رفع سن التقاعد غير وارد وأي قرار سياسي فوقي مرفوض

Publié le par بيان اليوم

محمد هاكش" عضو اللجنة التقنية للإصلاح... رفع سن التقاعد غير وارد وأي قرار سياسي فوقي مرفوض

صرح عضو باللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب، محمد هاكش، لـ"بيان اليوم" أن مكتب الدراسات الدولي الذي عهد له بتشخيص وبلورة اقتراحات لإصلاح أنظمة التقاعد سيقدم سيناريوهات لهذا الإصلاح نهاية سبتمبر القادم. وأضاف الهاكش أن الاجتماع المقبل مع مكتب الدراسات "سيكون بداية لمرحلة أخرى بعد المرحلة الأولى التي انتهت بتقديم المكتب لأعضاء اللجنة كتابا متضمنا لتشخيص عام لأنظمة التقاعد بالمغرب مع الإشارة إلى نقط الضعف ونقط القوة في كل نظام من تلك الأنظمة الموجودة"•
وحسب عضو اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد ف"مسالة رفع السن القانوني للتقاعد غير واردة"، مضيفا أنه" لا يمكن لتشخيص عام أن يقترح رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، أما ما جاء في تقرير مكتب الدراسات فمجرد إشارة إلى ضرورة النظر في مسألة السن، بموازاة مع إثارته الانتباه لمسألة الاقتطاعات الغير موحدة والغير منسجمة ما بين نظام وآخر، وكيف أن الصندوق المغربي للتقاعد، مثلا، يحتسب المعاش على أساس أجرة آخر شهر من العمل، فيما يحتسب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المعاش على أساس الأجر المتوسط للسنوات الثمانية الأخيرة من العمل، هذا بالإضافة إلى تعدد الوصايات من صندوق لآخر و قضايا أخرى تعكس الاختلافات بين الأنظمة الموجودة"•
ويرى عضو اللجنة التقنية أن "الأمر ليس بسيطا إلى هذا الحد"•
فحتى السيناريوهات التي سيقترحها مكتب الدراسات "لن تضع سوى عدة اختيارات في الموضوع من قبيل إذا ما تم رفع هذا السن إلى 61 ماذا ستكون النتيجة، وإذا تم رفعه إلى 62 سنة كيف ستتغير المعطيات إلى غير ذلك. لكن اللجنة التقنية التي يتواجد فيها مختلف الفرقاء ومكونات المجتمع هي التي ستحدد الخيار بصيغة توافقية" يقول الهاكش. معلوم أن العديد من الفرقاء وخصوصا النقابات ترفض حل معضلة صناديق التقاعد عن طريق رفع سن التقاعد والرفع من مساهمات المأجورين. لكن عضو اللجنة التقنية يستبعد احتمال لجوء الحكومة إلى اتخاذ قرار سياسي في الموضوع لأن ذلك "سيكون بمثابة تجاوز للجنة وإخلال بالالتزام بأن كل القرارات المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد ستتخذ بشكل توافقي بين جميع مكوناتها، كما سيطرح ذلك علامات استفهام بشأن كل هذا الوقت الذي تم قضاؤه في التفكير والتشاور والدراسات والذي تطلب صرف 9 مليون درهم فقط لمكتب الدراسات الذي عهد إلية باقتراح سيناريوهات الإصلاح" وأضاف أن "التصرف الذي كان قام به الوزير الأول السابق، ادريس جطو، في محاولة لتجاوز اللجنة وفرض قرار سياسي عمل غير لائق ولا يمكن أن نقبله"•
وكان إدريس جطو قد طرح (في أول سابقة لمسؤول حكومي كبير) مسالة رفع السن القانوني للتقاعد إلى 65 سنة وذلك خلال إحدى اجتماعات اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد. وذلك في معرض إثارته الانتباه إلى أن" التحسن الملحوظ الذي ما فتئ يسجله أمل الحياة للساكنة عموما ولدى فئة النشيطين المشتغلين خاصة, وتوقعات ارتفاعه المتواصل, ينعكس على التوازن الديموغرافي لمنظومة التقاعد ، وهذا مما دفع العديد من الدول (فنلندا، كندا، المكسيك، بولونيا) إلى اعتماد إصلاحات تهدف إلى الرفع من السن القانوني للإحالة على التقاعد (65 إلى69 سنة) ومراجعة نسب الاشتراكات (18 في المائة في هولندا و28 في المائة بإسبانيا) ومراجعة وعاء احتساب المعاش في اتجاه الأخذ بمتوسط أجر فترة زمنية عوض اعتماد آخر أجر" يقول الوزير الأول السابق ورئيس اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد آنذاك. هذا التصريح فجر في حينه ردود فعل واسعة وعنيفة من قبل النقابات التي لم تقبل بفكرة التمهيد لقرار سياسي فوقي يقر برفع السن القانوني للتقاعد في وقت كانت اللجنة التقنية مازالت تتدارس سبل إصلاح أنظمة التقاعد التي ستعرف أزمة مالية إذا ما بقيت الأوضاع كما هي عليه اليوم.

   31/7/2009  بيان اليوم

 

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article