغ، لذلك فإنّ الجيل الجديد من الصحافيين حَرِصَ على فضح الاختلالات، وفكّ الخيوط المتشابكة للمشهد السياسي بعد أن اختلطت الأوراق والألوان. ولن ينسى الصحافيون أبدا كيف أن وزراء «ّديمقراطيين جدا» في الحكومة السابقة بادروا، قبل انعقاد مجلس وزاري، إلى تقديم ملتمس يقضي بمعاقبة بعض الصحف التي «تجاوزت الحدود»، حسب تعبيرهم. ولعل الحكومة الحالية شرعت في تنفيذ المخطط الاستئصالي للسلف الصالح، وتَفَنّنَتْ في إبداع وسائل وصيّغ إعدام الصحف المستقلة بطرق ملتوية من قبيل الغرامات الثقيلة والأحكام القضائية الأسرع في تاريخ المساطير «العدلية» الدولية، خصوصا وأن ترسانة التهم جاهزة ومُعَلّبة وتتوفر على «التّبزيرةّ» والتوابل والمواد الحافظة التي تظهر سليمة في الشكل، لكنها منخورة حتى النّخاع بالرغبة الجامحة والمزمنة في خنق أنفاس حرية الصحافة، تلك الصحافة التي لا تغرد على إيقاع اللحن الوحيد والفكر الوحيد، وتجد في مدرسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وباقاتها الفضائية والأرضية نموذجا صالحا للاستهلاك في هذه الألفية الثالثة، خصوصا وأن ّالباقة (لُوبوكي) ولِدت ذابلة إن لم نَقُلْ ميتة، وكان الأجدر بـ«حكماء» الهاكا أن يتصدوا لهذا التبذير والنزيف الخطير للمال العام. كان بإمكان حكماء «الهاكا» أن يسائلوا المشرفين على القطب العمومي الميّتْ عن الحكمة من تناسل الفضائيات «المغربية» التي لا يشاهدها المغاربة لا في الدّاخل ولا في الخارج. لقد كان بوسع «الحكماء» أن ينبّهوا رؤساء القطب إلى أن التستّر وراء التبرير الرومانسي القائل إنهم يشفون غليل وعطش المهاجرين إلى وطنهم، عبر رَدْم هوّة الحنين بفضائيات متعددة تشبعهم إلى حدِّ التخمة والتقزز بـ«فنون شعبية» لا تحمل من الشعبية سوى الاسم، وبأخبار جوفاء فارغة من أي دلالة أو مهنية... أخبار لا تروي حتى عطش مغاربة الدّاخل الذين يسبَحون في فضاء الله الواسع بحثا عن أخبار وطنهم ولو في الصين. لن تجد اليوم مُشاهداً مغربيّا واحدا ساعدته الأرضيات والفضائيات «المغربية» في فهم ملابسات أحداث ذات طابع محلي أو ذات امتدادات دولية. لا أحد يفهم لماذا تُعاقِبُ الحكومة ضحايا الفيضانات الأخيرة عوض أن تهبّ إلى إنقاذهم ومواساتهم. ولا أحد يفهم لماذا قطع المغرب علاقاته مع بعض الدول! ولماذا يَسْحبُ سفراءه من بعض العواصم؟ والحقيقة أن الإعلام الرسمي هو الذي قطع علاقاته مع المتَلقّي والجمهور المغربي. ولا أحد يفهم حقيقة التفجير الغامض الذي هزّ قاعة الألعاب بحي السالمية 2 بالدار البيضاء، لأن التلفزة «المغربيةّ مشغولة بأشياء أخرى قالوا إن شي قنينة (بوطا) طلع ليها الغاز وانفجرت متسببة في سقوط ضحايا، وخسائر مادية.
التلفزة «المغربية» تغلق عيونها وآذانها كالعادة في مثل هذه الظروف ليبقى باب الإشاعات والألغاز مشرعاً على مصراعيه.
والحقيقة أننا لن نجد أحداً من «المسؤولين» يكون قادرا ومؤهلا للإجابة عن تساؤلاتنا. بل إننا سنصدق الناصري وزير الاتصال الذي غالبا ما يجيب عن أسئلة الصحافيين بأنه «ليس على علم» بما يجري في بعض الأحداث الجسام التي تَرْهن حاضر البلاد ومستقبلها. إنه صادقٌ تماماً في ما يقوله. إنه على «اتصال» ّدائم بالحكومة ومراكز القرار، وعلى قطيعة تامة مع الرأي العام، ومافهمناش لماذا يهددنا الناصري في كل وقت بتقديم استقالته. يمكن غير كيضحك معانا.
ونحن نترجّاه ألاّ يغامر بتقديم استقالته في بلدٍ لا يستقيل فيه الوزراء، بل يُقالون. ولعل السيد الناصري استقال منذ اليوم الأول الذي تمكن فيه من الحصول على حقيبة «الاتصال» ونفهم جيدا أن يكون السيد الوزير غيوراً على سُمعة المغرب في الخارج، لكننا لا نفهم أن يجد في الصحافيين مِشجبا يعلق عليه فشله في «الاتصال» وكأن الصحافة هي من يصنع القرار الحكومي، أو هي المؤهلة لتدبير الشأن المحلي وعلاقات المغرب مع شركائه الدوليين.
يا سادة إلى طاحت «السُّمعة» فلا تعلّقوا الصحافة!

Publié dans Actualité

Commenter cet article