الإصلاحات الدستورية التي سيرفعها الاتحاد الاشتراكي

Publié le par المساء

تفاصيل مذكرة الإصلاحات الدستورية التي سيرفعها الاتحاد الاشتراكي إلى الملك

خلت الصيغة النهائية لمذكرة الإصلاحات الدستورية، التي يعتزم الاتحاد الاشتراكي رفعها إلى الملك، من مطلب تقليص صلاحيات الملك واختصاصاته، ومن توصية إقرار ملكية برلمانية التي خرج بها المؤتمر الوطني الثامن للاتحاد. وطالبت المذكرة، التي سترفع إلى الملك قبل الانتخابات الجماعية المقبلة، بإقرار مسطرة المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول من الحزب الذي حصل على أغلبية المقاعد البرلمانية.
وفي «باب ما يجب أن يصلح في الحكومة»، وهو أحد العناوين العريضة في المذكرة التي لم تكتب على شكل بنود، طالب الاتحاد بتقوية
صلاحيات الوزير الأول عبر جعل الحكومة تحت إمرته وفسح المجال أمامه لتعيين الشخصيات في المناصب السامية وإعفائها وقبول استقالات الوزراء وإعفائهم.
وتم تكليف محمد الأشعري وإدريس لشكر وعبد الواحد الراضي من طرف أعضاء المكتب السياسي بصياغة مذكرة الإصلاحات الدستورية، إذ لا علم لغالبية أعضاء القيادة بمضامينها لأنه لم تعرض عليهم صيغتها النهائية التي سترفع إلى الملك.
وأجرى المكتب السياسي اجتماعين فقط لتدارس الموضوع، لكن دون الاطلاع على محتوى المذكرة التي طالبت بدسترة اجتماعات المجلس الحكومي وتعزيز الوضعية الدستورية للحكومة.
وفي الجانب المتعلق بالبرلمان، بغرفتيه، طالبت مذكرة الإصلاحات بمنح ضمانات أكبر للأقلية في الجانب المتعلق بالمراقبة والتمثيلية في لجان الاستطلاع وتقصي الحقائق.
ووقف الاتحاد على الوضعية المختلة للغرفة الثانية، وطالب في هذا الصدد بانتخاب أعضائها بشكل مباشر من طرف المواطنين. كما طالبت المذكرة بما أسمته «سمو القاعدة القانونية الدولية»، وأوضحت أنه حينما يقع تنازع بين القاعدة القانونية الدولية والوطنية في بعض القضايا يتم اعتماد القاعدة الدولية.
وبخصوص مؤسسة القضاء، طالب الاتحاد بدعمه كمؤسسة دستورية.
ودعت المذكرة إلى أن ترأس المجلس الأعلى للقضاء شخصية وطنية مستقلة عوض الملك، لكن هذه الشخصية يجب أن يعينها الملك. كما نصت على توسيع مكوناته لتضم فعاليات حقوقية متنوعة.
وفي موضوع متصل، أكد مصدر رفيع المستوى أن عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للحزب، استشار الملك في لقائهما بمدينة إفران حول إمكانية رفع الاتحاد الاشتراكي لمذكرة الإصلاحات الدستورية، فأعطاه الملك الضوء الأخضر لذلك، يضيف مصدر «المساء»، قبل أن يبقيه وزيرا للعدل. إذ أخلف هذا الأخير وعده بالخروج من الحكومة كما كان وعد الاتحاديين بذلك في حملته الانتخابية خلال المؤتمر الوطني الثامن للحزب.

 

المساء 21 أبريل 2009

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article