من

Publié le par أحمد عبد الرحمن جنيدو

مــــــن ؟!

(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)

من يمنع التاريخ إنجاب الرجالْ.؟

هل أصبح التاريخ عاقرة ً تزوّجها المحالْ.

من أدخل التخدير في جسد الحضارة غفلة ً؟

يتحسّب الجاني بألا يوقظ الماضي،

ويعقل عقلنا المشطوب من كتب السؤالْ.

من أذهل العربيّ بالرقصات،

والجنس الشذوذيّ المسلط فوقنا

سيفاً صقالْ.

يخصي الشهامة والكرامة،

ينزع الأفكار من تحت العِقالْ.

من أتخم العربيّ بالشهوات

حتى صار رمزاً

تابعاً لغريزة،

ينساق خلف ملذ ّة،

وكفاقد العقل الصريع،

يسير يفرك شارباً،

لا تسمع الأصوات منه سوى السعالْ.

وتقوده شهواته،

أفكاره في بطنه في عضوه،

وتقود غانية ٌ شعوباً خلفها،

قوماً فحالْ.

من أدخل الأغراب

داخل غرفة النوم العروسة،

كي يفضَّ بكارة العذراء

عن زوج تخنّث،

أخرج السمراء عارية ً،

تباهى بالعروبة عند قوّاد الحلالْ.

وتحضّر الجنسيّ بالغرب الحضاريّ الإباحة

ألبس الزوجات من حبّ الرمالْ.

وعلى الشواطئ،

ألبس النسوان أشباكاً

فحمّالاتها خيوطاً غضّة ً

كيلوتها ورقاً يساعدها إذا راحتْ تبولْ.

من دجّن الأنساب والأصلاب

حتى أصبحوا خلطاً معيباً،

والأصالة أصبحتْ فعل الضلالْ.

من أوعز الشيطان أنْ يبني بيوتاً في غرائزنا،

ورسم أمورنا فوق الخيالْ.

من لقـّن الأطفال

إنّ كتابة التاريخ قدْ دثرتْ

وإنّ وجودهم أفعالهمْ أحلامهم

ألعابهم آمالهم طيّ الزوالْ.

من أقنع الآباء

في عدم القراءة والرباية والصراحة

والشراكة والتواصل ذا النضالْ.

والحجب عن كتب الجهاد فصاحة ٌ،

من قال إنّ الموت من أجل التراب

هو استفالْ.

من قال إنّ الحقَّ

أصبح بالحوار حصوله؟

من قال إنّ القتلَ للمحتلّ

أعمال اغتيالْ.

من أدخل المتناقضات إلى عقول الناس؟

أوهمهم  بأنّ هروبهم عن واقع الأحداث مفخرة ٌ،

وفي عدم المبالاة اعتدالْ.

من خرّس الأفواه عن قول الحقيقة؟

والغريب شهادة الإيمان صارتْ لا تقالْ.

من ثقـّف الأولاد بالجلّ الجليل،

وديسكو المتشرّدين،

وبشربة الكولا،

وأكل البيتزا،

أغوى الشباب لجهلهم تاريخهم،

وأصولهم وجدودهم وحدودهم

حتى تفنّن بالأنوثة قام ذكـّرها،

وجاء إلى الرجولة قام أنـّثها،

وأغراها التفالْ.

جيلٌ مساقٌ صار قائدهم

( علي الديك العظيم )

و (نانسي ) الوهّاجة الطلات ناعمة الخصالْ.

صارتْ طموحات الشباب لقاء ( تامرهم )،

ولقاء ( هيفاء ) المثيرة والمعملقة الجمالْ.

صور العريّ بكل أوراق الشباب ولا تزالْ.

من فزّع الأحرار،

أقنعهم بأنّ سجونهم في ذاتهم ليس اعتقالْ.

وخصى المثقـّف والمفكـّر والشريف،

وأكرم اللصّ الحقير بكمّ أوسمة،

وألبس بغلهم أجساد شعب،

والطريقة في اللباس فظيعة ٌ،

همْ يلبسون وجوهنا بالانتعالْ.

صار الجبان يؤلـّف القصص المثيرة،

عن بطولات وفاعلها شهيدٌ،

مات في حرب الجنوب أو الشمالْ.

صارتْ لزوماً وجبة الأعلاف،

فالخبز المحمّر بدّل الألوان،

قدْ لبس السواد،

وجوعنا عن نطقه فَزعَ ، استقالْ.

من أوصد الأبواب في وجه المحبّة،

صارتِ اللغة الجميلة والفهيمة والمداولة الجميع،

بكمْ تساوي قيمة الأخلاق،

صارتْ سلعة ً،

ثمناً رخيصاً،

والذكيّ هو الذي كمّاً ينالْ.

لا أنشد  التشهير في قولي،

ولا الإغراض،

لا ألغي الكمالْ.

ما أبتغي وضع الأصابع للجراح،

لنعرف النوم القليل المستحالْ.

ما أبتغي وضعَ الحروف على النقاط،

فقدْ يقالْ.

إنّ المحبّة من جراحات السؤالْ.

إنّ الأهمَّ

بأنْ يصان الحقّ

حتى لو ب قالْ.

 

15-8-2007

سوريا –حماه – عقرب

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article