نداء بروكسيل الثاني

Publié le par الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

جهة أوروبا

 نداء بروكسيل الثاني

 اختطفوا المهدي واغتالوا عمر  وقتلوا العشرات وسجنوا وعذبوا الآلاف ونهبوا الوطن وسجلت  هذه الجرائم كلها ضد مجهول يعرفه الجميع باسم المخزن. وبعد أربعين سنة من القمع جاء خطاب السكتة القلبية في بداية التسعينات وكانت الوعود بعهد جديد وكان التفاؤل بالتغيير سيد الموقف. غير انه لم تمر سوى بضعة سنوات على حكومة التناوب حتى عاد الواقع العنيد يفرض مراجعة الحسابات حتى على أكبر المتفائلين بما سمي بالمسلسل الديموقراطي وعلى رأسهم أخونا عبد الرحمان اليوسفي. حيث عادت إلى البروز ظاهرة الحكومة السرية  وتحولت التوجيهات إلى  تدخلات مباشرة وحصل التراجع  الصريح على المنهجية الديموقراطية وخاصة بعد تعيين حكومة إدريس جطو.

 ورغم كل  الإشارات التي لم تعد تسمح بالسكوت, جازف بعض قادتنا، من  هواة التفاؤل العبثي أو الذين سقطوا في غرام مقاعد السلطة، وفضلوا سلوك النعامة والالتفاف على الأجهزة الحزبية بل وأدى الأمر ببعضهم إلى الاستفراد بالقرار الحزبي. هكذا فرض الاستمرار في اللعبة  الخاسرة وهكذا عاد تفعيل سياسة التيئيس وقتل الأمل وبدأت عملية الانتحار السياسي لحزبنا.

 صحيح أن هذه العملية السياسية جنبت المغرب أزمته القلبية بمعناها الاقتصادي وعادت بعض القروض والاستثمارات الأجنبية ولكن لمصلحة من؟ من الواضح جدا أن  هذه السياسة التي اعتمدت الخوصصة  منهجا لم تكن في خدمة الاقتصاد الوطني  ولم تعالج الأوضاع المزرية  التي يعاني منها السواد الأعظم من جماهير شعبنا,

 نعم، في ظل هذه الأوضاع مرت الانتخابات التشريعية لسنة 2007 وكانت الكارثة السياسية الأولى التي تجلت في العزوف والتراجع الخطير لسمعة حزبنا. وعوض العودة إلى المعارضة،  والعمل على إعادة بناء الحزب والنضال في اتجاه الدفاع عن مصالح الشعب والوطن، أبى  بعض أعضاء المكتب السياسي إلا أن يتابعوا السير في الاتجاه المعاكس والقبول بالمشاركة التافهة  في الحكومة الحالية.

 يومها جاء رد فعل الأطر والقواعد الحزبية على شكل انتفاضة غاضبة وفرضوا المؤتمر الثامن،  إلا أن هذه الانتفاضة أجهضت وحصل الالتفاف عليها وعلى قرارات مؤتمرها بالطريقة التي نعرفها.

 أما اليوم  وبعد الانتخابات الجماعية الحالية من الواضح جدا أن الأمور عادت بقوة إلى حالتها القديمة من خلال تعفين العمل السياسي وتكريس عودة الفساد الانتخابي  والتلاعب بأصوات وضمائر المواطنين  وعاد المخزن إلى تحريك آلياته القديمة  منها والجديدة بداية بحزب التراكتور  ونهاية بعودة المافيات بأموالها الفاسدة والضخمة.

 إننا اليوم أمام كارثة سياسية متجددة وأمام أزمة ضمير أعمق مما كانت عليه في خريف 2007. ومن الواضح أيضا أن الأمر لا يتعلق بعدد المقاعد المحصل عليها وتقدم أو تراجع هذا الحزب أو ذاك. إن  االهاوية أخطر من ذلك  بكثير. إن استحقاقات 12 يونيو الجماعية قد أفرزت مؤشرات خطيرة لسياسة الردة التي رسمتها الدوائر المتحكمة في البلد والتي تنوي فرضها على الشعب المغربي وقواه الحية لعدة عقود قادمة.

 وعليه فإننا ندعو كافة المناضلين والمناضلات إلى التحرك السريع والانكباب على إعادة بناء وإصلاح البيت الاتحادي على ضوء قرارات المؤتمر الثامن والعودة بالحزب إلى مكانه الطبيعي مع الجماهير والقوات الشعبية المناضلة من اجل حماية قوتها وصحتها وتعليمها والعمل على تحضير أرضية جادة توفر وحدة مكونات اليسار والنضال من أجل إصلاح دستوري يترجم الإرادة الحقيقية للشعب المغربي وسيادته من خلال المؤسسات وفي إطار دولة الحق والقانون.

 الكتابة الإقليمية  لفرنسا

الكتابة الإقليمية لبلجيكا

الكتابة الإقليمية لاسبانيا

فرع الدانمارك

 

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article