البورشوازية

Publié le par بلكميمي

بلكميمي / منخرط الجمعية المغربية لحقوق الانسان

في اليوم العالمي للصحة الذي يصادف 7 ابريل من كل سنة .

  اكاديمية   فساد قطاع الصحة

البورشوازية 

البورشوازية  مصطلح حديث  العهد دخل  الى قاموس  الصحافة  والسياسة من باب  ماجادت به  ابداعات الفنان احمد السنوسي . ويقصد بها الحالة المادية  والاجتماعية  والاخلاقية  لفئة  القطط السمان المغربية ، في كل القطاعات وعلى راسها قطاع الصحة بالبلاد .

البورشوازية  حالة خارجة  عن التاطير  النظري  والتقسيمات المفاهيمية  وادوات التحليل  والمقاربة العلمية  لاوضاع المجتمع  واقتصادياته  وانتاجياته  المادية والادبية .

كلنا يعرف  ان البورجوازية  كطبقة اجتماعية  ظهرت تاريخيا  الى الوجود  في مراحل  معلومة  من تاريخ البشرية  وتطور قوى الانتاج  ووسائل الانتاج  وعلاقات الانتاج  ، وتعرف ان هذه الطبقة  التي حاربت  الاقطاع ورجال  الدين  المتزمتين  في الكنيسة  باوربا  وطورت نظريات  في علم الطب ، وعلم الصيدلة ، وعلم العلاج ، وعلم التداوي ، وعلم الصناعة الطبية ، وعلم المساعدة الطبية ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع ،  والاقتصاد  والادب والفنون  كان لها (وما يزال)  منظروها وفقهاؤها  ، ولم تات من فراغ  ولا من هامش  المجتمع  والتاريخ  ولا من اموال الحشيش ، ولا من اوكار  الامية  والجهل المقوى ، والطب النبوي  رغم ان النبي لم يكن يوما ما  طبيبا ، ولا من اعشاب «الحرمل»!  وعشبة « لمخينزة » بلغة اهل المغرب  ولا من الحبة السوداء الصالحة لكل داء ، ياعجبا .! 

ان البورجوازية  كما نسمح لانفسنا  بفهمها ببساطة  وباختصار  شديدين ، هي طبقة  دافعت  عن مبدا  تراكم  الراسمال الفردي  والمشترك وطنيا  (انظر معي المشترك وطنيا )، وعبر تراب  المستعمرات  " والمجال الحيوي "  الاقتصادي الخارجي  . وفي سبيل مراكمة  وتوسيع  حجم  الراسمال  والارباح  ، عززت  المبادرة  الخاصة  في جميع  الميادين  وبحث عن ايادي  عاملة رخيصة ، وانشات مصانع  ومؤسسات  وقرى صناعية  ومدنا لاحتضان  حشود  البروليتاريا  الفقيرة  وبحثت عن مصادر  موارد  الطاقة  شرقا  وغربا  وصورت  وسائل النقل  والاتصال  واشياء اخرى .

هذه باختصار  شديد البورجوازية  التي يسميها  البسطاء  من ابناء بلدنا ( البرزوازية ) ، ولقد كانت الى عهد قريب  صفة قدحية  يمكن ان تلصقها  بخصمك  ، فيفزع ويغضب  ويثور وقد يرد عليك بعنف .

  نعم تستغل ، لكن هناك مكاسب ...

والبورشوازية  ما محلها من  الاعراب في هذا المقام ؟

وما الذي يقربها  او يبعدها  عن البورجوازية الحقيقية  ؟

وبما اننا اشرنا في العنوان اعلاه  الى« البورشوازية  في اكاديمية فساد قطاع الصحة» ، فيمكن القول ان البورشوازية  عوض ان تنتج علم الطب ، وعلم النفس ، انتجت علم الدجل والخرافة ، وعوض ان تنتج مراكز صحية ومستشفيات محلية وجامعية  في ربوع الوطن ، انتجت مستشفيات عبارة عن اضرحة يتمسح بها المرضى المتراكمون  في باحاتها يتضورون ألما وجوعا ، توزع عليهم اوراق تحمل وصفات لشراء ادوية عبارة عن « حروز او احجبة» يمكن« التبخر بها عبر الدخان » من البخور طبعا ،  بهذه الاوراق التي يمدنا بها الطبيب لشراء الدواء بتكلفة غالية من صيدليات  تبيع الوهم ، ويمكن للبورشوازية في اكاديميات الصحة ان تنال حقها من وصفة هذه البخور او هذه الاوراق لو قسمناها الى اجزاء « جزء نتبخر به نحن الذين نلج مثل هذه المؤسسات ، وجزء من هذه الورقة« الوصفة» للاطباء المعنيين ، وجزء من بخور لهذا الوطن » .

 العلم يبحث في ارجاء الكرة الار ضية وخارج منظومتها لاكتشاف علاجات جديدة للتحكم في امراض الحاضر والمستقبل  وعلوم بورشوازيتنا المتاخرة تنشر في ساحاتها العمومية انواع جلود الزواحف والحشرات والكتب الصفراء للطب النبوي امام انظار وزارة الصحة ، والاوقاف والشؤون الاسلامية ، ووزارة الثقافة ، البورجوازية المتقدمة تفكر في السيطرة على تنظيم  وتحديد والتحكم في النسل ، لان « تدفق الماء»  من «اعضائنا البيولوجية» بدون عقلنة تدفقه في اطار تربية جنسية مستقيمة ،  سيساهم  وسيكون من ضمن الاسباب  في فقدان الماء في الكرة الارضية ، وبورشوازيتنا تقول  ومن من دابة الا ورزقها على الله ، فالى متى ستستطيع الكرة الارضية استيعاب جماهير البشر الفاتحة افواهها لكثرة تدفق الماء من بين الصلب والترائب . وعندها تقدم بورشازيتنا في اكاديمية وزاة الصحة حلولا سهلة من مثل التمسح بالاولياء والاضرحة الصالحة للمواطن غير الصالح  بواسطة الدعاء المعروف " الله يجيب الشفا" .

 البورجوازية التي انتجت علم الطب المتقدم الى ابعد حدود لا يتصور،  هي التي  اعدت ما يسمى الخريطة الجينية للانسان لمعرفة الامراض والتحكم فيها ، وبورشوازيتنا تبحث عن مكان " الكعبة " والقبلة " وايهما يسبق اليد اليمنى ام اليسرى ، ابهذا التحليل ياوزارة الصحة نستطيع ان نعالج عمالنا وشعبنا لينتج ويراكم الثروات ، الشعب السقيم ، الشعب العليل ، الشعب المريض ،  لم ولن يستطيع  ان يساهم في مراكمة ارباح البورجوازية بمعناها  الصحيح .

 الشعب يعاني ويتالم من امراض الاسنان والفم ، والحنجرة ، والاذن والانف والروماتيزم وامراض القلب والشرايين ووو ولا جواب واضح من المعنيين والمشرفين عن قطاع الصحة.

اذن ما الذي يقرب  البورشوازية  عن البورجوازية؟ . انه الرغبة  في الربح ( وهو امر  مشروع )  ومراكمة  المال  والاستثمار  وتقليص النفقات  الى حد ادنى  ولو على حساب  كرامة العامل  وصحته ورزق عياله . ويفصلها عنها  امارات  واضحة  وعنوان عريض  واسع ومكتوب  بالاحرف  البارزة  على باب وزارة الصحة  « البورشوازية  في اكاديمية فساد قطاع الصحة» كيف تصبح  مليارديرا في بيع ادوية المرضى والمريضات  في خمسة ايام  من غير معلم  ادخلوا « سيرك »ومعاملات شركات و قطاع  المستشفيات بالمغرب  وسترون .

 

Publié dans Santé

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article