الكلب الإنسان

Publié le par محمد الشادلي

ل "جون" كلب مطيع قد سهر على تدريبه و ترويضه بنفسه، فيستطيع الذهاب إلى الحمام لقضاء حاجته و إحضار البريد و الجرائد و تقديم المساعدة لسيده في الكثير من الأمور. بل و يحترم قانون السير أيضا


 

 


 فلا يعبر الطريق حتى يرى الضوء الأخضر...

ذات يوم شاهد الكلب جارة جون من النافذة و هي تختنق، فذهب إلى سيده وبدأ ينبح و يشير له بأن يتبعه، فرأى الجارة تختنق و اتصل بالإسعاف،  فتم إنقاذها بفضل ذلك الكلب، فحصل على وسام من عمدة المدينة تقديرا له على عمله الإنساني.

اقتربت الانتخابات فأخذ جون كلبه إلى مكتب التسجيل مطالبا بتسجيله كناخب فرفضوا، أصر على تسجيله وذكر لهم خصاله و أعماله الإنسانية، فقال رئيس المكتب مستهزئا: اذهب إلى المحكمة واحصل له على حكم بأنه إنسان و سنعمل على تسجيله!!

لم ينتظر جون برهة حتى سارع إلى المحكمة، و رفع دعوى مطالبا بأن يحصل كلبه على الحقوق التي للإنسان، و بدأ يحصي للقاضي سلوكاته و أعماله الإنسانية، فأجابه القاضي بأن الكلب كلب و الإنسان إنسان و مهما فعل فلا يمكن اعتباره في مرتبة الإنسان.

قال جون: لماذا هذا التمييز العنصري؟

أجاب القاضي: ليس هناك أي تمييز عنصري، و إنما هناك تمييز في الخلق، فالإنسان جبل على أنه إنسان و الكلب على أنه حيوان.

قال جون: كم من إنسان لا يستحق أن يكون إنسانا و كم من حيوان يستحق أن يكون إنسانا، فلماذا لا يعترف القانون لمن يستحق باستحقاقه؟

أجاب القاضي: القوانين الوضعية لا يمكنها أن تتناقض مع القوانين الكونية.

قال جون : بلى يا سيدي القاضي: إن كان كذلك ، فلماذا تقبلون من خلق ذكر أن يصبح أنثى و تزوجونه بذكر مثله؟ ألا يتعارض ذلك مع القوانين الكونية؟؟؟

احتار القاضي في أمره و حكم بعدم الاختصاص!!



بقلم محمد الشادلي

Publié dans Actualité

Commenter cet article