اليكم ماقاله قناص سيدي افني المناضلة على اللوحة الالكترونية

Publié le par بلكميمي محمد

 بعد شريطه الأول (عاصفة الصحراء) الذي أثار ضجة اعلامية وشعبية كبيرة مع بداية سنة 2009، بسبب اقتناصه ل5 دركيين بكاميرته وهم يتلقون رشاوى بحاجز الدرك بوادي الشبيكة بإقليم طانطان، عاد «قناص سيدي ايفني» للظهور مرة أخرى بشريط جديد تحت عنوان (إعصار الغضب)، حيث اقتنص هذه المرة 8 دركيين متلبسين في الارتشاء بحاجز الدرك الخصاص بإقليم تزنيت.

الشريط الأول (عاصفة الصحراء) كان قد أذيع على موقع اليوتوب، إلا أن سحبه من طرف إدارة الموقع، جعلت «قناص سيدي ايفني» ينشر رسالة قصيرة جاء فيها: "أحب ان انوه الى ان قناص سيدي افني لا يتحمل أية مسؤولية عن إزالة شريط (عاصفة الصحراء) من موقع يوتوب... أنا احمل إدارة الموقع Youtube مسؤولية إزالته، وهذا يدل على رضوخها لضغوط السلطات المغربية. لذالك سأغير هذا الموقع ب dailymotion... انتظرونا في الأيام القليلة المقبلة فهناك إعصار سيلي العاصفة".

وهو الشيء الذي أوفى به «قناص سيدي ايفني» مع بعض التأخير حيث فسر ذلك بظروف أمنية، حيث تم بداية من يوم الاثنين 23 مارس 2009، وعلى موقع dailymotion إذاعة الإعصار الموعود.

«قناص سيدي ايفني» كان يمتطي شاحنة، دون أن تظهر أي علامة تميزها، ودون أن يظهر ان كان هو سائقها أم أحد الجالسين الى جانب السائق، ويبدو أن التصوير قد تم على أيام متباعدة، حيث كان في كل مرة يمر منها بحاجز الدرك الخصاص بإقليم تزنيت، يأتيه دركي، يفتح الباب ليأخذ ما يمده له السائق من عملات نقدية تراوحت بين 10 و200 درهم، حيث كانت العشرة دراهم تقابل بالرفض وطلب المزيد، أما المائتي درهم فكانت تقابل بالفحص والتمحيص مخافة أن تكون مزورة، قبل أن يتم اقتطاع جزء منها وردّ’ الباقي، وكأن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية شرعية لا شبهة فيها، أو بحق فرضه القانون.

ويبدو أن «قناص سيدي ايفني» لم ينسى بعد ضحاياه الخمسة السابقين، حيث بدأ العد من رقم 6 وهو يسجل المحاضر في حق الدركيين المرتشين الجدد، ليقف عند المحضر 13 بعد أن أوقع في شراكه 8 ضحايا جدد، لينهي شريطه بقائمة من المطالب، وإلا فإن الرد سيكون قاسيا، حيث وعد باستهداف جميع المسؤولين وفضح كل المتلاعبين، والقيام بحملة وطنية لمقاطعة الانتخابات الجماعية المزمع تنظيمها في 12 يونيو 2009، ثم الانتقال الى قنص تلاعبات الشرطة... قبل أن يختم وعيده بأن الكل مستهدف وبأنه لن يرحم أحدا.

فما هي مطالب «قناص سيدي ايفني» يا ترى؟ انه يطالب بإطلاق جميع المعتقلين على اثر أحداث السبت الأسود بسيدي ايفني (الوحداني ورفاقه)، وتعويض الأسر الباعمرانية المتضررة من التدخل الأمني العنيف في حقها، وإعادة النظر في تقرير اللجنة البرلمانية فيما يخص أحداث سيدي ايفني لأنه كان منحازا للجهات الأمنية، وبمحاكمة الجنرال حميدو لعنيكري المفتش العام للقوات المساعدة، والجنرال دوكوردارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، وعباس الفاسي الوزير الأول، وبإطلاق سراح شكيب الخياري رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، و الصحفي الالكتروني حسن برهون.

إنها ليست مطالب «قناص سيدي ايفني» وحده، بل هي مطالب الملايين من المغاربة، الذين وصل بهم السيل الزبى، وصار الظلم يمثل كابوسا يجثم فوق صدورهم، حتى صار حلم الهجرة يراودهم ليلا ونهارا، وصار الوطن عندهم مرادفا لانعدام الأمن والخوف الدائم من مفاجآت السلطة، التي تتغنى أمام المنظمات الدولية بشعارات الحرية وحقوق الإنسان، في حين تنهال على المواطنين بالقمع والسجن والرشوة، في ظل غياب مخيف للقضاء العادل والمستقل.

ولكن يبدو أنها مطالب بعيدة المنال، على الأقل في الوقت الراهن، حيث من الأكيد أن القيادة العليا للدرك الملكي ستعمد في أحسن الحالات الى عزل المرتشين كما فعلت في المرة الماضية، وستقول أن الارتشاء يظل معزولا في بعض العناصر التي يتم معاقبتها فور اكتشاف أمرها... لكن هذه الإجراءات لم تعد تخيل على المغاربة، الذين صاروا يطالبون بالتغيير الجذري، لأن الفساد في المغرب صار بنيويا وأصبح هو القاعدة وليس الاستثناء، فشكرا ل«قناص سيدي ايفني» والأكيد أن الأمل سيظل موجودا مادام في المغرب رجال يناضلون من أجل التغيير، فما ضاع حق وراءه طالب.

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article